كانت الطرقات زرقاء..اجل زرقاء بفعل انعكاس لون السماء..
على تلك الطرقات المبللة..بفعل المطر
كانت الأرض مرايا...تحت الاقدام..بفعل المطر
وكانت المزالق والحفر...وروداً اتخطاها حفرةً تلو حفرة..بفعل المطر
-----------------
على مدخل تلك المدينة التي خلتها للوهلة الأولى... جنة الأرض
كانت قدماي تقودانني بسرعة تفوق وميض البرق...
تلعثمت قدماي اولاً هل ادخل اليها خالي الوفاض...
ام ادخل بكنوز الأرض....
ولكن سادخل باغلى ما املك ....سأدخل بأعظم ما أملك
وسأدخل بأغلى ....أغلى ...أغلى ماكانت تُحب فيني....
سأدخل بقلبي ولافخر..
قلبي الذي قالت عنه ذات بكاء....
لو مُزج قلبك بماء البحر الميت لأصبح منبع عذوبة العالم..
قالت : قلبك ما كنت ابحث عنة خلال ستة عشر ربيعاً..
آه ستة عشر ربيعا
(وعهدٌ قطعته على نفسي في حينها)
أن لا اعود الا قاتلاً للخاينة اومقتولها!!
اراني بت ابوح باسراري واسرار مدينتي سٌر تلو الاخر..
ودخلت ... بل تنزهت.. بل احتظنت هذا الجمال كله..
طريق جديد...واخر يتفرع منه بشكلٍ لطيف..
مررت أولاً كهلا يداعب طفلة...اتراه ستكبر مثلها!!؟؟
ثم فتاه تحدث شلالاً اصطناعياً بقدميها ..
التي انعكست من بيضهما صورتي اليّ..
فشابٌ لطيف يتعلم فنون المبارزة ويصفف شعره المتهدل عل عينيه
لتلمح ذلك تلك الجميلة الواقفة الى الجذع...
لوحاتٌ بديعة... بل مناظرٌ خلابة.. بل مرايا ناصعة الجمال
تخطاه بصري كالحلم..
القيت التحية...ابتسم الكهل..واخرجت الطفلة لي لسانها
وغطت تلك المداعبة للشلال اقدامها...
وانتصب كحرف الألف ذاك الشاب..كأنما يناديني الى مبارزة
كلهم طرأ عليهم تغيراً ...بعد تحيتي عنها من قبل..
ولكن هناك جذعٌ .. بجواره زهرةٌ لم تُحرك ..
لي.. ولا لمقدمي..ولاحتى لتحيتي ساكنا
فهمت حينها أن الجمال لايحتاج لرد فعلٍ لكل متغير امامه!!!
كان شعرها يغازل عينيها من جهه ويداعب اكتافها من جهة اخرى..
لم تأبه بمدعي المبارزة..
ولم تُحرك تجاهي ساكنا..فقد كانت تُحدث الجذع الذي تتكيء عليه..
اجل تحدثه ولكن عما؟؟ لا ادري !!
تحركت في هذه اللحظة..وتحركت معها مشاعري كلها..الا قلبي
ذلك انها سلبته !!!
لم يكن قلبي يخفق من قبل..ولم يكن سريع الخفقان..ولكن ذاما حدث
رقصت..عفواً اقصد مشت وكان مشيها رقصا..
دخلت طريقا ...ومنه لآخر..بستاناً ومنه لآخر..
عفواً .. لكنكم لاشك تعلمون اني اتبعها..
منزلاً فاخراً يقف امام حديقته..
رجالٌ اشداء اقوياء ينحنون لها..
آه ياإلاهي لم المح هذا التاج على رأسها..
أتراه ملكة جمال الأرض؟..أم تراها مالكة قلوب العشاق هنا؟
على كرسيٍ خشبيٍ راااااائع القت اجمل ماخلق الله..
على طاولةٍ خشبية بديعة وضعت ارق مرفق..
على اطراف اناملها..وضعت خداً لايلمع مثله خدا..
على الارض...سقطت دمعه...بل جوهرة..بل قلبي وجوارحي ومشاعري
آه...كانت صرخةً مني...نبهتها اليّ..
من أنت ؟ هل من خدمةٍ اسديها اليك سيدي ؟
سيدي هل من خدمة؟
أيها السيد..هل ترغب في معروفٍ اقدمه لك...
عندها فهمت اني ........
واشرت لي بيديها أن تفضل بالجلوس...
شكرتها بلطف ...اذن انت لست بأخرس..
بلى سيدتي...
ونطقك هذا...؟
هو البكم بعينه..
لغز؟
بل اسئلةٌ اجرها خلفي..من ذاك المدعي للمبارزة؟
لما لم تحرك فيك تحيتي ساكنا؟
بما كنتِ تحدثين الجذع؟
من أنتِ؟
وما سر سقوط قلبي..عفوا اقصد دمعتك؟
سيدتي...لست مرغمة على الاجابة..
ولكنك ضيفي..فسمعا وطاعة:
خرج ذات بكاء..وقال ساراك ان لم اقتل الخيانة..وانتظرته ازمنة طويلة
يوم وشهر سنة وهذه أواخر الأخرى ولم يعود...
فاستطردت معها دون شعور: وربط في اناملك بعض شعره..
وحفر على جذعٍ أجدب اسمك(أميرة الأحزان)
سيدي..سيدي..سيدي
حاولت أن اقتل الخيانة في عقر دارها... فوجدتها تسكن قلوباٌ لادورا
وها انذا اعود بخفي حنين
سيدي.. كم طال غيابك...كم اشتقت لقلبك..كم سهرت الليالي ابكيك
لمَ..هل رحل ذاك الامير .. الذي اخلفتي موعدنا لاجله..
سيدي..لقد رحل وبتُ ارملته ..ووريثة ملكه
انتِ الآن الأميرة...
ولكني أميرة للاحزان بعد رحيلك..
الى الملتقى
سيدي
تجاوزت طريقاً صغيرا...فشابٌ يتمرس للمبارزة
فالفتاة تعبث بشلال دون ان تخفي قدميها.. فطفلة تبكي وقوعها..
وكهلٌ هجرها ليمسح عينيه..اتراه يبكي ؟؟
فطريقٌ واسعٌ جبار..
مزالق...حفر...فإذا بي أقع خارج مدينة الأحزان..
هذا انا...بوح مجنون
1/2/2002 الرابعة فجرا