نبذة عن اداب الاختلاف ، literature difference
نبذة عن اداب الاختلاف ، literature difference
نبذة عن اداب الاختلاف ، literature difference






أهلاً بكم في منتديات مياسه




في قسم



رياض المؤمنين






وضمن منتديات



•][• منتديات الملتقى الاسلامي •][•



التابع لـ
منتديات مياسه






والذى يضم


نفحات رمضانيه 1434 - 2013


رياض المؤمنين

خاص بالمواضيع الاسلامية " كن لله كما يريد يكن لك فوق ما تريد"




تحميل و استماع اناشيد و صوتيات الاسلامية

يتعلق بالفتاوي ورأي المشايخ ومقاطع الفيديو الاسلامي
منتديات مياسه - لمزيد من المواضيع الشيقه والهادفة اضغط هنا : رياض المؤمنين






ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ
ﺃﺗﻘﻨﺎ ﻓﻦ ﺍﻷﺧﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺊ ﻓﺄﻳﻦ
ﺃﺩﺍﺑﻪ !
ﺃﺣﺒﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻟﻘﺪ ﺍﻗﺘﻀﺖ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ - ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ
- ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺃﻥ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ
ﻭﺁﻣﺎﻟﻬﻢ ﻭﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﻢ ﻭﺃﻧﻤﺎﻁ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ
ﻭﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﻌﻴﺸﺘﻬﻢ، ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ
ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺴﻤﻴﺔ
ﻭﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻲ ﺫﻭﻗﻴﺎﺗﻬﻢ ﻭﻃﻌﺎﻣﻬﻢ
ﻭﻣﻼﺑﺴﻬﻢ ﻭﺻﻮﺭﻫﻢ ﻭﺃﻟﺴﻨﺘﻬﻢ، ﻗﺎﻝ -
ﺗﻌﺎﻟﻰ :- )ﻭَﻣِﻦْ ﺁَﻳَﺎﺗِﻪِ ﺧَﻠْﻖُ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕِ
ﻭَﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻭَﺍﺧْﺘِﻠَﺎﻑُ ﺃَﻟْﺴِﻨَﺘِﻜُﻢْ ﻭَﺃَﻟْﻮَﺍﻧِﻜُﻢْ ﺇِﻥَّ
ﻓِﻲ ﺫَﻟِﻚَ ﻟَﺂَﻳَﺎﺕٍ ﻟِﻠْﻌَﺎﻟِﻤِﻴﻦَ ]( ﺍﻟﺮﻭﻡ: .[(22
ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺃﺻﺎﺑﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﻭﺑﻨﺎﻧﻪ ﻓﻼ ﻳﻮﺟﺪ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻷﺭﺽ
ﺑﺼﻤﺎﺗﻪ ﺗﻄﺎﺑﻖ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ
ﺃﺧﺎﻩ ﻷﻣﻪ ﻭﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ - ﺗﻌﺎﻟﻰ :-
)ﺃَﻳَﺤْﺴَﺐُ ﺍﻹِﻧﺴَﺎﻥُ ﺃَﻟَّﻦْ ﻧَﺠْﻤَﻊَ ﻋِﻈَﺎﻣَﻪُ *
ﺑَﻠَﻰ ﻗَﺎﺩِﺭِﻳﻦَ ﻋَﻠَﻰ ﺃَﻥْ ﻧُﺴَﻮِّﻱَ ﺑَﻨَﺎﻧَﻪُ (
] ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ: .[4-3
ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺳﺮ ﺍﻟﻠﻪ -ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ -
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭﺟﻮﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ
ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻗﺪﺭﺍً، ﻭﻛﺘﺒﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺷﺮﻋﺎً، ﻓﺎﻟﻨﺎﺱ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﻭﺗﺘﺒﺎﻳﻦ
ﻭﺟﻬﺎﺕ ﻧﻈﺮﻫﻢ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻫﻲ
ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺟﻮﺍﻧﺒﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺭﺗﻴﺒﺔ ﻣﻤﻠﺔ، ﻭﺗﺨﻴﻠﻮﺍ
ﺃﻥ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﺜﻞ ﺑﻌﻀﻪ؛
ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺻﻮﺭﻫﻢ، ﻛﻠﻤﺎﺗﻬﻢ
ﻭﻟﺒﺎﺳﻬﻢ، ﺣﺮﻛﺎﺗﻬﻢ ﻭﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻬﻢ، ﺍﻟﻄﺮﻕ
ﻭﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻭﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﻭﺍﻷﺣﺠﺎﺭ، ﻛﻠﻬﺎ ﻟﻮ
ﻛﺎﻧﺖ ﻧﻤﻄﺎً ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻟﻜﺎﻧﺖ ﺟﺤﻴﻤﺎً ﻻ ﺗﻄﻴﻘﻪ
ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ.
ﺇﻥ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ
ﻧﺤﺴﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻥ
ﻳﺴﺘﻮﻋﺒﻪ ﻫﻮ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻨﻮﻉ
ﻓﻴﻪ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺎﺕ
ﻭﺍﻟﺘﺼﻮﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻓﺮﻭﻉ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻭﺟﻮﺍﻧﺐ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ
ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﻐﻀﺎﺀ ﻭﻻ ﺷﺤﻨﺎﺀ ﻭﻻ ﻋﺪﺍﻭﺓ
ﻭﻻ ﻗﻄﻴﻌﺔ، ﻭﻻ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﺑﺎﻟﺮﺃﻱ، ﻭﻫﻮ
ﺫﻟﻚ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ،
ﻭﻳﺤﻘﻖ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ، ﻭﺗﺜﻤﺮ ﻋﻨﻪ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ،
ﻭﻳﺒﺤﺚ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﺍﻷﺻﻮﺏ ﻭﺍﻷﻓﻀﻞ
ﻣﻦ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺎﺕ،
ﻭﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ ﻫﻮ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ
ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻔﺴﺪ ﻟﻠﻮﺩ ﻗﻀﻴﺔ، ﻭﻳﺴﻤﻊ ﻓﻴﻪ
ﻛﻞ ﻃﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮ، ﻭﺗﺤﻔﻆ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ،
ﻭﺗﺼﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻷﻋﺮﺍﺽ.
ﺇﻥ ﻟﻼﺧﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻭﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ
ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺁﺩﺍﺑﺎً ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ
ﺑﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻠﻮﻛﺎً
ﻭﺛﻘﺎﻓﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺗﺘﺮﺑﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻷﻣﺔ،
ﻭﺗﻨﻬﺾ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ، ﻭﺗﻘﻮﻯ ﺭﻭﺍﺑﻄﻬﺎ،
ﻭﻳﺪﻡ ﻭﺩﻫﺎ، ﻣﻬﻤﺎ ﺗﻌﺪﺩﺕ ﺍﻵﺭﺍﺀ، ﻭﺗﺒﺎﻳﻨﺖ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ .
ﻓﻤﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﺩﺍﺏ : ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻋﻠﻰ
ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﺧﺎﻟﺼﺎً ﻟﻮﺟﻪ
ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﻻ ﻳﻔﺴﺪ ﻟﻠﻮﺩ ﻗﻀﻴﺔ، ﻓﻨﺨﺘﻠﻒ.
ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ، ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﻳﻮﻧﺲ
ﺍﻟﺼﺪﻓﻲ: ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﻋﻘﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ؛
ﻧﺎﻇﺮﺗﻪ ﻳﻮﻣًﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺛﻢ ﺍﻓﺘﺮﻗﻨﺎ،
ﻭﻟﻘﻴﻨﻲ ﻓﺄﺧﺬ ﺑﻴﺪﻱ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : " ﻳﺎ ﺃﺑﺎ
ﻣﻮﺳﻰ، ﺃﻻ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﺃﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﺇﺧﻮﺍﻧًﺎ، ﻭﺇﻥ
ﻟﻢ ﻧﺘﻔﻖ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ "؟ ! ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﺃﺣﻤﺪ ﻳﺴﺄﻟﻪ ﺍﺑﻨﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﻣﻊ ﺃﻧﻪ
ﻛﺎﻥ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺋﻞ
ﺍﻟﻔﻘﻪ، ﻟﻜﻨﻪ ﻗﺎﻝ: " ﻛﺎﻥ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ -
ﻛﺎﻟﺸﻤﺲ ﻟﻠﺪﻧﻴﺎ.
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ
ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺤﺘﺮﻡ ﻋﻘﻮﻝ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ
ﻭﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ .
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﺩﺍﺏ : ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ، ﻭﻋﺪﻡ
ﺍﻻﺳﺘﻄﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﺮﺍﺽ، ﻭﻟﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ
ﻭﺳﻌﺔ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻓﻜﻴﻒ ﺑﺈﺧﻮﺍﻧﻚ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺯﻣﻼﺋﻚ ﻭﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻚ ﻭﻣﻮﻇﻔﻴﻚ
ﻭﺃﺑﻨﺎﺀ ﻗﺒﻴﻠﺘﻚ؟
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﺩﺍﺏ: ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﺤﻠﻢ ﻭﻋﺪﻡ
ﺍﻟﺘﺴﺮﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺩ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻒ
ﻭﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺨﺼﻢ.
ﻭﻣﻦ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﻱ، ﻭﻓﻲ
ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻭﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺮ، ﺳﻮﻯ ﻛﺎﻥ
ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺃﻭ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ: ﺍﻟﺘﺤﺎﻭﺭ، ﻭﻋﺮﺽ
ﺍﻟﺤﺠﺞ ﻭﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻟﻜﻞ ﻃﺮﻑ ﻣﻊ ﺃﺩﻟﺘﻪ،
ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ،
ﻭﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻮﺍﺑﺖ ﻛﺎﻟﺪﻳﻦ ﻭﻭﺣﺪﺓ
ﺍﻟﺼﻒ ﻭﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩ، ﻭﺃﻣﻦ
ﺍﻷﻭﻃﺎﻥ، ﻭﻃﺮﻕ ﺍﻟﺘﺪﺍﻭﻝ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ
ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ، ﻭﺷﻜﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻠﺒﻼﺩ.
ﻫﺬﻩ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ
ﺗﺘﺮﺑﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻷﻣﺔ ﺣﻜﺎﻣﺎً ﻭﻣﺤﻜﻮﻣﻴﻦ،
ﺃﺣﺰﺍﺑﺎ ﻭﺟﻤﺎﻋﺎﺕ، ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻭﺃﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻴﻦ،
ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ ﻓﻜﺮ ﻭﺭﺃﻱ، ﺻﻐﺎﺭﺍً ﻭﻛﺒﺎﺭﺍً، ﺭﺟﺎﻻً
ﻭﻧﺴﺎﺀﺍً.
ﺃﺣﺒﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻘﺪ ﺃﺗﻘﻨَّﺎ ﻓﻦَّ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ
ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ
ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ، ﻭﻓﻲ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ
ﻭﺍﻓﺘﻘﺪﻧﺎ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ
ﺑﺄﺧﻼﻗﻴﺎﺗﻪ، ﻓﻜﺎﻥ ﺃﻥ ﺳﻘﻄﻨﺎ ﻓﺮﻳﺴﺔ ﺍﻟﺘﺂﻛﻞ
ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺭﺛَﻨﺎ ﺍﻟﺸﻘﺎﻕ
ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻭﺍﻟﻀﻌﻒ، ﻗﺎﻝ - ﺗﻌﺎﻟﻰ :- )ﻭَﻻ
ﺗَﻨَﺎﺯَﻋُﻮﺍ ﻓَﺘَﻔْﺸَﻠُﻮﺍ ﻭَﺗَﺬْﻫَﺐَ ﺭِﻳﺤُﻜُﻢْ(
]ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ : .[46
ﻭﺣﺬﺭﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ﻓﻲ
ﻋﻠﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﻭﻗﺺَّ ﻋﻠﻴﻨﺎ
ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﻢ ﻟﻠﻌﺒﺮﺓ ﻭﺍﻟﺤﺬﺭ، ﻓﻘﺎﻝ : )ﻭَﻻ
ﺗَﻜُﻮﻧُﻮﺍ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﻤُﺸْﺮِﻛِﻴﻦَ * ﻣِﻦْ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻓَﺮَّﻗُﻮﺍ
ﺩِﻳﻨَﻬُﻢْ ﻭَﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﺷِﻴَﻌًﺎ ﻛُﻞُّ ﺣِﺰْﺏٍ ﺑِﻤَﺎ ﻟَﺪَﻳْﻬِﻢْ
ﻓَﺮِﺣُﻮﻥَ ( ] ﺍﻟﺮﻭﻡ: -31 .[32
ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺒِّﺐ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﻕ
ﻭﺍﻟﺘﻤﺰُّﻕ ﺍﺑﺘﻌﺎﺩًﺍ ﻋﻦ ﺃﻱ ﻫﺪﻱ ﻟﻠﻨﺒﻮﺓ ﺃﻭ
ﺍﻧﺘﺴﺎﺏ ﻟﺮﺳﻮﻟﻬﺎ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
- ﺣﻴﻦ ﻗﺎﻝ - ﺗﻌﺎﻟﻰ :- )ﺇِﻥَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻓَﺮَّﻗُﻮﺍ
ﺩِﻳﻨَﻬُﻢْ ﻭَﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﺷِﻴَﻌًﺎ ﻟَﺴْﺖَ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﻓِﻲ
ﺷَﻲْﺀٍ (ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ : .[159
ﻓﺎﻟﻠﻬﻢ ﺧﺬ ﺑﻨﻮﺍﺻﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﺧﻴﺮ ﻭﺃﻟﻒ
ﺑﻴﻦ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﻣﺎ ﻓﺴﺪ ﻣﻦ ﺃﺣﻮﺍﻟﻨﺎ
ﻗﻠﺖ ﻣﺎ ﻗﺮﺃﺗﻢ ﻭﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻲ ﻭﻟﻜﻢ
ﻓﺎﺳﺘﻐﻔﺮﻭﻩ.
ﺃﺣﺒﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ : ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﻢ ﻣﻦ
ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ، ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ
ﻭﺃﻭﺭﺑﺎ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﻭﻛﻮﺭﻳﺎ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ
ﻭﻛﻨﺪﺍ ﻭﺍﺳﺘﺮﺍﻟﻴﺎ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﺗﺠﺪ
ﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﺃﻭ ﺃﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﺇﻻ ﻭﺑﻴﻦ
ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻭﻓﺌﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﺃﻥ ﺗﻮﻇﻔﻬﺎ ﻓﻲ
ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﺎ ﻭﺗﻄﻮﺭﻫﺎ، ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ
ﻭﺣﺪﺗﻬﺎ ﻭﻗﻮﺗﻬﺎ، ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﻤﺘﺎﺧﻢ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ، ﻓﻴﻪ: ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ
ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻝ، ﻭﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻑ، ﻭﺍﻟﻴﺴﺎﺭ،
ﻭﺍﻟﺼﻘﻮﺭ ﻭﺍﻟﺤﻤﺎﺋﻢ، ﻭﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺘﻤﻊ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ " ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺖ "،
ﻭﺗﻮﻇﻒ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺣﺎﺿﺮ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻲ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ .
ﺍﻟﻜﻞ ﻳﺨﺘﻠﻒ، ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻳﺼﺐ
ﻓﻲ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻷﻣﺔ ﻓﻴﺮﺑﺢ
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻓﻜﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺨﺘﻠﻒ ﻓﻲ
ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺃﻓﺮﺍﺩﺍً
ﻭﺟﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭﺃﺣﺰﺍﺏ ﻭﻓﺌﺎﺕ ﻭﻧﺮﺑﺢ ﺟﻤﻴﻌﺎً؟
ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﺨﺴﺮ ﻋﻼﻗﺎﺗﻨﺎ ﻭﻣﺼﺎﻟﺤﻨﺎ
ﻭﺛﻮﺍﺑﺘﻨﺎ؟ ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﻄﻞ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭﻳﺘﻮﻗﻒ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺗﺘﻀﺮﺭ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﻳﺬﻫﺐ ﺍﻷﻣﻦ
ﻭﺗﺨﺘﻔﻰ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ؟
ﻓﻬﻞ ﻣﻦ ﻋﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻌﻘﻞ،
ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻷﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺎﻟﺢ
ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻭﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺣﻞ
ﺧﻼﻓﺎﺗﻨﺎ.
ﻭﻫﻞ ﻣﻦ ﻋﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﻼﻕ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺁﺩﺍﺑﻪ
ﻭﻗﻴﻤﻪ؟
ﻭﻫﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺮﺑﻲ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺛﻘﺎﻓﺔ
ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻭﺁﺩﺍﺑﻪ، ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ
ﻭﺃﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻳﺎﺕ ﻭﺷﺒﻜﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ
ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﺦ؟
ﺇﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﻟﻴﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ
ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ، ﻭﺣﺘﻰ
ﺗﺘﻼﻗﺢ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺮﺅﻯ ﻭﻳﻨﺘﺞ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ
ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻭﺑﺮﺍﻣﺞ ﺗﺨﺪﻡ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩ
ﻭﺣﺘﻰ ﻧﺪﺭﻙ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺃﻥ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺳﻨﺔ
ﺇﻟﻬﻴﺔ، ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺃﻭ ﺗﺨﺘﻔﻲ ﺃﻭ
ﺗﺘﻼﺷﻰ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻣﺠﺘﻤﻊ، ﻭﺍﻟﻤﻬﻢ ﻛﻴﻒ
ﻧﻐﻠﺐ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ
ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﻭﻛﻴﻒ ﻧﻮﻃﻦ ﻧﻔﻮﺳﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﻮﻝ
ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺇﻧﺴﺎﻥ، ﻭﺃﻥ ﻻ ﺗﺄﺧﺬ ﺃﺣﺪﻧﺎ
ﺍﻟﻌﺰﺓ ﺑﺎﻹﺛﻢ، ﻓﻴﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺧﻄﺌﻪ ﻭﻇﻠﻤﻪ
ﻭﻓﺠﻮﺭﻩ ﻭﻋﻨﺎﺩﻩ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒﺎً ﻓﻲ ﺷﻘﺎﺀ
ﺃﻣﺘﻪ ﻭﻣﺠﺘﻤﻌﻪ.
ﺇﻧﻨﺎ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﺬﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻡ
ﺃﺳﻼﻓﻨﺎ، ﻓﺄﺳﺴﻮﺍ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﻭﺑﻨﻮﺍ ﻣﺠﺪﺍً،
ﻭﻧﺸﺮﻭﺍ ﻋﺪﻻً، ﻭﺃﻭﺭﺛﻮﺍ ﻋﻠﻤﺎً، ﻭﺻﺪﺭﻭﺍ
ﻗﻴﻤﺎً ﻭﺃﺧﻼﻗﺎً، ﻭﻭﻇﻔﻮﺍ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ
ﺍﺧﺘﻼﻓﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺣﻘﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ
ﻟﻤﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﻧﻔﻌﻪ ﻭﺧﻴﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﻢ،
ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺧﻴﺮ ﻷﻣﺘﻬﻢ، ﻣﻐﺎﻟﻴﻖ
ﻟﻠﺸﺮﻭﺭ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻬﻢ.
ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﺬﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﺻﺪﻗﻨﺎ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ،
ﻭﺣُﺴﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺃﺩﺭﻛﻨﺎ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺗﻨﺎ ﺗﺠﺎﻩ
ﺩﻳﻨﻨﺎ ﻭﺃﻣﺘﻨﺎ ﻭﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ، ﻭﺍﺳﺘﻮﻋﺒﻨﺎ ﺍﻟﺪﻭﺭ
ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﻛﻘﺪﻭﺓ
ﻭﻧﻤﺎﺫﺝ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﻳﺤﺘﺬﻱ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ،
ﻛﺄﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻭﻣﺸﺮﻭﻉ ﻳﺴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺟﻤﻴﻌﺎً .
ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﻟﺤﻞ
ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ، ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ، ﻭﺇﻧﻨﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ
ﺣﻜ

kf`m uk h]hf hghojght K literature difference