الملاحظات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 26

الموضوع: :::: سؤاليـــــن يحتـاجـــون لإجـــابـه؟! ::::

فيــه سؤالـيــن تقرقــع بقلبـي ومحيرتنــي كثير ونفســي ألاقيـلها إجـــابـه . . . (( طبعـا هيا موجهـه للرجــل بشكل خـــاص ))

  1. #1 4444 :::: سؤاليـــــن يحتـاجـــون لإجـــابـه؟! :::: 
    المشاركات
    844
    فيــه سؤالـيــن تقرقــع بقلبـي ومحيرتنــي كثير ونفســي ألاقيـلها إجـــابـه . . .
    (( طبعـا هيا موجهـه للرجــل بشكل خـــاص ))
    السـؤال الأول : ليش الرجل >>والرجل السعودي خصوصا<< على الرغم من
    إنو يعجب بالمرأه المتعلمه المثقفـه الجريئـه قويـة الشخصيـه إلا إنو لو فكـر يتـزوج
    وكانت أمامـه أكثـر مـن أنثى ممكن إنو يختـارهـا أول أنثى هتسقـط مـن خيــاراتـه
    هيـا؟! يعنـي بالمختصر المفيـد هيـا تعجبـه فقـط لكـن إنو يفكـر يتـزوجـها لا
    ليـــه؟! أبا أعـرف منكــم
    السؤال الثاني : لمـا تفكروا تتزوجـوا تشترطوا إنو تكون فتـاة أحلامكم في سن
    معين ولا عـادي مـافرقـت معـاكـم؟!لأنو بصـراحـه أنا ملاحظـه إنو فـذي الأيـام
    ازداد إقبـال الشبــاب علـى الـزواج مـن بنـات في أعمــار 16 و 17 و 18
    مـع إنهـم بيكونوا جاهـلات في أمـور الحيـاه الزوجيـه ولساتهم مراهقـات
    وماعنـدهم قـدره علـى تحمـل مسؤولية بيـت وزوج وأطفـال ودراسـه في نفـس
    الوقت لا واللي يقهـر أكثـر إنو أحيانا بيتركوا دراستهم لأنهم اتزوجوا
    >>نفسي أعرف أي جيـل هذا اللي هيطلعلنا نتاج تربيتهم<<
    بينمـا البنـات المتعلمات المثقفات والقادرات على تحمـل المسؤوليه أغلبهم
    بيوصلوا لسنـوات متـأخره من أعمارهم وما بيلاقوا اللي يتزوجهم
    ليـــه؟! كمـان أبا أعرف منكـم
    أتمنــى المشــاركه والتفــاعل مـن الجميــع
    أرق تحيــاتـــي / خـــــــــوخـــــــــه



    :::: schgdJJJJJk dpjJh[JJJ,k gY[JJJhfJi?! ::::







    رد مع اقتباس  

  2. #2 رد: :::: سؤاليـــــن يحتـاجـــون لإجـــابـه؟! :::: 
    أوهــــــامَ غير متواجد حالياً § أنسانه متواضعه §
    المشاركات
    58,525
    موضوع . رائعَ.أختي خوخه
    أن شاء الله يكون في تفاعل من شباب المنتدي .
    في موضوعك متابعه كل جديد في الموضوع
    أحتراميًَ






    رد مع اقتباس  

  3. #3 رد: :::: سؤاليـــــن يحتـاجـــون لإجـــابـه؟! :::: 
    المشاركات
    844
    مرورك الاروووع قلبي
    يسلموووووو





    رد مع اقتباس  

  4. #4 رد: :::: سؤاليـــــن يحتـاجـــون لإجـــابـه؟! :::: 
    المشاركات
    760
    أختي خوخة أنا رح جاوبك الاول من وجهة نظر عامة للشباب وبعدين رح أعطيكي وجهة نظري الخاصة
    ج1 _ الرجال الشرقي بشكل عام يحب يكون هو القدوة ويحب ينفرد بالقيادة وكلمته ماتتناقش أبدا يعني بالمختصر يبي ينقاله صح حتى ولو كان خطأ
    والبنت المثقفة لايمكن أنها تمنحه هذا الشي لأنها تعرف تماما حقوقها الشرعية والقانونية وتهميشها لهذا الحد رح يسبب بالتأكيد مشاكل وأبوب النقاش مارح تنتهي بينهم ألا بالطلاق وخاصة أذا كانت البنت من النوع يلي مايسكت على حق ولايمكن تنهي النقاش ألا أذا أقتنعت
    ج2 _العمر يحسب عند الشباب كالتالي أول شي لازم تكون أصغر منه أقل شي 7 أو 8 سنوات والسبب أنه يبيها شابة لما يدق أبواب الخمسين وهذه نصيحة الأب والأم له يقولون أن البنت بالاربعين تحتاج رجل بقوته متين والرجال بالخمسين مثل يلي يراهق بالعشرين ويارب تعين
    هذا أول سبب الثاني ترتيب الولادات _ الشاب بيتزوج تقريبا 24 والبنت 17
    يجي المولود الاول بعد سنة يكون الاب 25 والام 18
    لو قلنا الموضوة الحين يلي ينصح بيها الاطباء أن بين المولود والمولود سنتين بيكون الوضع كالتالي
    المولود الثاني _ الاب 28 والزوجة 21
    المولود الثالث _ الاب31 الزوجة 24
    وهذا هو المطلوب والسبب الاب يقول لو أن المولود الاخير جاء بخير وسلامة وانا عمري 31
    وأحتاج مني أوقف جنبه أقل شي 24 سنة علشان اربيه وأعلمه وأزوجه يكون عمري وقتها 55 سنة يعني بعمر التقاعد لكن
    ولدي والحمد لله وصل لبر الامان وانا بقوتي وعافيتي والحين لو تقاعدت هو قادر يحمل مسؤلية عني
    طبعا هذه حسبة من دون أي مشاكل يعني يمكن الزوجة بأول سنة ماتحمل ويمكن المولود الاول يموت والله أعلم علشان كدة الشاب يحاول يكون معاه زيادة بالوقت ويحاول يتزوج بأقل عمر يقدر عليه هذا عداكي عن العادات والتقاليد يلي كلنا عارفينها وهي وجهات نظر الأهل ونصائحهم يلي ماتنتهي
    وأكيد لو حسبتي الحسبة حق المواليد السابقة بعمر ثاني يعني يكون الاب والام أكبر رح تلقي أنه في شي من كلامهم صحيح
    يعني لو الام تزوجت بعمر 24 رح يجي أبنها الثالث وعمرها 31 والاب أذا تزوج عمره 30 رح يكون عمره بعد المولود الثالث 37
    وبعد 24 سنة المطلوبات للوقوف جنب هذا المولود الام 65 والاب 71 وللحين نحن نحسب للثالث مو الرابع ولا السابع ألا أذا قررت الام مجبرة على أنها تجيب الولد ورى الولد وتحول حياتها من زوجة لحضانة وهنا طبعا رح تتعرض الاسرة لمشاكل كثيرة أهمها أرضاع الطفل غير التام والاهتمام بطفل على حساب الاخر يعني هي بعض وجهات النظر العامة يلي أسمعها انا وماخفي أعظم
    أما وجهة نظري أنا بصراحة تختلف
    يمكن علشان أني تربيت مع أب وأم مثقفين وأنا وأخوتي كلنا جامعيين والحمد لله
    أنا أشوف أن العمر ماهو مقياس للتفاهم ولا هو ضمان للعيش بسعادة البنت والشب بينقاسوا بوعيهم وكبر عقلهم يعني لوكانت البنت متعلمة أنا أنصحها ما تاخذ الامتعلم والشاب كمان لازم أذا كان متعلم ياخذ بنت مثله علشان يقدروا يتناقشوا
    نقاش بناء مو (جدل هدام )( في فرق بين النقاش والجدل) وهنا العمر ماهو شرط أبدا وتحديده بصراحة جهل لأن المسقبل أصلا مجهول ويلي ينبنى حياته على المجهول جاهل يعني مين يضمن لو تزوج بنت صغيرة انها ماتموت والله يحفظ الجميع.
    ومسألة الخلفة والتربية بيدهم هما يعني أذا قدروا يأمنوا مجتمع واعي لهذا الطفل رح يقدر يعيش ويعتمد على نفسه يعني أذا الاب والام عرفوا يعلموا الطفل كيف يختار
    أصدقائه وعلمه وعمله وعلموه حسن العشرة والأختلاط بين الناس أكيد مارح يخافوا على مستقبله
    لأنه وقتها رح يكون بأمان وين ماراح وسلاحه في راسه وقلبه (فكر وعلم ورضى الله ثم الوالدين) وبكدة
    مايلزم نبقى ورى الولد 24 سنة ونحن شايلين همه،،، لازم نصنع من المولود رجال أو أمرأة مع بداية المراهقة ونخليهم يعتمدون على نفسهم طبعا مع متابعتنا لهم من بعيد وتقديم الدعم يلي نقدر عليه
    وأهم شي نسوي رابط قوي ما يتفكك بينهم وبين اخوانهم،، وأكيد كمان مع باقي العيلة وبوحدتهم مارح ينخاف عليهم أبدا
    (و هذا رأيي )








    رد مع اقتباس  

  5. #5 رد: :::: سؤاليـــــن يحتـاجـــون لإجـــابـه؟! :::: 
    سؤالك الاول
    "
    منح الله الرجل صفه التحكم في في امور الدنيا سواء في الزواج او غيره
    لكن الفرق ان تكون في طاعه الله لا في معصيته
    فمادام الرجل هو من يصرف على البيت ويقوم بأموره التي من واجبه والتي شرعها الله تعالى له
    فيحق ان يطالب بالطاعه وان يكون هو المسيطر حتى وان وجدت المشاركه بين الطرفين
    المشاركه يجب ان توجد بين الزوجين لكن بحكم ظروف ومقدرة الزوج

    السؤال الثاني
    ليس بالصحيح ان الرجل يؤيد الزواج من 16 17 18
    فليس بالضروره ان يتزوج من هم في الاعمار التي سبقت
    لكن متى وجد التفاهم والراحه بين الطرفين كانت حياتهم الزوجيه في قمه السعاده





    رد مع اقتباس  

  6. #6 رد: :::: سؤاليـــــن يحتـاجـــون لإجـــابـه؟! :::: 
    المشاركات
    760
    أعذرني أخي (في خاطري ) فأن ماتقوله أبدا أبدا أبدا غير صحيح ولامنطقي ولاهو أصلا من منح الله (أستغفر الله العظيم)
    كيف منح الله الرجل التحكم في أمور الدنيا ؟ هل تقصد بهذا تفسير الاية
    بسم الله الرحمن الرحيم ( الرجال قوامون على النساء) صدق الله العظيم أن كنت تقصد هذا فأرجوا منك مراجعة التفسير لترى
    أن هذا ليس منح تحكم بل هو تكليف ألهي لاينفي أبدا دور المرأة وحقوها بل هو مايثبت دورها وحقها فلقد كلف الرجل بدفع مهرها ونفقتها وتقديم المسكن والأمان لها لكي يعينها في ماكلفها الله به لانها ايضا مكلفة بما لايستطيع الرجال فعله
    ولاتنسى أخي الكريم أن المرأة المتعلمة خير من رجل جاهل ولها حق بأمره في طاعة الله
    والمرأة المتعلمة غالبا هي من تصرف على بيتها وللأسف بعض الرجال مايتزوجون الامن موظفة لهذا السبب بالتحديد فكيف يكون ممنوح بالتحكم
    أخي الكريم هناك فرق كبير بين المنح بالتحكم والتكليف

    الله كلف الرجل بمهام تناسب مناخ خلقه وكلف المرأة أيضا بما يناسب مناخ خلقها

    وهنا لايوجد تفضيل بعضهم عن بعض أبدا بل يفضل منهم أتقاهم وأشدهم حرصا على دينه وطاعته

    والرجل لايحق له ان يسيطر ابدا حتى ولو كان يصرف مال ويأمر بطاعة الله

    فالدعوة ألى الله لاتأتي عن طريق السيطرة والمطالبة بحقوق الزوج تأتي بالمعروف (أمساك بمعروف)

    والمشاركة يجب أن توجد وهذه فريضة كلف بهاالطرفين ولاتكون أبدا بمقدار ظروف الزوج بل تكون كاملة بما يرضي الله







    رد مع اقتباس  

  7. #7 رد: :::: سؤاليـــــن يحتـاجـــون لإجـــابـه؟! :::: 
    من هنا نرى الفوائد
    \

    قوامة الرجل على المرأة

    يقول المتقولون على الإسلام: إن الإسلام يجعل الرجل قواماً على المرأة (الرجال قوامون على النساء) ، قد فرض وصايته عليها ، وسلبها بذلك حريتها وأهليتها ، وثقتها بنفسها.

    ونقول: ليس الأمر كما يرون ويفهمون من القوامة ، فليس قوامة الرجل في الإسلام قوامة السطوة والاستبداد والقوة والاستعباد ، ولكنها قوامة التبعات ، والالتزامات والمسؤوليات ، قوامة مبينة على الشورى والتفاهم على أمور البيت والأسرة ، قوامة ليس منشؤها تفضيل عنصر الرجل على عنصر المرأة ، وإنما منشؤها ما ركب الله في الرجل من ميزات فطرية ، تؤهله لدور القوامة لا توجد في المرأة ، بينما ركب في المرأة ميزات فطرية أخرى ، تؤهلها للقيام بما خلقت من أجله ، وهو الأمومة ورعاية البيت وشؤونه الداخلية.

    فهو أقوم منها في الجسم ، وأقدر على الكسب والدفاع عن بيته وعرضه ، لا شك في ذلك ، وهو أقدر منها على معالجة الأمور ، وحل معضلات الحياة بالمنطق والحكمة وتحكيم العقل ، والتحكم بعواطفه لا شك في ذلك أيضاً ، والأمومة والبيت في حاجة إلى نوع آخر من الميزات الفطرية ، في حاجة إلى العاطفة الدافقة والحنان الدافئ ، والإحساس المرهف ، لتضفي على البيت روح الحنان والحب ، وتغمر أولادها بالعطف والشفقة.

    وإذا سألنا هؤلاء المدعين: أيهما أجدر أن تكون له القوامة بما فيها من تبعات: الفكر والعقل ، أم العاطفة والانفعال؟ لا شك أنهم يوافقوننا أن الفكر هو الأجدر ، لأنه هو الذي يستطيع تدبير الأمور ، بعيداً عن الانفعال الحاد الذي كثيراً ما يلتوي بالتفكير ، فيحيد به عن الصراط المستقيم ، فالرجل بطبيعته المفكرة لا المنفعلة ، وبما هيأه الله له من قدرة على الصراع واحتمال أعصابه لنتائجه وتبعاته ، أصلح من المرأة في أمر القوامة على البيت ، بل إن المرأة نفسها ، لا تحترم الرجل الذي تسيّره ، فيخضع لرغباتها بل تحتقره بفطرتها ، ولا تقيم له أي اعتبار.

    والرجل أيضاً أب الأولاد ، وإليه ينتسبون ، وهو المسؤول عن نفقتهم ورعاية سائر شئونهم ، وهو صاحب المسكن ، عليه إيجاده وحمايته ونفقته.

    ونسأل هؤلاء أيضاً ، أليس من الإنصاف والعدل أن يكون من حُمّل هذه التبعات وكُلف هذه التكاليف من أمور البيت وشئونه ، أحق بالقوامة والرياسة ، ممن كُفلت لها جميع أمورها ، وجعلت في حل من جميع الالتزامات؟ لا شك أن المنطق وبداهة الأمور ، يؤيدان ذلك.

    فرياسة الرجل إذاً ، إنما نشأت له في مقابل التبعات التي كلف بها ، وما وهبه الله من ميزات فطرية ، تجعله مستعداً للقوامة.

    ثم إن القوامة التي جعلها الإسلام للرجل ، لا استبداد فيها ، ولا استعباد للمرأة ، بل هي مبينة على الشورى والتفاهم بين الشريكين.

    وقد نبه الإسلام الرجال لذلك ، ووجههم إلى تحقيق معنى القوامة التي يعنيها قال الله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (خيرك خيركم لأهله) ، ويُشعر الرجال أن النساء بحاجة إلى الرعاية ، لا إلى التسلط والتشدد: (استوصوا بالنساء خيراً ، فإنهن عوان عندكم) ، قال هذا في حجة الوداع ، وهو من آخر ما قال صلى الله عليه وسلم عن النساء ، ويقول صلى الله عليه وسلم: (خياركم ، خياركم لنسائهم) ، ويوصيهم بالصبر والاحتمال ، والصبر والاحتمال من مقومات القوامة (لا يفرك مؤمن مؤمنة ، إن كره منها خُلقاً ، رضي منها آخر).

    وجماع القول: أن نظرية الإسلام في المرأة أنها إنسان قبل كل شيء ، والإنسان له حقوقه الإنسانية ، وأنها شقيقة الرجل ، خلقت من نفس عنصره الذي خلق منه ، فهو وهي سيان في الإنسانية ، (إنما النساء شقائق الرجال) ، هكذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقول الله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً).

    وإذا استشعر الزوج ذلك ، وامتثل ما أمره الله ، وأمره رسوله به ، لا شك أنه سينصف المرأة ، ومن شذ عن ذلك ، واستبد ، وتعالى ، وجار على المرأة ، فإن الإسلام لا يرضى منه ذلك ، ولا يؤخذ الإسلام بجريرة الشواذ ، العاصين لأوامره ولا يمكن أن يحكم على الإسلام وصلاحه بأفعالهم.


    التمرد على قوامة الرجل على المرأة :
    لايقول دعاة تحرير المرأة – أو أدعياء تحريرها على الأصح – إن قوامة الرجل على المرأة لا تتفق مع مبدأ حرية المرأة ومساواتها بالرجل ، التي ننادي بها ، ونروم تحقيقها.

    ويقولون: إن القوامة تمثل بقايا من عهد استعباد المرأة وإذلالها ، يوم أن كانت المرأة كماً مهملاً في البيت ، ونكرة مجهولة في المجتمع ، وأَمَة ذليلة مهينة للزوج.

    أما اليوم ، وبعد أن نالت المرأة حقوقها ، واستردت مكانتها ، وحطمت أغلال الرق والاستعباد ، وتساوت مع الرجل في كل الحقوق والالتزامات ، وحصلت على قسط وافر من التعليم كما حصل هو ، بل ودرست نفس المنهج الذي درسه ، ونالت الشهادة التي نالها ، وحصلت على خبرة جيدة في تدبير شؤون الحياة ، اكتسبتها بمشاركتها للرجل في أعماله الخاصة به ، وبمشاركتها في الحياة العامة في المجتمع ، وشاركته في التزامات البيت والأسرة ، فلا ميزة تميزه عليها ، لا في الإعداد والمقدرة ، ولا في الالتزامات المادية للبيت ، لذا فليس من المستساغ ولا من العدل – والحالة هذه – أن ينفرد الرجل بالسلطة ورياسة الأسرة من دونها.

    وللرد على أولئك نقول:

    ما دمتم متفقين معنا على ضرورة أن يكون هناك قيّم توكل إليه الإدارة العامة لتلك الشركة القائمة بين الرجل والمرأة ، وما ينتج عنها من نسل ، وما تستتبعه من تبعات ، ما دمتم كذلك فإن هناك أوضاعاً ثلاثة يمكن أن تفترض بشأن القوامة على الأسرة:

    فإما أن يكون الرجل هو القيم ، أو تكون المرأة هي القيم ، أو يكونا معاً قيمين.

    أما الافتراض الثالث فإنا نستبعده منذ البدء لأن التجربة أثبتت أن وجود رئيسين في العمل الواحد أدعى إلى الإفساد من ترك الأمر فوضى بلا رئيس ، والقرآن يقول في الاستدلال على وحدانية الخالق سبحانه: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) ويقول (إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض) ، فإذا كان هذا الأمر بين الآلهة المتوهَّمين ، فكيف هو بين البشر العاديين؟

    وعلم النفس يقرر أن الأطفال الذين يتربون في ظل أبوين يتنازعان على السيادة ، تكون عواطفهم مختلفة ، وتكثر في نفوسهم العقد والاضطرابات.

    بقي الفرضان الأول والثاني ، وقد اختار الإسلام الفرض الأول وهو أن يكون الرجل هو القيم ، لسببين:

    أحدهما: أن الرجل بناء على ما ركب فيه من خصائص وما يتمتع به من قدرات جسمية وعقلية ، فقد كلف بالإنفاق على الأسرة ، وكلف بدفع المهر في الزواج ، وليس من العدالة والإنصاف أن يكلف الإنسان الإنفاق دون أن يكون له القوامة والإشراف.

    والسبب الثاني: أن المرأة مرهفة العاطفة ، قوية الانفعال ، وأن ناحية الوجدان لديها تسيطر سيطرة كبيرة على مختلف نواحي حياتها النفسية ، وذلك حتى يكون لها من طبيعتها ما يتيح لها القيام بوظيفتها الأساسية وهي الأمومة والزوجية على خير وجه.

    وإذا نحن سألنا هؤلاء القوم: أيهما أجدر أن تكون له وظيفة القوامة بما فيها من تبعات ، الفكر أم العاطفة؟ لا شك أنهم سيجيبون – إن كانوا مجردين عن الهوى والغرض – بأن الفكر هو الأجدر ، لأنه هو الذي يدبر الأمور بعيداً عن فورة الانفعال ، واندفاع العاطفة ، ويقدر العواقب ويستخلص النتائج بكل روية واتزان ، وهذه الصفات هي الصفات الأساسية المطلوبة لوظيفة القوامة وتحمل المسؤولية.

    وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذين السببين الرئيسيين لاختيار الإسلام الرجل للقوامة بقوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم).

    فإن قالوا: لا نسلم لكم ذلك إذ أن السببين لم يعودا قائمين الآن فالإنفاق على البيت تشارك المرأة فيه اليوم وتتحمل منه قسطها وأما العاطفة والانفعال وسيطرة الوجدان على تصرفاتها ، وما قلتم من تفوق الرجل بقدرته العقلية ، فإن ذلك يصدق على المرأة في الماضي ، المرأة غير المتعلمة ، المرأة القابعة في بيتها ، المنعزلة عن الحياة.

    أما المرأة اليوم ، وقد تعلمت كما تعلَّم الرجال ، وتثقفت ثقافتهم ، وعملت عملهم ، وشاركت في واجبات المجتمع ، وتفاعلت معه ، واختلطت بالناس ، فإن هذا كفيل بأن يزيل تلك الصفات عن المرأة ويوجد فيها من الصفات والمزايا ومن القدرات العقلية ما يجعلها قادرة على تصريف الأمور بحكمة وروية بعيدة عن العاطفة والانفعال تماماً كما هي حال الرجل.

    قلنا لهم: أما مشاركتها في الإنفاق فإن أصل وظيفة المرأة في الإسلام أن تكون في البيت إلا لضرورة ، ولذا كفل لها الإسلام النفقة والرعاية ، وأسقط عنها بعض الواجبات الدينية التي تحتاج في أدائها إلى الخروج من البيت ، إمعاناً منه في قرارها في بيتها.

    لذا فإن خروجها من البيت لا لضرورة ولكن لأجل أن تعمل كما يعمل الرجل حتى يكون لها دخل مثله يعتبر خروجاً على أوامر الدين ، وتمرداً على تعاليمه لا يقره الإسلام ولا يرضاه ، فلا يصلح لأن يكون سبباً في إسقاط شرعة شرعها الله وأقامها: (الرجال قوامون على النساء) ،

    وحتى لو فرضنا وسلمنا بأنها صارت شريكة له في الإنفاق على البيت ، فإن هذه المشاركة لا تؤهلها لأن تكون القوَّامة على البيت ، لأنها بطبيعتها لا تستطيع مواصلة القيام بأعمال القوامة في كل الأوقات ، لأن ما يعتورها من موانع فطرية كالحمل ، والولادة ، والحيض ، تعطل قيامها جسمياً وعقلياً بما تتطلبه القوامة من أعمال.

    ونظام الأسرة يستلزم تقرير الرئاسة عليها لواحد من الاثنين: الزوج أو الزوجة ، ولا يغني عن هذه الرئاسة ولا عن تكاليفها أن نسمي الزواج شركة بين شريكين متساويين ، وتوفيقاً بين حصتين متعادلتين ، فإن الشركة لا تستغني عمن يتخصص لولايتها ، ويُسأل عن قيامها ، وينوب عنها في علاقتها بغيرها ، وليس من المعقول أن تتصدى الزوجة لهذه الولايات في جميع الأوقات ، إذ هي عاجزة عنها – على الأقل في بعض الأوقات – غير قادرة على استئنافها حيث تشاء.

    وأما عن أثر التعليم والعمل والمشاركة في النشاطات الاجتماعية والاحتكاك بالناس على خصائص المرأة وقدرتها وتهيئتها لتحمل المسؤولية .

    فيجاب عنه بأن خصائص المرأة التي أشرنا إليها إنما هي خصائص فطرية جِبلِّية أزلية نابعة من طبيعة تكوينها ، وخاضعة لمؤثرات خارجية عن ذات المرأة ، حتى يمكن تغييرها أو إزالتها بما تكتسبه المرأة من تربية أو تعليم أو خبرة في مجال الحياة العملية ، وإنما هي خصائص جِبلِّية – كما قلنا – قائمة بها لا تنفك عنها ، خصائص قاهرة لا يد للإنسان في تحويرها ولا قدرة إلا حين يستطيع تحويراً في تركيب الدماغ وبنية خلاياه ، أو حين يبدل في وظائف الأعضاء ، فيذوق بأذنه أو يسمع بأنفه.

    وذلك لأن طبيعة وظيفتها التي خلقت من أجلها ، وهي الزوجية ، والأمومة تتطلب تلك الخصائص ، وهي لن تنفك عنها ما بقيت أنثى تحمل وتلد وتربي.

    فالإسلام عندما جعل القوامة للرجل على المرأة ، لم يرد أن يستبد الرجل بالمرأة ، ولا بإرادة الأسرة ، ولم يرد أن تكون تلك القوامة أداة تسلط عليها واستعباد لها وإنما أرادها قوامة مبنية على المشاورة والتعاون والتفاهم والتعاطف المستمر بين الزوج والزوجة ، وكل توجيهات الإسلام في هذا تهدف إلى إيجاد هذه الروح داخل الأسرة ، وإلى تغليب الحب والتفاهم على التسلط والنزاع ، فالقرآن يقول: (وعاشروهن بالمعروف) ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (خيركم خيركم لأهله) ، فيجعل ميزان الخير في الرجل طريقة معاملته لزوجته.

    وأيضاً: إن هذه القوامة في الإسلام لها مدى تقف عنده وتنتهي إليه ، فهي لا تمتد إلى حرية الدين ، فليس له أن يكرهها على تغيير دينها إذا كانت الزوجة كتابية ، ولا أن يجبرها على اتباع مذهب معين أو رأي معين في الاجتهادات الفقهية في الإسلام إذا كانت مسلمة ، ما دام المذهب أو الرأي الذي تتبعه لا يخالف الحق في الشريعة ، ولا تمتد القوامة إلى حرية المرأة في أموالها الخاصة بها ، ولا في المساواة بينها وبينه في الحقوق التي أراد الله فيها المساواة ، وليس لها طاعته في ارتكاب معصية ، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).

    فإذا كانت قوامة الرجل لا تمتد إلى الحقوق الأساسية ، فماذا يخيف المرأة في قوامة الرجل؟ ، وماذا يرهب دعاة التمرد على قوامة الرجل من تلك القوامة؟ ، وماذا يريدون للمرأة أفضل وأكرم وأقدس من تلك المكانة التي بوَّأها الإسلام إياها ، وتلك الرعاية والحماية والتكريم التي أحاطها الإسلام بها – إن كانوا حقاً ينشدون خير المرأة وصلاحها وفلاحها-؟

    ولكننا لا نراهم يريدون ذلك ، بل إن ما يهدفون إليه هو تحطيم ذلك الحصن المنيع للمرأة ، (قوامة الرجل) الذي جعله الإسلام لها حمى وستراً وملاذاً بعد الله ، يحميها عاديات الزمن وصروف الحياة ، ويكون سداً منيعاً دون دعاة التحلل والانحراف ، وما يريدونه من تغرير بالساذجات من النساء ، ليسهل عليهم غوايتهن ،

    ولما فشلوا في تحطيم ذلك الحصن بأيديهم استخدموا في ذلك عواطف النساء ، فألبوهن وحرضوهن على تحطيم تلك القوامة وصوروها لهن – ظلماً – وبأنها قيد من قيود الرق والاستعباد لهن ، فاندفعت المرأة بكل ما أودع فيها من غريزة الاندفاع خلف أولئك الناعقين ، تصدقهم وتنفذ ما يريدون ، حتى تم لهم ما أرادوا ، فتمردت المرأة على قوامة الرجل ، وخرجت عليها ، وأصبحت لها مطلق الحرية بعد سن الثامنة عشرة – كما تنص على ذلك أكثر القوانين الغربية والمستغربة – في أن تنفصل عن أسرتها ، وأن تعمل ما تشاء ، وتسكن أين تشاء ، وتعيش كيف تشاء.

    وحينئذ تفردوا بها ، عزلاء من أي سلاح ، وراحوا يتفننون في وسائل إغرائها وإغوائها ، وهي تلهث خلف ذلك السراب ، وتركض وراء تلك المغريات ، ولا تعلم المسكينة أن هذا حُبالة وشرك نُصب لها لإخراجها من مكمنها الحصين ، حتى سقطت مستسلمة ، فسقطت كرامتها ، وهان مطلبها وسهل الوصول إليها ، بل وغدت هي تجري خلف الرجل ، وتسقط تحت أقدامه تغريه بها ، وتحببه إلى نفسها ، وتستجدي قربه وحبه ، بعد أن كان هو يخطب ودها ، ويبذل الغالي الثمين في سبيل الحصول عليها ، بل ويعمل شتى الحيل ليرى وجهها أو كفها أو حتى أنملتها.


    المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق :
    من النظريات التي بنى عليها المجتمع الغربي الحديث المساواة بين الرجل والمرأة ، المساواة في كل شيء ، في الحقوق والواجبات ، وفي الالتزامات والمسؤوليات ، فيقوم الجنسان بأعمال من نوع واحد ، وتقسم بينهما واجبات جميع شعب الحياة بالتساوي.

    وبسبب هذه الفكرة الخاطئة للمساواة ، انشغلت المرأة الغربية ، بل انحرفت عن أداء واجباتها الفطرية ووظائفها الطبيعية ، التي يتوقف على أدائها بقاء المدنية ، بل بقاء الجنس البشري بأسره ، واستهوتها الأعمال والحركات السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، وجذبتها إلى نفسها بكل ما في طبعها وشخصيتها من خصائص ، وشغلت أفكارها وعواطفها شغلاً ، أذهلها عن وظائفها الطبيعية ، حتى أبعدت من برنامج حياتها ، القيام بتبعات الحياة الزوجية ، وتربية الأطفال وخدمة البيت ، ورعاية الأسرة ، بل كُرّه إلى نفسها كل هذه الأعمال ، التي هي وظائفها الفطرية الحقيقية ، وبلغ من سعيها خلف الرجل طلباً للمساواة إلى حد محاكاته في كل حركاته وسكناته ، لبس الرجل القصير من اللباس فلبست المرأة مثله ، ونزل البحر فنزلته ، وجلس في المقهى والمنتزه فجلست مثله بدافع المساواة ، ولعب الرياضة فلعبت مثله ، وهكذا.

    وكان من نتيجة ذلك أن تبدد شمل النظام العائلي في الغرب الذي هو أس المدنية ودعامتها الأولية ، وانعدمت – أو كادت – الحياة البيتية ، التي تتوقف على هدوئها واستقرارها قوة الإنسان ، ونشاطه في العمل ، وأصبحت رابطة الزواج - التي هي الصورة الصحيحة الوحيدة لارتباط الرجل والمرأة ، وتعاونهما على خدمة الحياة والمدنية - أصبحت واهية وصورية في مظهرها ومخبرها.

    وجاء التصوير الخاطئ للمساواة بين الرجال والنساء بإهدار الفضائل الخلقية ، التي هي زينة للرجال عامة ، وللنساء خاصة فقاد المرأة إلى التبذل وفساد الأخلاق ، حتى عادت تلك المخزيات التي كان يتحرج من مقارفتها الرجال من قبل ، لا تستحي من ارتكابها بنات حواء في المجتمع الغربي الحديث.

    هكذا كان تصورهم الخاطئ للمساواة ، وهكذا كانت نتائجه على الحياة ، وعلى كل مقومات الحياة الفاضلة ، والعجيب أن يوجد في عالمنا الإسلامي اليوم من ينادي بهذه الأفكار ، ويعمل على نشرها وتطبيقها في مجتمعنا الإسلامي ، على الرغم مما ظهر واتضح من نتائجها ، وآثارها السيئة المدمرة ، ونسي أولئك أو تناسوا أن لدينا من مباديء ديننا ومقومات مجتمعنا وموروثات ماضينا ما يجعلنا في غنى عن أن نستورد مبادئ وتقاليد وأنظمة لا تمت إلى مجتمعنا المسلم بصلة ، ولا تشده إليها آصرة ، ولا يمكن أن ينجح تطبيقها فيه ، لأن للمجتمع المسلم من الأصالة والمقومات ، وحرصه عليها ما يقف حائلاً دون ذلك التطبيق ، أو على الأقل كمال نجاحه ، كما نسي أولئك المنادون باستيراد هذه النظم والنظريات ، ونسي معهم أولئك الواضعون لهذه النظم من الغربيين أو تناسوا الفروق الجوهرية الدقيقة العميقة التي أوجدها الخالق سبحانه بين الذكر والأنثى من بني البشر مما يتعذر بل يستحيل تطبيق نظرية المساواة الكاملة بين الذكر والأنثى في جميع الحقوق والواجبات والالتزامات والمسؤوليات.

    وهاهم ينادون بالمساواة بين المرأة والرجل بينما القرآن الكريم يقرر خلاف ذلك فيقول تبارك وتعالى نقلاً لكلام امرأة عمران: (فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم).


    وهاهي شهادة من أحد مفكري الغرب واضعي نظرية المساواة ، يقول كاريل في كتابه (الإنسان ذلك المجهول):

    (إن ما بين الرجل والمرأة من فروق ، ليست ناشئة عن اختلاف الأعضاء الجنسية ، وعن وجود الرحم والحمل ، أو عن اختلاف في طريقة التربية ، وإنما تنشأ عن سبب جد عميق ، هو تأثير العضوية بكاملها بالمواد الكيماوية ، ومفرزات الغدد التناسلية ، وإن جهل هذه الوقائع الأساسية هو الذي جعل رواد الحركة النسائية يأخذون بالرأي القائل: بأن كلا من الجنسين الذكور والإناث يمكن أن يتلقوا ثقافة واحدة وأن يمارسوا أعمالاً متماثلة ، والحقيقة أن المرأة مختلفة اختلافاً عميقاً عن الرجل ، فكل حُجَيرة في جسمها تحمل طابع جنسها ، وكذلك الحال بالنسبة إلى أجهزتها العضوية ، ولا سيما الجهاز العصبي ، وإن القوانين العضوية (الفيزيولوجية) كقوانين العالم الفلكي ، ولا سبيل إلى خرقها ، ومن المستحيل أن نستبدل بها الرغبات الإنسانية ، ونحن مضطرون لقبولها كما هي في النساء ، ويجب أن ينمين استعداداتهن في اتجاه طبيعتهن الخاصة ، ودون أن يحاولن تقليد الذكور ، فدورهن في تقدم المدنية أعلى من دور الرجل ، فلا ينبغي لهن أن يتخلين عنه).

    ويقول الأستاذ المودودي: (. فهذا علم الأحياء ، قد أثبتت بحوثه وتحقيقاته أن المرأة تختلف عن الرجل في كل شيء ، من الصورة والسمت ، والأعضاء الخارجية ، إلى ذرات الجسم والجواهر الهيولينية (البروتينية) لخلاياه النسيجية ، فمن لدن حصول التكوين الجنسي في الجنين يرتقي التركيب في الصنفين في صورة مختلفة ، فهيكل المرأة ونظام جسمها ، يركب تركيباً تستعد به لولادة الولد وتربيته ، ومن التكوين البدائي في الرحم إلى سن البلوغ ، ينمو جسم المرأة ، وينشأ لتكميل ذلك الاستعداد فيها ، وهذا هو الذي يحدد لها طريقها في أيامها المستقبلة).

    وإذا تقرر هذا الاختلاف الدقيق في التكوين بين الذكر والأنثى ، فمن الطبيعي والبديهي أن يكون هناك اختلاف في اختصاص كل منهما في هذه الحياة ، يناسب تكوينه وخصائصه التي ركبت فيه ، وهذا ما قرره الإسلام وراعاه ، عندما وزع الاختصاصات على كل من الرجل والمرأة ، فجعل للرجل القوامة على البيت ، والقيام بالكسب والإنفاق ، والذود عن الحمى ، وجعل للمرأة البيت ، تدبر شئونه ، وترعى أطفاله ، وتوفر فيه السكينة والطمأنينة ، هذا مع تقريره أن الرجل والمرأة من حيث إنسانيتها على حد سواء ، فهما شطران متساويان للنوع الإنساني ، مشتركان بالسوية في تعمير الكون ، وتأسيس الحضارة ، وخدمة الإنسانية ، كل في مجال اختصاصه ، وكلا الصنفين قد أوتي القلب والذهن ، والعقل والعواطف ، والرغبات والحوائج البشرية ، وكل منهما يحتاج إلى تهذيب النفس ، وتثقيف العقل ، وتربية الذهن ، وتنشئة الفكر ، لصلاح المدنية وفلاحها ، حتى يقوم كل منهما بنصيبه من خدمة الحياة والمدنية ، فالقول بالمساواة من هذه الجهات صواب لا غبار عليه ، ومن واجب كل مدنية صالحة أن تعني بالنساء عنايتها بالرجال ، في إيتائهن فرص الارتقاء والتقدم ، وفقاً لمواهبهن وكفاءتهن الفطرية.

    ثم إن ما يزعمون أنه مساواة بين الرجل والمرأة ، ويحاولون إقناع المرأة بأن القصد منه مراعاة حقوقها ، والرفع من مكانتها ، إنما هو في الحقيقة عين الظلم لها ، والعدوان على حقوقها ، وذلك لأنهم بمساواة المرأة بالرجل في الأعباء والحقوق ، حملوها أكثر مما حمَّلوا الرجل ، فمع ما خصصت له المرأة من الحمل والولادة ، والإرضاع وتربية الأطفال ، ومع ما تتعرض له في حياتها ، وما تعانيه من آلام الحيض والحمل والولادة ، ومع قيامها على تنشئة أطفالها ، ورعاية البيت والأسرة ، مع تحملها لهذا كله ، يحمّلونها زيادة على ذلك ، مثل ما يحمل الرجل من الواجبات ، ويجعلون عليها مثل ما عليه من الالتزامات التي أعفي الرجل لأجل القيام بها من جميع الالتزامات ، فيفرض عليها أن تحمل كل التزاماتها الفطرية ، ثم تخرج من البيت كالرجل لتعاني مشقة الكسب ، وتكون معه على قدر المساواة في القيام بأعمال السياسة والقضاء ، والصناعات ، والمهن ، والتجارة ، والزراعة ، والأمن ، والدفاع عن حوزة الوطن.

    وليس هذا فحسب ، بل يكون عليها بعد ذلك ، أن تغشى المحافل والنوادي ، فتمتع الرجل بجمال أنوثتها ، وتهيئ له أسباب اللذة والمتعة.

    وليس تكليف المرأة بالواجبات الخارجة عن اختصاصها ظلماً لها فحسب ، بل الحقيقة أنها ليست أهلاً كل الأهلية ، للقيام بواجبات الرجال ، لما يعتور حياتها من المؤثرات والموانع الطبيعية التي تؤثر على قواها العقلية والجسمية ، والنفسية ، وتمنعها من مزاولة العمل بصفة منتظمة ، وتؤثر على قواها وهي تؤديه.

    ثم إن قيام المرأة بتلك الأعمال ، فيه مسخ لمؤهلاتها الفطرية والطبيعية ، يقول (ول ديوارنت) مؤلف قصة الحضارة:

    (إن المرأة التي تحررت من عشرات الواجبات المنزلية ونزلت فخورة إلى ميدان العمل بجانب الرجل ، في الدكان والمكتب ، قد اكتسبت عادته وأفكاره وتصرفاته ، ودخنت سيجاره ، ولبست بنطلونه).

    وفي هذا خطر كبير ، يؤدي إلى انحطاط المدنية والحضارة الإنسانية ، ثم ما هي المنفعة والفائدة التي تحقق للمدنية والحضارة من قيام المرأة بأعمال الرجال؟ إن فيها كل المضرة والمفسدة ، لأن الحضارة والحياة الإنسانية ، حاجتهما إلى الغلظة والشدة والصلابة ، مثل حاجتهما إلى الرقة واللين والمرونة ، وافتقارها إلى القواد البارعين والساسة والإداريين ، كافتقارها إلى الأمهات المربيات ، والزوجات الوفيات ، والنساء المدبرات لا غنى للحياة عن أحدهما بالآخر.

    فماذا في المساواة – بمفهومهم – من محاسن ، تجنيها المرأة والمجتمع؟ وما هو عذر أولئك المنادين بالمساواة ، بعد أن دُحضت حجتهم؟ ، نحن لا نشك أنهم يدركون – أو عقلاؤهم على الأقل – كل الموانع الفطرية ، والطبيعية والعقلية ، والجسمية الحائلة دون مساواة المرأة بالرجل ، ومقتنعون بها كل الاقتناع ، ولكن اللهفة الجنسية المسعورة لا تستطيع الصبر على رؤية الطُّعم المهدِّئ لحظة من الزمن ، فاصطنعت هذه الشعارات كي تضمن وجود المرأة أمامهم في كل وقت ، وفي كل مكان في البيت وفي المكتب وفي المصنع وفي السارع وفي كل مكان يتجه إليه الرجل ، أو يوجد فيه ، ليروي غُلَّته ويطفئ حرقته الجنسية البهيمية.

    والمرأة بما تحس به في قرارة نفسها من ضيق بالأنوثة ، مع تصور الرفعة في مكانة الرجل ، تندفع وراء هذه الشعارات ، دون روية أو تمحيص لها ، تنشد إشباع رغبتها ، في أن تكون رجلاً لا أنثى ، فإذا أبت الطبيعة (طبيعتها) عليها ذلك فلا أقل من أن تكون رجلاً ، يقيم مضطراً في جسم أنثى ، وعليها أن تعمل على إرضاء هذا النزوع في نفسها بكل وسيلة ، وأن تحقق لهذا الكائن المتمرد في صدرها كل ما يرضيه من شارات الرجل الطبيعي.

    ولا نعلم أيظل هذا الاندفاع من المرأة إلى محاكاة الرجال ، بعد أن ظهرت الآن لوثة التخنث والخنفسة بين الشباب فانعكست الأمور ، وانقلبت المفاهيم ، وتغيرت معايير الأشياء أم لا؟ فما كان سبَّة في الماضي ، صار مصدر فخر واعتزاز



    تحيتي لكم






    رد مع اقتباس  

  8. #8 رد: :::: سؤاليـــــن يحتـاجـــون لإجـــابـه؟! :::: 
    المشاركات
    760
    أخي العزيز في خاطري أشكرك جزيل الشكر على هذا النقل وألف شكر لك لأنك تحملت كلماتي بصدر واسع وحكمة المحاور الذكي ، لقد نقلت كلام جميلا جدا لكن فيه تناقد كبير قد يفسح المجال للعابثين بديننا وعقدتنا بنقدنا
    لأنه فعلا يدل على تضارب بالفتوى فكيف نقول ( بالبداية (فهو أقوم منها في الجسم ، وأقدر على الكسب والدفاع عن بيته وعرضه ، لا شك في ذلك ، وهو أقدر منها على معالجة الأمور ، وحل معضلات الحياة بالمنطق والحكمة وتحكيم العقل ، والتحكم بعواطفه لا شك في ذلك أيضاً ، والأمومة والبيت في حاجة إلى نوع آخر من الميزات الفطرية ، في حاجة إلى العاطفة الدافقة والحنان الدافئ ، والإحساس المرهف ، لتضفي على البيت روح الحنان والحب ، وتغمر أولادها بالعطف والشفقة.) ثم نختم (ولا نعلم أيظل هذا الاندفاع من المرأة إلى محاكاة الرجال ، بعد أن ظهرت الآن لوثة التخنث والخنفسة بين الشباب فانعكست الأمور ، وانقلبت المفاهيم ، وتغيرت معايير الأشياء أم لا؟ فما كان سبَّة في الماضي ، صار مصدر فخر واعتزاز ) أليس هذا التناقض نقطة ضعف واضحة بالنسبة للعلمانيين ودعاة الحرية والديمقراطية
    وحتى الملحدين سيجدون في هذا الكلام فرصة لهم وسيوجهون لنا سؤالهم الدائم (هل القرآن أنزل لعصر واحد فقط )(وسيقولون لنا أيضا ألا يعلم الله أن هناك رجال أضعف من النساء وأنهم لا يستطيعون تدبير أمرهم فكيف لهم القوامة) وهكذا سيسعون لتفكيك عقيدتنا بناء على هذا الكلام الذي لا أعلم من أين مصدره. ورغم أن هذا الكلام لايمثل أبدا ديننا ولا هو التفسير الصحيح للأية بل هو خلط للسم بالعسل
    الأية الكريمة واضحة ولايوجد أي تناقض بين السنة والقرآن الكريم فكلهم من عند الله
    والجواب الصائب على هذا التناقد هو

    الرجال قوامون على النساء . فيكون عليهم التكليف من أدارة أمور المجتمع والحكم بين الناس أي يكون الحكم القضائي
    بيد الرجال الذين تتوفر فيهم شروط القوامة

    أما على مستوى الفرد فيكون الرجل قوام أيضا أذا توفرت شروط القوامة فيه

    وشروط القوامة واضحة ولا يحق للرجل المطالبة بالقوامة ألا أذا توفرت فيه شروطها

    أي أن هناك رجال ليسوا بقوامين بل يقوم عليهم رجال وأولياء أمور كما يقومون على النساء

    فتكون القوامة للرجال في النهاية للحكم وتسيير أمور المجتمع والتفضيل يكون حسب الشروط الشرعية للقوامة







    رد مع اقتباس  

  9. #9 رد: :::: سؤاليـــــن يحتـاجـــون لإجـــابـه؟! :::: 
    المشاركات
    844

    بداية يعطيكم ألف عافيه على مروركم أخواني بصراحه تفاعلكم أسعدني كثيييير
    وبالنسبه لردودكم اسمحولي أعلق على كل واحد على حده بالنسبه لردك أخ يوسف
    اسمح لي في البدايه أعلق على وجهة النظر العامه اللي قلتها بداية بالسؤال الأول
    اسمح لي أقولك إنو الرجل اللي يفكر هذا التفكير شخص متخلف>>من وجهة نظري<<
    الحياه الزوجيه مو غابه مايحكمها إلا شخص واحد بس هوا الأسد الحياه الزوجيه عباره عن
    شراكه بين الطرفين الرجل والمرأه ولو انعدمت هذي الشراكه هيكون محكوم على هذي
    الحياه بالفشل أما بالنسبه للسؤال الثاني فهالكلام هذا كله مايعجبني وما أؤمن فيه أبد
    والحسبه اللي وضحتها في إجابتك مرررررررررررررررررره تنرفزني وبالنسبه لي أنا أحتقر الناس
    اللي يفكرون هالتفكير وبالنسبه لوجهة نظرك الخاصه فأنا أؤيدك فيها تماما مو لأني بنت
    وكلامك مافيه شي ضدي لا والله بس لأنو بتشبه وجهة نظري كثييييير وتقريبا هالكلام يعبر
    عن رأيي في هالموضوع . . .
    احترامــي / خــــــــــلود






    رد مع اقتباس  

  10. #10 رد: :::: سؤاليـــــن يحتـاجـــون لإجـــابـه؟! :::: 
    المشاركات
    844
    أما بالنسبه لردك أخوي (( في خاطري )) بصراحه في البداية لما شفت ردك الأول
    استغربت كثير من رأيك وخصوصا من جملة (( الله منح الرجل صفة التحكم في أمور
    الدنيا )) لكن بعد ماوضحت معنا كلامك احترمت رأيك على الرغم من بعض التناقضات

    اللي فيه واللي أخالفك فيها بس أناعندي تعليق بسيط على إجابتك للسؤال الثاني أول
    حاجه أنا مابقول إنو كل الرجال بيؤيدوا الزواج من بنات في أعمار 16 و 17 و 18
    أنا ماعممت هذا الشي يمكن سؤالي ماكان واضح شوي فأنا أعتـذر هذا أولا ثانيا تحديدي
    لأعمار 16 و 17 و 18 مايعني إني أقصدهم هما بس , أنا كان قصدي الفتيات اللي في
    سن المراهقه بشكل عام ويمكن كمان ماوضحت هذا الشي في سؤالي فأنا أعتذر وبشددددده
    احـترامـــي / خــــــــــــلود






    رد مع اقتباس  

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •