
مشاركة رقم :
5
في 05-Feb-2006 الساعة :
07:47 PM
|
عضو مياسي | | | | | | | | | | | المستوى : | | | | كاتب الموضوع :
عربي اصيل المنتدى :
•°•¤ نبض الشارع¤•°• ثالثاً : لماذا تعنينا المحرقة والمقابر الجماعية :
1- المحرقة :
تعنينا المحرقة لانها واحدة من الركائز الاساسية التي قام عليها المشروع الصهيوني ،وهي سند قوي لاستمرارية وجوده على ارض فلسطين من خلال ما يحصل عليه من دعم سياسي ومالي واخلاقي من الرأي العام الغربي ، والمحرقة تعطي مبرراً للجرائم الصهيونية في حق شعب فلسطين حيث اذا تمت مقارنة هذه الجرائم مع ما جرى تصويره في المحرقة فهي لا تساوي شيئاً مما يفقد التعاطف مع قضية شعب فلسطين الاعزل والذي يتعرض يومياً للقتل والتدمير على ايدي اليهود الصهياينة في فلسطين ، ثم ان المحرقة ووصفها هي عملية تزوير تاريخي وهي نسج من الخيال يراد من خلاله تحقيق اهداف وغايات سياسية ذات ابعاد عدوانية وعنصرية وا دت الى اقتلاع شعب من ارضه واحلال غرباء مكانه تحت خرفات لم تصمد امام التمحيص والتدقيق العلمي .
ان المحرقة قد قامت بعملية غسيل مخ للرأي العام الغربي ادت الى تبرير كل الجرائم الصهيونية على ارض فلسطين فالشعب الفلسطيني الاعزل الذي يقاوم المدفع والدبابة والطائرة لا يجد متعاطفين مع قضيته العادلة من الاوربيين و الامريكيين لان ثقافة المحرقة قد عشعشت في عقولهم ولهذا فقد يصدق القول " لن تتحرر فلسطين حتى تحرر عقول الغربيين من المحرقة " ومن هذا المنطلق يجب الاستمرار في كشف زيف الادعاءات الصهيونية في كل ما يتعلق بالمحرقة وتداعياتها السياسيةوالدينية والاخلاقية .
2-المقابر الجماعية :
لا بد من كشف الزيف الذي قامت عليه دعاية المقابر الجماعية على ارض العرق فقد اخذت اسطوانة المقابر الجماعية طريقها لدى العملاء والمأجورين من سياسيين وكتاب اعمدة في صحف ومجلات عربية صفراء وهم بمثابة اعضاء في كتيبة مارنيز امريكية ، بالاضافة الى قطر بين وطائفيين وحاقدين هولاء يساندون الاحتلال الامبريالي الامريكي للعراق ، وهم عداء للنهوض القومي العربي وهم لا يتورعون عن تشويه نظام وطني قومي في العراق لصالح الامبريالية الامريكية والصهيونية العالمية وهذا سيكون مصير كل شخص او نظام او حزب يقف موقفاً وطنيياً قومياً شريفاً لمساندة قضايا الامة في الوحدة والتحرير .
ان للقائد والمنهج دور كبير في النهوض القومي وقد توفر ذلك للعراق ولهذا واجه العراق كل هذه الحمى من الشرسة الامبريالية والصهيونية وبالوان وثوابت متعددة من جيب الخيانة في الشمال حتى لصوص المصارف وعملاء الموساد والمخابرات الامريكية مروراً بالتآمر الفارسي والحقد الطائفي لدى الجماعات والاحزاب الطائفية على ارض العراق .
لقد اسهم كل الحاقدين من افراد ومنظمات وجماعات واحزاب ودول في ترويج كذبة الاعلام الامريكي فيما يتعلق بالمقابر الجماعية ونسبتها الى النظام الوطني القومي في العراق وقد ساهم الاعلام العربي الرخيص في ذلك حيث يلتقط ما يصدرله من وكالات الانباء الغربية المبرمجةله امريكياً وصهيونياً وهناك جيش من المارينز العرب من كتبة الاعمدة في الصحف والمجلات المبرمجين على سعر الدولار الامريكي والمتخندقين في الخندق الامريكي والصهيوني الذين لا هم لهم الا تشويه صورة النظام الوطني في العراق ، ونحن عندما نسعى الى كشف زيف الادعاءات الامريكية فاننا نعمل بوحي انتمائنا لامتنا وحماية منجزاتها ومقدراتها الوطنية والقومية ونقف في خندقها المعادي للامبريالية والصهيونية وهو خندق المقاومة العراقية والفلسطينية التي تبذل الغالي والنفيس لتكون الخط الامامي لامتها في وجه هذه الحملة الامبريالية الصهيونية المعادية .
ان كشف زيف المحرقة وما تسعى اليه من ا هداف واللعب على مشاعر الشعوب في العالم لابتزازها كما هو كشف زيف الادعاءات الامبريالية الامريكية في موضوع القبور الجماعية وتشويه صورة النظام الوطني والقومي في العراق لا بد وان يكون هدف لكل ابناء الامة ومعهم الخيرين من مناضلي واحرار العالم ، فالامبريالية والصهيونية خطر على شعوب الارض قاطبة ولا بد من مواجهة هذا الخطر وبشتى الطرق والاساليب .
خلاصة ورؤيا اجمالية :
هناك صراع قد يبدو خفياً لدى العديد من الناس وبشكل خاص في وطننا العربي وهو الصراع المتمثل بين مشروعين : مشروع النهوض القومي العربي و قد بدأ في عام 1840 على يد محمد علي باشا وابنه ابراهيم مروراً بـ عبد الناصر عام 1952 وبـ صدام حسين وحزب البعث العربي الاشتراكي عام 1968 والمشروع الامبريالي الصهيوني متمثلاً بالامبريالية الغربية الاوربية اولاً والامريكية ثانياً وبالتحالف مع الحركة الصهيونية .
ان المشروع القومي العربي يعتمد على حقائق وأسس مبنية على ارض الواقع تتمثل في امة عربية من المحيط الى الخليج لها من مقومات الامة ما لا يتوفر لدى الامم الاخرى في العالم ولكن واقع هذه الامة يتناقض مع حقيقتها , واقعها التجزأة والفقر والتخلف وحقيقتها الوحدة والتحرير ، تحرير الارض والانسان من الاستعمار والفقر والتخلف ، اما المشروع الامبريالي الصهيوني فهو مشروع يعتمد على نسج الاساطير والخرافات لحقوق تاريخية مزعومة لليهود على ارض فلسطين وعلى طموح امبريالي لاستغلال واقع التجزأة والتخلف لنهب خيرات الامة وثرواتها واستعباد ابنائها .
ان الصراع بين المشرعين – القومي العربي النهضوي والامبريالي الصهيوني لن تكون فيه الغلبة الا لاصحاب الحق الشرعيين ولمن يملكون حقائق واسس حقيقة على ارض الواقع وان الهزيمة لا بد وان تكون من نصيب اصحاب المشروع القائم على الخرافات والاساطير فالحقيقة تسطع وتفقأ اعين الاسطورة والخرافة ، لان هذه لا تملك اقداماً تقف عليها للصمود في معركة الصراع .
من هنا نحن ننظر الى اسطورة المحرقة التي تعتمد الكذب ديدناً لها ومنهج عمل وحياة وتغالي في الادعاءات الصهيونية للوصول الى تحقيق اهدافها في السيطرة على العالم من خلال انقياده سياسياً وفكرياً واقتصادياً من موقع اغتصاب لارض فلسطين ،وفي عملية الصراع هذه يتوجب علينا ان نهز بنيان هذا الكيان من خلال كشف الحقيقة وتوعية الناس بها حتى تنتهي الاسس الواهية التي بنت الصهيونية عليها ركائز مشروعها الاستيطاني في فلسطين ،وكذلك الحال فيما يتعلق بالاكاذيب الامبريالية والامريكية منها على وجه الخصوص في محاولة خلق غطاءات لاحتلالها لارض الرافدين من خلال اشغال الناس في مواضيع بعيدة كل البعد عن الاحتلال وجرائمه مثل اسطوانة المقابر الجماعية ونسبتها الى النظام الوطني القومي في العراق وهي المسؤولة عن وجود هذه المقابر من خلال عدوانها البربري في عام 1991 والتنسيق مع عملائها من الغوغائيين في الجنوب وبتحالف مع النظام الفارسي الاحمق .
ان الصهيونية سعت من خلال قضية المحرقة لاشغال الناس في ازمة اخلاقية تدفع بهم للتعاطف مع اليهود ليكون لديهم المبرر في البحث عن وطن امن لهم مما يبرر استيطان فلسطين وطرد اهلها بالاضافة الى تبرير الاعمال الوحشية والقتل الجماعي بحق شعب فلسطين ، وكذلك الامبريالية الامريكية عمدت من خلال اشغال الناس بالمقابر الجماعية الى التغطية على الاحتلال وجرائمه من خلال اسطوانة تحرير العراق الذي كان يتوق الى الديمقراطية من النظام الديكتاتوري بالاضافة الى تغطية الاعمال الوحشية البريرية التي تقوم بها قوات الاحتلال الامريكي من قتل وتدمير للانسان العراقي والحضارة العراقية التي زاد عمرها عن ستة الاف سنة على ارض الرافدين .
المحرقة والمقابر الجماعية صورتان لمصور امبريالي صهيوني واحد عمل كثيراً على دبلجة هذه الصور لتتناسب مع كل زمان ومكان ولتقرأ بكل لغات العالم ولانه لا يعي تماماً ان الاسطورة لا تصمد امام الحقيقة ، فقد اخذ يصطدم على ارض الواقع ، انه ليس كل الناس يمكن ان يخدعهم وان الحقيقة بدأت تتمدد اكثر فأكثر لتأتي على الاسطورة التي نسجها ، وان ما بني على باطل فهو باطل ولا بد للحق ان يأخذ طريقة الى الناس كل الناس عندها سيتهاوى المشروع الصهيوني على ارض فلسطين ويتم هزيمة المشروع الامبريالي الامريكي على ارض الرافدين ،ولكن كل ذلك بفضل تضحيات اطفال الحجارة ورجال المقاومة والتحرير في القطرين المناضليين .
لقد آن الاوان للامة بكل مناضليها ومن شتى المشارب ان يعوا تماماً ان امتهم في طور النهوض رغم حالات الهوان والذل والضعف البادية للعيان في حرقات النظام العربي الرسمي ، ولكن حالة النهوض هذه بين كفي اطفال الحجارة على ارض فلسطين وفي عزيمة رجال المقاومة والتحرير على ارض الرافدين لقد سطع نجم الامة في الفلوجة على ارض العراق الشامخ ومن دماء الشهداء على ارض غزة فهل نعي ان حالات التشظي بين الفصائل الوطنية والقومية والاسلامية والتقدمية الرافضة لم تعد مقبولة وغير مبررة وان الوقت قد حان لتلتقي الامة على مشروع الوحدة والتحرير لنعجل في التخلص من الغطرسة الامبريالية الامريكية ومن الحقد الصهيوني على كل ما هو خير في الحياة الانسانية .
لماذا يتوحد الاعداء على عدائنا ونتشظى حتى في مواجهتهم لردهم على أعقابهم ؟ الم يصفنا رب العزة كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ، فكيف نكون كذلك ان لم نكن احراراً ،ولن نكن احراراً مالم نجتمع على التوحيد والتحرير لنزيل الغشاوة عن عيون المهووسين بالاساطير والاكاذيب وبشكل خاص تلك التي تصيب حقائق الحياة على ارض وطننا من المحيط الى الخليج
| | | |