وضمن منتديات



التابع لـ
منتديات مياسه





والذى يضم اقسام



منتديات مياسه - لمزيد من المواضيع الشيقه والهادفة اضغط هنا : ثقافة الحياة الزوجية



ألقيت محاضرة بعنوان «الإسلام والإعاقة البصرية» في فندق بلازا، في المؤتمر الذي أقامته جمعية المكفوفين الكويتية، وكان باشرا ف الاتحادين العالمي والآسيوي للمكفوفين, وكثرت تعليقات ومشاركات واقتراحات وتساؤلات المكفوفين حول الموضوع، سؤال من اليمن وآخر من البحرين وثالث من سورية ورابع من عمان وخامس,,, تفاعل لا تجده كثيرا عند المبصرين.
وكان أطول تعليق لمن كان يجلس معي على المنصة الأستاذ جون الدنمركي، وهو أمين سر الاتحاد العالمي، كفيف لكنه نابه جدا ومرتب الأفكار، وفعلا يصلح أن يكون ناطقا باسم المكفوفين.
بعد أن شكر المحاضرة وألقى مداخلته، قال، عندي سؤال خارج عالم المكفوفين يخص الإسلام، وكان سؤاله: نلاحظ ان القرآن عندما يتطرق لموضوع نعيم الجنة فإنه يعد الرجال بالنساء والزوجات والجواري، ويعطيهم حقهم بينما لا نجد في المقابل عطاء مماثلا لاشباع حاجات النساء الغريزية أي ان الرجل يحظى بالنعيم الأوفر، أليس في ذلك تحيزاً؟!
قلت له: يا أستاذ جون، سؤال جميل، ولعلمك أيها الضيف الدنماركي ان رسالتي في الدكتوراه موضوعها قضايا المسلمة وشبهات العلمانيين، فالجواب سهل، ان الله لم يفرق في العطاء الأخروي بين الذكور والإناث من حيث الإجمال، فقد وعد كلا منهما على حد سواء بالمثوبة الكبرى والأجر العظيم.
وان لهم جميعا في الجنة ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين, الآيات كثيرة منها على سبيل المثال: «من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون» سورة النحل (97)، وقال تعالى: «ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب» سورة غافر (40).
فمن حيث الإجمال، الخطاب والعطاء القرآني واحد, ولكن لماذا عندما جاء عند الجانب الغريزي فصّل القرآن للرجال وأوجز للنساء؟ هنا تأتي المعجزة التربوية، فإنه معلوم من النفس البشرية ان الحب عند الرجل يتمحور بالأفعال، بينما عند المرأة يكمن في المشاعر والملاطفة، فهو غريزة تتبعها عاطفة، أما هي فعاطفة مقدمة على الغريزة، أو كما تقول (بربارا دي انجلس) المختصة في الدراسات الأسرية وصاحبة الكتاب المشهور (أسرار عن الرجل على المرأة معرفتها)، الحب أفعال عند الرجال وأسرار عند النساء، بل إننا نجد في الشعر أيا كان مصدره عربياً أو أوروبياً قديماً وحديثاً الغزل فيه ينطلق من الرجال تجاه النساء والعكس قليل.
فالرجل يعلن رغبة ويطلب، وجمال المرأة في التمنع والتلطف في الطلب.
وحتى نحن عندما نداعب أولادنا نقول: إذا نجحت يا ولدي بنسبة عالية سأزوجك فتاة آية في الحسن، ولكن لا يقول الرجل لابنته اذا تفوقت في الدراسة سأزوجك فحلاً من فحول الرجال! ضجت القاعة بالضحك, انه كما يقول الفيلسوف الألماني نيتشه (الملحد): المرأة تحقق ذاتها في (هو يريد) والرجل في (أنا أريد), وكتاب «جنس الدماغ» لعالمة الوراثة البريطانية آن موير، وكتاب «الرجال من المريخ والنساء من الزهرة» للأميركي اشهر علماء الأسرة جون حرية، وكتاب «الذكاء العاطفي» لدانييل جولمان,,, والبحوث العلمية كلها تؤكد على الفوارق الدقيقة من عواطف الحب والتجاذب بين الجنسين، وإذا كان البشر يراعون في خطابهم هذه الفوارق أفلا يراعيها رب البشر؟!
وهنا قال جون: أريد تصفيقا قويا للمحاضر,,, وصفقوا,,, وأنا أريد شيئا غير التصفيق,,, فهل سيتحقق؟ قولوا آمين )) .

هذه مقالة في غاية الروعة للأستاذ محمد العوضي حفظه الله

hsfhf hgai,i hg[ksdi