الملاحظات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: السُعــــداء في شــهــــر رمضـــــان المبارك

✿ ✿ ✿ بسم الله الرحمن الرحيم السعداء فى شهر رمضان المبارك !! ..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

  1. #1 Icon17 السُعــــداء في شــهــــر رمضـــــان المبارك 
    المشاركات
    52











    بسم الله الرحمن الرحيم




    السعداء فى شهر رمضان المبارك !!






    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    السعداء هُم:



    مَن سعد بالصيام فأسعده الصيام وآنسَه وزكّاه وهداه ، كان صيامهم عوناً لهم على طاعة الله تعالى ،



    فأكسبهم تقواه ومحبته وولايته ، حفِظوا الله تعالى في صومهم ، فحفظهم الله



    ـ سبحانه ـ ورعاه وأسبغَ عليهم نِعَمه .



    كان صيامهم محض سعادتهم ونورهم وهدايتهم ، شرفوا به غاية الشرف وبلغوا به سماء العز والمجد ،



    إذ إن طاعة الله عزّ للعبد وكرامة ، ومعصيته وذلُّ له ومهانة ، طَفحَ السرور عليهم بمقدم رمضان ،



    والسعادة تغمر محيّاهم وكلامهم وفعالهم .



    السعداء عرفوا قدر الصوم فجعلوه خصباً بفعل الصالحات ، ريّانَ بقراءة القرآن والصدقات ،



    أدرك السُّعَداء أن الصوم عبودية للواحد القهار ، فيها الطاعة والامتثال والضراعة والابتهال والصبر ومحاسن الخلال



    السعداء إذا أدركَهم رمضان ازدادوا هِمّةً ونشاطاً وقوةً وفلاحاً ونوراً وصلاحاً ،



    عرفوا أن صيامهم إمّا لهم وإمّا عليهم ، فساسوه بميزان التقوى ، وصانوه من براثن الهوى ، وثبّتوه بأنوار الحق والهدى .



    السُّعَداء في رمضان صائمون ذاكرون ، قائمون قانتون ، داعون ومجاهدون وعلى ربهم يتوكلون ،



    رمضان عندهم عيد وسرور ، وجنّة وحبور ، وذكر ونور ، يودّون لو طالت أيامه وبعدت لياليه ،



    واستدامت نعمته وفرحته وبهجته .



    رمضان عندهم ذكرٌ وصلاة وتلاوة ومناجاة ،



    وجهاد ومواساة، تذكّروا نِعَم الله عليهم وما أتم به وأكرم ، فسعوا في نفع غيرهم بالدعوة والطعام والشراب والكساء



    ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴾ [محمد : 17] .



    إذا انصرَمَت أيام رمضان بكي السعداء وتأسَفوا لفقدان حبيبهم وروحهم وراحتهم



    وما مرّ يومٌ أرتجى فيه راحةً



    فأذكُرُه إلا بكيت علي أمسِ



    يبكون لفراقه ويحنون لانقضائه.



    يا أيها السعداء :



    هنيئاً لكم حُسن الصيام وحُسن العبادة والقيام ، ظفرتُم لعمري بالسعادة والسرور وحُزتُم البركة والأجور ،



    فيالها من فرحة تغمر النفس وتشرح الفؤاد وتورث النورَ والضياء.



    ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل : 97] .




    أما الأشقياء



    فهم من شقي بالصيام ، وأشقاه الصيام وأضناه وأتعبَه ، كان الصيام عليهم إصراً وبلاءً ومشقةً وضنكاً ،



    إن صاموا فليس لهم من صيامهم إلا الجوع والعطش ، لا يذوقون فيه إلا الهم والضيق والمرارة والحرمان



    كان صيامهم عليهم عمىً وردَىَ لا يجاوز حالهم ولا يغير صفاتهم وأحوالهم ،



    إذ إنهم إن صاموا صاموا على كرهٍ ومضَضٍ وضيق ونكد ، تعقبهم كآبة في المنظر وسوء في المنقلب ،



    نهارهم قد ثقل بالنوم والكسل ، وليلهم أظلم وهالك باللعب واللهو والسفَه ،



    ومن الأشقياء مَن لا يصوم بتاتاً فهؤلاء قد خسروا خُسراناً مبيناً ، وقد ضلّوا ضلالاً بعيداً .



    ﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القَاعِدِينَ ﴾ [التوبة : 46] .



    الأشقياء لا يراعون جلالة الشهر وهيبته ، فتراهم سرعى هملاً وراء حسرتهم وندامتهم ، يطلبون غيّهم وفسقهم وخناهم .



    ألم يعلموا بأن الله يرى ، مُحيط بهم لا تخفى عليه خافية ، وسيأتي بهم عبداً عبداً إذ أحصاهم وعّدهُم عداً ،



    وكلُّهم آتية يوم القيامة فرداً



    سبحان الله ! ألم يأتهم أنباء رمضان وبيّناته ؟! ألم يكن لهم



    آيةً أنوار رمضان ودلائله ؟! ألم يروا فرحة الأمّة واغتباطها



    بهذا الشهر ؟! عجباً !! .



    ﴿ كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [المطففين : 14] .



    كنا في حقبةٍ من الدّهر ، نشكو فئاماً لا يعرفون اللهَ إلا في رمضان ،



    فما بال جموعٍ غفيرة من الناس شقيت في رمضان وغيره، ما حقّ مَن لم يكن له من الصيام إلا اسمه ؟!



    لم يذُق نوره وحلاوته وروحانيّته . عياذاً بالله من ذلك .




    يا أيها الإخوان :



    اسلُكوا درب السعداء في رمضان هم مَن عرف قدر رمضان ، فصامَه صوم المتقين العابدين القانتين ،



    صاموه بنفوس صادقة وقلوب خاشعة وألْسنة ذاكرة ، ليست بهاذية ولا لاغية ،



    كان صومهم ثُمال قلوبهم وحياة نفوسهم وجلاء أحزانهم وغمومهم .



    يا أيها الصائمون :



    تجنّبوا طريق الأشقياء في رمضان ، الذين نسوا الله تعالى فأنساهم ذكره ،



    الذين كان صومهم عليهم ندامة وحسرة ، نعوذ بالله من حالهم ومآلهم .



    قومٌ جاءوا في رمضان بالخاطئة ، وكانت أيامهم من ذكر الله خالية ،



    شرِقوا بالصيام فأورثهم البؤس والحرمان ، وأنزلَهم منازل الخيبة والخُسران ،



    يحسبون طول بقائهم عزاٍّ لهم ، وغِناهم سروراً لهم ، وأموالهم تمكيناً لهم ،



    كلاّ والله !! بل كل ذلك استدراج وبلاء ونكبة وغصّة ولأواء ، ولكن متى يعلمون ؟



    قال تعالى : ﴿ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ ﴾ [المؤمنون : 55 - 56] .



    قال ابن كثير رحمه الله : يعني أيظنّ هؤلاء المغرورون ، أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد ،



    لكرامتهم علينا ومعزّتهم عندنا ، كلا ليس الأمر كذلك كما يزعمون في قولهم



    ﴿ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾ [سبأ : 35] ،



    لقد أخطأوا في ذلك وخاب رجاؤهم ، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً وإنظاراً وإملاءً ،



    ولهذا قال :



    ﴿ بَل لا يَشْعُرُونَ



    كما قال تعالى :﴿ فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ



    [التوبة : 55] ،



    وقال تعالى : ﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً ﴾ [آل عمران : 178] ،



    وقال تعالى :﴿ فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ [القلم : 44]



    (تفسير ابن كثير (3/257)




    أيها الإخوة :



    ألم يأن لهؤلاء أن يعودوا إلى ربّهم ويُنيبوا إليه ، وينقادوا لِحُكمه ويخشعوا لذكره وآياته .



    في يوم القيامة يفرح السعداء الأخيار ، ويحزن الأشقياء الأشرار ، يُبَوَّاُ الصالحون منازل ذهباً ،



    وينقلبُ الذين ظلموا منقلَباً صعباً أرداهم الهوى وغرّهم طول الأمل ، إذ تنكّروا للنُّذُر وأعرضوا عن هدايات البشر .



    ﴿ أَوَ لَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ [فاطر : 37] .



    أُنذِروا بالسّقم فلم ينزجروا ، ووُعِظوا بالشَّيب فلم يتّعظوا وابتُلوا بالكروب فما أقلعُوا وأنابوا ، والله المستعان ! .






    تقبل الله عز وجل طاعتكم واعمالكم






    hgsEuJJJJ]hx td aJJiJJJJv vlqJJJJJhk hglfhv;







    التعديل الأخير تم بواسطة الريحــــانة ; 10-Aug-2011 الساعة 12:03 PM سبب آخر: حذف الاقواس من العنوان
    رد مع اقتباس  

  2. #2  
    المشاركات
    6,597


    اللهم اعنا على ذكرك في هذا الشهر
    جَزاكْ الله خَيراً.
    وَجعَلهْ فَيْ مَيزانْ حَسناتِكْ
    دمتِ بَحَفظ الرَحَمنْ







    رد مع اقتباس  

  3. #3  
    أوهــــــامَ غير متواجد حالياً § أنسانه متواضعه §
    المشاركات
    58,525
    الله يعطيك الصحه والعافيه . علي الطرح الجميلً
    ماننحرمُ منك ولا . من جمالً مواضيعكً الرائعهً
    فيُ أنتظـــارك جديدك . الراقيً
    الله يوفقك . دنيا وأخرهُ
    تحياتي . وتقديريُ
    .





    رد مع اقتباس  

  4. #4  
    المشاركات
    12,473
    الف شكر

    يعطيك العافيه ع الطرح الرائع
    لاعدمناك






    رد مع اقتباس  

  5. #5  
    تسلم الايادي علي الموضوع

    في انتظار جديدك






    رد مع اقتباس  

  6. #6  
    موضوع رائع
    ماننحرم من جديدك






    رد مع اقتباس  

  7. #7  
    المشاركات
    4,752
    شكرا علي الطـــرح الجميـــل

    و
    شكـــرا علي المجهـــود


    في أنتظـــار الأجمــل والأجمــل من مواضيعك المميزه
    تحياتي وتقـــديري





    رد مع اقتباس  

المواضيع المتشابهه

  1. كيف نستقبل شهر رمضان المبارك ؟
    بواسطة فتاة مياسه في المنتدى رياض المؤمنين
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 01-Feb-2012, 05:01 PM
  2. شهر رمضان المبارك
    بواسطة امير الظلام في المنتدى رياض المؤمنين
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 24-Jan-2008, 10:39 AM
  3. وقفات في شهر (( رمضان المبارك ))
    بواسطة امير الظلام في المنتدى رياض المؤمنين
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 23-Jan-2008, 06:12 PM
  4. مامعنـــى كلمــــة رمضـــــان
    بواسطة سعوديه وافتخر في المنتدى نفحات رمضانيه 1431 - 2010
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 14-Sep-2006, 06:09 PM
المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •