
مشاركة رقم :
1
في 14-Sep-2007 الساعة :
09:20 AM
|
| المنتدى :
•°•¤ مذكرات روح¤•°• ظُلم الجبابره
بسم الله الرحمن الرحيم
السلامُ على من اتبع الهدى ورحمة من الله وبركاته ..
إطلاله جديده ليست ذات طابع صحي جيّد للأسف , أعاني من الالام
في المعده منذوا أكثر من أربعة أيام أجهل سببها ..
ليلة أمس اكتفيت بشراء دواء بسيط قد يكون المهمّ هو ثمنه
الذي يبلغ 19 ريالاً و45 هلله , تعجبت مما كُتب عليه !!
" لـ تهيجات القولون " تباً منذوا متى أشكي من القولون !!
تحدث الصيدلي قائلاً لستَ مريضاً بالقولون ولكن هذا لـ تخفيف
الالام معدتك !!
عجباً إذاً كيف يصف لي دواءاً كـ هذا ؟
لا يهمّ لأنني قمت بشراءه ومن ثمّ أكله
تحدث قبل خروجي قائلاً : لا تأكل أكثر من حبه واحده
لأنك ستشعر بالعطش وأنت صائم !!
أرجحتُ رأسي يمنه ويسره أي بما معناه " طيّب " !!
يتسائل أحدكم : وما شأن ميّاسه بألم معدتك !!
أجيب بـ لطف , لكم ان تعتبروها مجرد شفقـه
لا ضير أن أكون المسكين المريض ..
لكن حذاري لا أحبذ ان أكون مسيكناً دائماً , عند المرض
حتى أحضى برعايه جيده يسبقها الطعام الرمضاني الذي
أفضل ان تكون أولى أطباقه " السمبوسه "
وهذا أمر يدعنا نتسائل : لا يبحث عن الرعايه إلا فاقدها ؟
أدع الإجابه لـ مستصبرٍ ما ..
بعيداً عن الـ " تمسكن " والالام الحقيقيّه سأحقن نفسي
بـ مقال جديد يولد الآن من الكيبورد .. 
يسارع المساكين إلى نيل الرضى ممن هم أعلى شأن
ليس غريباً حينما تتأقلم تدريجياً على الإذلال فأنت هاهنـا
لستَ إلا إنسان وضيع حتى وإن كنتَ في داخليّتك أنبل من
على الكون ..
لـ سبب السيطره القهريـه من قبل الأقوياء , عذراً فالحال
يجبرنا على القول " البقاء للأقوى " رغم الإنحاء ورغم من
يشتم من الخلف ..
تقف هاهنـا الكيفيّه في محورة الظلم إلى وسيلة رابحه
حتى لو كانت الوسيله إجراميّه تجاوزت القانون ..
ألم يكن الظالم الذي يتفاخر بكبرياءه وقوّته قد جاوز القانون !!
سحقاً لـ من يستدرج العقول إلى رذيلة الإختراق ..
" الغايه بررت الوسيله "
تُرهات , لطالما سمعنا الكثير من الحديث حول الذات , حول الإنسانيّه
حول الصداقه , حول الوفاء إلخ إلخ إلخ ..
جميعها كذب بإستثناء الكاذب الأعظم , صحيح فإذا قُضي على هذا
الكاذب الأقوى فمن سـ يخترع الكذبه الجديده , الظلم الجديد !!
أوو كدت أنسى الـ " سلف " و الـ " خلف "
الأثنان معاً , شكلاً ظاهرياً يوازي المحيط متانه
لا قوّه ولكن مجرد " شحوم " كثيره ومرض يُسمى بـ " التخمه " ..
يتغنى صديق خارج الأمر برمّته , يحكي لي عن أم كلثوم وعبدالحليم حافظ
ما إن بدء سلسلة الحديث عن الإخوه التوأم من أبوين مختلفين حتى وضعت
يدي على " فمه " , أستغرب قائلاً : ( وش فيك ؟ ) ..
لم يكن يعلم أنني مجرد رجل " سعودي " وطني حتى في مصطلح " الأغاني "
إضافة إلى ذلك فأنا لا أعير أي إهتمام للكل سواء أم كلثوم أو لـ عبدالحليم ..
أردف متحدثاً : " والله ماعندك ذوق ؟ "
تقدمت مسرعاً في الخُطى وأصرخ بصوتٍ عالٍ :
( يعني ما أكون ذويق إلا إذا سمعت لـ كوكب الشرق حقتكم ؟ )
تكرر الحديث الغير مُجدي حول الأغاني بالرغم من تحريمها
فلماذا يحلّ الإستماع لأم كلثوم في نظره دون غيرها !!
بالنسبة إليه تواجدت الوسيله وهو الذوق الرفيع أمام وسيلتي التي يراها
رعناء وعدم ذائقيّه منّي , أما بالنسبة للغايه لديه فلا أدري بالتحديد ما تكون !!
قد تكون هدف للتخلي عن وطنيتي 
المجنون أوقف رجل كان يمر بجوارنا فقال له ماذا تفضل أم كلثوم
وعبدالحليم حافظ أم الفنّ السعودي ؟
أجاب الرجل بلا تردد : (مفيش مقرنه اساساً , دول أحسن فنانين في الشرق كلو ) ..
حينما سمعت الإجابه بادرت مسرعاً إلى سؤال الرجل عن جنسيته فقال : أنا مصري
ضحكت بقوّه : شكراً على وجهة النظر التي ستبقى أزليّه مابقت الأرض 
قلت لـ صاحبي : تعمدت سؤاله عن جنسيته لأثبت لكَ ماذا تعني الغايه
وماذا تعني الوسيله , أما بالنسبة إلى أهدافك البرونزيّه فلك أن تُحنطها
داخل عقلك الخشبي ..
بالعوده إلى لبّ الحديث نقول :
ان جبابرة الكون , ظلمه مُجحفون , قاتلون إما بـ كلمه أو بـ سلطه تعلونا
أولى إهتماماتهم هي السيطره وفرض الذاتيّه , أي بموجب قانون
الشخصيه الأكثر مالاً , أو الأعلى مستوى , أو الأرفع منزله ..
قد يكون إحداهم أب أو أمّ فقدوا معنى التربيه الحقّه , أختاروا من السلطه
الأبويه قانوناً لا يعرف حداً إما في الضرب أو التطاول بدون وجه حق على منهم
تحت رعايتهم , السبب المرير في المعاناه هو التواجد في العائلة رقم " تبن "
مكمن الشرّ وإنحلال الأخلاق ..
عذراً فالحديث حتى وإن كان يختص بأمور أمر الربّ بطاعتهم فهناك إشتراط ايضاً
من قبل الرب نفسه , يقبل لنا التعالي والرفض في حالة " المنع من طاعته "
أو التظلّم الواضح , الألم الذي يخترق الأجساد , الالام التي تشوّه الأفكار
تشوّه النفسيه قبل كلِ شيء ..
كيف يستطيع ابن في الخامسه والعشرين أو الثلاثين من مواصلة الحياة
في ظل وجود ظلم مقتبس من اليهود !!
المسأله أكبر من مجرد القراءه , تبعاتها مستقبليّه مخيفـه , يكبر الأبناء غداً
يزجّوا بالآباء في دار العجزه بلا تراجع , يأتي الأطفال الآخرون لـ يحذوا حذوا
من سبقوهم ..
دائره مُظلمـه , تبحث عن ملجأ توجد به مقومات الحياة
وما أهون مقومات حياة الإنسان ..
بمناسبة الحديث عن الأبوين , فالكل منا يوجد بداخله أب وأم
ظلمهم , طغيانهم وفسقهم حتماً عائدٌ إليـه ..
النظره الأخيره إلحاقيه لما سبقها من عهود الصفاء وأوراق الإخلاء الطبيّه ,
جميعها نفسيّه , مؤشر يرتفع حيناً ويسقط حيناً آخر ..
المحلل الجيّد والـ " هامور " الكبير هو من يستطيع إدارة كفة اسهمه نحو
النجاح ..
في حال سقوط جميع الموارد وفي حال وفاة الأب والأم الذين
يسكنان بداخلنا , ماعلينا إلا وضع إكتتاب جديد للبداية فقط ..
هل كنتُ فضاً !!
إن كنتُ كذلك فالإعتذار لكم ولـ نفسي التي
تفضّل الإكتتابات الرابحه رغم " دلاختي " في إدارة الأسهم ..
تحيتي وتقديري
مُجَآزِفْ
| | |