V.I.P | | | | | | | | | | | المستوى : | | | | كاتب الموضوع :
لحن ـالحياه المنتدى :
•°•¤ رياض المؤمنين ¤•°•
بسم الله الرحمن الرحيم الخطوة الأولى................. التوبة التوبة  وسأبدأ بقصة أختي في الله نسائم الإيمان جعلها الله في ميزان حسناتها وجعل هذه القصة سبب في هداية الناس أجمعين اللهم امين وهي بعنوان (الورقة البيضاء) عشت في عائلة لاتعرف القيود والحدود, وليس في قاموسها كلمة (لا), كل مايحلوا لك افعليه ولكن تتحملين النتيجة أنت وحدك, هذه الكلمات كثيرا ماسمعتها من والدتي.. وهذا المبدأ الذي طوق بيتنا كان مفتاح صداقة بيني وبين شاب تعرفت عليه عن طريق الهاتف, ومن ثم تطورت العلاقة إلى اللقاءات الخفية عن نظر أهلي. وفي يوم من الأيام كنت معه في السيارة,أصر أن ندخل أحد المراكز التجارية, ورفضت هذه الفكرة خوفا من أن يراني أحد من أقربائي أوصديقاتي, ولكن عناده وإصراره كانا أقوى من توسلاتي. وبينما كنا في السيارة أطلق صرخة مدوية معلنة توقف السيارة عن الحركة فقلت له: أرأيت؟ قلت لك لاأريد أن نذهب لهذا المكان , قاطعني بكلمات كانت علي مثل الجمر:أنت ياأم الحياء, اخرجي من السيارة, وارجعي إالى بيتك سيرا على الأقدام, هيا اخرجي.  فتحت باب السيارة والدموع تنهمرمن عيني , وعرفت في هذه اللحظة حقارة نفسي ودناءتها لفعلتي هذه , وأدركت أن كلامه ما هو إلا أكاذيب وخداع لي. سرت لاأعرف أين ستوصلني خطاي, أحدث نفسي تارة, وأرى طريقي تارة,فالصدمة التي أحاطت بي شلت تفكيري, ماذا افعل الآن؟ومن سينقذني من هذا الوضع؟وإذا هاتفت البيت ماسيكون الجواب؟! التفت يمينا ويسارا لعلي أرى أحدا ينقذني من هذا الموقف . وبينما أنا في خضم التفكير سمعت قراءة القران الكريم من تسجيل سيارة, أخذت خطواتي تتسارع نحوه وقلبي يدق سريعا رهبة ورغبة لهذه الكلمات العظيمة . وقفت بجانب السيارةالتي كان بداخلها امرأة في العقد الثالث من العمر. مرت الأفكاربي سريعة منذ أن تعرفت على هذا الشاب وحتى هذا الموقف حيث أسمع الآيات التي كانت كأنها تخاطبني ودموعي تنهمر ندما وحسرة, حيث عرفت حينها أن الملجأ الوحيد للإنسان هو ربه وخالقه, ومازلت أفكرفي حالي, وكيفية الخلاص من هذا الموقف , حتى قطع سهوي وشرودي نداء صاحبة السيارة: ابنتي مابك؟ هل أستطيع مساعدتك؟  كانت هذه الكلمات مثل حبل النجاة مماأنا فيه. قلت: نعم ياخالتي أريد أن أرجع إلى البيت , ولاأجد من يوصلني. قالت: هيااركبي سأوصلك إلى البيت , هيا لاتخافي. وركبت السيارة, غيرمترددة,وفي تلك اللحظة عرفت أن الله سبحانه أكرمني بنعمة عظيمة وهي الرجوع إليه.سرنا في السيارة وكنت أسمع القرآن الكريم وهو يهز كياني وشعوري, وكانت دموعي هي دعاء الغفران لفعلتي تلك. التفتت نحوي صاحبة السيارة وقالت لي: خذي امسحي دموعك فالدنيامازالت بخير, أرأيت هذه الورقة التي بيدي ماذاترينها ؟ قلت وأنا متعجبة من هذا الإستفسار:ماأراه هو ورقة بيضاء.!  فقالت لي: ابنتي, رأيت المشهد الذي حصل لك منذ قليل مع الشاب! قاطعتها, وقلت: ولكن ياخالتي, ومادخل الورقة هذه بالموقف السابق؟! قالت لي: ستفهمين بعد قليل , والآن كومي الورقة بيدك, فكومتها بيدي, قالت : ماذاترين الآن هل هناك فرق بين الورقة المكومة والورقة نفسها من قبل؟ قلت: نعم الآن شكلها مختلف عن السابق. شردذهني في الورقة البيضاء التي بين يدي, وحديث الخالة حتى وصلت إلى المنزل فقالت لي: أتمنى ياعزيزتي أن تدركي معنى حديثي, ماأرك إلا مثل ابنتي. قلت لها: أشكرك ياخالة. ولكن صدقيني عمري الآن ستة عشرعاما ولم أجد شخص ينصحني ويرشدني مثلك...وإن شاء الله هذه الورقة البيضاء التي بيدي سأحتفظ بها ولن أنساهاأبدا.  دخلت غرفتي مسرعة أبحث عن مذكرة الهاتف ومسحت الأرقام التي دونتها برموز مختلفة لبعض الشباب.,وأخذت أفكر جديابأن أجدلحياتي ممرا صحيحا أعيش من خلاله لبناء شخصيتي مرة أخرى برواسخ ثابتة لن أتخلى عنها. ضاقت بي الدنيا بمارحبت,فخرجت لأستنشق الهواء في حديقة المنزل , وإذا الهاتف يرن فرفعته , وإذا هو الشاب نفسه يضحك قائلا: ألوو أين أنت. قطعت المكالمة وسرت إلى الحديقة وأنا أفكر بحديث الخالة والورقة البيضاء بيدي, وكلما رأيت انهمرت دموعي للأيام التي ضيعتها بين وهم وألم. وأقول: سأتغير للأفضل. ومر على الحادثة خمس سنوات . وبينما أنا في أحد المستشفيات في غرفة الانتظار, وإذا بالخالة التي التقيتها ونصحتني تطل ولم تتعرف علي, جلست وذهبت بسرعةو وألقيت التحية,فردت ولكن بدهشة لأنها لم تعرفني, فقلت :ياخالة.أعرف أنك لم تتعرفي علي . ولكن أناصاحبة الورقة البيضاء!! فقالت: ماذا؟ الورقة البيضاء.. نعم, عرفتك أنت التي أوصلتك إلى المنزل!  وقفت وصافحتني بحرارة, فقالت: والله ياابنتي لم أعرفك!! لقد تغيرت كثيرا. خاصة وأنك ارتديت الحجاب. قلت لها: نعم ياخالة , بعد هذا الموقف ونصيحتك لي غيرت حياتي, وأقبلت على سبحانه واهتممت بدراستي وأنا الآن في الجامعة.. ابتسمت الخالة. وقالت : الحمدالله , الحمدالله عسى الله أن يوفقك لمايحب ويرضى , صدقيني ياابنتي منذ ذلك اللقاء وأنا ادعوا لك حينما تخطرين على بالي. فقلت : وهذا ماأشعربه ياخالة,إنني الآن في سعادة كبيرة , الحمدالله حفظت ثلاثة أجزاء من القران الكريم,وانظري هناك الرجل الذي يحمل ذا الرداء الأزرق.إنه زوجي وابنتي نور . كم تمنيت أن أعرف إسمك ورقم هاتفك فقط لكي أقول لك : الورقة البيضاء رسمت حياتي نحوالمعالي, أشكرك كثيرا وأنا انتظر زيارتك في بيتي فأنا بحاجة لأم تنصحني وترشدني وتعلمني حتى ولو أسست بيتا جديدا. ثم أقول لكم طريق التوبة مفتوح  ولا تصلح التوبة إلا بشروط فتعالوا نتعرف عليها شروط التوبة  همستي: لا تبتعدي يا غالية ولا تتركنا أخي في الله فمازلنا على العهد أن ندخل الجنة سويا ولا زال الطريق لم ينته بعد وللحديث بقية
|