
مشاركة رقم :
1
في 11-Jul-2006 الساعة :
08:44 PM
|
مياسي ذهبي | | | | | | | | | | | المستوى : | | | | المنتدى :
•°•¤ في جعبتي حكاية ¤•°• شاب يحكي
شاب يحكي
كانت أمي بعين واحدة
.
.لقد كرهتها
.
كانت تسبب لي الكثير من الاحراج
.
.كانت تطبخ للطلاب والمعلمين لكي تساند العائلة
.
ذات يوم بينما كنت بالمدرسة المتوسطة قدمت امي لتلقي علي التحية
.
.لقد كنت محرجاً جداً .. كيف استطاعت ان تفعل هذا بي
.
.لقد تجاهلتها , احتقرتها ... رمقتها بنظرات حقد ... و هربت بعيداً
.
.باليوم الثاني أحد طلاب فصلي وجه كلامه لي ساخراً
" إيييييييي , امك تملك عيناً واحدة "
.
.أردت ان أدفن نفسي وقتها , و تمنيت أن تختفي أمي للأبد
..
فواجهتها ذلك اليوم قائلاً :
" إن كنت فقط تريدين أن تجعلي مني مهزلة , فلم لا تموتين ؟ "
.
مكثت أمي صامتة ... لم تتفوّه بكلمة واحدة
.
لم أفكر للحظة فيما قلته , لأني كنت سأنفجر من الغضب
.
كنت غافلاً عن مشاعرها
.
أردت الخروج من ذلك المنزل , فلم يكن لدي شيء لأعمله معها
.
.لذا أخذت أدرس بجد حقيقي حتى حصلت على , فرصة للسفر لسنغافوره
.
بعد ذلك تزوجت .. و امتلكت منزلي الخاص
.
كان لي اطفال .. و كوّنت اسرتي
.
كنت سعيداً بحياتي الجديدة
.
.كنت سعيداً بأطفالي , و كنت في قمة الارتياح
.
.أحد الأيام ... جاءت أمي لتزورني بمنزلي
.
.هي لم ترني منذ أعوام ... و لم ترى احفادها و لو لمرة واحدة
.
عندما وقفت على باب منزلي أخذوا أطفالي يضحكون منها
.
.لقد صرخت عليها بسبب قدومها بدون موعد
" تجرأتي و قدمتي لمنزلي وارعبت اطفالي ؟ "
" أخرجي من هنا حالاً "
.
.جاوبت بصوت رقيق " عذراً , آسفة جداً , لربما تبعت العنوان الخطأ "
.
منذ ذلك الحين ... اختفت امي
.
أحد الأيام , وصلتني رسالة من المدرسة بخصوص لم الشمل بمنزلي بسنغافورة
.
لذا كذبت على زوجتي
و اخبرتها اني مسافر في رحلة عمل
.
.
بعد الانتهاء من لم الشمل ... توجهت لكوخي العتيق حيث نشأت
.
كان فضولي يرشدني لذلك الكوخ
احد جيراني أخبرني
" لقد توفيت والدتك ! "
.
.
لم تذرف عيناي بقطرة دمع واحدة
.
.
كان لديها رسالة أرادت
مني أن اعرفها قبل وفاتها
.
.
" ابني لعزيز , لم ابرح افكر فيك طوال الوقت , أنا آسفة لقدومي لسنغافورة و ارعابي لأطفالك , لقد كنت مسرورة عندما عرفت انك قادم بيوم لم الشمل بالمدرسة , لكني لم أكن قادره النهوض من السرير لرؤيتك
أنا آسفة ... فقد كنت مصدر احراج لك في فترة صباك
سأخبرك ... عندما كنت طفلاً صغيراً تعرضت لحادث وفقدت إحدى عيناك
لكني كأم , لم أستطع الوقوف و أشاهدك تنمو بعين واحدة فقط
... لذا فقد اعطيتك عيني ...
كنت فخورة جداً بابني الذي كان يريني العالم , بعيني تلك
مع حبي لك ... أمك "
النهاية ,,,
| | | |