
مشاركة رقم :
1
في 07-Dec-2005 الساعة :
08:41 PM
|
عضو مياسي | | | | | | | | | | | المستوى : | | | | المنتدى :
•°•¤ خارج مقص الرقيب¤•°• القاعدة...في خريف 1526 للهجرة
المشهد الأول:
المكان: كابل...عاصمة دولة أفغانستان الأسلامية ... الجامع الكبير وسط المدينة
الزمان:في خريف...1526 للهجرة...أي بعد مرور مائة عام ونيف على غزوة بدر الكبرى الحديثة
طلاب العلم يتحلقون حول شيخهم بعد صلاة العصر
شيخ جليل وقور تحيطه السكينة من يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله
قد غزى الشيب رأسه,وعكّرت الحياة ملامح وجهه,وبلغ به العمر مبلغه
بعمامة سوداء يزيده بياضا وضياءا وتضيف عليه جمالا لحيته البيضاء
كاأنسام اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون
حمد الله ... وأثنى عليه ثم قال:
أقرا يا أسامة بن أحمد بن لويس السادس عشر
أخذ أسامة بن أحمد بن لويس السادس عشر كتاب(معجم الأصنام والأوثان) لأبي عبدالرحمن
الملا زيد بن حارثة بن أيمن الظواهري وقرأ ماوقعت عليه عيناه:
الحمد لله وحده,هزم الأحزاب بجنده,والصلاة على محمد وصحبه,وعلى آل بيته وجمعه,ومن جاء
على أثره,واتبع نهجه وسنته إلى يوم يبعثون ثم أما بعد:
باب الألِف .. (أمريكا) .. و قال بعضهم أميركا بتقديم الياء على الراء ..
قال المصنف:
بلغنا أنه كان وراء بحر الظلمات آلهة عظيمة يقال لها أمريكا
قد جلبها الروم إلى الأرض الجديدة,وحشدوا لها العبيد من إفريقيا,والصناع من الصين,والعلماء
من كل أقطار الدنيا حتى اشتهرت وذاع صيته وأتخذها الناس آلهة تعبد من دون الله,فكانوا
يعبدونها خوفا وطمعا,ورجاء وجزعا,وقنوطا ويأسا .
وقد بلغنا أنها إذا غضبت على أحد .. ترسل عليه قذائف من نار من مكانها
فتدك أرضه و تهلك الحرث و النسل ..
و إذا رضيت على أحد أغدقت عليه من الأموال و النساء و الخمور و الملذات .. ما يعجز الوصف
عن بيانه,ومالا يمكن تصوره ببنانه
و من الناس كذلك من يعبدها .. محبة و افتتاناً و تألهاً ..
قال المصنف رحمه الله : و تلك فتنة الله يضل بها من يشاء ..
وقد روى بعض المؤرخين ممكن أدرك زمانها أنها كانت لها آلة عجيبة .. تزرع صنماً لها في
قلب كل إنسان .. و ذلك أنها تسحر بهذه الآلة عيون الناس فيرونها على غير حقيقتها ..
فتعظم في عيونهم .. و قلوبهم .. فيهابونها ..
و يظنون أنها تعلم كل شيء .. و تسمع كل شيء .. و تحيط بكل شيء .. حتى اعتقد كثير من
الناس أنها تراهم و هم في بيوتهم و بين أهليهم وعلى جنوح أنفسهم وخلواتهم ..
و قد عظم شرها .. و عمّ بلاؤها ..و خضعت لها الدنيا بأسرها ..
و ملكت ما بين المشرق و المغرب .
و غمّ المسلمين بها غماً عظيما ..
حتى من الله على الأمة بالإمام المجدد .. الموفّق المؤيَّد .. الناصر لدين محمد
أبي عبدالله أسامة بن محمد عوض بن لادن
فدمرها الله على يديه تدميرا,وقضى عليها تتميرا,وفرق ولاياتها شذر مذر ..
و كان خروجه في بلاد الأفغان .. إلى الشرق من خراسان ..
و كانت بلد هجرته و جهاده .. نصره أهلها .. و قاموا معه ..
أما أصله فمن حضرموت وكان سكنه في يثرب محمد ..
قال الطالب أسامة بن أحمد بن لويس السادس عشر :
انتهى كلام صاحب معجم الأصنام والأوثان يا شيخ ..
قال الشيخ :
نعم .. و قد افتتن بأمريكا خلق من المسلمين .. و منهم من كفر بها ..
و لكن لم يجرؤ منهم أحد على معاداتها .. و منابذتها ..
حتى قام فيهم أسامة ..
فدعا الناس إلى حرب أمريكا .. فسفهوه .. و لاموه .. و استصغروه .. وطردوه
فلم يلتفت إلى قولهم .. و نصره جماعة طالبان .. و آواه قاعدة الأفغان كما قال المصنف ..
فأرسل إلى أمريكا طليعة اختارها من أهل النجدة و البأس والقوة ..
ففقئوا عينيها .. و كسروا أنفها .. على أعين الناس.. و بين سدنتها و حرسها ..
ثم كمن أسامة .. فأرعدت و أزبدت و أرسلت صواعقها فأحرقت اليابس و الأخضر ..
و صبت غضبها على العالم أجمع ..
فخرجت في جيوش مجيشة,متعالية متكبرة,تدمر كل ما يقف في طريقها,وتسحق كل من
يعترض سبيلها..فاحتلت الدنيا كلها ..
وملئت البر بمدرعاتها العسكرية .. و البحر بغواصتها النووية .. و السماء بطائرتها الحربية ..
فلم تقدر عليه ..
قال الشيخ : و كان غالب حال الناس آنذاك .. كحال الناس يوم هدم خالد بن الوليد العزّى
قالوا نتربص به و ننظر ما تصنع به الآلهة فلما لم تضره كفروا بها ..
و هكذا نظر الناس في أمر أسامة و أمريكا و قالوا ( لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين )
فلما رأوا عجزها .. .. بطل في عيونهم سحرها .. فإذا بالأصنام التي كانت زرعتها في
قلوبهم .. تتهاوى و تتلاشى ..
و هذا أعظم ما فعل أسامة .. أن أزال رهبتها من قلوب الناس ..
قال الشيخ :
قرأ أسامة ( لقد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم )
فتأسى به و اقتدى بسنته في كسر الأصنام ..
فعمد إلى أصنامهم فجعلها جذاذا .. و دمر حصنهم الأعظم,و قلعتهم المنيعة صنم البيت الأبيض
الأمريكية فجعلها كأنسمة البخت المائلة ..
و قد شاهد العالم بأسره الأصنام و هي تتهاوى و تندك دكا دكاً ..
فقال سدنتها و حرسها : من فعل هذا بآلهتنا ..
قال مستشاريهم و وزرائهم .. هناك فتى يذكرها .. يقال له أسامة ..
قالوا اقتلوه أو حرّقوه ..
فصبوا على مكمنه النار من السماء صبّا كأفواه القرب .. فجعلها الله برداً و سلاماً عليه
(يا نار كوني بردا وسلاما عليه)
ثم جعل بعد ذلك يتخطفهم .. و يقتلهم في كل واد .. حتى أنهكهم ..
و صاحوا النجاة النجاة .. لا عزّى لكم اليوم ..
و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ..
قال أحد الطلبة : فبلاد الأفغان التي ذكرها .. المقصود بها بلادنا هذه يا شيخ ؟
قال الشيخ : أي و ربي .. و قدم كابل .. و جلس في مجلسي هذا ..
و أخبرني جدي أنه أدرك من رآه و قاتل معه في تلك الجبال .. و أشار جهة المشرق ..
قال أحد الطلبة : فأخبرنا يا شيخ المزيد عن قصة أسامة و الأصنام ..
فإن صاحب معجم الأصنام ..لم يشفِ غليلنا ..
قال الشيخ : إنما يعنى صاحب المعجم بالأصنام والأوثان و ذكرها و ذكر أسمائها وتاريخها
ومن نقل علماء السلف إلى علماء الخلف ..
أما القادة الأبطال فتجد سيرهم في كتب التاريخ و السير و المغازي
و عندي بعض الكتب التي ترجمت له مثل (تاريخ قندهار في بلاد الأفغان)
وكتاب( أسامة بن لادن...أمة في رجل ورجل في أمة)
اشتريته من المكتبة الطالبانية في كابل عبر الشبكة العنكبوتية الإسلامية و جاءني .
و سنقرأ منه في درس الغد إن شاء الله تعالى
و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم ..
فانصرف الشيخ و انصرفنا ..
المشهد الثاني ... !
جلس الشيخ بعد صلاة العصر في الجامع ..
و تحلق الطلبة حوله ..
قال الشيخ :
أحضرتُ معي كتاب (تاريخ قندهار في بلاد الأفغان) لنقرأ شيئا من سيرة البطل أسامة
كما وعدناكم في الدرس السابق ..
فأعطى الكتاب لأسامة بن أحمد بن لويس السادس عشر ..
فأخذه أسامة بن أحمد بن لويس السادس عشر و نظر في الفهرس فاختار موضوعاً :
(قدوم أسامة و مبايعته أمير المؤمنين ملاّ عمر مجاهد)
ثم حمد الله و قرأ :
قال المصنف رحمه الله تعالى :
ثم دخلت(1416للهجرة)سنة ستة عشرة و أربعمائة و ألف ..
و في شهر الله المحرم من هذه السنة قدم أسامة و أتباعه كابل ..
و ذلك أن أسامة لما أنكر على قومه عبادة الوثن
و أرادهم على حرب أمريكا .. لم يتبعه إلا قلة من قومه وبضع ممن أحبه
و آخرون قدموا من بلادٍ شتى .. غرباء مطاردين .. ضعفاء أذلّة ..
نزاع من القبائل .. ليس لهم شوكة تمنعهم من الناس .... واضعين بأسهم بينهم
متناسين قوله تعالى(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)
فكان أسامة يعرض نفسه على رؤساء القبائل .. يبحث عمن يأويه و ينصره هو وأتباعه
حتى يؤدي ما عاهد الله عليه .. من تحطيم الصنم الأعظم .. ورأس الكفر الأكبر (أمريكا)
فسمع عن قيام حكم الإسلام في السودان ..
فأرسل إليهم فقالوا ائتنا على الرحب و السعة .. ضيف كريم .. وابن أخ عزيز
استثمر أموالك في البلاد .. و شاركنا إن أردت الجهاد ..
فشق طريق التحدي .. و أنشأ المعسكرات و ملأها بالمجاهدين ..
و باتوا بخير حال .. حيناً من الدهر ..
حتى قالت أمريكا .. أخرجوهم من قريتكم .. انه لمن الطاغين ومن داعم الارهابيين
فقالت السودان .. نفعل .. و ترضون عنا يا أمريكا ؟..
اخرج يا أسامة .. من بلادنا ..
قال : أما أذنتم لنا بالجهاد؟؟ ..
قالت السودان : جهاد قرنق و ليس أمريكا ..
قال .. فإياها أريد .. و لتدميرها أسعى ..
قالوا لا طاقة لنا بها .. فاخرج إنا لك من الناصحين ..
قال الشيخ :
خافت السودان أمريكا في أسامة .. و لم تخف الله في أسامه ..
و خيرت بين رضا أمريكا .. و أموال أسامة ..
فطردته .. فما نالت رضا أمريكا .. و لا أموال أسامة
و سلبوها حتى خفي حنين ..فلم ترجع بشيء ..
قال الشيخ : نعم ..أكمل ..
قال : قال المصنف رحمه الله تعالى :
فعاد أسامة يبحث عمن يأويه و ينصره ..
فأرسل إلى طالبان في كابل و قندهار ..
فقالوا .. هلمّ إلى السلاح و المنعة ..
قال : غايتي هدم العزى ومناة الثالثة الأخرى..
قالو : الله أكبر .. نسف الأصنام هوايتنا .. وتفجير الأوثان غايتنا
قال : الجهاد أريد ..
قالوا : فنحن أهل الجهاد .. و أبناء الحرب ..
من رحمها ولدنا و من ثديها رضعنا
قال : فهل لكم في جلاد بني الأصفر ؟
قالوا : حارب من شئت و سالم من شئت ..
و صِل حبل من شئت و اقطع حبل من شئت
و خذ من أموالنا ما شئت و دع ما شئت ..
إننا لصبُر على الحرب .. صدق عند اللقاء ..
و لو استعرضت بنا المحيط فخضته لقتال أمريكا .. لخضناه معك ..
قال : ستعضكم السيوف .. و ترميكم العرب و الروم و الترك عن قوس واحدة؟
قالوا :قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ..
قال : ستأتي أمريكا بقضها و قضيضها وجيوشها ونار أسلحتها .. و تحزب عليكم الأحزاب و
تجمع لكم الأحلاف
قالوا : الله مولانا و لا مولى لهم ..
قال : سيطأون أرضكم بجيوش لا لا قبل لكم بها ..
قالوا : إذا و الله لا نقول لك كما قال لك قومك..
اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون
و لكن نقاتل بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك و لعل الله أن يريك منا ما تقر به عينك
و ما وطئ أرضنا جيش و خرج منتصراً .. أبدا .. خلا قتيبة ..
قال : سيتخلى عنكم الجميع .. و سيخذلكم أهل الأرض
قالوا : حسبنا الله و نعم الوكيل .. إن شاء أمدنا بأهل السماء
قال : يحاصرونكم و يجوعونكم ويسبون نسائكم ويقتلون شيوخكم وأطفالكم
قالوا : إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين
قال : إياي يريدون ..
قالوا : لن يخلصوا إليك و فينا عين تطرف ..
قال : فتمنعوني مما تمنعون منه أزركم و نساءكم ..
قالوا : اللهم نعم .. الدم الدم و الهدم الهدم .. لا نقيل و لا نستقيل ..
فسمِّ الله .. و اضرب بيمينك ..
اضرب أسامة فداك آباءنا و أمهاتنا ..
اضرب و اتق بصدورنا .. نحورنا دون نحرك ..
اضربهم .. و روح القدس يؤيدك ..
هنا توقف أسامة بن أحمد بن لويس السادس عشر عن القراءة على صوت نشيج الشيخ ..
نظرنا .. فإذا الشيخ قد غطى وجهه بردائه يهتز و له أزيز .. و يكبر
الله أكبر .. الله أكبر ..الله أكبر
فسكتنا برهة ... ثم قال الشيخ و هو ينشج ..
لقد قرأت كتب التاريخ فلم أجد قوماً صدقوا في نصرة رجل
بعد أنصار رسول الله .. صلى الله عليه و سلم مثل نصر طالبان لأسامة ..
و هاهي ذي قبورهم في تورا بورا و شاهي كوت و قندهار و دشت ليلى و قلعة جانكي و كابل ..
و قد بلغني أن عبّاد الصليب أسروا أحدهم و قالوا أخبرنا أين أسامة و نطلقك .
فقال : لو كان تحت قدمي ما رفعتها ..
أولئك آبائي فجئني بمثلهم .. إذا جمعتنا يا جرير المجامع ..
ثم بكى الشيخ .. و بكى ..
حتى انصرف و هو يبكي و لم يكمل الدرس ...
| |
التعديل الأخير تم بواسطة لويس السادس عشر ; 07-Dec-2005 الساعة 08:45 PM.
| | |