
مشاركة رقم :
1
في 06-Nov-2006 الساعة :
08:04 AM
|
عضو مياسي | | | | | | | | | | | | | المستوى : | | | | المنتدى :
•°•¤ ثنائية الجسد والروح¤•°• عاصمة حزني ذهبت كالعادة إلى صديقي الوحيد الذي أستطيع التحدث معه
الوحيد الذي أستطيع مناجاته , ألا وهو البحر فهو بالنسبة كاتم أسراري
وهو من انتشلني من الصمت . الصمت الذي لطالما قتلني وأشعرني بالوحدة
فهو الصديق الأوفى لي .
وفي هذه المرة سألني سؤال غريب .
قال لي : كيف سيطرت الأحزان على جسدك كله . وسميت بـ أسـ الأحزان يـر ؟
فقلت له : لقد بدأ الأمر من عاصمة حزني
فكونت الأحزان جيشاً لا مثيل له في القوة لا يقف أحد أمامه
فبدأت غزواتها على جميع مناطق جسدي فلم تترك مكان إلا وحطمته وأحرقته
وأبادت الفرحة منه وكل من حاول الوقوف أمام هذا الجيش يعذب عذاباً شديداً
واستمرت غزواتها حتى استطاعت أن تحتل على جميع أجزاء جسدي
وتمزقه وتدمره وتحرقه حتى أخضعت جسدي كله ما عدا
أماكن محدودة يوجد بها من يرفض هذه السيطرة فحاولت مجموعات عدة
وقف هذه الغزوات ولكن كل المحاولات باءت بالفشل
فأخضعت جميع أجزاء جسدي لهذا الحكم الجديد .
هذا الحكم الظالم الذي حرم جسمي الشيء
الوحيد الذي كان معطيه القوة ليقف وهي " الفرحة "
ولكن هيهات فقد سلبت منه .
وأصبحت جميع مناطق جسدي واقع في الأسر
فلم تعد هنالك فرصة أخرى لمن يحرره
فهذا الجسد بما فيه أصبح أسير للأحزان
ومن هنا يا صديقي العزيز سميت بهذا الاسم " أســ الأحزان يــر"
أسر من قبل خيانة عظمى تحالفت مع الأحزان
مكونة في بادئ الأمر عاصمة حزني ومحلها " قلبي "
ومنتهية بآخر حدودها ألا وهي " أخمص قدمي "
خيانة حُق لها تسميتي بــ ... أســ الأحزان يــر .
فؤاد بلا إحساس كجسد بلا روح كجثة هامدة تراكمت عليها الرمال
فهذا هو حالي إلى هذا اليوم أصبح لا يؤثر في حزن ولا فرح
فأين من ينقذني من هذا الأسر
| | | |