
مشاركة رقم :
1
في 24-Jul-2005 الساعة :
08:48 PM
|
مياسي متفاعل | | | | | | | | | | | المستوى : | | | | قصه محزنه ومؤثره ادخلو ماراح تندمو بسم الله الرحمن الرحيم
هذه قصه قريتها وحزنتني كثيييير واتمنى من كل قلبي اني الاقي بنت تسوي اوتكتب اي كلمه لأبوها زي فعلت هذه الطفله....
استيقظت مبكرا كعادتي ..بالرغم من ان اليوم هو يوم اجازتي ,صغيرتي ريم كذلك اعتادت على الاستيقاظ مبكرا , كنت اجلس في مكتبي مشغوله بكتبي واوراقي
قالت ريم :ماما ماذا تكتبين ؟
ردت امها: اكتب رساله الى الله
ريم: هل تسمحين لي بقرائتها
امها :لا حبيبتي هذه رسائلي الخاصه ولا أحب ان يقرأها احد
خرجت ريم من مكتبي وهي حزينه لكنها اعتادت على ذلك فرفضي لها كان باستمرار .
مر على الموضوع عدة اسابيع ذهبتُ الى غرفة ريم فارتبكت ريم لدخولي.. ياترى لماذا هي مرتبكه ؟
ريم.. ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها..وردت :لاشيء ماما انها اوراقي الخاصه .
الام: ترى مالذي تكتبه ابنة التاسعه وتخشى ان آراه؟
ريم: اكتب رسائل الى الله كما تفعلين .. قطعت كلامها فجأه وقالت:ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ياماما ؟
الام :طبعا يا ابنتي فان الله يعلم كل شيء
لم تسمح لي بقراءة ماتكتب .فخرجتُ من غرفتها واتجهت الى راشد والد ريم كي اقرأله الجرائد كالعاده كنت اقرأ الجريده وذهني شارد مع صغيرتي فلاحظ راشد شرودي؟؟ ظن بأنه سبب حزني .. فحاول اقناعي بأن اجلب لهُ ممرضه . كي تخفف عني هذا العبء .. يا الهي لا أُ ريده ان يفكر هكذا فحظنت
راسه وقبلت جبينه الذي طالما تعبَ وعرقَ من اجلي انا وابنته ريم , واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك.. واوضحتُ لهُ سبب حزني وشرودي .
ذهبت ريم الى المدرسه وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المُقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونه . وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف, تناسيتُ ان ريم مازالت طفله , ودون رحمة صارحتها ان الطبيب اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب بدأ يضعف كثيراً وانه لن يعيش اكثر من 3 اسابيع , انهارت ريم وظلت تبكي وتردد :
لماذا يحصل كل هذا لبابا؟ لماذا؟
الام: ادعي له بالشفاء ياريم يجب ان تتحلي بالشجاعه ولا تنسي رحمة الله .. انه القادر على كل شيء .. فأنت ابنته الكبيره والوحيده .
انصتت ريم الى امها ونسيت حزنها , وداست على المها وتشجعت وقالت :لن يموت ابي.
كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت اليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوما مثل صديقلتي ,غمرهُ حزن شديد فحاول اخفاءه وقال: ان شاء الله سيأتي يوم اوصلك فيه ياريم.. وهو واثق ان اعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيره .
الام: اوصلتُ ريم الى المدرسه , وعندما عدت الى البيت غمرني فضول لارى الرسائل التي تكتبها ريم الى الله ، بحثت في مكتبها ولم اجد اي شيء ..وبعد بحث طويل..لاجدوى..ترى اين هي؟ ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟ربما تكون هنا..لا طالما احبت ريم هذا الصندوق، طلبته مني مرارا فأفرغت مافيه واعطيتها الصندوق..ياالهي انه يحوي رسائل كثيره وكلها الى الله !
يارب..يارب..يموت كلب جارنا لانه يخيفني!
يارب..قطتنا تلد قططا كثيره لتعوضني عن قططي التي ماتت.
يارب..ينجح ابن خالتي لاني احبه!
يارب..تكبر ازهار بيتنا بسرعه لاقطف كل يوم زهره واعطيها معلمتي!
والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئه..من اطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها :
يارب.. يارب..كبر عقل خادمتنا لانها ارهقت امي.
ياالهي كل الرسائل مستجابه، لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع،قطتنا اصبح لديها صغار،ونجح احمد بتفوق،كبرت الازهار،وريم تاخد كل يوم زهره الى معلمتها.. ياالهي لماذا لم تدع ريم ليشفي والدها ليرتاح من عاهته؟!
شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا الشرود الا رنين الهاتف المزعج، ردت الخادمه ونادتني: سيدتي المدرسه.
الام:المدرسه!مابها ريم؟هل فعلت شيئا؟اخبرتني ان ريم وقعت من الدور الرابع وهي في طريقها الى منزل معلمتها الغائبه لتعطيها الزهره وهي تطل من الشرفه ..وقعت الزهره ..ووقعت ريم.كانت الصدمه قويه جدا لم اتحملها انا ولا راشد .. ومن شدة صدمته اصابه شلل في لسانه فمن يومها لايستطيع الكلام.
لماذا ماتت ريم؟ لا استطيع الاستيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبه.. كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها, كنت افعل كل شيء كانت صغيرتي تحبه , كل زاويه في البيت تذكرني بها , كنت اتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ البيت بالحياه .
ومرت سنوات على وفاتها وكأنه اليوم.
في صباح يوم الجمعه اتت الخادمه وهي فزعه وتقول انها سمعت صوتا صادرا من غرفة ريم .. يا الهي هل يعقل !؟ ريم عادت؟ هذا جنون ؟!
انت تتخيلين .. لم تطأقدم هذه الغرفه منذ ان ماتت ريم ! اصر راشد على ان اذهب وارى ماذا هناك .. وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي .. فتحت الباب فلم اتمالك نفسي , جلست ابكي وابكي .. ورميت نفسي على سريرها , انه يهتز. تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك, ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها .. لكن لا فائدة الان .. لكن ماالذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآية الكرسي , التي كانت تحرص ريم على قرآئتها كل يوم حتى حفظتها, وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقه بحجم البرواز وضعت خلف اللوحه, ياالهي انها احدى الرسائل .. ياترى, ماالذي كان مكتوبا في هذه الرساله بالذات .. ولماذا وضعتها ريم خلف الايه الكريمه .. انها احدى الرسائل التي كانت تكتبها ريم الى الله .
كان مكتوب فيها:
v
v
v
v
v
يارب.. يارب.. اموت انا ويعيش بابا
انتظر ردودكم
اخوكم الاانتي | | | |