*******

مــدخــل :

كُلُّ مَا أعْرفهُ أنَّ الذنْبَ ذنْبي فأنا مَنْ لَعِبَ بالمُحَرَّمَاتْ

عِندَمَا نثرْتُ رُفاتَ عِشْقِيَ الحَقِيقِيَّ فِي مَقبَرَةِ الفقدِ وَالحِرْمَان

حَتَّى انْطَفَأتْ فِي مَعاقلِهِ بَرَاثِينُ مُلْتَهِبَة

فَتَحَتْ عُنْوَةً على فجَوَاتِي أبْوَابَ الجَحِيمْ !!
(1)
أَنَا الأنْثَى ؛ حَــدَّ المُسْتَحِيلِ حَائرَة

هُنَاكَ حُرُوفٌ تَقْبَعُ فِي ذاكِرَتِي تأبَى الرَّحِيلْ
وهَمَسَاتٌ مَجْنُونَة استوْطَنََتْ جُلَّ قَوَاميسِي
وازْدِحَامُ هَواجس تُلْقِي علَى طَيْفِي عَوَاصِفَهَا الهَوْجَاءْ
تَتخَلَّلُهَا جُمْلَةٌ مِنَ الأنَّاتِ تَكَادُ تَخْنُقُنِي
وَدِيبَاجَاتُ عِشْقِ مَمْنُوعٍ تَتَرَّنَمُ فِي مُدْيَاتِي
حَتَّى الَطَلاسِيمُ بَاتتْ تندَحِرُ عَلَى جَنَبَاتِ القُلُوبْ
أتأهَّبُ كُلَّ هُنَيْهَةٍ لِبَتْرِ وَسَاوِسِ العَقْلِ الكَئِيبْ
وأضُمُّ حَنِينِيَ المَنْكُوبَ إلى صَدْرِي
أحْتَسِي نَبِيذَ أرَقٍ لامَسُ جِنَانِي

وأنا ألْفَظُ الوَصَبَ على مَرْفَئِ الأنْفَاسْ
حَتَّى لا يُؤْذِيَنِي مِنْ شِدَّةِ ألمِهْ
حتَّى لا يُعَذِّبَنِي هَسِيسُ صَوْتِهِ المَلغُومْ
حَتَّى لا يَجْعَلَنِي أتَسَوَّلُ العِشْقَ مِنْ قُلُوبِ البُؤَسَاءْ
وَدُمُوعِيَ اليَتِيمَة مِنْ وَجَعِ الغِيابِ تأبَى أنْ تُفَارِقَنِي
تُعانِدُنِي وَ تَدْفَعُنِي لأمَارِسَ طُقُوسَ الجُنُونْ
ِقد شَهِقَتْ عَيْنَايَ نَدَمَا للسَّمَاء
عِنْدَمَا َجَعَلْتَنِي َأفْتَحَ صَفْحَتَيْ كِتَابٍ
أحْرَقْتُهُ فِي زَمَنْ اللاعَوْدَة
رُغْمًا عَنْ وِجْدَانِي الذي انْتَحَرَ لَحْظَةَ كَشْفِ المَسْتُورْ
وَمَاتَ فِي مِحْرَابِهِ إحْسَاسِي
تَغَلَّبَتْ عَلَيَّ حِينهَا جُيُوشُ الفَقْدِ
جَعَلتْنِي أسْتَلِذُّ الخَسَارَة

حَتَّى أنِّي أخْرَسْتُ السُّكُوتَ وَفَاقَ تَوَقُّعَاتِ البَشَرْ
فـَ إذَا الدَّمْعُ قد انْفَجَرْوالقَلْبُ انْفَطَرْوالفُؤَادُ انْكَسَرْ

وضاعَتِ المُنَى بَيْنَ مُزُنِ الحُزْنِ والقَهَرْ

الانثى 19664.jpg

auv hkh hghken