تمكنت 7 فتيات سعوديات من تطوير رجل آلي يتجول في الأماكن المغلقة لتنقية الهواء، ورغم العقبات التي واجهتهن والسخرية من فكرتهن وعدم توفر أي دعم مادي لهن، إلا أنهن تغلبن بطموحهن على تلك الصعاب وأسسن شركة مصغرة مقرها شقة إحدى عضوات الفريق حيث يعكفن على تصميم برامج للطالبات والمعلمات على الحاسب الآلي وبيعها لهن حتى يستطعن إكمال مشروعهن، الذي قدم كبحث تخرج حصل على تقدير جيد.
وقالت ابتسام أمجد إحدى المشاركات في المشروع: “ولدت الفكرة كمشروع لدخول مسابقة الموهوبين لكن الوقت كان قصيرا، عندها قررت أن تكون الفكرة مشروع التخرج الذي سأقدمه في الجامعة فعرضتها على زميلاتي قبل الفصل الدراسي الأخير فتحمسن لها بشدة رغم أنهن استصعبنها في البداية لكن في نهاية المطاف أنجز المشروع”.
وتصف مرام مهدي الفكرة الرئيسة للمشروع، حسب ما أوردته صحيفة “الوطن” السعودية، بأنها برمجة وتصميم رجل آلي مزود بذكاء اصطناعي ينقي الهواء من التلوث بشكل عام ومن دخان السجائر بشكل خاص عن طريق مجس كالمستخدم في أجهزة إنذار الحريق يرصد وجود دخان في المنطقة فيتجه لها ويتم تشغيل جهاز تنقية الهواء الملحق به حتى يزول الدخان من المنطقة التي اكتشف فيها. ونظرا لأن الأماكن التي يفترض أن يتحرك D2D فيها اسم الرجل الآلي وهي حروف كلمات تعني (الجرأة على الحلم)، أماكن عامة مغلقة كالمطاعم والأسواق والمكاتب والمطارات وغيرها تحتوي على الكثير من العوائق التي يمكن أن تعوق تحركه بحرية زود بمجسات بواسطة أشعة الليزر ترصد العوائق أمامه فيدور حولها من دون الاصطدام بها.
وتضيف دارين حسن ولي، خريجة جامعة الملك عبد العزيز قسم علوم حاسبات دفعة ،2000 “عندما طرح الاقتراح بتصميم وبناء D2D تحمست تماما للفكرة وأصبحت عضوا أساسيا في الفريق، لكن فوجئنا باستهزاء الناس وحتى الأهل، كما واجهتنا مشكلة عدم توفر القطع اللازمة في الأسواق وعدم توفر الكتب المختصة في هذا المجال في مكتبات جدة لكن المشكلة حلت عن طريق طلبها بالإنترنت”.
وتقول حسونة التي قدمت المقر لزميلاتها: “عالجنا الجانب المالي بإنشاء ما يشبه الشركة الصغيرة لمساعدة الطالبات بطباعة البحوث وعمل عروض الفلاش وبيع صور كرتونية للأطفال مقابل مبالغ رمزية وغيرها لتغطية المصاريف الهائلة لهذا المشروع”.
وأضافت: “ثم جاء الخبر السيئ قبل تسليم المشروع بشهر بتوقف إنتاج قطعة تعد دماغ وأساس الرجل الآلي بلغة C++، ولأن التوجه لجهة أخرى يعني تعلم لغة جديدة لبرمجته، ولم يتبق وقت كاف لذلك مما يعني ضرورة تغيير فكرة المشروع فقررنا الاكتفاء ببرمجة الرجل الآلي وتصميمه افتراضيا باستخدام برنامج يحاكي الحركة الأصلية له.
وأضافت زميلتهن سوسن شاكر: “استطعنا بمساعدة المهندس طلال، زوج زميلتنا ابتسام، التغلب على هذه المشكلة بعد أن أخبرنا عن مشروع قام به أحد زملائه هو المهندس تركي العمري والمتمثل في سيارة يتم التحكم بحركتها باستخدام الكمبيوتر.
وقالت أماني باصقر: “قمنا بعمل برنامج بلغة “الفيجوال بيسك” يتحكم بحركة الرجل الآلي إما عن طريق التحكم به خطوة بخطوة مشابه للتحكم بلعبة سيارة أو إعطاء الأوامر كاملة ثم إرساله وتركه ينفذها كاملة، بالإضافة إلى تلخيص كل المعلومات التي حصلنا عليها وجمعها في برنامج تعليمي مبسط في مجال ال Robotics وبالتالي تسليم المشروع بشكل متكامل من غير تأخير أو أخطاء والحمد لله، لكن الغريب في الأمر أننا تعرضنا لهجوم من الأستاذات واستخفاف بالمشروع.
(( الـحـمـد لـلـه عـلـى نـعـمـة الـعـقـل ))
>>>> مــنــقــووول <<<
@@@الـــــمــــحـــــبــــــوووب@@@