
مشاركة رقم :
4
في 01-Dec-2005 الساعة :
01:32 PM
|
V.I.P | | | | | | | | | | | المستوى : | | | | في رأيي أن هذه الثقافة المريضة هي التي تخلق من المرأة كائنا غير سوي يبحث عن جلاد يسومها سوء العذاب، ويجعلها تحترم هذا النموذج ومن ثم ترضخ له وترضى بأن تعيش حياة تستلب فيها كرامتها وتنتهك من خلالها إنسانيتها، ثم تمرر هذا الاستلاب والخضوع إلى الأجيال التي تربيها فترضعهم الخنوع والضعف والمذلة. كما ان هذه الثقافة هي أيضا المسؤولة عن نشوء علاقات غير سوية بين الرجال والنساء، لأنها تحقن الرجل بأوهام ذكورية مريضة ونرجسية بغيضة تشعره أنه في مكانة أعلى من مكانة المرأة وأنه يتوجب عليها تقديم فروض الولاء والطاعة له حتى في حالة إدراكها لتجنيه عليها وشعورها بظلمه لها، في نفس الوقت الذي تضخ فيه داخل عروق المرأة أنها مخلوق ناقص الادراك غير مكتمل الوعي وأنها غير قادرة على الحكم الصائب على الأمور، وأنها محتاجة دائما لذكر يحميها ويذود عنها وبذلك تتم عملية الاستلاب الكاملة بتجريدها من الثقة بنفسها وهي أهم سلاح يواجه به الإنسان الحياة وإشكالياتها. فماذا نتوقع من الفتاة التي تُنّشأ وهي تشعر أن أخاها الأصغر منها يفضلها ويتفوق عليها لمجرد كونه ذكرا؟! وماذا نتوقع من الفتى الذي يُصب في وعيه أن له امتيازات على أخته حتى لو كانت تكبره سنا وتفوقه وعيا وتجاوزه تجارب وحكمة؟! وماذا نتوقع من رجل تعلم أن له حقوقا على المرأة ولم يتعلم أن عليه كي يحصل على هذه الحقوق أن يؤدي الواجبات المنوط به القيام بها؟! | | | |