يــهــود, يـقـولون
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ظهرت -مؤخرا- داخل المجتمع الأمريكي اليهودي موجة من الوعي بالحقوق الفلسطينية والتي تعمل من أجل وضع نهاية للصراع العربي الإسرائيلي، وهو حدث في منتهى الأهمية وغير مسبوق، ولكن تكمن الصدمة في غياب أي تحرك عربي لاحتواء هذه المواجهة والعمل على تقويتها وتفعيلها.
يهود يقولون لا لإسرائيل!
صحيفة "لوبون" الفرنسية أكدت أن الكثير من المنظمات اليهودية المعتدلة التي تضم مجموعة كبيرة نشطة ومؤثرة وأكثر قربا من الحزب الديمقراطي في أمريكا تتصل فيما بينها عبر شبكة الإنترنت أطلقت موجة عالمية الطابع ترفض تحول إسرائيل إلى دولة فصل عنصري كما كان النظام السابق في دولة جنوب إفريقيا، وترى أنه لا يجب خلط الدين بالسياسة ويجب التفرقة بين الديانة اليهودية والدولة اليهودية منبهين إلى خطورة ما يحدث في الشرق الأوسط على مستقبل أمريكا وإسرائيل، ويعتبرون ما يحدث ضد الفلسطينيين ظلما كبيرا، ويؤيدون حقهم في تقرير المصير، وكان سبب بدء هذه الموجة هو قرب الانتهاء من بناء الجدار العازل الذي يعتبرونه ضد مبادئ حقوق الإنسان والقوانين الدولية.
سياسات اللوبي الخاطئة!
أضافت الصحيفة أن سياسات اللوبي المؤيد لإسرائيل (اليهود المتشددين) تقوم على حشد كل إمكانات اليهود الأمريكان الاقتصادية والإعلامية والسياسية والشعبية من أجل التأثير على دوائر صنع القرار في أمريكا لاتخاذ سياسات مؤيدة وداعمة وفي صالح إسرائيل دائما أبدا على المستوى الإقليمي والدولي ويدعمون أي تحرك أمريكي استعماري في الشرق الأوسط ويعتبرون الفلسطينيين دخلاء على المنطقة ويجب القضاء عليهم.
وتلفت "لوبون" النظر إلى أن هذه السياسة هي التي ساهمت في إيجاد موجة اليهود المعتدلين وكانت بداية وجود اتجاهين داخل اللوبي اليهودي هي الحرب الأمريكية على العراق والتي يعتبرها اليهود المتشددون بداية تأسيس دولة صديقة لإسرائيل، بينما يراها اليهود المعتدلون حربا ستؤدي إلى عزلة إسرائيل إقليميا ودوليا.
وتشهد حاليا المنظمات اليهودية في أمريكا حالة استنفار قصوى تتمثل في حرب دعائية كلامية إعلامية بين كلا الجانبين من أجل استمالة المزيد من المؤيدين من اليهود، ومن أجل التأثير على دوائر صناع القرار في أمريكا، كل حسب اتجاهه.
غياب التحرك العربي!
وأشارت "لوبون" إلى افتقار الساحة السياسية الأمريكية لوجود لوبي عربي قوي ونشط ومؤثر وفعال يستطيع القيام بخطوات تجعله يشكل قوة ضغط هائلة على الإدارات الأمريكية، وحتى رغم وجود خلافات قوية بين اليهود الأمريكان وانقسامهم لليهود بين متشددين ومعتدلين، فمن الملاحظ غياب أي تحرك عربي لاستغلال هذا الخلاف من أجل العمل على دعم وتأييد ومساندة اليهود المعتدلين على كافة المستويات لإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي وذلك عبر التأثير القوي على الإدارات الأمريكية وخلق جبهة ثنائية مواجهة للوبي اليهود المتشددين.
وتؤكد الصحيفة الفرنسية أن هذه الموجة تعد فرصة ذهبية كان على العرب استغلالها، إلا أنهم بدوا غير مبالين بالأمر وأصبح الخلاف محصورا بين اليهود المعتدلين والمتشددين للفوز بتحرك الإدارة الأمريكية لصالحه. ا
العرب ودور الناقد السطحى!
د. "حسن نافعة" رئيس قسم الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة أكد أن اللوبي اليهودي الذي يضم العديد من المنظمات اليهودية الكبرى والمؤثرة داخل المجتمع الأمريكي يشهد بالفعل تحولا في الانفتاح على الثقافات المختلفة ولم تعد الرؤية الواحدة هي المسيطرة عليه، لافتا النظر إلى أن هذا الانفتاح أوجد بيئة خصبة رافضة للسياسات الإسرائيلية تعتبر الاحتلال الإسرائيلي هو أسوأ احتلال في تاريخ الإنسانية، مرحبة في ذات الوقت بوجود دولة فلسطينية ذات سيادة.
وأضاف" نافعة" أن الصدمة تمثلت في عدم وجود متابعة عربية لهذا التحول واستغلاله من أجل تبني الإدارة الأمريكية سياسة محايدة يستطيع العرب من خلالها حل الصراع العميق بينهما وبين الإسرائيليين، موضحا أن العرب اكتفوا بدور "الناقد السطحي" فقط في وسائل الإعلام العربية، والذي ينتقد لمجرد الانتقاد دون العمل على تبني سياسات إيجابية وبناءة يستطيع من خلالها أن يتحولوا من مجرد "ناقد سطحي" إلى "مؤدٍ بارع" يؤثر في مجريات الأحداث، مؤكدا أن هذا الانتقاد السطحي هو سبب انفراد أمريكا بمنطقة الشرق الأوسط دون أدنى معارضة لها.
تحياتى لكـم / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
" dJJiJJ,] " dJrJ,g,k " gh gYsJJvhzJJdJJg " !