أهلاً بكم في منتديات مياسه






في قسم





خواطر - نثر - عذب الكلام






وضمن منتديات






•][• منتديات الملتقيات الأدبيــــــــه •][•




التابع لـ
منتديات مياسه







والذى يضم

محبرة شاعر - شعر - قصائد - poems
رِسَالَتي إلَيْكَ يا عِيْدِي,, حَبيبِي النّائِم (موضوع فائز)


مِنْ حَبِيبَة الرّحْمَن :

إِلَيكَ أَنْتْ ,, لِوَجْهِكَ النَقِيّ كَقُرصِ السماء ,, لأُخْبِركَ عَنْ بَعْضِ نبْضِي
كَثيِراً ما أَصْبَحَ يَضْطَرِبُ النّبْضُ فِيْ داْخِلِيْ ,, يَتَصَادَم
يَذوبُ بِبَعْضِه مِن حَرَارَة اللّهفَة وَالشّوْق
يَختلط بِضَرباتِ الفؤادِ وَيَلُفُها بِوِشاحِ الصَّبرِ والأَمَل ,,,هَذهِ نبْضَةٌ تشتعلُ بِالحَنينْ
وأُخرى تائِهَةٌ عَلى أَعْتابِ الخَفقِ تشْدُو ,,تُزَغرِدُ الفَرحَ والَيقِينْ
ما أن دَنا الفَجْرُ مُشرِقاً بوَجْنَتَيْهِ المُشِعّتَيْن طارقاً أَعتابِ الصَّباح ,,, حَتّى انْبَعَثت فِي أَعالي السّماءِ تَكبيْراتُ وتهليلات ٌتَصْدَحُ مُبَشِرَةً بِقُدومِ زائر أنيق بفؤاد كَالطّير ,, ينشُر في هَذا وَذاكَ بهجةً ,, وَيحْيي فِيْ تِلكَ الْوَرْدةِ أملاً ,,
لأَنّ هَذا الْزائِرُ جَميلٌ وَساحِر,, هَا أَنَا أرْتَدِيْ أَجْمَلَ الثِيابِ ,صَحيحٌ أَنّها مُختَلفَةٌ قَليلاً عَن فَساتينِي الْوَردِيّة الصَّغِيرة الْتي اْعتادَ لقائِي بِها إلّا أّنّنِي أَظُنُ أَنّها تَليق بِاسْتقبالِ ضَيْفٍ حَبيبٍ نقيّ كَ " العيد " صاحب الوجه المضيء ,,
واثِقةٌ بأَنّ ذلِكَ الضّيفَ لا زالَ يَذكرُنِي حِينَما كُنت فِي عُمُرِ الأُقْحُواْنَةِ الصّغِيرَة حِيْنَماْ كانَتْ أمّي تَشتَرِي لِي فَساتيِن مُلَطَخَةً بألواْن الرّبيع ,, تَدوْر ,, تَصْنعُ دَوّامَة بِألوانٍ الزُهورِ حينما كُنت ألتفّ ,, وَكانَ له منَ الخَلفِ رِباطُ جَمِيلٌ زَيّن خَاصِرَتي ,, ولأنّنِي كُنت طفلة مُشاغِبة كَثيرَةَ الحِراك ,,, كثيراً ما كانَ يَرتَخِي لِأعودَ مُهروِلةً لحَبيبتِي وَحُروفي تخْرُجُ بشِغَف ,, شُدّيه جَيّداً يا أمّي ,, فَعيبٌ أنْ يرانِي صَديقي العِيدُ بمظَهَرٍ غيرِ ُلائق
بِقلْبي ِمنَ الفَرحةِ لقُدومِك مَا يُقَدّر باِلفرحَة التِي تَسْكننِي حِينمَا أحْصُلُ عَلىْ باقَةِ خُزِامى عَطِرة ,, تلك الصغيرة,, كبُرت ,, وَأصبَحَ لدَيها الْكثيْرُ لِتَحْكيُه لَك ,, عَنْها ,, أمّها ,, أبِيْها ,, عن حَبيٍبيهَا النّائِمْ ,,
حَبيبِي النّائِم ,, صَغِيري ,, سَوفَ أبدأُ بِهْ
هَديّة جَميْلة كَجمالِ وَجْهِك يا عِيد ,, هَديّةُ الآنَ ترقًد بسَلام ونائِمة للأَبَد
هِي الأمْكنَة ذاتُها ,, الشُخوصُ نفْسُها ,, بِطيبِها وحبها ,, لآ تَخلو إلا مِن شَيءٍ واحِد ,, من نَبضٍ واحِد ,,, مِنْ حَبيبِي الصَّغير النّائم ,, مِنْ رُوحي التِي اْشْتاقته ,,سَأُحَدثكَ عنْه أكْثر ,, َلو عُدتَ بِذاكرَتك قليلاً لتَذكرْت َقليلاً منه ,فَفِي الْعامِ المَاضِي حِينمَا زُرْتنا كَان يَرتدي أجْمل الثيَاب وكَان لِضَحكاتِه من البَهاء والسحر ما جَعلنا جَميعاً فِي ذلك العام أكثر وأكبَر بهجَة ً,,فَقَدْ كنتُ خالة ,, وحَملت الّصّغير النّائم بيْن ذِراعَيّ ليلة زيارَتِك ,, علِى ذلك المِقْعُد ,, مُمسكَة بإِحدَى يَديّ كأساً مِن العَصيرِ وبالأخرى ضامةً لِقلبي حَبيبي النّائِم ,, أتذكُره ,, كيْفَ كان يُلاحِقُ الكأس بيدَيه الصّغيرتَينْ ,, كَيفَ ملأَ الصّالَة فَرحاً وضحكاً حينما أطلق استنجاداتِه يُريده ,, أسْقيتُه أنا بيَديّ كَأسَ العَصِيرِ تِلكْ ,, وَفِي عامي هذا ها أَنا أَرْتَشف كأسَ الشّوقِ والحنينِ لبُعدِه ,, كأس الحب والصبر لله وَلحِكمَته ,,
شَمّرتْ الشّمس عن أشعتها وأرسَلتها نَحو وُجهاتها المُعتادَة مُضيئَه جَبهَة الصّباحِ بكل ثقة
فهَذا الشُعاعُ يَرتَطِمُ بأعلًى شجرةٍ فيحِيي أفْرُعها الشّامِخَة العالية علُوّ الْسّماء,, وهذا آخرُ يُحْيي الأُزْهار المُعانِقَة بجُذوْرِها تُرابَ الأَرض,, وذاك آخَرٌ اْختَرقَ جَسَديْ وَغزَا قلْبي باعِثاً على رُوحِي إشراقَة صَباحَ لُقياكَ أيها العزيز,, حرّكَ شَفتاَيَ راسِماً قوساً لِلأعْلى وَمنذُ أنِ اصْطادَت مُقلتَايَ خيطَ النورٍ فجراً ,,, بعثْتُ عَلى أجنحةِ الشّوقِ رِسالَة مَضمونُها

""عيد سعيد صغيري,, أجملُ عيد لكَ ولذراتِ التُرابِ التِي تَلتحِفها ,, لِجُفونِك التي غطّاها الثَرىْ ""
حَبيبي الصّغيْر,, لذلك الذي ارتسمت على خدية اقحوانات وزنابق صغيرة ,,لتلك الابتسامة الناحِلة ,,,,لسرب الطيور فاردَاً أجنحتَهُ محلقا ما بين المقلتين المغمضتين في سلاآم وَللأَبَد
للجنّة المُشرقَة فِي عرْضِ جبِينهِ ,,لِذِكرِياتِه الدّافئة ,,,لِلْياقوتِ المتورّدِ حَول شَفتيْه و الشواطئ الُمُرصّعة باْلأصْدافِ عَلى خَديّ الرَحيلْ
أتعلم ,, لَا زلتُ أذكُرُ آخِر نَظرةْ ,, آخِر ضِحكَة ,, وآآآآآخر ضّمة ,,, آآخِر قبْلةْ طبعتها على ذلك الخدّ الصَغيرْ ,, كَانَ حَبيبِي النّائم بارداً جداً ,, وَلا زالتْ برودة خديْه عِالقَة عَلى شَفتايَ حَتّى أنّني لا زِلتُ أشعُرُ بِلسْعَةِ برودَتها ,, لكن لا بَأس طالما أنّه الآنَ يلْهو قافزاً فِي الجِنان ,, وأنا على ثقة لو أنه كان لا زالَ موجودًا بيننَا لفرح لِقُدوِمك كَفَرحِي تَماما ,, لكِن هُوَ الآن يلْعب في مكان أكثر طهراً ,, أَنقى ,, وأَحلىَ ,,يَا عزيزي ,, دَعنِي أَخبِركَ سرّاً ,, اْشتَقتُ"" لحبيبي النائم .
أما ما إن أردت أن تسأل عن حال عروبتنا ,, ها قد جئت و مصر لا زالت تبكي وسوريا لا زالت تنتحب الرحيل وتتجرع الاهات صباح مساء ,,فلسطين لا زالت مكبلة بالقيود ,,لكن أصوات الحرية لا زات تصدح معلنة انشقاقها من دنيا العبيد ,, الصبح ما عاد صافيا والأطيار خنقت زغاريدها ,, ولا زال العرب يتلذذون بشراب الدماء العربية ,, خيبة يا عيد ,, أليس كذلك ,, كذلك حبر أقلامي تختنق وتتحشرج بداخلها حروفها ,, فحروفها أيضا عربية ,, والعربية قتلت يا صَدِيقِي
أما عني ,, فإن أردت الاطمئنان على ,, فأنا لا زال فؤادي فؤاد تلك الصغيرة التي تلقاها كل عام ,, إلا أنني الآن أكبر حجما ,, أكثر طولا ,, لكن كما ترى ملامحي لا زالت نفسها ,, كما يقول لي أبي العزيز ,, ما زلت كما أنت بوجهك الصغير المستدير ,, وبملامحك البريئة ,, عدا عن أنك كبرت قليلا بنيتي ,,قبل زيارتك قد زارنا ضيف آخر أحببته جدا ,, تعلقت به وبروحانيته ورحابة صدره ,, هو أيضا يأتي كل عام وأظنك تعرفه جيدا ,, إلا أنه قَد أمضى معنا قرابة شهر كامل ,, كنت في كل يوم أكتب رسالة يبدأها قلمي ب :
من حبيبة الرحمن " ربى ":
إلى "الله" العظيم:
,, فقد قال لي ضيفنا رمضان أنه سيوصلها في رحلته القادمة حينما يرتفع ملامساً أعتاب السماء ,, قد كتبت في تلك الرسائل كل ما أتمنى ,, بحت بكل انكساراتي وتعثراتي على أوراق تلك الرسائل , لونتها بألوان جميلة ,, تليق بمقابلة خالق الأكوان ,, فلعلها تحكي بعضا من شوقي لجنانه ,, لعلها تروي حبي لرسوله ,, وعشقي لكتابه ,, ولهفتي للقائه ,,
وسأبشرك أيضا بأنني قد بدأت أبحث عن أسراري ومكنوناتي الخفية ,, عن الدرر الكامنة في جوفي ,, وعن سبب وجودي ها هنا في هذه الحياة ,, وها انا أحاول جاهدة أن أعرف عن نفسي أكثر ,,
أما عن أمي يا صديقي ,, أمي حنونة جدا ,, طيبة جدا ,, هي في نقائها كالزهرة التي تستند عليها النحلات لتشتم منها رحيقها ,, لم تظهر يوما أياً من علامات الكلل ,, فتجدها في كل صباح فاردة أوراقها الملونة لتلقي على الصباح تحيتها الرقيقة وناشرة عطرها في الأجواء جاذبة إليها الجميع ليشتمه ,,,,,أما أبي لا زال ذلك يقول لي في كل مرة بأن جميع من في الكون يساوي عنده كفة ميزان وأنا أساوي عنده لوحدي تلك الكفة ,, لا أخفيك أنني كنت أطير فرحا لسماع تلك الكلمات ,, كم أحب أبي ,,,في كل عام سأحضر لك الكثير من الأخبار ,, وسأكون في عامي المقبل أكثر حيوية ونشاطا ,, أكثر سكينة ,, وسأكون قد عرفت عن نفسي أكثر ,, وقد أكون حققت ذاتي ,, قد تكون بحور الدماء حقنت وقد تكون العربية أسعفت وإلى ذلك الحين أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعة ,,,,, يقولون أن أجمل الهدايا التي من الممكن ان تقدمها لإنسان تحبه وتخاف عليه ان تدعو الله أن يحميه بحمايته وانا سأستودعك حليما كريما ,, ولا تنس زيارتنا في العام المقبل ,, لتراني أميرة ,, فقد تعود عروبتنا ,, وقد يأتي حبيب صغير آآخر
22089.png الصور المرفقة attachment.php?attac

oh'vi dhud]n