الملاحظات
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: حقيقة الزهد

ليس الزهد ان لاتملك شيء ولكن الزهد ان لايملكك شيء

  1. #1 حقيقة الزهد 
    المشاركات
    123
    دقيقة

    ليس الزهد ان لاتملك شيء ولكن الزهد ان لايملكك شيء

    prdrm hg.i]







    رد مع اقتباس  

  2. #2 رد: حقيقة الزهد 
    [frame="8 80"]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    صمــــــــت الناس

    شكرا لك اخي العزيز علي الموضوع مقوله رائعه ولكنها تحتاج للشرح .

    الزهد في الدنيا


    قال اللَّه تعالى: {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازَّيَّنَتْ وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون}. (يونس 24)
    وقال تعالى: {واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيماً تذروه الرياح وكان اللَّه على كل شيء مقتدراً المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً}. (الكهف 45، 46)
    وقال تعالى: {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته، ثم يهيج فتراه مصفراً، ثم يكون حطاماً، وفي الآخرة عذاب شديد، ومغفرة من اللَّه ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}.(الحديد 20)
    وقال تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب}. (آل عمران 14)
    وقال تعالى: {يا أيها الناس إن وعد اللَّه حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور}. (فاطر 5)
    وقال تعالى: {ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين}. (التكاثر 1 - 5)
    وقال تعالى: {وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون}. (العنكبوت 64)
    وعن عمر بن عوف الأنصاري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بعث أبا عبيدة بن الجراح رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ إلى البحرين يأتي بجزيتها فقدم بمال من البحرين ، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، فلما صلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم انصرفوا فتعرضوا له فتبسم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم حين رآهم ثم قال: ((أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟)) فقالوا: أجل يا رَسُول اللَّهِ. فقال: ((أبشِرُوا وأمِّلُوا ما يَسُرُّكم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
    وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: جلس رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم على المنبر وجلسنا حوله فقال: ((إن مما أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
    وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((الدنيا حلوة خضرة، وإن اللَّه تعالى مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون؟ فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء)) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
    وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
    وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله؛ فيرجع اثنان ويبقى واحد: يرجع أهله وماله، ويبقى عمله)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
    وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط، هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب! ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط، هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط)) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
    وعن المستورد بن شداد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع!)) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
    وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم مر بالسوق والناس كَنَفَتَيْهِ، فمر بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ، فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال: ((أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟)) فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ قال: ((أتحبون أنه لكم؟)) قالوا: والله لو كان حياً كان عيباً أنه أَسَكّ فكيف وهو ميت! فقال: ((فوالله للدنيا أهون على اللَّه من هذا عليكم)) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
    قوله ((كنفتيه)) : أي عن جانبيه. و ((الأَسَكّ)) : الصغير الأذن.
    وعن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كنت أمشي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم في حرة المدينة فاستقبلنا أحد فقال: ((يا أبا ذر)) قلت: لبيك يا رَسُول اللَّهِ. قال: ((ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهباً تمضي علي ثلاثة أيام وعندي منه دينار إلا شيء أرصده لدين إلا أن أقول به في عباد اللَّه هكذا وهكذا وهكذا)) عن يمينه وعن شماله ومن خلفه. ثم سار فقال: ((إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة ، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا)) عن يمينه وعن شماله وعن خلفه ((وقليل ما هم)) ثم قال لي: ((مكانك لا تبرح حتى آتيك)) ثم انطلق في سواد الليل حتى توارى، فسمعت صوتاً قد ارتفع فتخوفت أن يكون أحد عرض للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فأردت أن آتيه فذكرت قوله ((لا تبرح حتى آتيك)) فلم أبرح حتى أتاني. فقلت: لقد سمعت صوتاً تخوفت منه فذكرت له. فقال: ((وهل سمعته؟)) قلت: نعم. قال: ((ذاك جبريل أتاني فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)) قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: ((وإن زنى وإن سرق)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. هذا لفظ البخاري.
    وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((لو كان لي مثل أحد ذهباً لسرني أن لا تمر علي ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
    وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة اللَّه عليكم)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
    وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة! إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض)) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
    وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: لقد رأيت سبعين من أهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء: إما إزار وإما كساء قد ربطوا في أعناقهم. فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته)) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
    وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
    وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال أخذ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بمنكبي فقال: ((كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل))
    وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
    وعن سهل بن سعد الساعدي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فقال: يا رَسُول اللَّهِ دلني على عمل إذا عملته أحبني اللَّه وأحبني الناس. فقال: ((ازهد في الدنيا يحبك اللَّه، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس)). رواه ابن ماجه
    وعن النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال: ذكر عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ما أصاب الناس من الدنيا فقال: لقد رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يظل اليوم يلتوي، ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه. رَوَاهُ مُسلِمٌ.
    ((الدقل)) بفتح الدال المهملة والقاف: رديء التمر.
    وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وما في بيتي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي فأكلت منه حتى طال علي فكلته ففني. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
    وعن عمرو بن الحارث رَضِيَ اللَّهُ عَنه قال: ما ترك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عند موته ديناراً، ولا درهماً ولا عبداً ولا أمة ولا شيئاً، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها، وسلاحه، وأرضاً جعلها لابن السبيل صدقة. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
    وعن خباب بن الأرت رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: هاجرنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم نلتمس وجه اللَّه تعالى فوقع أجرنا على اللَّه؛ فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئاً؛ منهم مصعب ابن عمير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قتل يوم أحد وترك نمرة، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا بها رجليه بدا رأسه؛ فأمرنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أن نغطي رأسه ونجعل على رجليه شيئاً من الإذخر، ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
    ((النمرة)) كساء ملون من صوف.
    وقوله ((يهدبها)) هو بفتح الياء وضم الدال وكسرها لغتان: أي يقطفها ويجتنيها.
    وعن سهل بن سعد الساعدي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((لو كانت الدنيا تعدل عند اللَّه جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وقال: حديث حسن صحيح.
    وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: ((ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر اللَّه تعالى وما والاه، وعالماً ومتعلماً)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
    وعن عبد اللَّه بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
    وعن عبد اللَّه بن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: مر علينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ونحن نعالج خصاً لنا فقال: ((ما هذا؟)) فقلنا: قد وهي فنحن نصلحه. فقال: ((ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك)) رواه أبو داود والترمذي بإسناد البخاري ومسلم وقال الترمذي: حسن صحيح.
    وعن كعب بن عياض رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: ((إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
    وعن عبد اللَّه بن الشِخِّير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه قال: أتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وهو يقرأ: {ألهاكم التكاثر} قال: ((يقول ابن آدم: مالي مالي! وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟!)) رَوَاهُ مُسلِمٌ.
    وعن عبد اللَّه بن مغفل رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رجل للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: يا رَسُول اللَّهِ والله إني لأحبك. فقال: ((انظر ماذا تقول؟)) قال: والله إني لأحبك (ثلاث مرات) فقال: ((إن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافاً فإن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه)). رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
    ((التِجفاف)) هو: شيء يلبسه الفرس ليتقى به الأذى، وقد يلبسه الإنسان.
    وعن كعب بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
    وعن عبد اللَّه بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال نام رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم على حصير فقام وقد أثر في جنبه. قلنا: يا رَسُول اللَّهِ لو اتخذنا لك وطاء. فقال: ((ما لي وللدنيا! ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صحيح.
    وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ((يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام)) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.
    وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
    وعن أسامة بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
    و ((الجد)) : الحظ والغنى.
    وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ((أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا اللَّه باطل)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

    خالص تقديري واحترامي

    اخوك
    محمود مسعود
    [/frame]





    رد مع اقتباس  

  3. #3 Icon3vip رد: حقيقة الزهد 
    [frame="8 80"]
    الزهد طريق إلى المحبة
    بسم الله و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد فالزهد هو عبارة عن انصراف الرغبة عن الشيء إلى ما هو خير منه، وهو ترك راحة الدنيا طلباً لراحة الآخرة وأن يخلو قلبك مما خلت منه يداك، ويعين العبد على ذلك علمه أن الدنيا ظل زائل، وخيال زائر فهي كما قال تعالى: {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا} سورة الحديد : 20، و سماها الله {مَتَاعُ الْغُرُورِ} و نهى عن الاغترار بها.
    وأخبرنا عن سوء عاقبة المغترين، وحذرنا مثل مصارعهم وذم من رضي بها واطمأن إليها، ولعلمه أن وراءها داراً أعظم منها قدراً وأجل خطراً، وهي دار البقاء، يضاف إلى ذلك معرفته وإيمانه الحق بأن زهده في الدنيا لا يمنعه شيئاً كتب له منها، وأن حرصه عليها لا يجلب له ما لم يقض له منها، فمتى تيقن ذلك ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة، فأما ما ينفع في الدار الآخرة فالزهد فيه ليس من الدين بل صاحبه داخل في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} المائدة:87.
    حقيقة الزهد
    وليس المقصود بالزهد في الدنيا رفضها فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما، ولهما من المال والملك والنساء ما لهما، وكان نبينا صلى الله عليه و سلم من أزهد البشر على الإطلاق، وله تسع نسوة، وكان على بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير وعثمان رضي الله عنهم من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال، وغيرهم كثير.
    وقد سئل الإمام أحمد: أيكون الإنسان ذا مال وهو زاهد، قال: نعم، إن كان لا يفرح بزيادته ولا يحزن بنقصانه، وقال الحسن: ليس الزهد بإضاعة المال ولا بتحريم الحلال، ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يد نفسك، وأن تكون حالك في المصيبة، وحالك إذا لم تصب بها سواء، وأن يكون مادحك وذامك في الحق سواء.
    هذه هي حقيقة الزهد، وعلى هذا فقد يكون العبد أغنى الناس لكنه من أزهدهم؛ لأنه لم يتعلق قلبه بالدنيا، وقد يكون آخر أفقر الناس وليس له في الزهد نصيب؛ لأن قلبه يتقطع على الدنيا.
    من أقسام الزهد
    والزهد في الحرام فرض عين، أما الزهد في الشبهات، فإن قويت الشبهة التحق بالواجب، وإن ضعفت كان مستحباً، وهناك زهد في فضول الكلام والنظر والسؤال واللقاء وغيره، وزهد في الناس، وزهد في النفس حيث تهون عليه نفسه في الله، والزهد الجامع لذلك كله، هو الزهد فيما سوى ما عند الله، وفي كل ما يشغلك عن الله، وأفضل الزهد إخفاء الزهد، وأصعبه الزهد في الحظوظ.
    من فضائل الزهد
    لقد مدح الله تعالى الزهد في الدنيا وذم الرغبة فيها في غير موضع فقال تعالى: {وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ} سورة الرعد: 26، وقال عز وجل: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} يونس:24، وقال: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} سورة الحديد: 23، وقال تعالى حاكياً عن مؤمن آل فرعون أنه قال: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} سورة غافر: 39.
    وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها؛ فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة).
    وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله دلني على عمل، إذا أنا عملته، أحبني الله، وأحبني الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك).
    وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء).
    الأنبياء أزهد الناس
    الأنبياء والمرسلون هم قدوة البشر في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة : {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} ومن طالع حياة سيد الأولين والآخرين علم كيف كان صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويحلب شاته، وما شبع من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض، وكان لربما ظل اليوم يتلوى لا يجد من الدقل (ردئ التمر) ما يملأ بطنه.
    وفي غزوة الأحزاب ربط الحجر على بطنه من شدة الجوع، ويمر على أهله الهلال ثم الهلال ثم الهلال لا يوقد في بيتهم النار، طعامهم الأسودان: التمر والماء، وكان يقول: (اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة).
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه أدماً حشوه ليف)، وأخرجت رضي الله عنها كساءً ملبداً وإزاراً غليظاً فقالت: (قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين).
    الصالحون على درب الأنبياء ساروا
    ولما كان صلى الله عليه وسلم هو الأسوة والقدوة، فقد سار على دربه الأفاضل، فعن على رضي الله عنه أنه قال: طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطاً، وترابها فراشاً، وماءها طيباً، والكتاب شعاراً، والدعاء دثاراً، ورفضوا الدنيا رفضاً.
    وكتب أبو الدرداء إلى بعض إخوانه، أما بعد: فإني أوصيك بتقوى الله، والزهد في الدنيا، والرغبة فيما عند الله، فإنك إذا فعلت ذلك أحبك الله لرغبتك فيما عنده، وأحبك الناس لتركك لهم دنياهم، والسلاموعن عروة بن الزبير أن أم المؤمنين عائشة جاءها يوماً من عند معاوية ثمانون ألفاً، فما أمسى عندها درهم، قالت لها جاريتها: فهلا اشتريت لنا منه لحماً بدرهم؟ قالت: لو ذكرتني لفعلت قال ابن مسعود رضي الله عنه: الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا علم له.
    ولما قدم عمر رضي الله عنه الشام تلقاه الجنود وعليه إزار وخفان وعمامة، وهو آخذ برأس راحلته يخوض الماء، فقالوا: يا أمير المؤمنين، يلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على حالتك هذه، فقال: (إنا قوم أعزنا الله بالإسلام، فلن نلتمس العز بغيره) ودخل رجل على أبي ذر رضي الله عنه فجعل يقلب بصره في بيته، فقال يا أبا ذر: ما أرى في بيتك متاعاً، ولا أثاثاً، فقال: إن لنا بيتاً نوجه إليه صالح متاعنا وقال: إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه.
    وكان عمرو بن العاص – رضي الله عنه- يخطب بمصر ويقول: ما أبعد هديكم من هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم، أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا وأما أنتم فأرغب الناس فيها.
    وقال على رضي الله عنه تزوجت فاطمة ومالي ولها فراش إلا جلد كبش، كنا ننام عليه بالليل، ونعلف عليه الناضح (البعير) بالنهار ومالي خادم غيرها، ولقد كانت تعجن، وإن قصتها لتضرب حرف الجفنة من الجهد الذي بها.
    ولما حضرت الوفاة معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكرى الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر.
    وقد ذكر الإمام أحمد أن أفضل التابعين علماً سعيد بن المسيب، أما أفضلهم على جهة العموم والجملة فأويس القرني، وكان أويس يقول: توسدوا الموت إذا نمتم و اجعلوه نصب أعينكم إذا قمتم، وقال مالك بن دينار: يعمد أحدهم فيتزوج ديباجة الحي (فاتنة الحي)، فتقول: أريد مرطاً (أكسية من صوف) فتمرط دينه (أى تذهب به).
    وكان كثير من السلف يعرض لهم بالمال الحلال، فيقولون: لا نأخذه، نخاف أن يفسد علينا ديننا، وكان حماد بن سلمة إذا فتح حانوته وكسب حبتين قام، وكان سعيد بن المسيب يتجر في الزيت، وخلف أربعمائة دينار، وقال: إنما تركتها لأصون بها عرضي وديني.
    وقال سفيان الثورى: الزهد في الدنيا قصر الأمل، ليس بأكل الغليظ ولا بلبس العباءة.
    وقال الشافعي في ذم الدنيا والتمسك بهاوما هى إلا جيفة مستحيلة عليها كلاب همهن اجتذابها فإن تجتنبها كنت سلما لأهلها وان تجتذبها نازعتك كلابها.

    وكان أبو سليمان الداراني يقول: (كل ما شغلك عن الله، من أهل ومال وولد فهو مشؤوم طويت الدنيا عمن هم أفضل منا) ويكفي أن في الزهد التأسي برسول الله صلي اله عليه وسلم وصحابته الكرام، كما أن فيه تمام التوكل على الله، وهو يغرس في القلب القناعة، إنه راحة في الدنيا وسعادة في الآخرة.
    والزاهد يحبه الله ويحبه الناس فإن امتلكت فاشكر، وأخرج الدنيا من قلبك، وان افتقرت فاصبر فقد طويت عمن هم أفضل منك، فقد كان نبيك صلي الله عليه وسلم نيام على الحصير حتى يؤثر في جنبه، ومات وفي رف أم المؤمنين عائشة حفنة من الشعير تأكل منها، وكنت إذا دخلت بيوت رسول الله صلي الله عليه وسلم نلت السقف، وخطب عمر بن الخطاب وهو خليفة المؤمنين وعليه إزار به اثنتا عشرة رقعة لقد طويت الدنيا عنهم ولم يكن ذلك لهوانهم على الله، بل لهوان الدنيا عليه سبحانه. فهي لا تزن عنده جناح بعوضه، وركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها.
    فلا تأس ولا تجزع على ما فاتك منها، ولا تفرح بما أتاك؛ فالمؤمن لا يجزع من ذلها ولا يتنافس في عزها له شأن وللناس شان، وكن عبداً لله في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك، وسواء أقبلت عليك الدنيا أو أدبرت فإقبالها إحجام، وإدبارها إقدام، والأصل أن تلقاك بكل ما تكره فإذا لاقتك بما تحب فهو استثناء.
    المصدر: موقع الشبكة الإسلامية
    [/frame]





    رد مع اقتباس  

  4. #4 Icon15 رد: حقيقة الزهد 
    [frame="8 80"]الزهد في الدنيا
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد :

    فقد تظافرت النصوص من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على الزهد في الدنيا وذمها ، والترغيب في الآخرة والاستعداد لها ، فكم من كريم في الدنيا ذليل في الآخرة ، وكم من فقير مدفوع بالأبواب وهو عند الله عز وجل عزيز . قال عليه الصلاة والسلام : { إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن ثم الله جناح بعوضة وقال اقرؤوا إن شئتم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا } . رواه البخاري

    ولست أريد في هذه الكلمات أن أجمع النصوص التي تتعلق بالموضوع وإنما هي كلمات وآيات ، وأحاديث وعبر ، ترقق القلب وتزيد الإيمان ، وفيها الذكرى بإذن الله تعالى .

    وتأمل أخي مَثَلَ هذه الحياة الدنيا وعاقبة المؤمن والكافر يوم القيامة في قوله تعالى :

    (( اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور )) [ الحديد : 20].

    وإنما يفلح في الآخرة من جعل من دنياه زاداً من التقوى والعمل الصالح . قال تعالى :

    (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا)) [ الكهف : 46 ] .

    واسمع أخي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي الله عنهما ، قال ابن عمر : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي وقال : { كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل } فكان ابن عمر يقول : إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك . رواه البخاري

    وتأمل قوله عليه الصلاة والسلام وهو يحذر المؤمنين من التعلق بالدنيا وزينتها وخاصة النساء فيقول : {إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء } رواه مسلم .

    وفي الوقت الذي يُزَهّد النبي صلى الله عليه وسلم فيه من الدنيا ، يرفع من العمل الصالح والعلم النافع فيقول : { ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالماً أو متعلماً " . رواه الترمذي وحسنه .

    فهنيئاً لمن رفعه الله عز وجل في الدنيا والآخرة بالعلم النافع . قال تعالى : (( يرفعِ الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات )) .

    واعلم أخي المسلم أن الزهد في الدنيا سبب لمحبة الله عز وجل ومحبة الناس . جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس . قال : { ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس } صححه الألباني ، الصحيحة 944

    وشتان بين الزاهد في الدنيا واللاهث وراءها ، فالأول تأتيه الدنيا من حيث لا يحتسب ، والثاني ليس له فيها نصيب . قال عليه الصلاة والسلام : { من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له } . حسنه الألباني .

    وقف أخي عند هذه الأمثلة الرائعة من حياة السابقين فإن في حياتهم عبرة وعظة ، قال تعالى : ((لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب )) [ يوسف : 111 ] .

    جاء في السلسلة الأحاديث الصحيحة – على مصححها رحمة الله تعالى ومفغرته ورضوانه – قوله عليه الصلاة والسلام : { إن فرعون أوتد لامرأته أربعة أوتاد في يديها ورجليها فكان إذا تفرقوا عنها ظللتها الملائكة فقالت : ( رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ) فكُشف لها عن بيتها في الجنة ]

    فسبحان الذي جعل الدنيا في قلوب أناس لا يملكونها ، وجعل الآخرة في أيدي أناس حيزت لهم الدنيا بحذافيرها ، فهذه امرأة فرعون وسيدة مصر التي تنوء بحمل أموالها العصبة أولو القوة تلقي خلف ظهرها كنوز مصر ونعيمها ، وتتخلى عن كل ذلك لعلمها إن هذه الدنيا زائلة وأن الآخرة هي دار القرار .

    وأَعجَبُ من ذلك - أخي المسلم - ما رواه الإمام أحمد في مسنده وصححه الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة قوله عليه الصلاة والسلام : { بينما رجل فيمن كان قبلكم كان في مملكته ، فتفكر فعلم أن ذلك منقطع عنه ، وأن ما هو فيه قد شغله عن عبادة ربه ، فتسرب فانساب ذات ليلة من قصره ، فأصبح في مملكة غيره ، وأتى ساحل البحر ، فكان به يضرب اللبن بالأجر فيأكل ويتصدق بالفضل ، فلم يزل كذلك حتى رقى أمره إلى ملكهم وعبادته وفضله ، فأرسل ملكهم أن يأتيه فأبى أن يأتيه فأعاد بالله فأبى أن يأتيه وقال : ما له ولي . قال : فركب الملك فلما رآه الرجل ولى هاربا ، فلما رأى ذلك الملك ركض في أثره فلم يدركه ، فناداه : يا عبد الله إنه ليس عليك مني بأس ، فأقام حتى أدركه فقال له : من أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا فلان بن فلان صاحب ملك كذا وكذا ، فتفكرت في أمري فعلمت أن ما أنا فيه منقطع فإنه قد شغلني عن عبادة ربي فتركته وجئت ها هنا أعبد ربي ، فقال : ما أنت بأحوج إلى ما صنعت مني . قال : ثم نزل عن دابته فسيبها ثم تبعه فكانا جميعا يعبدان الله عز وجل ، فدعوا الله أن يميتهما جميعاً ، قال : فماتا . قال ( راوي الحديث ) : لو كنت برُمَيْلةِ مصر لأريتكم قبورهما بالنعت الذي نعت لنا رسول الله } .

    ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة في زهده وتواضعه ورغبته عن الدنيا وزينتها ، روى البخاري في صحيحه عن جويرية رضي الله عنها قالت : " ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته ديناراً ولا درهماً ، ولا عبداً ولا أمةً ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه وأرضاً جعلها لابن السبيل صدقة " .

    وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قام رسول الله على حصير فقام وقد أثر في جنبه ، قلنا يا رسول الله : لو اتخذنا لك وِطاءً ، فقال : { ما لي وللدنيا ؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها } رواه الترمذي ، وصححه الألباني (الصحيحة 438).

    وفي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " خرج رسول الله من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير " .

    رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل : {الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر } رواه مسلم

    أسأل الله العلي العظيم أن لا يجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا إنه سميع قريب مجيب الدعاء ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


    كتبه : أبو معاذ رائد محمود وهدان[/frame]






    رد مع اقتباس  

  5. #5 رد: حقيقة الزهد 
    المشاركات
    1,271
    موضوع بغاية الروعة

    لك كل الشكر,,,

    تحيتي وتقديري





    رد مع اقتباس  

  6. #6 Re: حقيقة الزهد 
    المشاركات
    123
    شكرا على الاسهاب في الموضوع والاجتهاد في شرح الكلمه مرورك انسني





    رد مع اقتباس  

  7. #7 رد: حقيقة الزهد 
    أوهــــــامَ غير متواجد حالياً § أنسانه متواضعه §
    المشاركات
    58,525
    بــارك الله فيك على حكمة اليوووم
    دمت بخير





    رد مع اقتباس  

  8. #8 رد: حقيقة الزهد 
    ج ــزاكـ اللهـ آلف خ ــيـــر
    ج ـــعلها في ميـزان ح ـــسناتكـ
    الله يــ ع ــطيكـ آلف ع ــآفيــهـ
    تلسم ع ــلى الطرح الرآقي والــ ج ــميلـ
    مــ ج ــهود تشكر ع ــليــهـ
    نور اللهـ وج ــهكـ بنور الإيمـانـ





    رد مع اقتباس  

المواضيع المتشابهه

  1. حقيقة علمية لماذا يحرم على الرجال مصافحة النساء؟ حقيقة علمية
    بواسطة اميرة الذوق في المنتدى رياض المؤمنين
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 20-Oct-2007, 09:46 AM
  2. قصة حقيقة وليست حقيقة
    بواسطة ريانه في المنتدى روايات - قصص - حكايات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-Feb-2007, 05:26 AM
  3. تخيل دقيقة ضحك تضاهي 45 دقيقة من الاسترخاء‏‏!
    بواسطة بَرَِآءَةْ دَمَعَتِي في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 26-Dec-2006, 06:11 PM
  4. حقيقة علمية مدروسة تكشف حقيقة التماسيح , ونشأتهم, وطريقة مقاومتهم "معلومات سرية جدا
    بواسطة جداويه عسل في المنتدى نكت مضحكة - طرائف - الغاز - Joke
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 05-Jun-2006, 06:44 AM
  5. قصة حقيقة
    بواسطة غالي الأثمان في المنتدى روايات - قصص - حكايات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-May-2006, 12:58 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •