تقوم فلسفة العلاج بالإبر الصينية على وجود قوة خفية تمنح الحياة للكائنات وتساعدهم على النمو وتمنحهم الطاقة . وينبثق من هذه القوة قوتان ، الأولى ويطلق عليها يانج ( Yang ) وهى قوة موجبة توجد أثناء النهار في طاقة الشمس ، والأخرى سالبة وتظهر ليلا في ضوء القمر وتسمى ( Yin ) وتعمل القوتان يانج وين على تدفق الطاقة الحيوية ( Vital energy ) داخل الجسم. ويؤدي حدوث خلل في إحدى هاتين القوتين أو أحدهما للإصابة بالمرض ، ويصاحب ذلك حدوث عدم اتزان فى الطاقة لذا يتم اتباع أسلوب الوخز بالإبر لإعادة الثبات الفسيولوجي والانسجام الداخلي وتثبيت اتزان الجسم ( Homeostasis )."1"

تاريخه ونشأته :
انتشر نظام الوخز بالإبر في الصين قبل الميلاد بخمسة قرون ، وكما تشير الوثائق المدونة فإن اكتشاف هذا النوع من التداوى كان على موعد مع الصدفة عندما أصيب جندي بسهم نافذ في صدره ، وبعد علاجه لاحظ الجندي أن الأمراض التي كان يعاني منها قبل الإصابة قد اختفت كما لاحظ أن بعض المناطق على سطح الجسم انعدم فيها الإحساس بالألم رغم بعدها عن مكان الإصابة .


الصينية2013 121103105ANqX.jpg



التقط أطباء صينيون الخيط ، وقد أبدوا اهتماما خاصا بهذه الظاهرة ، وأخذوا يجرون عليها تجاربهم ، وقد تبين لهم أن الإصابة في هذه المنطقة بالتحديد يحد من الألم ، كما لاحظوا دلالات معينة على وجود علاقة بين مرض عضو معين بالجسم ووجود ألم في نقطة معينة على الجلد ، ومن هما استوحوا فكرة علاج هذا العضو عن طريق هذه النقطة . وقد اكتشفوا شبكة من الخطوط والنقط تغطي جميع أجزاء الجسم ، وبتوصيل هذه النقط بعضها ببعض تم تحديد مسارات معينة على الجسم ، وهي الآن تعرف بجهاز العلاج بالإبر الصينية وهى أشبه ما تكون بالجهاز العصبي . ولقد ثبت في عام 1965 ، من خلال مجموعة من التجارب الكهروفسيولوجية أن الألياف الدقيقة فى الأعصاب هى المسئولة عن نقل نبضات الألم ببطء للجهاز المركزي للألم ، وأن للإبر الصينية تأثير منبه على الألياف العصبية الكبيرة المسئولة عن منع مرور الإحساس بالألم خلال الخلية العصبية وبالتالي إلى الجهاز المركزي للإحساس في المخ . وقد تبين أن وخز نقاط معينة يؤدي لغلق بوابات الجهاز العصبي الأمر الذي يؤدي لوقف السيل العصبي من بعض المراكز في المخ .





الصينية2013 121103106dqp4.jpg

hgugh[ fhgYfv hgwdkdm2013