دنيا غريبة ، ما اغرب تلك الدنيا روعة
دنيا غريبة ، ما اغرب تلك الدنيا روعة
دنيا غريبة ، ما اغرب تلك الدنيا روعة


منتديات مياسه - لمزيد من المواضيع الشيقه والهادفة اضغط هنا : رياض المؤمنين



اليوم جيبا لكم موضوع مهم جداا
اتمنى تستفيدوون منه
  • غَرِيْبَة هِي الْدُّنْيَا .
    سُمِّيَت دُنْيَا لِتَدَنّي مَنْزِلَتِهَا عِنْد الْلَّه . أَوْضَاعِهَا غَرِيْبَة .
    لَيْل يَتْبَعَه نَهَار . حَيَاة وَمَوْت . لِقَاء وَفِرَاق . ضَيْق وَفَرِح .
    آَمَال و آَلِام . بُزُوْغ وَأُفُوْل .
    مُعَادَلَة بَسِيْطَة وْمْتْساوْيَة الْأَطْرَاف :
    ( طِفْل الْأَمْس هُو شَاب الْيَوْم - هُو شَيْخ الْغَد )

    قَال الْلَّه تَعَالَى :
    " و اضْرِب لَهُم مَثَل الْحَيَاة الْدُّنْيَا كَمَاء أَنْزَلْنَاه مِن الْسَّمَاء فَاخْتَلَط بِه نَبَات الْأَرْض
    فَأَصْبَح هَشِيْما تَذْرُوْه الْرِّيَاح وَكَان الْلَّه عَلَى كُل شَيْء مُّقْتَدِرا "
    نَعَم هَذَا مَثَل هَذِه الْحَيَاة الْدُّنْيَا فِي سُرْعَة ذِهَابُهَا وَاضْمِحْلَالَهَا وَقَرُب فَنَائِهَا وَزَوَالِهَا .

    هَذِه الْحَيَاة الْدُّنْيَا لَا رَاحَة فِيْهَا وَلَا اطْمِئْنَان .
    وَلَا ثُبَات فِيْهَا وَلَا اسْتِقْرَار حَوَادِثِهَا كَثِيْرَة وَعَبَرَهَا غَفِيْرَة .
    دُوَل تُبْنَى و أُخْرَى تَزُوْل . مُدُن تُعَمِّر وَأُخْرَى تُدَمِّر .
    وَمَمَالِك تُشْاد و أُخْرَى تُبَاد .
    فَرِح يَقْتُلُه تَرْح . وَضُحَكَة تُخْرَسِهَا دَمْعَة .
    صَحِيْح يَسْقَم وَمَرِيض يُعَافَى .
    وَهَكَذَا تَسِيْر عَجَلَتْهَا لَا تَقِف لِمِيْلاد وَلَا لِغِيَاب وَلَا لَفَرِح وَلَا لِحُزْن .
    تَسِيْر حَتَّى يَأْذَن الْلَّه لَهَا بِالْفَنَاء .
    وَلَا يَمْلِك الْنَّاس مِن هَذِه الْدُّنْيَا شَيْئا إِلَا بِمِقْدَار .
    نُزُوْل الْمَطَر وَنَبَات الزَّرْع وَصُوْرَتُه هَشِيْما .

    بِذَلِك يَنْتَهِي شَرِيْط الْحَيَاة .
    مَا بَيْن وِلَادَة وَطُفُوْلَة وَشَبَاب وَشَيْخُوخَة ثُم مَوْت وَقُبِر .
    يُطْوَى سَجِّل الْإِنْسَان بِعُجَالَة وَكَأَنَّهَا غَمْضَة عَيْن أَو لَمْحَة بَصَر أَو وَمْضَة بَرِق .


    " اعْلَمُوْا إِنَّمَا الْحَيَاة الْدُّنْيَا لَعِب وَلَهْو وَزِيْنَة وَتَفَاخُر بَيْنَكُم وَتَكَاثُر فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد "
    سراب خادع. وبريق لامع. ولكنها سيف قاطع. وصارم ساطع .
    كَم أَذَاقَتْه أَسَى . وَكَم جَرَعْت غُصَصَا . و أَذَاقَت مَرَّضَا .
    كَم أَحْزَنْت مِن فَرَح . وَأَبْكَت مِن مَرَح .
    وَكَبُرَت مِن صَبْو . وَشَابَت مِن صَغِيْر ؟!
    سُرُوْرُهَا مَشُوْب بِالْحُزْن . وَصَفْوَهَا مَشُوْب بِالْكَدَر .
    خَدَّاعَة مَكَّارَة . سَاحِرَة غَرَّارَة .
    كَم هُم فِيْهَا مِن صَغِيْر . وَذَل فِيْهَا مِن عَزِيْز .
    وَتَرْف فِيْهَا مِن وَثِيْر . وَفَقِيْر فِيْهَا مِن غَنِي ؟!
    أَحْوَالِهَا مُتَبَدِّلَة وَشُمُوْلِهَا مُتَغَيِّرَة .

    يَقُوْل عَلَيْه الْصَّلَاة وَالْسَّلَام
    " مَالِي وَلِلْدُّنْيَا , مَا أَنَا فِي الْدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِب اسْتَظَل تَحْت شَجَرَة ثُم رَاح وَتَرَكَهَا "
    وَمَن وَصَايَا عِيْسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْه الْسَّلام لِأَصْحَابِه قَال :
    ( الْدُّنْيَا قِنْطَرَة فَاعْبُرُوْهَا وَلَا تَعْمُرُوهَا )
    وَقِيْل لِنُوْح عَلَيْه الْسَّلَام:
    ( يَا أَطْوَل الْأَنْبِيَاء عُمْرَا كَيْف رَأَيْت الْدُّنْيَا ؟ قَال :
    " كَدَّار لَهَا بَابَان دَخَلْت مِن أَحَدِهِمَا وَخَرَجْت مِن الْآَخَر "
    إِنَّا لَنَفْرَح بِالْأَيَّام نَقْطَعُهَا . وَكُل يَوْم مَضَى يُدْنِي مِن الْأَجَل !!
    فَإِن الْمَوْت الَّذِي تَخُطَانَا إلَى غَيْرِنَا . سَيَتَخَطَّى غَيْرِنَا إِلَيْنَا فَلْنَأْخُذ حَذَّرَنَا .

    هُو الْمَوْت مَا مِنْه مَلَاذ وَمَهْرَب . مَتَى حُط ذَا عَن نَعْشِه ذَاك يَرْكَب !!
    دَعَوْنَا نَحُاسِب أَنْفُسَنَا وَنَسْتَلْهِم الْدُّرُوس وَالْعِبَر مِمَّا فَات .
    دَعَوْنَا نَتَسَاءَل عَن يَوْمِنَا كَيْف أَمْضَيْنَاه ؟!
    وَعَن وَقْتِنَا كَيْف قَضَيْنَاه ؟!
    فَإِن كَان مَافِيّة خَيْرا حَمِدْنَاه وَشُكْرِنَا .
    وَإِن كَان مَا فِيْه شَرا تِبْنَا إِلَيْه وَاسْتَغَفَرْنَاه .

    لِيَسْأَل كُل وَاحِد مِنَّا نَفْسَه .
    كَم صَلَاة فَجَر ضَيَّعْتَهَا أَو أَخَّرَتْهَا وَلَم أُصَلِّيَهَا إِلَا عِنْد الْذَّهَاب
    إِلَى الْمَدْرَسَة أَو الْعَمَل ؟
    كَم حَفِظْت مِن كِتَاب الْلَّه وَعَمِلَت بِه ؟
    كَم يُوُم صَمْتِه فِي سَبِيِل الْلَّه ؟
    كَم صِلَة رَحِم قُمْت بِزِيَارَتِهَا ؟
    كَم مِن غِيْبَة كُتِبَت عَلَي ؟
    وَكَم نَظْرَة حَرَام سُجِّلَت عَلَي ؟
    وَكَم فُرْصَة سَنَحَت لِي لَأَتُوب وَلَكِنِّي لَم أَتُب حَتَّى هَذِه الْلَّحْظَة ؟
    كَم مَرَّة عَقَقْت وَالِدَي ونَهَّرَتِهُما ؟
    وَكَم . وَكَم.
    فَهَلْا حَاسَبْنَا أَنْفُسَنَا الْآَن مَادَامَت الْفُرْصَة سَانِحَة .
    وَالْسُّوْق مَفْتُوْحَة وَالْبِضَاعَة قَائِمَة ؟!!

    وِقْفَة مَع حَيَاة الْإِنْسَان
    لَو أَلْقَيْنَا نَظْرَة خَاطِفَة عَلَى حَيَاة الْإِنْسَان فِي الْدُّنْيَا لَرَأَيْنَا الْعَجَب الْعُجَاب .
    وَالْلَّه إِنِّي لَأَعْجَب كَثِيْرا مِمَّن وَهَب نَفْسِه لِلْدُّنْيَا وَنَسِي الْآَخِرَة وَكَأَنّه لَا يُؤْمِن بِهَا .
    مَع عِلْمِه بِأَن الْمَرْء لَيْس لَه إِلَّا عُمَر وَاحِد . و أَجَل مَحْدُوْد .
    وَلَن يُعْطَى فَوْق أَجَلِه دَقِيْقَة وَاحِدَة لِيَعِيشَهَا .
    وَمَع هَذَا يُكَابِر وَيَتَكَبَّر وَيُسَوِّف الْتَّوْبَة و يَلْهُو بِالْمَعْصِيَة
    وَيَعِيْش حَيَاة مِن لَا يَمُوْت أَبَدا







]kdh yvdfm