كلاهما .. اشترك ..
في الألم ذاته ..
في الهم .. والوجع ..
بخوف .. من معدومي الرحمة ..
ومنزوعي الإنسانية ..
بهذا المكان .. هربا
وكان بينهم هذا اللقاء ..
والحوار
عاطفة الوفاء استثارت .. من قلب كلب .
. تناسى ..ظلم وبطش الإنسان ..
لمنظر شيخ .. عجوز ..
قلب كلب .. ضرب واشتهر بالمثل..
والعديد .. من كتب التاريخ ..
تشهد
نقرأ السير .. له يشكرون ..
يعظمون له الثناء ..
ونبل الوفاء ..
التاريخ أصدق ..
أبلغ ..
هو الحقيقة ..
ذكر التاريخ ..
أن الكلاب .. لا تغدر ..
لا تظلم .. لا تحقد ..
بإكبار ..
انحنى التاريخ ..
لقلوب وفاء
الكلاب ..
بحنين .. وشفقة .. ورأفة ..
الكلب من جسد الموت أقترب ..
متسائلاً :
(( قل لي أيها الإنسان .. لما أنت على هذا الحال ؟! ))
الشيخ .. (( حال .. أنهكها مجتمع ..
بسكين قلوب ..
هي أقسى وأشد ..
من حجر.
طريد .. شريد .. لا مال ..
لا جاه .. لا منصب ..
لا قوة تكون سند..
على هامش الأحياء لا أذكر ..
منبوذ بعرف المجتمع أعد ))
بنظره حسرة .. ووجع (( أين الولد ؟ .. والتلد ؟ .. أين الأحباب ؟ .. أين الأقارب ؟ .. أما من أحد ؟! ))
بنزف .. دموع عذاب القهر (( الولد هجرني وعاق ..
والتلد وجدت آخراً لذيذ المذاق .. والأقربون مني يريدون الفراق ..
سنوات .. عدها دهر ..
كانت لي بدونهم عذاب ..
أتعبت الخطى .. بسفر ..
وترحال .. أتنقل ..
لربما عطفا من أحدهم أجد ..
أنتظر .. بشوق ..
وحرقه ..
أن يعود لحضني الولد ..
بلهفة أنتظر ..
يوما يوم .. شهر شهر ..
سنة سنة .. دهر دهر ..
على وهم .. أتسلى وأذكر ..
أن ولدي يستذكر ..
ويحن لأبيه .. ويعود ..
ويطلب من قلبي .. أن يسامح ما ارتكب بحقي وبدر ..
سأعفو .. وأصفح .. وأغفر ..
وله أستغفر ..
إنه ولدي .. قطعة من جسدي ..
لعب ومرح .. ورقص ..
على كل همي .. وفرحي ..
إنه أبني .. مهما فعل ..
وأشتد قلبه مني نفوراً وفجر ..
وقسي .. ونسي ..
وإن أوغل سهام الغدر ..
ولدي إنه ولدي .. لو تبرأ مني ..
وأن غير من بعد أسمه أسمي ..
أنه ولدي .. فلذة كبدي ..
قلبي له يدعي .. أن يحفظه ربي ..
ويغفر له ما تسبب من حرمان وهجر ..
ولدي لو مزقني .. ولدي لو قطع .. مزق فؤادي ..
قطعة قطعة ..
جن جنوني .. بانتظار ..ابني ..
ولدي .. حبيبي روح من جسدي
أذكروني لديه ..
أبلغوه .. شوقي .. وحنيني .. ووجدي ..
وحرماني ..
أبلغوه .. أن روح مازلت .. تنظره ..
ليعود ويذكر فقط كلمة .. أبي ! ))
أطرق .. مبهوتاً .. مما سمع ! ..
جلس الكلب .. تحت المقعد ..
(( كيف هي أيامك .. حياتك .. كيف أمضيتها ؟! )
بإنكسار العاجز ..
(( أيامي هنا ..
كالصنم على ..
هذا المقعد .. أنام
خوف يجتاحني ..
أن يسلبني المجتمع .. مكاني ..
مقعدي .. مسكني ..
أوقاتي ..
فجر .. ظهر .. عصر ..
مساء ... عشاء ..
تمر .. الأوقات .. باجتراع ..
وتجرع كأس ألم حزن .. عمر مر ..
بحث عن راحة ..
عن سعادة .. لها سمعت ..
من أحدهم كان يضحك !
لم أجدها ؟ ..
أضناني .. وأسقمني بحثي عنها ..
سألت .. ارتحلت ..
لم أستكين .. أو الين ..
لراحة .. والاطمئنان ..
والسعادة أريد أن يكون لي منها نصيب ..
الخطى .. تعبت .. ملت .. غضبت ..
أردد لها ..أن الفرج مفتاحه .. الصبر ..
والنفس .. أمنيها .. مع كل جرح ..
بصراخ وجع النزف ..
سأكون .. رقما .. فخراً ..
أحسب ضمن تعداد ..السكان بهذا الوطن ..
وسيكون لي بيت .. وسرير وثير ..
وغرفة ..
بأربعة جدران ..
أقضي .. فيه ما تبقى من ما كتب ..
وقدر .. ))
الكلب .. بغضب .. تصدر من أسنانه .. صرير ..
(( أين مسئول الحكومة .. أين الوزير .. أين الحاكم ؟! ..
أعلم أن بلدك من أغنى دول العالم .. دخلها القومي يفوق كل الدول الأخرى !
لا أصدق أبداً .. أنت كاذب ! .. مدعي للفقر ..
الكل بمجتمعنا يتحدث .. ويضرب الأمثال بكم ..
كل الصحف .. الإذاعات .. النشرات .. كل الإعلام ..
أنكم من أغنى الشعوب .. لا فقير لديكم يوجد ..
دولتكم .. تصدر المليارات .. لدول الفقر ..
وتذكر في المحافل أن الفقر بدولتكم .. معدوم ..
الكل يتنعم .. بالخير الوثير .. الكثير ..
أبعد كل ما نرى .. ونسمع .. ونشاهد .. ونقرأ .. عن خير الحاكم .. لكم وغيركم ..
أتريد أن أصدقك ؟! ))
أراد شيخ الموت .. أن يعتدل .. يرفع رأسه ..
فقد اثار السؤال في صدره .. الشجون ..
حرقة كادت .. أن تذيب .. صدره وقلبه ..
آه وجع .. خرجت .. مؤلمة .. موغلة بالحزن المتجدد ..
(( لو تعلم يا كلب الوفاء الصادق ..
أن وطني .. فخري .. ومجدي ..
بل هو منتهى الشرفي ..
لفظني .. نفاني .. شطبني ..
أهدر كرامتي ..
بأسم .. حفظ الأمن ..
أعتقلني .. عذبني ..
زرع بكل القلوب الخوف ..
آه يا كلب الكبرياء ..
أعلم .. ولتعلم ..
إذا كنت من أمرنا .. تجهل ..
ولي أمري .. وعدني وعاهدني ..
بكتاب الله .. أقسم .. وعظم .. وحلف ..
عندما أستلم السلطان ..
ولكن الوعد فات .. على تحقيق الأحلام ..
الزمن .. كشف لنا حجم الأوهام ..
مازلت أنتظر .. لربما يأتي يوم
صدق منتظر ..
وعود .. وعود .. وعود .. لا تصدق ..
هذا الوطن .. الكبير ..
شاهدنا .. في الإعلام ..
والينا .. وولي نعمتنا ..
وقائدنا ..
زاره وفد .. من بلد ..
يدعي الفقر ..
والفاقة .. والحاجة ..
يريد أن يكون لوطني ..
دور مؤثر ..
في بلد الغريب .
لمند .. العون
والمساعدة ..
فهي بحاجة للمزيد ..
من العمران ..
وبناء القصور .. والأبراج ..
والجسور ..
وبما أن دولتنا ..
لها سمعة عالمية ..في هذا المجال ..
فهي تقدم ..
أي شيء ولأي شيء ..
وأي كان الشيء ..
ولها يقدم ... فوراً ..
عاجلاً .. لا تأخير ..
كل شيء .. مهما كلف ..
أو أستحال هذا الشيء ..
حتى وإن كان على حساب ..
شعب بائس مضطهد .. مقهور ..
يستجدي .. قوت يومه ..
ويأكل اي شيء .. خبز .. جاف ..
مر عليه يومين ..
أو ..
رائحة رز قد تعفن ..
والجوع لا يرحم ..
الجوع .. يمزق أحشاءه ..
وأفواه كثيرة .. في منزل متواضع ..
متهالك ..
لا تقي من ماء مطر .. منهمر ..
أو حر صيف .. أشتد ..
حول الجدران .. جمر
يتقد ..
أضناه .. الهم .. والغم ..
وقهر الرجال .. وآه من قهر الرجال ..
لا يستطيع .. أن يقدم لهم ..ما يسكن جوعهم ..
ذبحه .. صراخ بطون جائعة ..
أختلط معه بكاء طفل ..
طفل صغير .. مريض .. سقيم ..
عاجلاً وجب .. أن يوفر له الدواء ..
وإلا المرض .يستحيل .. له شفاء ..
و ربما .. يكون الموت له .. محتم ..
المال .. والمسكن ..
الواسع الكبير ..
والمأوى .. والأمن ..
وكل مطلب ..
لهم قدم ..
على طبق من ذهب .
. وفضة .. وكل ثمين ..
بعطاء ..
كالنهر .. يسقيهم
فلا ينضب ..
طبعا يقدم ..
لدولة البنات الحسان ..
أبناء هذا البلد ..
شعب هذا الوطن ..
يرى .. كل خير ..
ليس له منه نصيب ..
قليل أو كثير ..
بحسرة وآه .. وألف غصة وغصة
كله يذهب .. أمام أعين تتألم ..
جائعة .. لاثة ..
بحرقة قلب ..
المقدم .. من خير ذهب للغير ..
كان يريدون .. الكثير ..
والمزيد ..
لكن الحلم .. تبدل لوهم ..
وكابوس ..
الآن فقط ..
يريدون
قليل .. ولو يسير ..
من الخير .. الكثر
. الذي يقدم للغير ..
لا.. بل الفتات ..
أو جزء يسير .. من هذا الفتات ..
ليسكتوا بطون الجوع ..
وصراخ أوجاع ..
تنتظر ..
ملت .. غصبت .. من كل صبر
أهذا كثير علي يا بلدي .. يا فخري .. وعزي ومجدي ؟!
ازدراء من المجتمع ..
ملت شوارع ..
من موال بكاء مزعج ..
وأحرقتني نظره ..
فضولي مستغرب ..
لمنظر .. شيخ .. مقعد .. كسير ..
أين مكاني ياوطني .
. أين أجد الأمان ..
من غدر الإنسان ..
وتقلب الأزمان ؟
وطني ..
الكل رفضني ..
بازدراء .. وسخرية ..
ديدنهم
العطف .. أنعدم ..
زال .. لا أثر .. لا خبر .. عن ضمير ..
تحجرت مشاعر .. قلوب بشر ..
الوفاء .. والتعاطف .. والمودة ..
والرحمة .. نسيها الإنسان ..
ميت أعد .. حتى وأن شاهدو قلبي .. ينبض ..
بآخر رمق ..
منبوذ .. هكذا ولدت ..
وهكذا عشت ..
وهكذا سيكون شأني .. عند موتي
فجد لي يا وطني ..
مسكن لهمي وألمي بجسدي ! ))
دمعة سالت .. عبرة .. من قلب كلب الصدق .. الكبرياء .. الوفاء ..
(( ماذا تريد .. الآن .. أمنية تمنيتها ؟! .. )) ..
بآه .. أسترجع معها سنوات العمر ..
من المهد .. واتقرب من اللحد ..
قال الشيخ :
(( أمنية ! ..
سأقولها لك ..
أمنية .. هي أن أموت ..
بهدوء .. وسلام ..
وسكينة ..
بهدوء .. بهدوء أنام ..
ربما الموت .. يكون سعادة .. براحة..
ربما الموت يكون خلاص ..
من ليل موغل بألم الظلام ..
سيكون القبر البيت والأمان ..
من تشرد .. وضياع بالزمان ..
والمكان ..
والنسيان ..
قبري .. هو الفراش .. والغطاء ..
بالموت .. وللموت .. والموت ..
هو العزاء .. من حياة شقاء ..
من البداية .. إلى النهاية ..
كتب .. ورسم .. القدر له .. وحده
من نصيبه .. كل الحرمان ..
سيدي الكلب ..
أريد .. المنام ..
وبعض .. لو يسير من أحلام ..
بالموت .. أهذي ..
وجدت السعادة ..
بموت الراحة ..
بموت السعادة ..
بموت السلام ..
أنتظر ..
رحلة الخلود .. الأبدي ..
أنتظر .. الموت ..
قال شيخ الموت .. للكلب :
يالكلب الوفاء .. إذا أتى الموت ..
فقد جزمت .. وحزمت ..
أمري ..
أن أتخذ تذكرة .. للخلود
لأهجر حياة .. منها الصبر مل من الصبر .. فغير .. وأعتزل .. وهجر
سأنام .. وأحلم ..
بالموت ..
أحترق شوق للقاء..
الموت .. الموت .. أنه الموت ..
سيأتي لي ..
وينقذني..
أيقظني .. ))
مر .. الوقت
غفوة .. غفاها الكلب ..
هي لحظة ..
أتى الموت .. مار ..
وقف ..
تأمل شبح رجل .. متيبس العظم ..
كل جزء من جسده يحكي .. للألم ألف وألف قصة ..
قال الموت هامسا :
(( سأدعه ينام .. لكي يكون للغافلين عبر ..
يبقى أثرها على مر الدهر ))
عليه الكثير من الانتظار ..
ليحلم ..
من جديد .. وكل يوم ..
سيحلم .. ويحلم ..
وأمنية .. يكررها ..
(( أن يعود الموت ويذكره .. ))
كتب خالد الحربي
المملكة العربية السعودية
وسط السعودية
القصيم / بريدة ..
16 / 06 / 2007 م ..
التعديل الأخير تم بواسطة خالد الحربي ; 17-Jul-2007 الساعة 05:07 PM.
كل مانراه لا يعبر عن الفقر ربما زهد ربما عابر سبيل اتى من بعيد وارتمى على الطريق وتوسد ذلك الكرسي العتيق الذي كان له سرير بعد ان فاضت عيناه بكاءً
فقد وصل لأطهر البقاع ..... وارتوى من ماء زمزم وتمنى اجمل الأمنيات وتحققت له
أي فقر سيدي والقراَن منزل وبسورة الواقعة تحميك من العدم
اَي فقر سيدي فالصورة هنا لا تعبر عن فقير بل تعبر عن عابر سبيل افترش ارضنا فنعم بنوم بعد ان جال وطاف وسعى والذنوب الذي اكتساها من الزمان قد غسلها بزيارة هذه البقعه
اي فقر سيدي والذي امامك نام كطفل ولم يكترث بالتصوير فهو مولود جديد
اي فقر سيدي .... نحن في نعمة لو لم نحمد الله عليها لكانت نقمة
كل هذا هراء لم يعد في بلادي فقر وهي تزكي وتتصدق .
اَي فقر سيدي ....... عذراً لم أرى فقير ربما ظال طريق واستدل
الأستاذ ... خالد الحربي
أبدعت في التصور ورسم الخيال ... ولكن قدنختلف بالخيال والتصور وماكتبتة ربما لم يكن تصوير بل حقيقة ولكن السابقون مازالو يعيشون حسرة الماضي ..
فالماضي رحل بزيفه ... وبأيدي وبأيدك نحول عالمنا إلى حياة أفضل .. ولا ننتظر الصدقة تأتي اليينا
قطعة قطعة ..
جن جنوني .. بانتظار .. أبني ..
ولدي .. حبيبي روح من جسدي
أذكروني لديه ..
أبلغوه .. شوقي .. وحنيني .. ووجدي ..
وحرماني ..
أبلغوه .. أن روح مازلت .. تنظره ..
ليعود ويذكر فقط كلمة .. أبي ! ))
فجر .. ظهر .. عصر ..
مساء ... عشاء ..
تمر .. الأوقات .. باجتراع ..
وتجرع كأس ألم حزن .. عمر مر ..
بحث عن راحة ..
عن سعادة .. لها سمعت ..
من أحدهم كان يضحك !
عالمهم لا يختلف عن عالمنا في كثير من الأشياء لكن
هم يفتقرون لأشياء وحاجات بأمس الحاجة لها يعتبرونها ضرورة للحياة ..ونحن نحمد الله على عطاياه الكثيرة لنا ولكن .. هل فكرنا بها واقتصدنا بها ع الاقل ..؟؟؟
لكن هم .... كيف يتحملون ويصبرون كل هذه السنين ..؟؟ وحتى لو قامت الايام بدورها ..
ونحن بدورنا نفتقر لأشياء وحاجات كثيرة لكنها بغير أساسية ربما نعتبرها أتفاصيل ثانوية لوجودها بحياتنا..
سلمت أناملك اخوي خالد على هالموضوع الفنتكة ولا تحرمنا زود من هالمواضيع الحلوة
لمن لهم عيون إنسان ...ولا يرون إلا ما يريدون..كالثعابين لا ترى إلا المناطق الساخنة المليئة بالدماء!!
لمن يدعون بأن لهم قلب إنسان..وبغير مشاعره يشعرون..قهرا ولطمعا خزنوا قلوبهم في ثلاجة الموتى!
شرايينهم تحجرت ..منهم استسلمت..جردوا أنفسهم من كرامتهم قبل ان يجردوا غيرهم..ويزجوا بهم بطرق القتل ..والنصب..والكذب...والفقر..والجوع..والقهر..وصنف كل انواع البؤس ولا تقف...
هل يطرب سكران الموت ..وينتبه لشيخ فقير ووفاء كلب..على الطرقات.!!..إجذبه بدمية يتسلى بها..وكلبا يحرس عقاراته..
تجارة يسرقها من تحت طاولة..أرض يغتصبها ممن صنفوهم..ضمن نعاج البشر..
أحضروا لهم إعلانا..لاملاك..سهرات..حفلات..عاريات..يتزوج بواحدة ويطلق الأخريات..
عبثا عبثا حالهم..وفجورا..
أو تعتقد ينظرون لشيخ فقير على كرسي..وكلبه..؟؟؟!!
إنتباه..وتحذير..حتى لا يحصل إلتباس..شيخنا المسكين هذا..وكلبه..لا ينتمون لزمرة ( نظرية الكراسي والاحزاب)...
يا للصدفة وحسن اختيار الصورة..
جمعت بين كرسي السياسة وكرسي الفقر!..
وضاع الشيخ البائس..تحت شعارات نظريات الكراسي..
حتى الكلاب في الصور تتشابه..ولكني اعتقد ان الكلب النائم أوفى من كلابهم..!!
وبعد نظرية الكرسي وكرسي الفقر..نأتي لعالم الموتى..أرى عالمين..موت أعمى وهو لمن ماتت قلوبهم أحياء..عمياء..لا يرون الا محاسن الدنيا الخادعة..تركوا مشاعرهم تسعى غنى فأغنى..طالوا بالدنيا خرابا وحروبا..تعلقا بالكراسي كالقرود..حتى الممات..لمصالح وجبنا عبدوا الحكومات..بئس الموتى هؤلاء!!
خلفوا قهرا وزرعوا فقرا بإمنياتهم..وحرموا ابسط الامنيات لغيرهم....
ولم يتركوا للشيخ الفقير ومن مثله سوى كرسي يحلم فوقه بموت أطهر من موتهم..ينقذه من عذاب الدنيا وخدع من فيها..هروبا وشوقا يتمنى ألحاق بنعيم أعدل!!
فلو خيروك..بـــــ(كرسي سياسة وموت أعمى) و ( كرسي فقر وموت أطهر) ..أيهما تختار؟؟ (صعب)
تجول معي بالكرة الأرضية ..
كم عدد سكانها؟ ملايين..مليارات.. كم منهم يستحق ان يكتب على جبهته (إنسان)؟ (أصعب)
تذبذت حياتنا وأغتيلت الانسانية..وأصبحت لها هويات..وجنسيات..
وحتى تثور مشاعرنا..تحتاج منا لتذاكر عبور..
صدق المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام(ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب)
*
*
العزيز ( خالد الحربي)..فاض نور قلم الشمس..وتوجت ملكا للانسانية..
دمت أميرا لحروفها بخلودها..وسفيرا لصورها بوفائها..
*
*
بقلم: هند الوفاء الخالد
بتاريخ:17/7/2007 م
( يمنع النسخ إلا بتصرف)
التعديل الأخير تم بواسطة هند الوفاء ; 17-Jul-2007 الساعة 04:47 PM.