في أحد مجالس الذكر عن فضائل بر الوالدين قال أحد الدعاة: حصلت هذه القصة معي ووالله ما أخبرت بها إلا من أجل الفائدة والاستفادة بين إخواني وأحبابي في هذا المجلس.


يقول: في بداية طريقي للاستقامة كانت والدتي وفقها الله تقول لي دائماً \" يا ولدي كان تريد الله يرضى عليك اعفي لحيتك \" وكانت والدتي لها محبة كبيرة في قلبي وتأثرت بهذه الكلمة منها وأسأل الله أن يطيل عمرها على الطاعة فهي كبيرة في السن وتحفظ ثلاثة أجزاء وتدرس في تحفيظ القرآن الكريم في المسجد. قالت لي: دعها والله أنك جميل بهذه اللحية .


وفي أحد الأيام كانت أمي تشاهد قناة المجد العلمية في المنزل وكان أحد المشايخ يلقي محاضرة في المسجد وعدد كبير من الناس من حوله يستمعون إليه.


قالت: يا ولدي الله يجعلني أراك تصبح مثله تحدث على الناس.


فقلت لها: آمين. ادعي لي بالثبات يا أمي وأن أصبح مثله أو أحسن. قبلت رأس والدتي وذهبت إلى عملي.


بعد أيام اتصل بي أحد الزملاء وقال: ما رأيك عندي مسجد صغير أريدك تتعلم الخطابة فيه وأغلب هذا المسجد من الجاليات الأجنبية ولا يجيدون اللغة العربية.


قلت: لا أستطيع فعل ذلك. قال استعن بالله وخذ ورقة وسوف أساعدك. فقلت: أبشر.


فرتب لي خطبة قصيرة وذهبت معه يوم الجمعة لأول مرة أخطب في حياتي، وبحمد لله عدت بسلام واستمريت على هذا الحال ثلاث سنوات أخطب بالأجانب وبعد عدة شهور اتصل بي إمام المسجد وقال لي: أنا سوف أسافر هذه الليلة وأريدك أن تخطب عني أو تبحث لي عن بديل للخطبة.


فقلت: أبشر بإذن الله، ولأول مرة أخطب في حياتي أمام الجيران من أهل الحي والأصدقاء فصعدت المنبر ورددت السلام وإذا بالمسجد امتلأ تماماً بأكمله ثم جلست.


ووالله إني تذكرت دعاء والدتي وأنا على المنبر أنظر إلى الناس وقد امتلأ المسجد إلى آخر الباب.


وبعد شهرين تقريباً استأذنت من إمام المسجد أن ألقي دروس تربوية من الأحاديث النبوية في كل يوم سبت وثلاثاء بعد العصر في المسجد فوافق الإمام جزاه الله خيرا واستمريت على هذا الحال لمدة ثلاث سنوات بحمد الله.


وأتممت حفظ كتاب الله بفضل الله عز وجل، وانطلقت في نشر الدعوة إلى الله بإلقاء الكلمات في المساجد، وهذا من فضل الله ثم بفضل دعاء والدتي.

rwi ]u,j hli ydvj pdhji