توقعات بإنفاق 19 مليار ريال على أشباه الموصلات في السوق المحلي
سعيد الأبيض ــ جدة
قدر خبراء في صناعة أشباه الموصلات أن تنفق السوق المحلية قرابة 19 مليار ريال خلال السنوات القادمة على منتجات تكنولوجيا المعلومات ومنها السوفت وير والهارد وير , ورقائق أشباه الموصلات وقطع الغيار , والجهاز المحمول .
وارجع الخبراء زيادة الانفاق إلى النمو الكبير في الطلب على المنتجات التكنولوجية للشركات والادارت الحكومية , كذلك نمو الطلب على المنتجات ذاتها في أجهزة الكمبيوتر الشخصية والتي من المتوقع ان تتجاوز 70 في المائة مع نهاية العام القادم .واستند المختصون في تقديراتهم الى إحصائيات الاتحاد الدولي لصناعة أشباه الموصلات التي تشير الى ارتفاع حجم الانفاق لقارة آسيا مع نهاية 2006 تجاوز 35 مليار دولار , تستحوذ منطقة الشرق الأوسط 15 مليار دولار , فيما يبلغ حجم الانفاق في جميع دول العالم خلال السنوات القادمة قرابة 150 مليار دولار ، فيما يتوقعون ان تنمو صناعة اشباه الموصلات في العالم خلال الخمس سنوات بقيمة 120مليار دولار تشمل الشاشات الرقمية .
وتشير تقديرات الخبراء والمتخصصين في الصناعات الدقيقة والمتطورة عالمياً إلى ان حجم صناعة أشباه الموصلات في العالم تصل لنحو 200 مليار دولار سنوياً وهذه تتركز حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية، وغرب أوروبا واليابان وكوريا وتايوان والصين وسنغافورة وماليزيا وهونغ كونغ، وهذا الرقم يعد جزءاً من حجم صناعة الإلكترونيات عالمياً والتي تزيد على تريليون دولار.
وتعود أسباب الزيادة المتوقعة وفقا للمختصين في منطقة الخليج والسعودية على وجه الخصوص لعدة عوامل منها إنشاء واحة دبي للسليكون والذي يضم مصنعي اشباه الموصلات والصناعات القائمة عليها ومعهداً علمياً ومركزاً للتدريب بالإضافة لمشروع سكني للشركاء في المشروع ومراكز ترفيهية , التي قد تساعد في ضبط الأسعار وسهولة تنقل المنتجات بين دول المنطقة .
وفي هذا الإطار شهدت البلاد في السنوات الأخيرة نقلة نوعية في استخدام التكنولوجيا وأشباه الموصلات من القطاعين العام والخاص , وسعت عديد من الجهات لتطوير آلية تعاملاتها وإنهاء الإجرات الورقية , والاعتماد على التكنولوجيا , الأمر الذي ساعد في زيادة الإقبال على أشباه الموصلات بمختلف أشكالها وأنواعها.
وتسعى شركات صناعة السيارات لتوسيع التحكم الإلكتروني واستخدام رقائق أشباه الموصلات, وذلك من خلال الدمج بين الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات تكثف شركات صناعة السيارات الكبرى العمل في مجال أنظمة النقل التفاعلية التي يمكنها المساعدة في تدفق المرور بسلاسة وتيسر للسائقين القدرة على الاتصال فيما بينهم.ويعول ان تدخل مثل هذه الصناعة في الاسواق السعودية خاصة بعد النجاح التي تحقق من خلال مصنع التلفزيون السعودي والذي ينتج كميات كبيرة من اجهزة التلفاز التي يتم ترويجها للعديد من دول العالم , كذلك تجربة عدد من الشركات الكبرى في السوق السعودي , وفي حال دخول هذه الصناعات في السوق المحلي بشكل كبير وانتشارها سيكون هناك عوائد مالية كبيرة للمستثمرين في هذا القطاع مع توفير فرص عمل للقدرات الشابة المتخصصة في صناعة اشباه الموصلات , الامر الذي ينعكس ايجابا في رفع حجم الصادرات السعودية غير النفطية والتي من المتوقع ان تسجل محافظة جدة خلال السنوات الثلاث القادمة ارتفاعا يتجاوز 22 مليار ريال , تشمل الصناعات المتوسطة والخفيفة .
وتأتى هذه التوقعات بعد ان سجلت جدة زيادة في أعداد المنشآت التجارية المسجلة في وزارة التجارة تجاوزت 8 في المائة ليصل إلى اكثر من 170 ألف منشأة تجارية تزاول العديد من الأنشطة التجارية كالاستيراد والتصدير , فيما بلغت السجلات الصادرة للمصانع نحو 25 في المائة من اجمالي السجلات .
وتشير الدراسات أن ارتفاع عدد المنشات التجارية في جدة يساعد في نمو الاقتصاد ويرفع تدريجيا حجم الاستثمار إلى 30 مليار ريال في كافة المجالات المهنية والصناعية , الأمر الذي يزيد من حجم الصناعات وخاصة الصناعات التحويلة والتي تشهد تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة .
وارجع الاقتصاديون أسباب الزيادة المتوقعة الى عدة عوامل منها فتح أسواق جديدة أمام المنتج المحلي ومنها السوق العراقية , الطلب المتزايد على الصناعات المحلية و خاصة في منطقة الشرق الأوسط , جودة السلع المصدرة للأسواق الخارجية ومنافستها للسلع العالمية , إضافة الى توازن الأسعار .
ويأتي ارتفاع أعداد المنشآت في أعقاب تقليص الطلبات التي أقرتها وزارة التجارة والصناعة السعودية لإصدار سجل تجاري رئيسي وفرعي إلى ثلاثة طلبات أساسية , فيما تم اعتماد نموذج استمارة لتعبئة البيانات استحدث مؤخرا للقيد في السجل وينص التنظيم الجديد على بعض الوثائق لاستخراج سجل جديد منها , صورة البطاقة الشخصية مع الأصل , صورة لملكية المحل أو عقد الإيجار , ترخيص بمزاولة النشاط من الجهات المختصة إذا كان يزاول أنشطة فنية أو غيرها , كذلك أن لا يقل عمر المتقدم للحصول على سجل تجاري 18 عاما . وتطالب التجارة وملاك المؤسسات التجارية الالتزام بنظام الأسماء التجارية الصادر بالمرسوم الملكي , الذي يلزم التاجر باستخدام الاسم التجاري على اللوحات والمطبوعات , وعدم استخدام الأسماء الأجنبية والمخالفة للعادات والتقاليد.