أهلاً بكم في منتديات مياسه






في قسم





روايات - قصص - حكايات






وضمن منتديات




•][• منتديات الملتقيات الأدبيــــــــه •][•




التابع لـ
منتديات مياسه






والذى يضم


محبرة شاعر - شعر - قصائد - poems

روايات - قصص - حكايات

خواطر - نثر - عذب الكلام



2014 105651.jpg




ركبت السيارة ، كشفت الغطاء عن وجهها أصلحت من حال عباءتها ، تأكدت من حقيبتها الهاتف النقال ، المال ،
عطرها لم تنس شيء انطلقت السيارة بهدوء نحو صالون التجميل ، وتجولت هي بنظرها . وقفت السيارة ، ارجع
إلينا الساعة الثانية عشر . ^**^**^**^ النساء كثير في الداخل ، لا بأس فأنا عميلة دائمة ومميزة لابد أن
تراعي صاحبة الصالون هذا الأمر وإلا استقبال حافل ، تبادلن الابتسامات ، ذهب الخوف ، لن نتأخر كثيراً . هذا حمام
زيتي ، انتظري ساعة . مجلة أزياء ، عرض لبعض التسريحات ، قلبت الصفحات تنقلت بين المجلات المختلفة. مضت ا
لساعة ، ارتفع آذان المغرب ، أسلمت نفسها لمصففة الشعر جففت شعرها ، غاب الآذان ، ومضت الصلاة . إزالة الشعر
وتنظيف البشرة ، أنصتت لموسيقى هادئة ، تحولت لأخذ حمام مائي . ارتفع الآذان ، إنها صلاة العشاء ، لم يتبق على الفرح
سوى بضع ساعات . وضعت رأسها بين يديّ المصففة ، اختارت التسريحة ، تناثر الشعر بين يديها ، يودعها وداعاً حزيناً
ألقت نظرة إلى المرآة لم تعرف نفسها ، ارتسمت ابتسامة على شفتيها ، لن يسبقني أحد . رسمت وجهها لطخته بالألوان ،
تغيرت ملامحها ، نظرت إلى الساعة الواحدة ، ألقت العباءة على كتفها ، وبحذر شديد و ضعت الغطاء على رأسها .
ركبت السيارة . إلى المنزل بسرعة لقد تأخرت . لبست فستانها ، تعرت من حياءها ، بدت بطنها ، وسائر ظهرها أنكمش
الفستان عن ركبتيها ، دارت حول نفسها ، لن يغلبني أحد . ^**^**^**^ العيون ترقبها ، الكل يتأملها ، نظرات
الاعجاب تحيط بها ، تقترب منها . نظرات السخط تنفر منها ، تغمض عينيها تقززاً من حالها . السفيهات يلاحقنها بالتعليقات
الساخرة . رقصت على انغام الموسيقى ، اهتز جسدها . تنوعت الأغاني وتنوع رقصها . لم يسبقها أحد ، ولم يغلبها
أحد . الكل يتابعها ، الكل يتحدث عنها . من أين أتت بكل هذا ؟ كيف تعلمت كل هذا ؟ وكيف حفظت كل هذه الأغاني ؟
الكل يعرف الإجابة . ^**^**^**^ توقفت عن الرقص ، سقطت على الأرض ، ارتفع الصراخ تدافع النساء إلى
المسرح ، نادوها فلم تجب ، حركوها فما تحركت ارتفع الصراخ ، حملوها ، أحضروا الماء ، مسحوا وجهها ، بكت الأم
والأخوات ارتفع العويل ، علا النحيب ، تدخل الأب والأخ اختلطت الأمور تحول الفرح إلى حزن ، والضحكات إلى بكاء ،
توقف كل شيء . ألبسوها . غطوا ما ظهر من جسدها . حضر الطبيب ، أمسك بيدها ، وضع سماعته على صدرها
أرخى رأسه قليلا ، انطلقت الكلمات من شفتيه لقد ماتت . لقد ماتت . ^**^**^**^ ارتفع النحيب ، جرت
الدموع . ألقت الأم بجسدها على صغيرتها الجميلة أخفى الأب وجهه بين يديه ، الأخ يدافع عبراته خلاص يا أمي
خلاص . قامت الأم مذهولة ، صرخت ، لقد تحركت ، تحولت الأنظار نحوها لقد جنت ، لقد ماتت هكذا قال الطبيب .
أسرع الأب والأخ والأخوات نحو الأم . المشهد رهيب ، والمنظر مؤلم . سقطت الأم على الأرض. الأخوات فقدن
السيطرة على مشاعرهن . والأخ يصرخ . لا . لا . مستحيل . تجلد الأب ، أمسك بالأخ ، وبلهجة حازمة أخرج
الأخوات وهن يحملن أمهن . حضر بعض النسوة من الأسرة . نظروا إلى الميتة ، ترقرقت الدموع ، وضعت الكبيرة
منهن يدها على رأسها انطلقت منها كلمة : فضيحة . فضيحة . أسرعت نحو الأب ، يجب أن تستر عليها ، أحضروا
المغسلة هنا ادفنوها بين الصلوات ، إنها فضيحة ، ماذا يقول الناس عنا . أرخى الأب رأسه ، نعم ، نعم . إنا لله وإنا إليه
راجعون . ^**^**^**^ جاءت المغسلة ، جهزت سرير الغسل ، وضعت الأكفان والطيب ، جهزت الماء . أين
جثة المتوفاة ؟. سارت العمة أمامها ، فتحت الباب . الفتاة على السرير مغطاة بغطاء سميك وبجانب السرير وقفت الأم
تكفكف دموعها . أمسكت بورقة الوفاة ، الاسم العمر : ثمانية عشر عام سبب الوفاة : سكتة قلبية . شعرت

بالحزن ، نطقت بكلمات المواساة للجميع . كشفت الغطاء ، تحول الحزن إلى غضب ، لماذ تركتموه على هذا الوضع لقد
تصلبت أعضائها ، كيف نكفنها . الحاضرات لم يستطعن الإجابة ، سكتن قليلاً . زاد حنق المغسلة ، انبعث صوت الأم
ممزوجاً بالبكاء . لم تكن هكذا حينما ماتت ، لقد اتخذت هذا الوضع بعد لحظات من موتها . لقد سقطت على المسرح وهي
ترقص حملناها جثة هامدة ، حضر الطبيب ، كتب التقرير ايقنت حينها بأنني قد فارقت ابنتي ، ألقيت بجسدها عليها رحت
أقبلها ، وأبكي ، شعرت بيدها اليمين ترتفع ويدها اليسرى تعود وراء ظهرها ، أما قدمها اليسرى فقد تراجعت للوراء أرعبني
الموقف ، صرخت حينها ثم سقطت على الأرض لأجد نفسي في غرفتي ومن حولي بناتي يبكين أختهن ويبكين نهايتها
المؤلمة . انتحبت بالبكاء ، أنا السبب أنا من فرط في تربيتها أنا من غشها ، ياويلي وياويلها من عذاب الله ياويل أباها
وياويلنا جميعاً . كانت تحب الرقص والغناء ، فماتت وستدفن في قبرها يارب ارحمها يارب ارحمني يارب
اغفر لها . محاولات لأعادة جسدها إلى وضعه الطبيعي ، الفشل كان النتيجة . بذلت المغسلة مجهوداً جباراً في تكفينها .
وفي لحظة هدوء وبعيداً عن العيون ، نقلت الجنازة إلى المقبرة . وهناك صلى عليها الأب والأخ وبعض المقربين . نعم
لقد دفنت وهي في وضع راقص . اللهم ثبتنا عند الموت وجعل خاتمتنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله اللهم
ارحمنا اذا غسلنا اهلونا وارحمنا اذا كفنونا ياارحم الراحمين


rwi hgfkj hgjn ]tkj ,in jvrw 2014