
مشاركة رقم :
1
في 27-Oct-2005 الساعة :
09:52 PM
|
عضو مياسي | | | | | | | | | | | المستوى : | | | | الى أخواتي عاشقات الشهادة حتى النساء حفظ لنا التاريخ نماذج راقية لبطولات فريدة قلما تجدها في الرجال وهم رجال، هذه "نَسيبة بنت كَعْب المازنية" "أم عمارة" قال الذهبي في "سيره": [شَهِدَت أم عمارة ليلة العقبة، وشَهدت أحداً والحُديبية ويوم حُنين ويوم اليمامة، وجاهدت وفعلت الأفاعيل وقُطعت يدها في الجهاد، وقال الواقدي: شَهدت أحداً مع زوجها ... ومع ولديها، خرجت تسقي ... وقاتلت وأَبْلت بلاء حسناً، وجُرِحت اثني عشر جرحاً] ،ومما أُثِرَ عن رسول الله فيها (لمُقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مُقام فلان وفلان، وكان يراها يومئذ تقاتل أشدَّ القتال، وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها حتى جُرحت ثلاثة عشر جرحاً)، وقال عنها وعن زوجها وأولادها في المعركة: (اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة)، ثم قال الذهبي: [جُرِحَت أم عمارة بأُحُدٍ اثني عشر جرحاً، وقُطِعَت يدُها يوم اليمامة، وجُرحت يوم اليمامة سوى يدها أَحد عشر جرحاً، فقَدِمَت المدينة وبها الجِراحة، فلقد رُئِي أبو بكر رضي الله عنه وهو خليفةٌ يَأْتيها يَسْأل عنها، وابنها "حبيب".... هو الذي قَطَّعَه مسيلمة، وابنها الآخر ... قُتل يوم الحَرَّة، وهو الذي قَتَل مُسيلمة الكذاب]، [وذكر الواقدي أنه لما بَلَغها قَتْل ابنها "حبيب" عاهَدَت الله أن تموت دون مسيلمة أو تُقتل، فشهدت اليمامة مع خالد بن الوليد ومعها ابنها عبد الله فقَتل مسيلمة، وقُطعت يدها في الحرب]. وها هي ذي تُحدثنا عن يوم أُحد: [خرجْت ومعي سقاء وفيه ماء فانتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين، فلما انهزم المسلمون انحَزْتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنت أباشر القتال وأَذُبُّ عنهم بالسيف، وأَرْمي عن القوس حتى خَلُصَتْ الجراح إليَّ -فرأيت على عاتقها جرحاً أَجْوَف له غَوْرٌ فقلت: من أصابك بهذا؟ قالت: ابن قمئة]، [أَقْبَل ابن قمئة وقد وَلَّى الناس عن رسول الله يَصيح: دلوني على محمد فلا نجوتُ إن نجا، فاعتَرَضَ له مصعب بن عمير وناسٌ معه فكنت فيهم فضربني هذه الضربة ولقد ضربته على ذلك ضرَبات، ولكن عدو الله كان عليه درعان، ....وكان أعظمَ جراحها فداوته سنة ... الخ ))
ففي ذلك دلالة صارخة على جواز مشاركة النساء وخوضهن ساحات الوغى ولنتوقف قليلا على موقف رسولنا الكريم من جهاد أم عمارة فلم ينكر عليها حمل السلاح ومباشرتها القتال والذب عن رسولنا الكريم في هذا دلالة واضحة على أن قتال وجهاد المرأة لم يكن يوماً حكراً على الرجال دون النساء ..
__________________
(( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك )) | | | |