الملاحظات
صفحة 6 من 13 الأولىالأولى ... 45678 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 60 من 130

الموضوع: رواية عندما عبرو حدود الظلام

  1. #51  
    (( دايما تعتبروني ولا شي في العايلة , ليه ما قلتيلي إنه عدنان تقدم للعنود ))
    شهقت بصدمة وحست ببروده في أطراف أصابيعها وبلا شعور انزلق الجوال من يدها وهي تطالع قدامها رفعت يدينها وغطت بها فمها عشان ما تصرخ من شدة الصدمة , حطت سحر يدها على فخذ العنود وهي تقول : عنيدي اش فيك
    كانت تحس قلبها يغور داخل أحشاءها اللي التوت بشكل فضيع , غطت وجهها وانحنت وحطت راسها على ركبها وهي تحس برجفة في جسمها كله , قالت الهنوف بخوف : عنوووود
    ومسدت سحر ظهرها وهي تقول : بنت اش فيك
    ماقدرت تفتح فمها عشان تطمنهم لأنها حست لسانها لاصق في سقف فمها , ~ لاااااااااااااااا , مستحيـــــــــــل , عدنان تقدم لي , عدنان تقدم لي , مستحيـــــــــــل , أكيد سلافه غلطانه , أكيد ~ البرودة اللي في أطراف أصابيعها انتقلت لجسمها كله حتى أطراف رجولها , رفعت سحر جوالها وصرخت غصب عنها لمن قرت الرسالة المفتوحة , كانت مصدومة صدمتين بالموضوع وبمعرفة العنود , وصلها صوت عدنان اللي مازال مخنوق : سحر اش فيك
    قالت سحر بكذب : آسفه , ولا شي
    ودنقت للعنود وهمست بخوف : قريتيها
    همست العنود اللي زاد مغصها لمن سمعت صوته من دون ماترفع وجهها أو تبعد يدينها : والله ضغطت الزر عشان أشغل الأنشودة و مادريت إلا وهي منفتحة قدامي وعيوني لقطتها قبل ما أقدر أبعد .
    ولمن ما ردت عليها سحر , لفت وجهها وهمست بتوتر : الكلام اللي قريته صحيح
    ماعرفت اش ترد عليها , انكمشت العنود ورجعت غطت وجهها وهي تحاول قدر الإمكان توقف رجفتها
    أشرت الهنوف لسحر تسألها : اش فيه
    همست سحر وهي تحس بخوف يملى قلبها : مغص
    مسدت الهنوف على ظهرها وهي تهمس : عنود حبيبي تبغين أصب لك شاهي أو مويه دافيه عشان تخفف الوجع .
    هزت العنود راسها بلا , ولمن سمعت كحته غمضت عيونها بقوة وهي تصرخ ~ مستحــــــــــــــــــــــــــــــيل ~



    ***********************


    سحبت نفس عميق وهي تطالع في الباب الخشبي الفخم بتوتر , كان كبير له نافذتين قزاز معشق عليها حاجز حديد مشغول على شكل ورود ذهبية , انفتح الباب وطلت منه الجوهرة اللي ابتسمت وقالت : هلااااااااا والله , هلا حبيبي
    وضمت جاسم وهي تسأله عن حاله , سلم عليها وهو يقول : بخير , كيف حالك انت وكيف رنود وأبوها
    تجاهلت أزهار وهي تقول : بخير , اش فيك نحفان ما تاكل زين حبيبي
    ابتسم وقال وهو يدخل : لا , كثر المشي يخسس , مافي أحد قدامنا
    رفعت أزهار غطاها وابتسمت للجوهرة وهي تمد يدها , تباطأت الجوهرة في مد يدها وهي لافه وجهها على جاسم وهي تقول : جدة في غرفتها , انتبه البنات في الصالة
    وسلمت على أزهار وهي تكمل مخاطبتها له : حسان وعبد الإله في غرفة جده كمان , اسمع
    وبعدت عن أزهار ولحقت أخوها , تصنمت أزهار للحظة مهي عارفه اش تسوي وأخيرا دخلت وصكت الباب وراها ووقفت في الممر مهي عارفه فين تروح , شافت جاسم يتحرك نهاية الممر جهة اليمين ووراه الجوهرة و هو يقول : يااااااااولـــد , درب
    كان في مجلسين مفتوحة على يمينها وعلى يسارها , لازم تطلع درجتين عشان توصل لأي منهم , الفخامة والبذخ ينطق في كل ركن فيها , كنبها المتنوع الأشكال بألوانه النارية المدموجة بللون البني المميز للخشب المنحوت , ستايرها الطويلة بطبقاتها المتعددة , الخداديات الكبيرة على الأرض حول طاولة كبيرة عليها تحف عجيبة غريبة , الفازات الكبيرة بمزيج ألوان متناسبة مع المجلس , النافورة الكبيرة الرخام وسط الممر اللي يفصل المجلسين , من نهاية الممر طل وجه مبتسم حاولت أزهار تتذكره قد ما تقدر , تقدمت منها البنت اللي كانت قمة في النعومة , شعرها البني ناعم متوسط الطول فيه خصلات شقراء تناسب وجهها الأبيض الدائري , ابتسامتها تحفر نغازتين حلوة وسط خدودها , ابتسمت بتردد وهي تقول : سفانه
    ضحكت سفانه وقالت : واااااااااو , تذكرتيني , يافرحتي , العروسة تذكرتني
    ضحكت أزهار ومدت يدها وسلمت عليها وهي تحس براااااااحة من الترحيب اللي حسته في صوتها وهي تشد على يدها بقوة وهي تقول : ياحيا الله عروستنااااااا , اش الحلاوة هذي بسم الله ماشاء الله
    دنقت راسها بخجل وهي تقول : شكرا
    ضربتها على كتفها بخشونه وتناولت منها عبايتها و هي تقول : أقول , حاطه نفسك مستحية ومؤدبه , فكيها , ترى ماعندنا هالحركات , إن لم تكن ذئبا هنا أكلتك الذئاب
    ضحكت أزهار وقالت : تراك ماشجعتيني بكلامك , زدتي خوفي
    ضحكت سفانه من قلبها وهي تقول بإحراج : سامحيني , ماقصدت
    ابتسمت أزهار وهي تسمي بداخلها على سفانه اللي كانت ضحكتها حلللللوة , عطرت وهي ترتب شكلها , كانت لابسة طقم رسمي مزيج من الأبيض و الوردي والرمادي , تنورة حرير مشجرة وبلوزة ساده لها جاكيت مشجر قصير , فكت صندلها الوردي ونزلت شرابها الأسود ورجعت لبست الصندل ودخلت شرابها جوة شنطتها , ابتسمت بتوتر لسفانه اللي ابتسمت لها بتشجيع وهي تقول : حلوة ماشاء الله مايحتاج تطالعين
    ابتسمت أزهار شاكره لها تشجيعها , كان ودها لو يدخل معاها جاسم , حست بتوتر فضيع وهي تستعد تدخل لأهله اللي ماتدري اش تفكيرهم عنها , خاصة بوضعها الغريب مع العائلة , مشيت ورى سفانه وهي تدعي بداخلها إنه ربي يسهل , حست بمغص لمن دخلتها سفانة لصالة كبيرة فيها حريم حستهم أزهار زي الجيش , من شدة التوتر والرهبة ماعرفت أي وحده فيهم وماعرفت من فين تبدأ , قامت خوله وقالت بترحيب : هلا , هلا والله بعروستنا الحلوة
    زال خوف أزهار وتوجهت لليمين , سلمت على خوله اللي مشيت معاها وهي تسلم على البقية وهي تقول : هذي أمي أم حسان خطيب الهنوف , أخت أبو جاسم الكبيرة , هذي مرة عمي صالح أم عبد الرحمن خطيب البندري
    توترت أزهار من سمعت اسم عبد الرحمن لكنها ضبطت انفعالاتها وهي تسلم عليها , ولمن تحركت جات عينها في عيون تطالعها بنظرة حادة غريبة , قالت خوله : هذي عهود أخت عبد الرحمن خطيب البندري , تراني أستخدم هالطريقة عشان أسهل لك لأنه أكيد ما تعرفين إلا الهنوف والبندري
    ابتسمت أزهار وهي تحس بإظراب وتوتر ماله حدود , طالعتها أربع عيون كلها شقاوه و فضول , ابتسمت لأول بنت وهي تسلم , قالت خوله : هذي بنتي الوسطانيه سميه , خليك بعيده عنها لأنها ثرثاره وبتصج راسك
    : أمييييييييييييييييييييييي
    ضحكت أزهار , كملت خوله : واللي جنبها أختي الصغيرة الخنساء تراها ما تفرق عنها في شي , نفس الجنان والطباع
    مدت الخنساء يدها وسلمت على أزهار وهي تقول : بس أنا أصغر منها
    رفعت سميه حاجبها وقالت باستنكار : بشهر بسسسسسسسسسسسس
    دقتها وهي تقول : خالتك يالحماره , لا ترفعين صوتك علي
    عقدت يدينها وقالت : مو توك تقولين إنك أصغر مني , يعني أنا أكبر أنا اللي مفروض تحترميني
    سحبت خوله أزهار من ذراعها وهي تقول : سبيك منهم , تعالي اجلسي
    وعلى جلوسها دخلت وحده نحيفه بشرتها برونزيه وشعرها أسود فاحم طويل ناعم , ابتسمت خوله وقالت : هذي أسماء بنتي الكبيرة
    تقدمت أسماء منها وسلمت عليها وهي تقول بهدوء : كيف حالك أزهار
    : بخير , كيف حال انت
    ابتسمت لها وقالت بصوت نبراته مبحوحه : بخيراااات
    وراحت تجيب فنجان قهوة عشان تضيفها لكن سفانه أشرت لها بالدله اللي كانت ماسكتها إنها هي خلاص بتصب , سحبت أزهار نفس عميق وهي ترد على سلام أم حسان , كانت حاسة بنظرات حاده بتخرقها التفتت وانصدمت بنظرات عهود , ابتسمت لها بتردد وهي تقول بداخلها ~ أكيد تتوهمين , مو معقوله هذي نظرات كره , يمكن هي نظراتها حاده كذا , استغفر الله العظيم , لا تظنين إن بعض الظن إثم , أزهار كثير ناس ملامحهم ما تدل على شخصياتهم , ملامحهم حاده مخيفه وهم مافي أطيب منهم , وناس العكس تحسبينهم البراءة والطيب كله وهم مافي أحقد منهم ~ طنشتها عهود وماردت الابتسامة , شويه طلت الجوهرة وراحت عند عمتها , جلست جنبها وهي تهمس لها , حست أزهار بيد على فخذها , التفتت وابتسمت لسفانه اللي سألتها بمحبه : كيف ماليزيا إن شاء الله حلوه
    ابتسمت وقالت : الحمد لله
    شويه وصلهم أصوات رجاليه : طريــــــق
    : ياعرب , خارجين
    ابتسمت سفانه وقالت : أبو الطريق حسانو و أبو العرب عبد الإله
    وضحكت وكملت : جاسم ياولـد ودرب , وعبد الرزاق grandma وعيال خالي جلال إحنا جينا ولا إذا كان واحد لوحده أنا جيــت
    ضحكت أزهار وقالت : عمور يحمحم بصوت عالي , بس يبغالي أعرض عليه هذي كلها يمكن تروق له وحده منهم
    : يلا , جدتي بتسلم عليك
    رفعت راسها باستغراب للجوهرة اللي وقفت قدامها , ~ يلا , ما قدرت تناديني باسمي ~ تجاهلت احراجها و قامت ورتبت تنورتها وشالت شنطتها وابتسمت للموجودين وتحركت ورى الجوهرة اللي كانت تتحرك بسرعة , أول ما دخلت غرفة أم صالح عينها تركزت على جاسم اللي كان جالس على كنبه جنب السرير وهو يضحك على شي قالته جدته وهي ماسكه عصايتها , قالت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قال جاسم : هذ إذاعة القرآن اللي متزوجها
    ضربته جدته على فخذه بيدها المحنيه وهي تقول : ولد , لسانك هذا يبغاله قص
    : جده تضربيني قدامها
    مسكت ضحكتها وسلمت على راس حمده ويدها وهي تقول : كيف حالك ياجده
    وجلست في مكان قريب منها وبعيد عن جاسم اللي قال لجدته : انت لسه زعلانه
    قالت حمده وهي ترتب مسفعها : إيوه , أجل يطيح عمك وتنومونه في المستشفى و ما تقولون لي , يا غير جلال يقولي بعد ما سحبت من الكلام كإني أشحده
    رفعت أزهار راسها وطالعت في جاسم بصدمة , وكملت حمده وهي تأشر على أزهار : ولا ترجع إنت وعروسك وماتقول , يعني لو مازل حسان قدامي وقالي إنك فيه كان ما خبرتني
    قال : جده , شغل ضروري خلاني أنزل , ولسه أمس اللي جيت , وعمي ماحبينا نقلقك بالموضـ
    قاطعته : آآآآآآآآآنا ما بأرتاح إلا لمن أعرف اش سبب الأزمة اللي صارت له , أمس خرج من عندنا ووجهه ما يبشر بخير , قلبي يقولي نزلتك لها دخل في الموضوع , ولا كيف يصادف إنك ترجع وعبد الرحمن يرجع وعمك تصير له أزمه ويترقد في المستشفى
    كانت العنود دايما تقول لها إنه جدتها حمده عندها نظر ثاقب وتحس من دون محد يقولها شي لدرجة يشكون إنه عندها كاميرات مركبه في كل مكان زي خالتي قماشه لكن ما توقع إنها تربط بين هالأمور بهالسرعة , قام جاسم بسرعة وخرج خصله كانت شبه خارجه من تحت مسفع جدته وقال : ماشاء الله الشعر محنا , لونه أحمر حلوو
    ضربته حمده على يده وقالت بخجل وهي ترجعها : حنيته على زواجك
    مسك يدها وفتح راحتها وقال : واليدين محنيه كمان , ماشاء الله أم صالح تبغى عريس
    سحبت حمده يدها ومسكت عصايتها ورفعتها وهي تقول بعصبية ممزوجه بخجل : قوم عني ياللي ما تستحي , لا بارك الله في عدوينك
    ضحك وقال وهو يغمز لها : ترى جارنا أبو هنيدي وحداني من ماتت أم هنيدي و .
    ضحكت أزهار لمن تلقى ضربه من عصا حمده على كتفه , كان بارع في تغير الموضوع , دخلت نورة أم حسان وجلست جنبه وجنب الجوهرة وتبادلوا الكلام , تأملت أزهار يدينها اللي خفت حنتها وفكرت إنه عمره ما علق على حناها , انتبهت من سرحانها على محاولاتهم إنه يجلس أكثر ويتعشى عندهم , مسكت الجوهرة ذراعه وهي تقول : ليه جده بتوصي لك عشا
    ابتسم جاسم وقال بعفويه : لا عمر أكيد يستنانا في البيت , بنتعشى معاه
    قطبت الجوهره حواجبها وقالت : عمر مين
    قال : أخو أزهار
    طالعت فيه باستنكار وقالت : اللي رد علي قبل , ليه هو إلى متى ناوي يجلس عندك ولا لا يكون على باله فاتحين ملجأ
    ~ فاتحين ملجأ ~ كلمتها نزلت زي الصاعقة على أزهار , صاعقة شلتها من شدة الصدمة , وصدمتها زادت لمن أشر لها جاسم من طرف خفي إنها تسكت وهو التزم الصمت , كان مصدوم من نظرات أزهار وعيونها المتسعة على آخرها باستنكار , كان بيفهم الجوهرة بس مايبغى يبان بمظهر اللي في صف عروسته ضد أخته , لو الكلام عليها كان بلعته وسكتت لكنه على أخوها , طااااااالعت أزهار في الجوهرة بصدمة , عمرها ما تخيلت إنها تنحط في هالموقف وقدام مين قدام جاسم وأهله , قامت من مكانها وقالت بعصبية ما قدرت تسيطر عليها رغم براعتها في السيطرة على أعصابها : ماااااااااا أسمح لك
    قام جاسم بسرعة لمن التفت الجوهرة بصدمة لأزهار وهي تقول : نـــعـــم
    قامت نورة وحطت يدها على كتف الجوهرة وهي تقول : جوهرة بس
    قالت أزهار بعصبية : اللي سمعتيه , ما أسمح لك تتكلمين على أخويه بهالطريقة
    مسك جاسم ذراعها وقال وهو يضغطها : أزهار خلاص
    قالت الجوهرة : لا خليها تقول , خليها تـ .
    سحبت ذراعها من يده وطنشته و قالت بعصبية تقاطع الجوهرة : البيت اللي تقولين عليه ملجأ بــيتي أدخل فيه أخويه متى ما اشتهيت , بعدين جاسم اللي عازمه مو هو اللي جا
    قال جاسم بحزم : أزهااااااار
    رمته بنظرة كره جمدته , لأول مرة يشوف هالتعابير على وجهها , كانت أنفاسها تتسارع من شدة العصبية , قالت بحزم وهي تجلس : لو مو حشيمتي لأم صالح كان خرجت
    ورمت الجوهرة اللي سحبتها نورة برا الغرفة بنظرة حادة , قالت حمده : لا حول ولا قوة إلا بالله , أعوذ بالله من الشيطان اللي دخل بينهم فجأة
    جلس جاسم وعيونه على أزهار اللي كانت تسحب أنفاس عميقة عشان تهدي نفسها , ولمن شاف نفضة يدينها قام وقال : عن إذنك ياجده , نستأذن دحين
    قالت : في آمان الله ياولدي
    ولفت على أزهار وقالت : محشومه يابنتي , الجوهرة هي كذا كلماتها دفشة , لمن تعرفينها مابتاخذين عليها
    سلمت على راس حمده وهي تهمس باختصار : سامحيني .
    وخرجت كان يوصلها صوت الجوهرة اللي واضح فيه نبرات الغيض وهي تتكلم مع اللي في الصاله , غمضت عيونها وتحركت بسرعة للممر جلست على كنبه صغيره وخرجت شرابها الأسود ولبسته بسرعه وسحبت عبايتها من الشماعه ولبستها وهي تقاوم غصة بحلقها , قال جاسم : عمتي نورة , الجوهرة
    سحبت أزهار شنطتها وغطت وجهها وخرجت وهي تقول بصوت بارد : أستناك في الحوش
    وهي تستناه خرجت لها نوره , ماقدرت تفتح غطاها عشان ماتشوف نورة دموعها اللي حابستها بالقوة , قالت نورة بابتسامة : مانبغاك تروحين وانتي زعلانه يابنتي
    همست بصوت مخنوق : ما عليك مني ياعمه
    : ترى الجوهرة ما قصدت , خانها التعبير , هي بس كانت مستغربه عشان رجعتكم المفاجئة وكان ودها تعشيكم
    قالت أزهار بحزم : ما في شي يشفع لها
    خرج جاسم وقال بمرح : عمتي خارجه بلا شي يغطيك , لو شافك عبد العظيم بيغرز عند الباب
    ضحكت وقالت : زين إن كان يشوف , صالح بيرجعه بلده ليش نظره ضعف وصار يصدم بالسيارة كثير
    سلم على يدها وتحرك وهو يقول : نشوفك على خير إن شاء الله , سامحونا
    تحركت أزهار ولحقته بعد ما سلمت بصمت التزمته حتى في السيارة
    : أزهار
    ماردت عليه لأنها عارفه إنه أخس الكلام يطلع وقت الزعل , لف عليها وقال : مابتردين
    لفت وجهها على الطاقه بصمت , قال بحزم : لمن أقولك مرة ثانية خلاص يعني تسكتين و أنا أتفاهم في الموضوع
    ~ تراااااااااااااااااب فيك وفي أختك , والله ما أسكت لو قلت خلاص من هنا لا بكره , هذا اللي ناقص بعد أسمعها تسب أخويه وأسكت ~ عضت على لسانها عشان ما تطلع هالكلمات من فمها وشغلت نفسها بالمناظر اللي تشوفها وجلست تقرأ كل لوحة محل تمر بها كان يقول كلام ما سمعت منه ولا كلمة من كثر غيضها وتجاهلها , وأول ماوصلت السيارة للعمارة نزلت واستنته ينزل , قال بهدوء : اسبقيني , شوية وطالع
    طلعت للشقة وهي تحس بألم يخرق قلبها , فتحت الباب وسابته مردود لأنه جاسم أعطى مفتاحه لعمر عشان يدخل به متى مارجع , علقت عبايتها وتحركت بغيض للغرفة , استوقفها باب غرفة التلفزيون المردود , لقيته نايم على الكنبه وفمه شبه مفتوح من التعب , دخلت بشويش , حطت شنطتها على الطاولة وجلست على أطراف أصابيعها جنب الكنبه , مسدت شعره بشويش , كان شكله زي البزر بشعره المشعث واللي باين إنه ماحلقه من فتره , بلعت دموعها وتحركت , سحبت اللحاف اللي كانت مجهزته له وغطته به وخرجت



    ************************


    قبل الساعة الواحدة ليلا بربع ساعة :

    خنقت شهقاتها وهي تدق الرقم بأصابع مرتجفة , حطت الجوال على إذنها , أول ماوصلها الصوت انفجرت بالصياح وهي تقول : أميييييييييييييي , ليه ماقلتولي على أبويه
    شهقت شهقات متتاليه لمن مسدت هدى ظهرها وقالت : توه عمي خبرني , إحنا خلاص عشر دقايق ونوصل البيت , أبويه كيفه
    وزاد صياحها وهي تسألها : شفتيه بنفسك كيف كاااااااااااااااااااان ؟
    قال أحمد يحاول يهديها عشان ماتفجع أمها اللي أكيد تعبانه : ريم الله يهديك توقعتك أقوى يابنتي , قلتلك مافيه إلا الخير , هذا بدل ماتصبرين أمك .
    مسحت دموعها وقالت : خلاص أمي أنا مافيني شي , بس كنت مفجوعة
    وبعد ماصكت الجوال قالت لعمها : عمي تكفى بأروح معاك لازرته دحين , الله يخليييييييك
    ورجعت تصيح , قال احمد اللي يكره دموع البنات : خلاص إذا رضي عبد الإله أخذتك معانا , خلاص بكى
    مسحت دموعها وهي تحاول تضبط شهقاتها اللي كانت مسموعة من شدتها , مسحت حنان ظهرها وهي تقول : خلاص حبيبتي , اطمنتي عليه تصيحين ليه
    كتمت البندري صياحها وهي تتكور على نفسها في الكنبه الأخيره , كانت حاسه ومتأكده إنه لها يد في الموضوع , جاسم , عبد الرزاق , عدنان , أمها وأبوها وعمها , الكل صار يدري بفضيحتها , وبكرة الناس كلها تتكلم فيها وتتكلم على أبوها وأمها ويحتقرونهم ليش ماربوا بنتهم , لفت عليها ريم وقالت بصوت مخنوق : بندري إن شاء الله مافيه إلا العافيه , أمي طمنتني تقول شافته
    زاد صياح البندري , الناس كانوا في حال وهي في حال


    ************************

    طالعت سحر بحقد في عبد الرزاق وقالت بهمس وهي تمسد على كتف العنود وراس الهنوف اللي سندته على فخوذ أختها : قولوا الحمد لله اللي عدا الأزمة على خير وحالته مستقرة
    ولفت مرة ثانيه على عبد الرزاق وهي تصرخ بداخلها ~ تفووو عليك , ماقدرت تقولها بشكل أهون , رجعنا عشان عمي متنوم لأنه جاته أزمة قلبية , عديم إحسااااااااس ~ قال عبد الرزاق وهو يلف داخل للحي : خلاص انتي وهي , قلتلكم عدا الأزمة
    قالت العنود من بين دموعها : و ليش مانعين عنه الزيارة وليش أبويه نزل على طول
    قال بهدوء : يعني بالله ليه , لأنه حالته صعبة
    رفعت الهنوف راسها وقالت : دوبك تقول عدا الأزمة , كيف حالته صعبة دحين
    لحظة قال كلمته تمنت سحر لو تمسك حديده وتفلع بها راس عبد الرزاق اللي مايعرف كيف ينقل الأخبار الحزينه , حك شعره وقال : يووو خلاص انتي واياها وجعان وانتهينا
    زاد صياحهم , كان عدنان صامت تماما وهو يفكر في سبب للأزمة اللي صابت صالح وبالذات دحين , أبوه قاله إنه تضارب مع عبد الرحمن , يكون عرف بالموضوع , حط يديه على جبينه وهو يصرخ بداخله ~ لاااااااااا , كذا بتصير فضيحة كبيرة , لو بدأ الموضوع ينتشر بيروح فيها عمي أحمد و . وجاسم اش بيسوي ~ كحته المزعجه خرجته من أفكاره وضيقت عليه أنفاسه أكثر
    ولمن وصلوا عند بيت أحمد كان عبد الإله واقف بسيارته ينتظر رجعة عمه عشان ياخذه على طول على المستشفى , نزل وسلم عليهم وكل يتحمد له بسلامة أبوه , ضمته ريم وصاحت من قلبها وهو يهديها , قال أحمد : تبغى تروح معانا
    قال عبد الإله بخوف : والله غير يذبحني عم حامد , الزيارة ممنوعة
    قال أحمد : إذا على حامد أنا أتفاهم معاه
    ولف على عبد الكريم اللي طلب منه يوصل لصالح سلامه وبكره يزوره , نزلت سحر من السيارة وهي مهي عارفه تهدي العنود ولا البندري ولا الهنوف , جاتها سلافه وهي تتثاوب بتعب , ولمن شافت الخليقة تبكي و الرجال متجمعين في مكان انتبهت إنه في شي , همست لها سحر قبل ما تنطق بشي : أبو ريم تعب ونوموه في المستشفى عشان كذا رجعنا
    قالت بألم : يا حبيبتي يارييييييييم
    راحت العنود وترجت أبوها ياخذها لكنه رفض بحزم , راحت لعبد الرزاق اللي ينزل الشنط بمساعدة سوناردي , حطت يدها على ظهره وهمست : عبد الرزاق بالله كبف عمي دحين
    حست بتصلب ظهره وهو يلف عليها بحدة ولمن التفت لها اتسعت عيونه بصدمة , تجمد كل شي حولينها لمن شافت سامر قدامها , بلعت ريقها و بالقوة همست : آسفه على بالي عبد الرزاق
    وتحركت بسرعة بتتراجع وانصدمت لمن لقيت عدنان متصنم و يرميها بنظرات
    غريييييييييييبة ووراه أخوها , حست نبضات قلبها توقف لثانية قبل ما تتسارع بشكل مخيف , همس بهدوء أثار القشعريرة في جلدها : تفضلي للداخل إحنا نشيل الشنط
    ماتدري ليش ماقدرت تنزع نظرها عن عيونه للحظات , تحركت بعد مارماها بنظرة حادة , دخلت الفيلا وهي تحس بجسمها كله يرتجف , جريت عليها ريناد وهي تصرخ بفرح : أنووووووووود .
    ما قدرت العنود توقف رجولها , عدت من عند ريناد وطلعت لغرفتها بسرعة , قالت الجوهرة بضيق : يعني ما قدرت تعطينها وجه , خالتها على إيه , أصلا إذا أمها ما أعطيتيها اعتبار
    طنشتها العنود وهي تكمل طريقها , كانت في حالة ما تسمح لها تقابل أحد , ضمت الهنوف ريناد وسلمت عليها هي تقول : خاله عنود تعبانه , بكرة تشوفينها طيب
    وراحت تسلم على الجوهرة وهي تقول : ترى تونا اللي درينا باللي صار
    دخلت البندري اللي سندوها نور وخديجة , انسدحت على أقرب كنبه وغطت وجهها بتعب , راحت لها الجوهرة سلمت عليها وآخر من دخل كان أمها وعبد الرزاق , سلمت ا لجوهرة على أمها و قالت وهي تأشر على البندري : أكيد تعبانه مو زوجها الأفندي هو اللي سبب الأزمة لأبوه
    بعدت الغطى عن وجهها وهمست بصدمة : عبد الرحمن جا من تونس
    رماها عبد الرزاق بنظرات حاقدة وهو يقول بسخرية : إيوه حبيب القلب جا ووقف قلب أبوه , الله أعلم ليه
    قالت الهنوف باستنكار لمن رجعت البندري تغطي وجهها وهي تصيح : عبد الرزاااااااااااااق , اش هالكلام الماصخ اللي ماله طعم
    : هذا الكلام عشان حضرتها بتتشقق من الفرحة , عبد الرحمن جا من تونس , خلي جاسم يجي والله لا أخليه يطلع روحك من
    صرخت البندري بنفاذ صبر : جاسم عارف كل شييييييييييييييييي
    اختلطت صرختها بصوت أمها وهي تصرخ بحزم : بسسسسسسسس , ما أبغى اسمع كلمة زايده , راسي بيتفجر من التعب ومن الرحلة , سيتييييييييييييييي , سيتيييييييييييييييي
    ولمن جاتها سيتي قالت : رتبي غرفة جاسم عشان البندري تنام فيها
    قامت البندري وقالت : ما أبغى أنام إلا في غرفتي
    وتحركت بخطوات منهكة للدرج , نزلت الهنوف ريناد وراحت سندت البندري وساعدتها على الطلوع وهي مهي عارفه اش اللي في أختها , مستحيل هالتعب كله من مجرد الإرهاق وسوء تغذية وانخفاض في الضغط
    طااااااااااااااااالع فيها عبد الرزاق بصدمة ~ جاسم يدري , جاسم يدري ~ وبعد ماتمالك صدمته خرج من البيت بسرعة وطبق الباب بكل قوته وهو يخرج جواله عشان يدق على عدنان اللي طلع للملحق مع أهله .


    ***********************


    وقف أحمد متردد عند باب قسم العناية المركزة , ساعده حامد على لبس الثوب الأزرق الواقي وربط له الرباطات من ورى ظهره وهو يقول : ترى التصلب في شرايينه التاجيه زاد لدرجة صارت أقراص النتروجلسرين ما تفيد معاه , تعرض لأزمتين في يومين متتالية
    دنق أحمد وغطى جزمته بنفس الواقي وهو يقول : والحل
    قال حامد وهو يحط واقي لجزمته : يا نغير حبوبه للنترات وهي طويلة الأجل مفعولها أقوى وبدوم طويل يااااا .
    وسكت شويه بعدين كمل : نسوي قسطرة للقلب عشان نوسع الشرايين
    ولمن سمع صياح ريم لف على عبد الإله وقال بحزم : ممنوع تدخل , إذا نام أبوك أخليها تدخل وتشوفه , أنا ماني مستعد يتعرض لأزمة ثانية سامع
    ودخل للقسم ومشي وراه أحمد بخطوات ثقيلة بعد مامسح على راس ريم اللي جلست على الكرسي وهي تصيح أكثر , كانت الغرف لها جدار قزاز وقدام كل نافذة زجاجية طاولة ودفتر تكتب فيه الممرضة , دخل ورى حامد و شافه منسدح وعيونه واضح إنه مغمضها بنفسه مو نوم , كانت في أقراص كثيرة منتشرة على صدره وموصله بأسلاك مرتبطة بجهاز مؤشره يطلع وينزل راسم ضربات قلبه , همس حامد وهو يأشر على لفافه بيضاء ملفوفه وضاغطه أعلى كتفه اليسار : هذي عشان قياس ضغط الدم , لازم نراقبه باستمرار
    فتح صالح عيونه على الهمس اللي وصله وأول ما وقعت عينه على أخوه بعد وجهه وهو يداري دمعته , تقدم أحمد وهمس وهو يحط يده على يد صالح اليسار والموصله بمحلول : الحمد لله على سلامتك يا صالح , فالك العافية , طهور إن شاء الله
    غطى صالح وجهه بكفه اليسار عشان يغطي دموعه , دنق أحمد وسلم على جبينه اللي فيها علامة سجود وقال : أزمة وتعدي يا أبو عبد الرحمـ
    وسكت بسرعة وهو ينتبه لزلته , شاف مؤشر القلب يزيد وبدأ الجهاز يضرب صفير حاد ولمبة حمراء تومض في طرفه , دخلت الممرضة بسرعة , أشر لها حاد إنها تخرج وهو يقول : its normal
    وسحب كرسي وقال لأحمد : إجلس معاه بس من دون ماتكلمه
    وحط يده على صدر صالح وقال : صويلح , ياويلك تتكلم ولا تنفعل ترى بأصكك بإبرة منومة و ما أصحيك إلا بعد أيام
    ضحك أحمد وقال : ماتتغير , طبيب جراح للقلب وبرضك ماتتغير
    ابتسم وقال وهو يخرج : أنا أصيل عشان كذا ما أتغير
    جلس يطالع في أخوه بصمت , ما كان يتخيل وهم شباب إنه بيجي له يوم ويتنوم بسبة ولده , حط يده اليمين على صدر صالح وهو يقول : أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفيك
    وجلس يرددها وهو يحس قلبه ينسحق على أخوه , وبعد فترة قال يمازحه يبغى يخليه يطالع فيه : يعني ما تبغاني أبشرك , صالح
    مالف عليه صالح من كثر مايحس من وجع في قلبه , كيف بيقدر يقوله إنه ولده اغتصب بنته وتحت سقفه , كبيره , كبيره لدرجة مو قادر يطالع في وجه أخوه , ابتسم أحمد وقال وهو يمسد يده : العنود بنتك تقدم لها عدنان ولد عبد الكريم
    لف عليه صالح بفرح سرعان ماذاب وهو يتخيل لو دروا الفضيحة اللي هم فيها هل بيستمرون على الخطبة ولا لا , همس بوجع : على البركة
    ولف وجهه وهو يصرخ بداخله ~ يارب تعطيني القوة وأقوله , يارب ساعدني , كيف تنقااااااال كيف تنقال بنتك حامل من ولدي ولازم نزوجهم بسرعة ~ لف وجهه لأخوه وهو يستجمع البقية الباقية من شجاعته ومن حيله المهدود
    : عمي
    لف أحمد وقال : هلا عبد الإله
    أشر له يخرج , لف على أخوه وقال : دقايق
    وخرج لعبد الإله وهو يهمس : لا تحاول , حالته ماتسمح إنه تدخل عنده ريم وتفتح مناحة و
    قاطعه عبد الإله وهو يهمس برجاء : عمي أنا كنت أبغى العنود قبل عدنان
    انصدم أحمد من كلمته اللي ما توقعها , سحبه وخرج من القسم وقال : عبد الإله إنت ما كلمتني
    قاطعه عبد الإله : عارف إنه مو وقته , لكن والله يا عمي انصدمت لمن سمعتك تكلم أبوي على عدنان , أنا مكلم ريم عشان تجس نبض العنود قبل ماأتقدم
    حط يده على جبينه وقال بصدمة : متى هالكلااااااااام
    همس : من أسبوع تقريبا
    سأله بتوتر : وريم كلمتها ولا لا
    قال بتأكيد : أكيد كلمتها
    حس بخوف وهو يسأله : واش قالت العنود
    التفت لريم اللي جاتهم بخوف تحسب في شي صار لأبوها وسألها : اش قالت العنود لمن قلتيلها إني أبغى أتقدم لها
    استعادت ذاكرتها رسالة سفانه اللي قرتها (( عنود حبيبي , سمعت من ريم إنه عبد الإله بيتقدم لك , الله يسعدك انسي كل الكلام اللي قلته لك عن مشاعري لعبد الإله , ترى الزواج قسمة ونصيب , صدقيني أنا متأكدة إن اللي كنت أحسه نحوه مو حب بمعنى الحب , يمكن هي مشاعر إعجاب بس لأنه زي ماقلت لك دايم واقف معانا ومن انسجن أبوي وهو خادمنا بعيونه , إذا تحبيني لا تخلين كلامي يأثر على موافقتك عليه )) ~ العنود قالت لي إنها مهي معترضة على شخص عبد الإله بس عشان سفانه , و سفانه مستعدة تتخلى عن عبد الإله , يعني لو قلت لهم إنها موافقه محد بيدري عن الحقيقة , أنا ماني مستعدة أجرح أخوي , أنا عارفه إنه هو يبغى العنود , لااااااااااا ريم كذا تخونينهم الثنتين , بسسسسسسسس ~
    : الريم .
    ~ الموضوع مايحتاج تردد ~ قالت بثبات : إيوه .



    **************************



    طوفان مشاعر

    ارأف بي يا سيدي
    لماذا سرقت قلبي
    ألهبت عقلي
    رغم أني أعلم أنك .
    تحتقرني حد الكره
    وتكرهني حد الموت
    ما الجرم الذي قمت به في نظرك
    أي جريرة وسمت ظهري بها
    لماذا عيناك تنطق بمشاعرك عندما ترمقني
    بل تصرخ بها
    لماذا أرى برودك المكسو بالهدوء
    وألمح اشمئزازك المغلف بالأدب
    ولماذا بعد كل هذا من بين الخلائق اخترتني !!!!!!!!
    ارحم ضعفي يا هذا
    أغرقتني بدموع أصبحت كالشلال
    أوجعتني بضربات قلبي التي أصبحت كالزلزال
    أرجفت جسدي الذي كان ومازال هشا كالزجاج
    خنقتني
    خنقتني يا سيدي بطوفان مشاعر
    ليلة يوم الأحد 12 / 6 / 1427 هـ . (( ليلة رجعتنا من المدينة ))
    صكت دفترها وحطت القلم فوقه ودخلتهم تحت المخدة اللي دفنت وجهها فيها بعد ماقفلت الأبجورة , حست بشي دافي يتسلل من عيونها ويتحول لبروده مزعجه في المخده , دفنت وجهها أكثر تبغى تكتم بكاها عشان ما تسمعه البندري اللي كانت تبدو غايصة في نوم عمييييق .
    غمضت البندري عيونها وصرخت بداخلها ~ لا تصيحين يا العنود , تكفين لا تصيحين , كافي أنا حزينة تصيرين انتي حزينة كمان , عنيدي والله مو لايق عليك الحزن , ترى قلبي ووجعي يزيد يوم أسمع صياحك , تكفييييييييين لا تصيحين , ليش تصيحين ليييييييش ~


    ************************

    يتبع





    رد مع اقتباس  

  2. #52  
    رفع جاسم راسه عن المخده وفز وهو يدور على جواله اللي يرن , طالع في ساعة الجدر بصدمة , كانت الأنوار لسه مفتوحة , انصدم لمن اكتشف إنه ماله ساعه جاي من عند عمه بعد ما اتفق معاه على كل شي يقوله لأبوه , معقول يكون أبوه عرف خلاص , رفع الجوال وانصدم لمن لقي المتصل عبد الرزاق , مارد من شدة الخوف , كانت أعصابه مشدوده بشكل فضيع , زفر براحة لمن قفل الخط , ثواني ورجع يدق , طااااااالع فيه بتوتر وطالع في أزهار الغارقة في النوم , هزها بخشونه وهو يقول : أزهار , أزهار , عبد الرزاق يدق أرد ولا لا
    : أزهار , أزهار
    ورفع يده وضربها على كتفها وهو يقول : أزهااااااااااااار
    شهقت وقامت وهي تصرخ : بسم الله
    حط الجوال قدام وجهها وهو يقول : عبد الرزاق يدق أرد ولا لا
    مسحت وجهها وهي مهي فاهمة اش قاعد يقول , حاولت تفتح عيونها وهي تقول : اش قاعد تقول ؟
    قفل الجوال مرة ثانية , سحب نفس وهو يقول : تتوقعين أبوية دري عبد الرزاق قاعد يدق علي
    كانت مع التعب والنعاس مهي قادرة تربط الكلام اللي يقوله , أصلا هو فين راح بعد ماسابها ومتى جا
    رنت رسالة فتحها على طول قبل نهاية الرنة (( البندري سقطت جنينها )) فتح عيونه على آخرها وانزلق الجوال من يده وهو يقول بتوتر : أبويه عند عمي , وعمي بيقوله على كل شي
    ونط وهو يقول : عبد الرزاق يقول البندري سقطت , لازم ألحق عمي قبل ما يقول لأبويه , مادام سقطت يعني مافي حمل يعني ما يحتاج نستعجل
    نطت أزهار وراه وقالت وهي توقفه عن لبس الثوب : مقلوب , مقلوب

    خرج بسرعة وقال : مو وقته
    ولمن خرج من الشقة لفت أزهار حولينها بخوف وهي حاسة بحيرة , انتبهت لمفتاح السيارة اللي نسيه , سحبت المفتاح و شرشف صلاتها ونزلت بسرعة , لقيته راجع , ناولته المفتاح وهي تترجاه : لا تسرع
    كان ينقز الدرجات ثلاث ثلاث من العجلة , رجعت أزهار للشقة وشهقت برعب لمن لقيت عمر قدامها
    همس بخوف : اش فيييييييييييييه خارجة كذا ليه صار شيييييييييي
    ~ البندري سقطت , سقطت , عبد الرزاق داري , ومين كمان , بابا دحين بيدري , الكل بيدري , ياربي أتوسلك , أتوسلك تستر عليها , ياحبيبتي يالبندري كيف سقطتي ~ جريت له ورمت نفسها في حضنه وهي تصيييييييييييييييح من قلب

    *******************
    بنزل السادس عشر باقرب وقت ممكن





    رد مع اقتباس  

  3. #53  
    الفصل السادس عشر : فاتنتي قاتلتي

    ما أكثرها تلك الأشياء التي تفتننا
    بمظهرها البراق
    أو رائحتها العذبة
    وحلاوتها

    . من البعيد

    وحين نقترب تبدو لنا على حقيقتها
    المظهر البراق ما كان إلا انعكاسا لما نتمنى أن نراه
    الرائحة العذبة عطر فاح من إحدى النواح
    حلاوة تذوقناها لنكتشف أنها من جنح الخيال


    فاتنتي أنا .
    كفراشة هائمة ذهبية .
    لا توقف حركتها السرمدية
    عيناها حملت حبا
    لمعت فرحا
    شرحت كل الأحلام الوردية
    ولكن
    لم يخف علي ذلك الدمع الذي أثقل عينيها اللؤلؤية
    أو ذلك الحزن الذي نسف سعادتها المنسية
    فراشة نعم
    فراشة بألوان طيفية
    في حدود خيالاتها وأفكارها الخفية
    فراشة بأجنحة حديدية
    في صراعتها الحياتية
    فراشة نادرة مخملية
    نثرت حولها كل أنواع الحنية

    فاتنتي أرجوك
    لا تكوني قاتلتي



    : أبغى momo noooooooow
    تبادل التوأم نظرة طفش وزفرت سحر وقالت بعصبية : سلافة ترى قسما بالله أعطيك كففففففف , الناس في حال وخايفين على عمي صالح وانتي تبغين تنزلين عشان تجيبيبن بسك العفن
    لفت بوزها وهي تقول : أنزل ناتيا لسيتي عشان تاخذه مو أنا اللي بأنزل
    هزت راسها وقالت : لا يعني لا , عيييييييييييييب الناس مشغولة , روحي ارقدي وبكرة وخير
    ضربت الأرض برجلها وراحت للغرفة وهي ترطن بإنجليزية ما فهمتها سحر , لفت على سامر لقيته ماسك ضحكه هو و ماهر , رفعت حاجبها وقالت : اش قالت الدببببب وهي رايحة
    قام ماهر وقال : سلام عليكم , عندي مكالمة مهمة
    في نفس الوقت قام سامر وقال : بروح أشوف عدنان
    : هييييييييييي , توأم الشرررررررر
    وزفرت لمن راحوا عنها , قامت وراحت للشنط عشان تفكها , خرجت الملابس اللي تحتاج غسيل وحطتها على جنب وبدأت تطبق الملابس النظيفة اللي رمتها سلافة في الشنطة بلا ترتيب , حست بشي جاي من ورها ولمن حست بيد على كتفها , انتفضت والتفتت بسرعة وهي تشهق , حطت يدها موضع قلبها وهمست برعب : سامر فجعتني
    سحب يده بسرعة وهو يطالع فيها بصدمة وهو يهمس : ما قصدت
    ~ سحر , سحر تمالكي أعصابك , دحين يحسب شي ثاني ~ ابتسمت رغم ضربات قلبها ونفضتها اللي تحسها في أوصالها و التفتت على الشنطة وهي تقول : ما أحب أحد يفاجئني من ورى , إنت عارف هالشي
    طاااااالع فيها بصمت ومد يده بتردد ورجعها وبعد لحظة رفعها وضربها على ظهرها بخشونة وهو يقول بمرح : لو ضربتك كذا ما انخلعتي
    تأوهت وحكت ظهرها وهي تقول بعصبية : عورتنيييييييي
    ضحك وقال وهو يحرك حواجبه : الواحد يضرب عشان يعور مو عشان يدغدغ
    رفعت يدها بتهديد فتحرك بعيد عنها وقال : عدنان نااااااايم في سابع نومة بس باين إنه مكتوم
    قالت بطفش : أنا غسلت يدي منه , ما في أعند منه , من متى وأنا أقوله روح الدكتور ما يسمع , يقول أزمة بسيطة وتعدي
    قال مؤيد وهو يهز راسه : إي والله عنيد
    رمته بنظرة حادة وقالت : لا والله كلللللللللللللللكم نفس الطبع , حتى خالد
    ضحك وقال : وانت معصصصصصصصصبة اليوم
    قالت باختصار وهي ترجع للملابس : ودي أقتل أحد
    طالع فيها برعب ومشي على أطراف أصابيعه مبعد عنها , طالعت فيه لمن ساد الصمت ورفعت حواجبها تعجب لمن شافته يمشي بهالطريقة وهو يمثل الخوف , قالت : خييييييييييير
    همس : أنفذ بجلدي عشان ما أكون الواحد اللي ودك تقتلينه
    ضحكت وحست بكل توترها وعصبيتها تختفي مع كل ثانية تمر وهي تضحك , كانت حاسة بأعصابها مشدودة من وقت قرت رسالة سلافة اللي إلى الآن مالقيت وقت تستجوبها عنها أو تسأل عدنان عن حقيقة الموضوع .



    ************************


    ~ مستحيل أوصل قبل , مستحيل , أكيد أبويه درى , أكيييييييييييييييييد , له فوق الساعتين , أكيد عرف كل شي , أكيد عمي علمه , لاااااااااا , يارب أتوسلك ~
    غصب عنه كان يجري في ممرات المستشفى وهو يدعي بداخله إنه ما وصل متأخر , كان يتبع اللوحات الإرشادية المعلقة في الجدر بداية كل ممر , وأول ما شاف السهم المشير لقسم القلب دف البابين المعدنية ودخل , قالت الممرضة الفلبينية أول ما شافته وهي توقف قدامه : كلاص وكت زيارة
    طنشها جاسم ولف حولينها وهو يحث خطاه لقسم العناية المركزة لمرضى القلب تباطأت خطواته لمن شافهم وسط الممر , وتوقفت أقدامه لمن شاف حسان جالس على الكرسي ودافن وجهه بين كفينه وهو مستند بأكواعه على ركبه واحتدت أنفاسه لمن شاف أبوه جالس على الأرض وهو حاط يدينه على راسه وعلامات الذهول والوجع في ملامحه , كان مركز ظهره للجدر وماد رجوله على بلاط المستشفى بلا اهتمام وبشكل غريب , انقبض قلبه أكثر وهو يشوف عمه جلال واقف قدام أبوه وهو منحني عليه وحاط يدينه تحت ذراعينه يحاول يوقفه وهو يقول : قدر الله , قدر الله يا أحمد
    صرخ بداخله ~ لااااااااااااااااااااااااا ~ وجري وهو يهتف بخوف : أبويـــــه
    التفت أحمد وأول ما شاف جاسم مسك ذراع جلال وبالقوة سند نفسه وقام وهو يترنح , قال جاسم بوجع وهو يسنده : أبويه
    طااااااااااااالع فيه أحمد بوجه شاحب وتجمعت الدموع في عيونه المغضنة أطرافها وهو يهمس بضعف : جاسم
    وحضنه بقوووووة وهو يدفن وجهه في كتفه عشان يداري دموعه , لف جاسم ذراعينه بسرعة وضم أبوه بكل قوة في جسده المنهك من الهم وقلة النوم , قال أحمد بألم : لا حول ولا قوة إلا بالله , لا حول ولا قوة إلا بالله
    مسح جلال على كتف أخوه بيد وعلى ظهر جاسم بيده الثانية وهو يقول : إن شاء الله خير يا أحمد , قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا
    بعد أحمد عن جاسم وهو يقول بصوت مخنوق : قدام عيوني , وقف قلبه قدام عيوني
    فتح جاسم عيونه على آخرها مو مستوعب الكلام اللي يقوله أبوه , قال جلال : أهم شي لا تدري أمي عن شي , والله غير يرتفع عليها الضغط , كافي إنها تعبت لمن دريت إنه جاته أزمة
    هتف بصدمة : عمي صار له شي
    قال جلال بصدمة مماثلة : انت ما دريت ما وصلتك رسالتي
    طالع فيهم وهتف وهو يتذكر إنه نسي جواله : أدري عن إيييييييييييه
    قام حسان وقال بسرعة لمن شاف صدمته : مافي شي , عمي صار له قصور في وظائف القلب واضطروا يشيلونه على العمليات
    وكمل أبوه يشرح له : ودعت ريم و عبد الإله ولمن رجعت له ما دخلت من الباب إلا وجهازه يصفر وشوية امتلت الغرفة ممرضات طردوني ونادوا حامد اللي قال إنه حالته خطرة وتستدعي عملية سريعة , وقعوني على أوراق ودخلوه
    طالع فيه جاسم وسأله بلهفة غصب عنه : ما قالك شي قبل ما يتعب
    : هو نطق , ما أخذت منه كلمتين على بعض
    نفخ الهوا من فمه براحة و أعطاهم ظهره وغطى وجهه وهو يصرخ بداخله ~ الحمد لله , الحمد لله , يارب لك الحمد ~ حس برغبة إنه يبكي أو يصرخ , أهم شي يفرغ اللي فيه , تمالك نفسه و لف عليهم بعد ما سحب نفس طويل , سأل أحمد وهو يطالع في جلال : فهمت شي من اللي قاله حامد
    قال جلال : بيسوون له عملية قسطرة عشان يشوفون مقدار الضرر اللي لحق بالشرايين .
    سأل : والأوراق اللي وقعتها اش لزمتها !!
    سكت جلال فترة بعدين قال : عشان في حالة صارت مضاعفات لا قدر الله يخدرونه ويسوون له جراحة في قلبه بسرعة
    قال حسان لأول مرة من جا جاسم : إن شاء الله ما يحتاج جراحة و
    قطع كلامه أحمد اللي طالع بصدمة في جاسم وهو يسأله : إنت متى جييييييييييييييييييت
    استغرب جلال صدمة أخوه اللي الخوف خلاه ما يستوعب اللي حوله واستغرب أكثر صمت جاسم وارتباكه , قال بدهشة : إنت ماخبرت أبوك إنهم استدعوك في العمل
    قال بتلعثم وهو يحس دمه ينبض في أطراف أصابيعه من شدة التوتر : هااا , ما حبيت أزعجه
    طالع فيه جلال بشك وقال وهو يرفع كتف ثوب جاسم : مادام ما قريت رسالتي , اش جابك وبثوب مقلوب كمان
    قال حسان بثبات لمن شاف تردد جاسم اللي مو عارف اش يرد : عشان أنا دقيت عليه وخبرته
    لف عليه جاسم وطالعه بامتنان , قال أحمد : والعمل كيف دقـ.
    وتباطأت كلماته وهو يميل في وقفته , مسكه جاسم وسندوه جلال وحسان بسرعة وجلال يقول : أحمد تحس شي
    همس أحمد وهو يحاول يفتح عيونه الذبلانة : مافيني شي , مافيني شي
    جلسوه على الكرسي وجاسم يسأله : أكلت شي من الصباح
    هز راسه بلا وهو يقول : ما قدرت آكل , مالي نفس , مالي نفس
    مد يدينه و ضغط على يدين أبوه المرتجفة وهو يقول : أبويه الله يهديك , انت عارف إنك لو ما أكلت شي يهبط عندك السكر
    وتحرك وهو يقول : بأروح أجيب لك شي حالي
    تحرك وراه حسان وسابوا جلال يجلس جنبه وهو يحاول يصبره .
    دخل جاسم الحمام وعدل ثوبه وطالع في انعكاس وجهه في المراية , كان وجه شاحب , غسله بالموية البارده وهو يسحب أنفاس عميقة , نشف وجهه بكمه وهو خارج لحسان اللي كان يستناه وهو غاااااااااارق في أفكار عميقة , مشيوا بصمت للكفتريا اللي طلعت مقفلة , خرج لخارج المستشفى ومشي للآلة ودخل يده لجيبه بيغى يخرج ريال واكتشف إنه نسي المحفظة , وقبل مايلتفت لقي ريال ممدود له , لف وجات عينه في عيون حسان اللي كانت تحمل نظرات غريبة , سحب الريال بسرعة ودخله وهو يطالع في العصيرات الموجودة , كان يشوف انعكاس صورة حسان بشكل غير واضح على سطح الآلة ولاحظ إنه نظراته مثبته عليه , ضغط زر عصير التفاح بكل قوته عشان يخرج نفسه من أفكاره واختلط صوت نزول العصير بزفرته وهو ينحني له , سحب العصير وتحرك راجع للمستشفى , حط حسان يده على كتفه وهو يهمس : جاسم البندري هي الـ .
    : جاسم , حسان .
    التفتوا لعبد الرزاق اللي هتف بأسماءهم مناديهم , تقدم لهم و معاه عبد الإله الشاحب وأحمد ومحمد اللي كانت الصدمة جلية على وجيههم الصغيرة , زفر براحة إنه الموضوع تأجل مع حسان رغم إنه كان وده يسمع اش بيقول حسان , همس عبد الإله : أبويه صار له شي , توني قبل شوي كنت عنده وحالته كانت مستقرة
    قال حسان بابتسامة : إن شاء الله خير , توعك فجأة و نقلوه للعمليات لكن عمي حامد طمنا إن الموضوع بسيط
    زفر محمد و قال أحمد : الله يسامحه أبويه راسل هالرسالة المرعبة , والله جيت على ملى وجهي
    قال عبد الرزاق بضيق : هو طول عمره دفش , ولا أحد يرسل عمكم دخل العمليات تعالوا
    قال جاسم براحة : أشوه اللي ما قريتها كان فسخ عقلي
    سأل محمد بعفوية : عبد الرحمن فينه ما أشوفه
    ساد الوجوم وجيههم وجاوبه الصمت , قال عبد الإله : بأطلع لأبويه
    تحركوا للمصاعد وهناك منعهم حارس الأمن لأنه مو وقت الزيارة , وبعد محاولات طويلة فهموه فيها إنه عمهم عنده عملية والدكتور اللي معطيهم تصريح الدخول هو نفسه اللي في العملية دخل عبد الإله وحسان وجاسم وأصر يبقى الثلاثة الباقيين في صالة الانتظار السفلية إلين ينزل الثلاثة عشان مايسوون زحمة
    دخل جاسم المصاصة في علبة العصير وناولها لأبوه وهو يقول : اشرب شويه يا أبويه
    هز أحمد راسه وهو يهمس : مالي نفس
    حط يده على كتفه وهمس برجاء : تكفى يا ابويه , شويه بس
    انفتح الباب المعدني اللي واقفين قريب منه وخرج حامد بلبس العمليات الأخضر الشاحب , نزع كمامته بضيق وطالع في جاسم وحسان وعبد الإله بحدة , وسأل بحزم : يا حمييييييير ليه محد خبرني إنه تعرض لأزمتين متتالية
    تجلت نظرات الصدمة وعدم الفهم على حسان وعبد الإله ونزل جاسم راسه بسرعة بتوتر , استغفر حامد وبعد نظره عنهم وقال بحنان وهدوء عجيب لأحمد اللي وقف بصعوبة بمساعدة جلال : إن شاء الله خير , تونا خلصنا عملية القسطرة لمن شفنا الصور لقينا شريانه التاجي ضيق جدا , عشان كذا بنضطر نسوي له عملية البالون الآن بدون انتظار , عملية سهلة إن شاء الله , بندخل البالون وننفخه جوة الشريان عشان نوسعه , وبعدها بأحط دعامات لنفس الشريان عشان ما يرجع يضيق ويتعبه
    وابتسم وحط يده على كتف أحمد وقال : إن شاء الله مهي خطيرة , حبيت أقولك على التطورات
    وتحرك بيرجع لكنه رجع والتفت وقال بحزم : اشرب العصير , ترى مافيه لهبوط السكر , بتسوون لي زحمة في مستشفاي يا عيال محمد , كافي واحد مسدح على طاولتي
    ابتسم جلال وسحب العصير من يد جاسم وناوله لأخوه اللي شربه وهو يدعي ربه إنه يحفظ أخوه



    ************************



    حاول يقوم من فراشه ما قدر , نفسه كان مختنق لدرجة إنه مو قادر يسحب الهوا لصدره , اعتدل جالس وهو يكح , سحب بخاخه وبخ منه بختين ومد يده يدور على جواله مالقيه , قال وهو يحاول يخترق ببصره ظلام الغرفة : سامر , ماهر , أحد فيكم أخذ جوالي
    لمن مارد عليه أحد قام من السرير بسرعة وفتح النور لقي فرشهم اللي على الأرض مرتبة دليل إنه محد نام عليها , خرج من الغرفة لقي الصالة مظلمة ومافيها أحد , تحرك شوية وسمع ضجة في المطبخ , تحرك له وابتسم لمن شاف سامر مربع فوق طاولة الطعام وسحر تقلب بيض في المقلاة وهي تقول بعصبية : تجيني مرة ثانية و تصحيني حشمة بيض أذبحك , ياخي تعلم , كم قعدت في المردمة , سنة كاملة , إلى الآن ما تعلمت تسوي البيض , اش كنت تاكل كل هالمدة
    قال بعفوية وهو يحك شعره : سليمان كان يطبخ وأنا أغسل الملابس
    توترت من مجرد سماع اسم سليمان صديق عمر سامر واللي صار بالنسبة لها ولعائلتها الإنسان الحقير اللي سحبه لمستنقع المخدرات , صكت الغاز وتحركت عشان تجيب صحن , مد يده معترض طريقها , أشر لها على خط بني خفيف في ظاهر كفه وقال بصوت مدلع : شوفي اش سوى فيني الزيت , شوفي
    شهقت وقالت بسخرية : يا حرااااااااااااام , تعورت ياقلبييييي
    وضربته على يده وهي تقول : عشان تشوفون كيف الحريم يتعبون
    و ابتسمت لمن شافته متكي على الباب ووجهه شاحب وابتسامة خفيفة تزين شفايفه , قالت : هلا والله , تفضل حبيبي تبغى شي
    لف سامر ورفع حواجبه لمن شاف عدنان وقال بغيرة : إيوه , عدنانو تعرضين عليه وأنا أترجااااااااك إلين تقومين
    قال بهدوء وهو يدخل المطبخ : لا الدلع ولا الغيرة لايقة عليك , تراك عجوز طاق الـ 27
    قهقهت سحر لمن نزل سامر عن الطاولة وجلس بأدب على الكرسي وهو يحمحم , ابتسم عدنان وضربه على كتفه قبل ما يجلس على الكرسي المجاور له وهو يسأله : جوالي أحد شافه
    خرجه سامر من جيبه وقال : كان يدق فشلته عنك عشان تنام شوية و حولته صا
    شهق وقال : ولللللللللللللللللللللللللللللل , 17 مكالمة
    سحب عدنان جواله وفتحه , لقي المكالمات كلها من عبد الرزاق , قام بسرعة وخرج من المطبخ وهو يدق عليه ~ اش صاااااااااااار ~ كان خايف إنه صارت تطورات غير معرفتهم إنه جاسم يدري بالموضوع وصدمتهم إنه نزل من ماليزيا و موجود هنا في جدة , دق عليه كم مرة لكنه مارد عليه , خرج من الملحق ونزل الحوش وهو حفيان , مالقي سيارة عبد الرزاق الرياضية , لمن جا راجع شاف ماهر جاي من الحوش الخلفي , قطب ماهر حواجبه وسأل : اش مخرجك حفيان وانت تعبان تبغى تذبح نفسك
    نسي كل مخاوفه عن مكالمة عبد الرزاق وهو يسأل بتوتر : اش فيه وجهك
    لف ماهر وجهه بسرعة وهو يقول : ولا شي , اش فيه
    قال عدنان بحزم : لا تلف وجهك عني
    طالع فيه ماهر وهو يقول بهدوء : مافي شي
    كان وجه ماهر ونظراته تقول أشياء كثيرة مافهمها , قال بهدوء : إلا في
    زفر ماهر وتحرك للملحق وهو يقول : تعبان ومصدع , أبغى أنام
    مسكه من ذراعه وهو يقول : قلت لك لا تلف وجهـ
    وانبترت عبارته لمن سحب ماهر ذراعه بخشونه وهو يصرخ : سيبنييييي
    سحب عدنان يده بسرعة وهو يطالع في ماهر بصدمة , نفخ ماهر هوا من بين شفايفه المزمومة بضيق وهو يطالع فيه بحدة حاول يخففها وهو يقول : تعبان ومصدع
    وتحرك للملحق , راقبه عدنان بصمت وهو يحس باختلاط مشاعر بداخله



    **********************


    يوم الأحد 13 / 6 / 1427 هـ :
    بعد صلاة الفجر في المستشفى :


    على صوت صرخات غريبة خرجت من غرفتها جري وهي تتعثر بشرشف صلاتها , وقفت الهنوف عند طرف الصالة وهي تشوف أمها مغطية وجهها والسماعة طايحة على الأرض والبندري ضامتها وهي تصيييييح بصوت مكتوم والعنود مستنده على الجدر وهي تتنفس بحدة , تقدمت منهم وهي تهمس : اش فيه اش صااااااااار
    رفعت البندري وجهها وقالت من بين دموعها : عمي صالح دخلوه العمليات والعملية نجحت
    شهقت وهي تقول : عملياااااات
    ابتسمت العنود وقالت : له 4 ساعات في العملية و دوبه خرج , عمليته نجحت
    وغطت وجهها تصيح وهي تقول : الحمد لله , الحمد لله نجحت
    جثت الهنوف على الأرض وسجدت شكر ودموعها تنزل بلا حساب



    ************************


    سلمت حمده تسليمتها الثانية والتفتت لجلال اللي جلس بصمت على الكنبه ينتظرها تفرغ من صلاتها , كانت تصلي وهي جالسة فوق سريرها بسبب صعوبة مشيها , طااااااالعت فيه وقالت بصوت مخنوق : أخوك صار فيه شي
    ودقت صدرها وهي تقول وصوتها يختنق أكثر : ترى قلبي قالي فيه شي
    قام بسرعة وجلس على السرير جنبها وضمها وهو يقول : الحمد لله على سلامته , توه خرج من العمليات ونجحت عمليته
    مسكت طرف مسفعها وغطت وجهها وهي تنشج نشيج صامت قبل ماتقول بصوت باكي : الحمد لله , الحمد لله , والله قلبي قااااااااالي إنه ولدي فيه شي , قلبي كان مقبوض , عشان تعرف إنه مافي زي قلب الأم
    ضمها أكثر وهو يضحك من وسط دموعه اللي يحاربها وسلم على راسها وقال : إي والله , ما في زي قلب الأم , الله يطول بعمرك
    ومد لها الجوال بعد ما دق رقم وقال وهو مازال ماسك راسها وسانده على صدره : كلميه عشان ترتاحين
    مسحت دموعها وبعدت عنه ومسكت الجوال وهي تبعد المسفع عن إذنها , حطت الجوال وأول ماسمعت صوته الخافت المنهك وهو يقول : السلام عليكم
    قالت بصوت مخنوق : أبويه صالح , كيف حالك ياولدي الحمد لله علـ.
    واختنق صوتها من عبراتها اللي نزلت وهي تغطي وجهها , همس : أمي , الحمد لله مافيني شي دحين
    ووصلها صوت عبد الإله المرح وهو يقول : جــــده , لا تغرقين جدة
    وصوت حسان وهو يقول بمزح : جده لا تخافين عليه تراه ما شاء الله بس بسبع أرواح
    قالت بعصبية وهي تمسح دموعها : هذا من أكيد ما غيره طوير الحنا حسانو
    اختلط كلامها بصوت ضربات ممزوجة بتأوهات حسان وهو يقول : اش بكم علي ماقلت شيييييييييييييييي.
    ابتسمت لمن سمعت قهقهاتهم وقالت : سمي بالله على عمك يعلك العافية
    ومسحت دموعها وهي تكمل : صالح أبويه , نام شويه عشان ترتاح , لا تتكلم كثير , استودعك الله
    كانت همساته خافته جدا بحيث استعصى على سمعها الثقيل سماعه , هزت الجوال تحسبه خربان وهي تقول : صالح
    وصلها صوت أحمد وهو يقول : يقولك في آمان الله
    : الله يحفظه يارب ويقومه بالسلامه , أحمد يا ولدي واحد منكم ينام عنده , لا تسيبونه لوحده
    قال : ولا يهمك , هو ممنوع بس أبو إياد بيمشيها لنا , خذيه يبغى يكلمك
    كلمت حامد بصوت مخنوق منذر بالبكى وهي تشكره على اللي سواه مع عيالها .



    *************************

    في المستشفى :

    قال عبد الإله وهو خارج من غرفة أبوه اللي غاص في نوم عميق مع جاسم وحسان وعيال جلال : لا إله إلا الله , ما أصدق إن اللي جوه عمي حامد , شفت كيف يكلم جده حمده
    قال حسان اللي أصر إنه هو اللي يرافق خاله وهو يدقه : الله يهديك ما كان يتكلم كان يههههههههههههههمس , تصدق مو لايق عليه أبدددددددد , لا ومبتسم كمان , عمرك شفت أبو الهول يبتسم
    رفع جاسم حواجبه وقال : لا تظلم أبو الهول وتشبهه بعم حامد
    قال عبد الإله : وإنت الصادق عم جامد وهادر مايليق عليه حامد
    ضحكهم انقطع بصوته الجهوري الحاد وهو يهتف : يالثيراااااااااااااااااااان .
    انتفضوا كلهم والتفتوا له , رماهم بنظرات معصبة , قال جاسم وهو يبتسم بتوتر : سم
    أشر لهم على الباب وقال : وروني عرض أكتافكم , إحنا في غرفة عناية مو في ديوانية سكرجيه , لا أشوف خلقة واحد فيكم إلا وقت الزيارة , ولا يبقى إلا الثور اللي بيرافق صالح
    أشروا كلهم على حسان وقال عبد الإله وهو كاتم ضحكه : هذا الثور اللي بيرافقه
    ضربه حسان وقال حامد بصرامة : والله مالثور غيرك يالأثول , رحت علمت أمك وأخواتك على نجاح العملية
    قال بتلعثم : دحين رايح
    رماه بنظرات حاده وهو يقول : وقول لأخوك الزفت لو أشوفه يعتب عتبة المستشفى أحش رجوله حشششششششششش , لا أشوف خلقته اللعينة إلا لمن أطلبه يجي سااااااااامع
    تحركوا كلهم بصمت , خرج أحمد ووصى حسان على أخوه وتحرك مع حامد وقال بابتسامة وهو يحط يده على كتفه : يا خي خف شوية , حسن ملافضك , دكتور قد الدنيا و ماعندك غير السب
    : عيال هذا الزمن ماينفع معاهم إلا هالطريقة , عاجبك عبد الرحمن مطيح أبوه وموقف قلبه , لكن لو هو ضربه من هو صغير ووراه عجيب قدرة ربك ما كان سوى فيه هالشي , العيال مايبغالهم إلا الشدة , الدلع للبنات بسسسسسسس
    ضحك أحمد وقال : هو صح يبغالهم شدة بس من دون سب وشتم , انت ماتناديهم إلا الثيران
    ضحك حامد وقال وهو يودعه عند باب المصعد : إدعيلي إدعيلي
    وطالع في الشباب وابتسم غصب عنه وقال وهو يرفع يده مودع : مع السلامة يا شباب , شكرا على وقفتكم
    لوحوا له وهم مستغربين تقلبه الفضيييييييييييييييع .



    *********************

    يتبع





    رد مع اقتباس  

  4. #54  
    دخل الشقة وقفل الباب وراه بشويش , قبل مايلتفت لقيها ناطة قدامه , بعد وهو يقول : بسم الله
    طالعت فيه أزهار بخوف وهي تقول : بشر
    رفع راسه وانتبه لعمر اللي كان وجهه كفيل إنه يشرح له مدى التوتر والضغط اللي مروا به , عضلات وجهه المتقلصة فهمتها إنه متوتر وخايف إنه عمر درى بشي ولا سمع شي , تمالك نفسه وقال بهدوء : دخلوه العمليات ونجحت العملية بفضل لله
    ابتسم عمر وقال براحة : الحمد لله على سلامته , الحمد لله
    وتقدم من جاسم وسلم عليه وهو يتحمد له , أشرت أزهار لجاسم بلا من ورى أخوها وهي تقول بدون صوت : مايدري عن شي غير وجع القلب
    وأشرت له على صدرها يعني إنه مايعرف غير موضوع قلب عمه , ابتسم وهو يبعد عمر وهو يشكره , قال عمر وهو ينسحب بسرعة ماسمحت لأي منهم إنه يعترضه : عن إذنكم
    ودخل غرفة التلفزيون وصك الباب , طاااااالع فيها جاسم وتحرك للغرفة , رمى صندله وفكك أزراره وخلع الثوب ورماه ورمى جسده على السرير , شالت صندله وركنته و علقت ثوبه والتزمت الصمت , قال بصوت مخنوق من المخدة اللي دافن وجهه فيها : طفي النور , أبغى أنام إلين يقول النوم يكفي
    طفت النور ووقفت عند طرف السرير وطاااااااالعت فيه وأفكارها تتصارع , من رجعوا ماقال لها أي شي عن تصرفاته في الموضوع , أو التطورات اللي صارت أو قرر يسويها عشان يحل الموضوع , كان يرمي بعض الكلمات اللي زي المكعبات المتناثرة وهي لازم تحاول تربطها ببعض عشان تعرف الصورة , هي تخاف تسأله عن شي في هالموضوع الحساس يقوم يحسب إنها ملقوفة أو أي شي ثاني , مشكلتها إنها إلى الآن ما تعرف عنه الشي الكثير , تعرف إنه كتوم ويقوم بكل خطواته بصمت وسط صراعات داخلية كثيرة ~ ياربي ساعدني , اش ممكن أقدم له هل أسأله وأناقشه عشان أخفف عليه ولا ألتزم الصمت إلين يرتاح و يكلمني بنفسه إنت تفضل إيه يا جاسم ~ تحركت مبتعدة عنه ووقفت ورجعت وقالت بهدوء : أنا من النوع اللي يفكر كثير ويتعمق في التفكير , يعني ممكن أفسر الشي بداخلي مليون تفسير عشان كذا أحب أكون صريحة مع الناس , ودحين أبغى أقولك إني لمن أتعرض لمشكلة أحب أفكر فيها إن كنت أقدر أحلها وبصمت أحلها ولمن أتعب منها وأحتاج أحد أفضفض له أحب أكلم شعوله عنها يمكن يكون عندها رأي غير عني , لكن معظم الأحيان أكلمها عنها من باب إنه أحد يسمع لي مو شرط يعطيني حلول أو يناقشني فيها
    وسكتت شويه وكملت : ترى أنا ما أعرف إنت اش تفضل أو اش الشي اللي يريحك عشان أسويه هل تعتبرها تدخل أو لا , المقصد من هذا كله إني أبغى أقولك لو تبغى تكلم أحد
    و سكتت لمن حست بتنفسها يزيد حده ورجعت تهمس برجاء : الله يخليك لا تروح لأحد غيري .
    كانت تتمنى من أعماقها إنه يعتبرها نصفه الثاني قلبا وروحا وقالبا , ما تدري ليه دايما تحس نفسها في صراع مع شخص مجهول في قلبه , يمكن سبب إحساسها هذا هو معرفتها إنه له معرفة سابقة بأنثى ثانية , أنثى كانت صورتها تصرخ بكل معاني الغنج والدلال والأنوثة الطاغية , مدت يدها ومسدت ظهره وهي تهمس : إن شاء الله حأكون دايما موجودة ياجاسم
    وغطته وتحركت خارجة من الغرفة
    : أزهار
    رفعت بصرها وطالعت فيه , لقيته يطالع فيها بتسلية وهو يقول بسخرية : يعني بعد هالكلام ماتبغيني أقولك اش صار
    هزت راسها وقالت بحزم : لو ماتبغى مو لازم
    زفر وقال : إجلسي واسمعي
    طااااالعت فيه ولمن شافته عازم على كلامه جلست وقالت بخوف : إن شاء الله خير
    بدأ يكلمها عن كل شي صار ولمن انتهى من كلامه زفر براحة وقال : ما توقعت إنه الكلام بيخليني أرتاح
    ابتسمت وقالت : زين اللي ارتحت
    قال بهدوء : خلااااص ارتحتي , يلا فكيني أبغى أنام أنا مو نعسان , النعسان
    و مسك اللحاف وتغطى وهو يرمي نفسه على المخدة عشان ينام , صرخت بداخلها ~ الدببببببببببببب , أبو طبع مايغير طبعه , هييييييي , جاسم ماقلتلي كلمتوا عبد الرحمن ولا لا وافق على تقديم الزواج والبندري اش حيصير لها بعد ما درى عبد الرزاق بموضوعها و ~ قطع أفكارها صوت نفسه الثقيل واللي دلها إنه نام , شهقت وقالت بصوت راخي : مسسسسسسرع ما ناااااااااااااااااام
    ~ ماشاء الله عليه ~ ابتسمت و قامت وخرجت من الغرفة عشان تقرأ وردها اللي فوتته من شدة إنشغال عقلها به وبموضوع أحمد



    *************************


    أول ما دخل الفيلا كان يسودها الهدوء , تحرك لغرفة أمه عشان يطمنها و توقف عن مشيه والتفت , لقيها متغطية بشرشف صلاتها ونايمة على السجادة , ابتسم وقال وهو يتقدم لها : ريماااااااان
    : اششششششششششششش
    التفت لأمه اللي جات له وهي تقول : ماحسبت إنها تنام , تعبتني بكثر صياحها , كيف أبوك دحين ؟ظ
    طالع في أمه وابتسم وقال بهدوء : ركككككككزي إن العملية نجحت
    ولمن شافها مهي فاهمة قال : أبوية صار له ضمور مفاجئ في القلب ونقلوه على العمليـ
    صرخت أمه بصدمة : إيييييييييييييش
    ضحك وقال : قلتلك ركزي إن العملية نجحت
    : أي عمليــــــــــة أبوية سوى عمليـــــة
    صرخة ريم خلته ينتفض وهو يلتفت لها وهو يقول بسرعة : نجحت , نجحت
    : إيش اللي نجحت
    التفت لعهود اللي جاتهم على حس صرخة أمها وأختها , حط يدينه على راسه وقال بسرعة : تراكم دوختوني , كل شويه وحده ناطة , أبويه سوى عملية ونجـــحـــــت
    تعلقت فيه أمه وهي تصيح واستندت عليه ريم وهي تصيح , لف على عهود وقال بتريقة : يلا تعالي , اش وراك
    ضحكت وقالت وهي تمسح دموعها : وين مافي مكان
    ولمن شاف الشغالة تراقب من بعيد وهي تمسح دموعها أشر لها وقال بتريقة : تعالي إنتي كمان بابا كان بيموت بس الحمد لله دحين كويس سوا سوا حصان
    ضحكت ريم وقالت وهي تبعد عنه وتضربه على كتفه : اش عندك رايق
    زفر وقال وهو يدق ريم : مو حصلت اليوم على أحلى خبرين
    رفعت ريم وجهها وطالعت فيه بصمت وهي تمسح دموعها


    ***************************


    بعد صلاة الظهر :

    طلع الدرج وهو شايل مجموعة كتب كثيره , خرج مفتاحه وقبل مايدخله انفتح الباب المجاور وطلع منه صلاح اللي تفاجأ به , قال بترحاب : يا حيا الله عمر , وين الناس
    شال عمر الكتب بيد وهو يسلم على صلاح وهو يقول : في الدنيا
    ابتسم وقال : الوالده كانت مجهزة لك غدا أمس
    ابتسم بحرج وقال لأنه ماوده يحس صلاح إنه هو مهو مهتم بأمه اللي كل يوم ترسله غدا : أرسلت رسالة لـ
    وانحرج أكثر وهو يهمس : لمنى , زوج أزهار عزمني فجأة
    وضحك وهو يكمل بعفوية : مصرين إني وحداني وما أتغذى زين عشان كذا أصروا إني أنام عندهم
    رفع صلاح حواجبه وقال : وحداني
    ومسكه مع ذراعه ودخله للبيت وهو يقول : أنا عندي الحل
    دخله المجلس ونادى بطول صوته : منــى .
    تلون وجه عمر وهو يلقى نفسه وسط المجلس اللي آخر مرة شافه يوم ملكته , سأل : صلاح اش بتسوي
    أشر له صلاح يجلس وهو يزعق : منـــــــــى .
    : جايــــــــــــــه
    ضحك صلاح وقال وهو يشوفها جايه له : رخي صوتك عندنا ضيوف
    وقبض على ذراعها ودفها جوة المجلس وهو يقول : متى ماحسيت إنك وحداني أعطيني خبر
    ودخل البيت وهو يقول : أمــي , عمر جا يزور منى جهزوا القهوة
    تمنت منى لو تنشق الأرض وتبلعها , كانت لابسة جلابية عادية وشعرها الناعم مرفوع بشباصة وقصتها متناثره بلا ترتيب حولين وجهها , نزلت راسها على طول وشبكت يدينها بقوة , طاااااااالع فيها وهو مرتبك ومو عارف اش يسوي , لمن جا بيتحرك تذكر الكتب اللي في يدينه , حطها على الطاولة اللي في نص المجلس ورتب شماغه وهو يحمحم وعيونه على الأرض , قال بعد تردد من دون ما يتقدم : كيف حالك منى
    رفعت راسها وشافته مدنق ومرتبك أكثر منها , مسكت ضحكتها وهمست : الحمد لله , كيف حالك إنت
    مد يده يمسح عرقه وهو يقول : الحمد لله
    ~ عمر تحرك سوي شي , ترى بأطيح من الفشلة ~ , وصلتهم حمحمت صلاح اللي قال : ياعصافير الحب
    ودخل وهو شايل صينية عصير , انصدم ملن لقيهم على نفس الوضع اللي كانوا فيه , قال : ماجلستم بنت , ماجلست زوجك ليه
    همست وهي تأشر للكنب : تفضل
    جلس عمر على طول كإنه كان ينتظر هالإشارة , مسك صلاح ضحكه وناولها الصينية وهو يقول : عن إذنكم
    تحركت وقدمت له العصير وخرجت من المجلس , راحت طيراااااان لغرفتها وصكت الباب , وقفت قدام المراية وصرخت برعب وهي ترتب شعرها وهي تسب صلاح اللي مانبهها , عطرت ورجعت خرجت وهي تدعي ماتقابل واحد من الاثنين الباقين لأنه ممكن يسوون لها مقالب وحركات أخس من حركة صلاح
    ~ أكيد بتخرج , مو حضرتك قاعد متنح , ليه ما تحركت وصافحتها , أي شي ~ زفر وهو يحط الكاسة على الطاولة ولمن شافها تدخل وهي تسلم بهمس ابتسم وحس بتلعثمه يرجع , جلست على بعد مسافة منه وهي منزلة راسها للأرض , كانت هذي أول مرة يشوفها من يوم زواج أزهار , صح ما مر إلا أكثر من أسبوعين لكنه كان مشتاق لها , مشتاق يشوفها بعد ما تعرف عليها أكثر من مكالماتهم المعدودة , رفعت عيونها لمن تذكرت نبرة صوته الغريبة لمن اتصل عليها بعد صلاة الفجر السابق عشان يخبرها إنه سمع المصحف بلا أخطاء وأول ما شافته يطالع فيها خفضتها وهي تلعب بالشرايط المزينة جلابيتها وهي تقول : مبروك ختمك للقرآن
    قال بهدوء وهو يتذكر حالته السيئة في ذاك الوقت بعد ما سابه جاسم في المسجد عشان يروح يشتري مقاضي البيت : الله يبارك فيك , تصدقين
    وسكت لمن رفعت بصرها له , ابتسم وهمس بعد صمت : كنت متضايق وقتها لكن من سمعت صوتك راح ضيقي
    نزلت راسها بخجل وهي تهمس بصدق : شغلت بالي
    وابتسمت وهي تكمل : الحمد لله اللي راح ضيقك
    فتح فمه بيتكلم وسكت لمن وصلهم صوت رجولي يقول : اش تسووووووووون
    قام وقال بحرج : هلا مراد
    سلم عليه مراد وقال : ماشاء الله جاي بيتنا ليه
    انحرج ومارد عليه , مسكه مراد وجلسه جنب منى وجلس هو في الجهة الثانية جنب منى وهو يقول : إيوه , واش أخبار الأسمراني
    قال عمر اللي كان أسمر من أخوانها بدرجة بسيطة بمرح مصطنع وهو يداري خجله ويلف وجهه عن منى اللي نزلت راسها للأرض وهي تحاول تبعد عنه : بـ بخير , كيف حالك إنت يالأبيضاني
    قال مراد بتسلية : بخير الحمد لله , منـى , أشوفك ساكته ماتضاربين , تصدق لمن تجي سيرتك بيننا ونقول عنك الأسمراني
    دقته منى وهي تطالع فيه بتحذير , طنشها وهو يكمل : تقوووووول
    قامت من بينهم لكن مراد رجعها مكانها وهو يكمل : مالكم دخل في الأسمراني حقي
    ضربت فخذ أخوها بلا تفكير وغطت وجهها بيدينها وهي تصرخ بداخلها ~ الله يفشلك يالغبييييييييييييييييييييي ~ ورغم حرجه اللي زاد وارتفع لأقصى درجة ضحك عمر من قلبه , قال مراد : والله طاحت فينا ماتخلينا نحش فيك , قاعدة لنا على الحرف , موكل محامي دفاع من الدرجة الأولى سيد عمر
    ولمن شاف وجه عمر متغير من الخجل قام وهو يقول : يلا عن إذنكم , حياك الله في بيتك يا الشيخ
    وخرج ورد الباب وراه , طالع فيها وهي لسه مغطية وجهها , ابتسم وهمس بعد صمت : منى
    هزت راسها بلا من دون ما تبعد يدينها عن وجهها , سحب كتاب من كتبه وخرج قلمه وخط على أول صفحاته كتابة وحطه في حضنها و طالع فيها وقام بسرعة وشال كتبه وهمس : في آمان الله
    وخرج , لمن وصلها صوت الباب الخارجي بعدت يدينها عن وجهها وطالعت في المجلس الخالي و طالعت في الكتاب اللي كان بعنوان (( هذا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يا محب )) ابتسمت وفتحته وأول ما قرأت اللي كتبه نزلت دموعها على خدودها , ضمت الكتاب وهي تصرخ بداخلها ~ يا حبيبي يا عمر , يا رب ترحم حاله , يا رب تجمعني به على خير ~
    حط عمر كتبه على طاولة المدخل ورمى نفسه على الكنبه ورمى شماغه وهو يقول بقهر : بالله هذا شي تكتبه
    وغمض عيونه وهو يتذكر اللي كتبه بلا تفكير
    (( زوجتي الغالية منى
    وجودك في حياتي البسيطة هو أكبر نعمة أنعمها الله علي بعد أن أعاد لي أزهار عندما أيقنت أنني فقدت كل من أحب
    أعلم الآن أن الله قد عوضني و أخلفني في مصيبتي خيرا
    لا حرمني الله وجودك وابتسامتك ومحبتك

    زوجك المحب
    عمر ))
    حك شعره بقهر وقال : دحين تقول هذا مقارني بأخته , يعني وين راحت كل الكلمات الرومانسية وكل كلمات الحب والخرابيط اللي يقولون عليها الشباب
    لمن اهتز جواله بداخل جيبه خرجه وهو يزفر ويقول : الحمد لله , قدر الله و ماشاء فعل
    وشهق لمن لقي 8 مكالمات من أزهار , فتح الرسالة وضحك لمن لقيها مرسلة له (( أوريك يالشرااااااد , خارج من البيت من دون ما تصحيني ليه وأنا كنت مقررة أسوي لك محشي اليوووووم , بتجي وإنت ماتشوف الدرب ))
    ضغط بيتصل عليها في نفس اللحظة اللي جاته رسالة لمعت على شاشته
    (( إذا كان وجودي في حياتك البسيطة أكبر نعمة أنعمها الله عليك فوجودك في حياتي الأكثر بساطة هو أجمل وأرق نعمة أنعمها الله علي منذ ولادتي . ))
    قرأ الرسالة أكثر من مرة وابتسامته تتسع أكثر وأكثر إلين تحولت لضحكة سعادة من الأعماق .


    ***********************

    بعد صلاة العصر :
    في فيلا أحمد :

    حست بانتعاش ممزوج برهبة وشوق غريب وهي تدخل الفيلا , وأول ماشافتها جالسة لوحدها كعادتها وثلاجة القهوة جنبها قالت بلهفة : ماما
    استغرب جاسم لمن انطلقت أزهار من عنده وحضنت أمه اللي وقفت وهي ترحب فيها بمحبة , قالت أزهار وهي تضمها بقوووة : وحشتينييييييييييييييي
    ضحكت هدى وقالت : والله إنك وحشتيني أكثر
    سلم جاسم على أمه اللي عاتبته ليش ماجاها مع أبوه عشان تتطمن عليه خاصة إنها انصدمت لمن دريت من أبوه إنه رجع من ماليزيا عشان العمل , جلس جنبها وهو يحكيها عن تعبهم ورحلتهم .
    فتحت الجوهرة أنوار الغرفة وقالت بضيق : بن باز جا
    فتحت العنود لحافها وقالت : جوهرة صكي النور ترانا مانمنا إلا متأخر
    وبعدت الهنوف اللي لاصقة فيها وهي تقلب على الجهة الثانية , قالت الجوهرة بحزم : ماسمعتيني اش أقول جاسم وحرمته جوا
    شهقت العنود ورمت اللحاف وهي تقوم , وتفاجأت لمن انطلقت البندري قبلهم , رفعت الهنوف راسها وهي تقول : اش فيه اش صار عمي صار له شي
    مسكت العنود راسها ودفنته في المخده ونطت وهي تقول : خليك راقدة يالمزعجة ياللصقة
    وتحركت خارجة وهي تقول : أزهار وجاسم جوا
    نزلت البندري الدرج بسرعة وهي مهي حاسة بالأوجاع اللي كانت تفتك بها أمس , كان كل تفكيرها محصور بأزهار ~ جاااااااات , جاااااااااات زي ماقالت جااااااااات عشاني ~ أول ماشافتها جالسة جنب أمها والابتسامة تزين شفايفها صرخت وهي تحس بكل آلالام قلبها تتفجر : أزهااااااااااااااااااااااااااااااار
    وأول ما شافتها تلتفت لها وهي تقوم مبتسمة رمت نفسها عليها وهي تصييييييييح
    من قلبها المتوجع وهي تصرخ : أزهااااااااااااااار , أزهااااااااااااااااااار
    ضمتها أزهار بقوة وهي حاسة بكل حرف ودها تقوله كل كلمة تصرخ بداخلها , حاولت تمسكها لكنها بدأت تنزلق من يدها , جلست على الأرض معاها وضمتها بقوة وهي تتذكر لحظة اعترافها لها بعد ماشافتها مع عبد الرحمن , نفس الصالة ونفس الوضعية لكن هالمرة ماكانوا لوحدهم عشان تشتكي لها بصوت عالي , كانت صرخات البندري تشق سكون المكان رغم إنه وجهها كان مدفون في صدر أزهار اللي ضمتها أكثر وهي تهمس في إذنها : خلاص يابندري , خلاص ياقلبي , صار اللي صار , قولي الحمد لله اللي ربي كتب لك الخير وماخلاك تموتين وانت بذيك الحالة , قولي الحمد لله
    كانت تصرخ بصوت عالي باسم أزهار وهي بداخلها تصرخ ~ ســـقــطت , انفضحت يا أزهار , حملت و سقطت , سووا لي عملية تنظيف وأنا لسه بنت ماتزوجت , الكل صار يعرف عني , أخواني , عدنان , وأكيد عمي طاح بسببي , وبعده ممكن أبويه , خلاص انتهت حياتي يا أزهار , انتهت حياتي ~
    وقفت العنود وأخواتها مصنمين قدام المنظر , أزهار على الأرض ضامة البندري اللي تصارخ باسمها وهي متعلقة فيها وطايحة على الأرض وأمها وجاسم واقفين
    مصدومين من اللي يصير , مسحت أزهار على شعرها وضمتها وسلمت عليها بحنان وهي مستمرة في همسها الخافت , وفجأة هدأت البندري وتراخت يدينها المتشبثه بأكتاف أزهار من ورى , صرخت هدى : بنتي مااااااااااااااتت
    وجريوا البنات عليها والعنود تصرخ باسم أختها بخوف , قالت أزهار بخوف وهي تهزها : البندري , بندرييييييييي
    انحنى جاسم وقال بهدوء : عادي , شكله أغمي عليها بس
    انصدم وهو يشوف وجه أخته الشاحب المسود , بعد عنها بسرعة , جات الهنوف وهي جايبة كاسة موية , رشتها على وجه البندري اللي أخذت قرابة دقيقتين قبل ماتفتح عيونها ببطء , زفروا براحة وصرخت العنود وهي تضربها بخفه : ياحمااااااااااااااااااااارة , نحبك والله , لاتقعدين تختبرين غلاتك عندنا , ترا كافينا صدمااااااااااااااااات
    ابتسمت البندري بتعب وهمست من بين دموعها : آسفه
    مسدت أزهار شعرها وقالت بعتاب وهي تداري دموعها : يعني كان لازم تحسسيني بالذنب وإني أنا السبب
    غطت البندري وجهها وهي تشهق بالبكى مرة ثانية , قوموها وسدحوها على الكنبه , لفت أزهار وابتسمت للعنود وقالت : هلا عنيدي
    التفتت العنود وصرخت وهي تتذكر : أزهاااااااااااااااار
    وضمتها بفرح وهم يضحكون على صرختها , قالت الهنوف : اللي يسمعك يقول توها شافتها , بعدي , دوري
    وسلمت على أزهار وهي ترحب فيها بحفاوة , انتبهت أزهار للجوهرة اللي جلست بدون ماتسلم , كتمت غيضها وابتسمت وهي تذكر نفسها ~ خيرهما الذي يبدأ بالسلام ~ مدت يدها وقالت : كيفك جوهرة
    قالت الجوهرة وهي تصافحها ببرود ومن دون ماتقوم : أمس تقابلنا
    طنشتها أزهار وراحت وجلست جنب البندري اللي ماسلم عليها جاسم , الكل مالاحظ من اللي صار لكن أزهار لاحظت , طالعت فيه بعتاب لكنه تجاهل نظراتها وهو يقول : كيفك عنيدي
    : تمامو , كيفكم انتم واش جااااااابكم
    قالت الجوهرة ببرود : العمل استدعاه , ما أدري من وين جايب الحظ هالولد كان حظه يفلق الصخر دحين ما أدري اش صار له وين ماطقها عوجة
    ابتسمت أزهار اللي فهمت قصدها وقالت بهدوء وهي عارفة إن الكل فهم الدقة : جواهر قلبي مافي شي اسمه الحظ , كل شيء قضاء وقدر , يعني مكتوب لنا وإحنا أجنة في بطون أمهاتنا , الحظ هذا عند الغرب لأنهم مايفهمون القدر
    لفت الجوهرة بوزها وهي تهمس : يا مخص الفلسفة
    ربع ساعة وجا زوج الجوهرة وأخذها عشان معاه لزيارة عمها اللي تقرر إنه يخرج بعد 3 أيام
    من راحت الجوهرة راح التوتر وبدأت أزهار تاخذ حريتها مع هدى وبناتها , حست بأيامها السابقة معاهم ترجع زي أول , سألتها العنود بهمس : سويتي النصايح اللي قلت لك عليها
    ضربتها على فخذها وقالت بخجل : استحي يا بنت
    ولمن ترجتها للعفو قالت : ماسويت ارتحتي , بالعكس كل ماتذكرتها جلست أضحك من قلبي
    قالت الهنوف : سيبيك منها خبلة , على بالها الموضوع خذني جيتك , يامسهل الكلام
    زفرت العنود وقالت : والله عادي بس انتم حياكم زايد
    قالت أزهار : نشوفك نهارين ونذكرك
    فتحت فمها بتعلق ولمن تذكرت رسالة سلافة حست بمغص في بطنها , طالعت في جاسم من تحت رموشها عشان ماينتبه لها وهي تفكر ~ هل ممكن يكون جاسم داري بالموضوع أكيد , لو بيصير شي ولو كان الموضوع مؤكد كان هو أول واحد داري بحكم الصحبة اللي بينهم , عدنان ~ وحست برعشة تعتريها لمن تذكرت نظراته لها , نظراته اللي خلتها تصيح بشكل ماصاحته من قبل , كيف يتقدم لها وهي تقرأ الكره والتقزز والإحتقار في كل نظراته , معقول يكون الموضوع لعبه من سلافة على أختها وهي طاحت بينهم , سحر ماأكدت لها ولا نفت الموضوع لمن سألتها , هزت راسها تبعد هالأفكار وهي تستمع لأزهار اللي قاعدة تحكيهم عن القرد المطيح الميانة على قولها
    كان جاسم يتأملها كل شوية من دون محد يلاحظه وهو يستمع لكلام أمه , كانت جالسة تتكلم معاهم بعفوية ويدها اليمين تمسد على ظهر البندري المستلقية ويدها الثانية تشرح بها انفعالاتها , ولمن رفعت بصرها وتلاقى نظرهم للحظة خفضته بسرعة وهي تستمع لتعليق العنود , ابتسم لمن لاحظ الاحمرار اللي بدأ يلون وجهها والابتسامة الخفيفة اللي حاولت تحاربها , وبعد فترة قام وقال : عن إذنكم , نستئذن
    مسكت العنود يد أزهار وقالت برجاء : جسوووووم خليها تنام عندنا .
    شهقت أمها وقالت : بنت
    وضربتها الهنوف وهي تطالع فيها بتحذير , ابتسم جاسم وطالع في أزهار اللي التزمت الصمت وقال بعد لحظة صمت كانت أمه تقوله فيها إنه يطنش العنود : إذا تبغى تنام براحتها
    رفعت أزهار راسها وطالعت فيه بصدمة , شافت التسلية في عيونه , تمنت للحظة إنها تقوله خلاص بأنام عندهم عناد فيه ليش رمى الكورة في ملعبها وهو يتحداها تقول إيوه وفي نفس الوقت يبغى يحرجها لأنه متأكد إنها حترفض , لمن تذكرت كيف خلى عمر ينام عندهم ليلتين وكله عشانها ابتسمت بخجل وهمست : مرة ثانية إن شاء الله
    صرخت العنود وقالت : ويييييييييييييييي مهي قادرة تستغني عنه يووووووووووم
    ضربتها الهنوف وضحكت البندري وهدى تقول : بنت استحي , هذي الحرمة السنعة , كيف تسيب زوجها لوحده
    تمنت أزهار لو تنشق الأرض وتبلعها من كثر الفشلة , قامت وهي تبعد خصلات شعر وهمية من جانب وجهها وتوجهت للشماعة عشان تاخذ عبايتها , شافته واقف وهو مبتسم وعيونه تحمل نظرات غريبة , رمته بنظرة تهديد ولبست عبايتها وسلمت على البنات وهدى وهي توصيهم على البندري اللي كانت دموعها المنهمرة تدل على حزنها إنها بتروح عنها , دنقت وهمس : وعد أجي يوم مخصوص عشانك , خليك قوية وتذكري ما أحب الله عبدا إلا ابتلاه
    ولمن سلمت عليها همست البندري : كيف ربي يحب وحده زيي
    مسدت على شعرها وهمست : ولا يقنط من روح الله إلا القوم الكافرون يا بندري
    وخرجت والعنود والهنوف يرافقونها لحد الباب الخارجي , لمن صكت باب السيارة سأل بهدوء بدون مايحرك السيارة : ليش مانمتي عندهم
    لفت عليه والتزمت الصمت , كان يطالعها وهو مو شايف شي من غطاها الثقيل , لمن شافته مصمم إنه مايتحرك قبل ماتجاوب سؤاله الغريب قالت بغيض : هذا سؤال إمتحان ولا إيه , يعني لازم أدرس الإجابة قبل وأقولك إجابة دبلوماسية ولا أقول الإجابة اللي في بالي على طول
    قال بهدوء : اللي في بالك
    عقدت يدينها قدام صدرها وقالت : لا تعليق , هذا اللي في بالي
    استغرب جوابها , هز أكتافه وحرك السيارة بصمت


    *****************************


    مساء , الساعة 8.30 بعد صلاة العشاء :
    بعد خروجهم من المستشفى :

    : اش به عمي أحمد مايحط عينه في عيني أحسه قاعد يتجنبني
    ابتسم عبد الكريم بتردد لعدنان وهو يتذكر كلام أحمد له , كان أحمد يقوله الموضوع وهو مستحي منه , قال : لأنه مو قادر يقول لك إنه ولد عم العنود عبد الإله متكلم عليها عن طريق الحريم وعمك ما كان عنده خبر لمن أعطاني موافقته على خطبتك
    سكت للحظة يبغى يستوعب الموضوع بعدين زفر براحة ودنق راسه ورجع رفعه و قال : قدر الله و ما شاء فعل , الله يقدم لهم اللي فيه الخير
    طالع فيه عبد الكريم بتردد وسأل : يعني خلاص ماتبغاها
    ابتسم عدنان وقال : الحكاية مو كذا , أنا أجلت الموضوع لأسباب و صليت استخارة والخيرة فيما اختاره الله
    ابتسم عبد الكريم وقال : ونعم بالله , الله يعوضك يا ولدي
    وغير الموضوع اللي وجعه بسرعه وهو يكمل : المهم أبغاك تأكد حجزكم على بكرة بعد العصر للرياض وأنا خلاص أكدت حجزي لـ سكوتهولم بعد الفجر إن شاء الله , عندي اجتماع طارئ
    وغمز له وهو يكمل : هذي فايدة بطاقة الفرسان , متى مابغيت تطير تطير
    ابتسم عدنان وقال : الله يسهل لك
    والتفت لماهر اللي قاعد يضرب آلة العصير وهو يقول : يالحراااااااامية طلعي العصير ولا رجعي ريالييييييييييي
    وسامر غارق ضحك وهو يقول : قلتلك ريالك مهترئ ومابتعترف به الآلة ماسمعتني
    سحب الريال اللي في يده ودخله الآلة , قال سامر : يالحرامييييييييييي
    وتحاربوا على ضغط الزر وضغطوه مع بعض , دنق ماهر وسحب العلبة وهو مبتسم بانتصار اختفى وهو يقول بقرف : وعععععععععع , حليب بالفراولة
    سحبه سامر وهو يقول : خخخخخخخخخخخخخخ , تستاهل , عشان تعرف السرقة حرام
    ودخل المصاصة وشرب العصير بتلذذ وهو يحرك حواجبه لماهر اللي قال وهو يكشر بوجهه : الله يقرفك
    : حمود ومحيميد
    التفتوا لأبوهم وتحركوا له , ابتسم سامر لأبوه وأخوه وقال : أنا نفسي أعرف ليش ماسميتنا حمود ومحيميد مادام تنادينا بها طول الوقت
    ذابت ابتسامة عدنان لمن شاف ماهر يلف بوجهه عنه وهو يتعداه , كان حاس بنفوره منه طول الوقت لكنه أقنع نفسه إنه يتوهم , لكن هالمرة كانت مؤكدة له إنه في شي في نفس ماهر عليه , خرج من شروده لمن حس بيد سامر على كتفه , التفت له وابتسم وهو يقول بهمس : البنت ولد عمها طلع متكلم عليها
    انشرق سامر من شهقته اللي دخلت شويه من العصير في مجرى نفسه , لف أبوه وقال : بسم الله
    لف ماهر اللي كان متقدمهم كلهم وقال وهو مكمل مشيه وحاط يدينه حولين فمه : أحســــــــن .
    ومن وسط كحكحته ضربه عدنان على ظهره ضربه خلته يلتفت له وهو يقول بعيون مدمعه : هديت عظامييييييييييي
    قهقه عدنان وقال : والله ضربتك بشويش
    حك ظهره وقال : ماشاء الله , ما أبغى أحسدك
    وكملوا مشيهم للسيارة المركونه في المواقف , طالع في عدنان وسأل بعد صمت : مين
    ابتسم عدنان وقال : عبد الإله
    قطب سامر حواجبه وسأل : وطيب
    ضحك عدنان وقال : وطيب !! الزواج قسمة ونصيب
    وحط يده على كتفه وقال بتسلية : المهم رجعت الأعزب المثالي
    تأمل سامر عيونه وضحك وهو يقول : الله يقطع شرك , هذا اللي جا في بالك
    كان فعلا يحس براحة عجيبة إن الموضوع انتهى , أخيرا خرجت العنود من حياته ومن حياة أخوه , أخيرا بيرجع لاستقراره النفسي اللي فقده لفترة طويلة



    ***********************

    يتبع.







    رد مع اقتباس  

  5. #55  
    يوم الاثنين 14 / 6 / 1427 هـ :
    الساعة 1 ظهرا :
    فيلا أحمد :

    لأول مرة في حياتها تحس بحرارة في جسمها كله من كثر الخجل , رصت يدينها المرتجفة على الصينية ودخلت المجلس وهي تقول بمرح : السلام عليكم
    وأول ماوقع بصرها على حنان رجع قلبها يخفق بقوة , حطت الصينية ومسكت الثلاجة وصبت القهوة وناولتها لأمها بصمت , باشرت على كل الموجودين وجلست جنب سحر بهدوء , قالت أزهار : خير عنيدي , اش عندك مؤدبة
    لفت عليها بارتباك وقالت وهي تشوف نظرات سحر : ها , ولا شي , يعني اش تبغيني أسوي , أتحزم وأرقص
    ضحكت سحر وقالت : لا بس هادية بزيادة , مو على طبيعتك
    بان الإرتباك في صوتها وهي تقول : مين قال أنا زي ما أنا
    الكل لاحظ هدوءها , كانت غارقة في أفكارها و هي مهي عارفة كيف تتصرف قدامهم من بعد ماقرأت الرسالة وكانت ذاكرها غصب عنها تسترجع نظرة عدنان الأخيرة لها وتحاول تلقى أسباب بها وأسباب بسفرهم المفاجئ الغير متوقع , سحر حست بها عشان كذا جلست تهرجها عن أشياء مختلفة وهي تتبادل الآراء مع أزهار
    : maaaaaaaaaam wher are you ??
    ضحكوا كلهم لمن لفت سلافة بوزها وهي تكش بيدينها علامة القرف ورجعت تمسح شعر مومو وهي تقلده بتريقة , قالت سحر : أختي ماتكره لكنها لا كرهت الله يعيييييييييين اللي تكرهه
    جاتهم هدى وأشرت للبنات يقومون يفرشون السفر عشان الغدا , قامت سحر معاهم رغم رجاء هدى لها إنها ترتاح , أشرفوا على فرش سفر الرجال وسفر الحريم , أبوها ذبح ذبيحة لعدنان وأخوانه قبل سفرهم
    وبعد الغدا بشوية نادى عليهم أحمد وخبرهم إنهم يخرجون , وقفت أزهار جنب العنود وقالت لسحر بمحبة : إن شاء الله أتعرف عليك أكثر في المرات الجاية , مشكورة على الهدية الحلوة , ماششاء الله تجنــــــــن , حطيتها على طاولة الاستقبال , تسلم يدك
    ضحكت سحر بحرج وقالت : الله يسلمك , والله كان ودي أتعرف عليك أكثر رغم إني أحس إني أعرفك من زماااااااااان من كثر ماتتكلم عنك العنود
    ضحكت أزهار وقالت : أحرجتيني
    ولفت على العنود وسلمت على خدها وهي تقول : شكرا ياعسل
    لفت العنود وجهها وأشرت على خدها الثاني , باستها أزهار , مدت يدها وهي تأشر عليها , ضربتها أزهار ضحكت سحر وقالت : تراها ماتنعطى وجه
    هزت أزهار راسها مؤيدة , شهقت عنود وقالت : تراب فيك وفيها
    ضربتها أزهار باستنكار وقالت سحر : عادي , عادي متعـــودة دايما
    جاتهم الهنوف اللي ودعت سلافة وسلمت على سحر وودعتها معاهم
    زفرت العنود وقالت : يا خسارة , كان ودنا يجلسون أكثر
    ابتسمت أزهار وقالت : إن شاء الله الجايات أكثر
    لفت شهقت لمن شافت عبد الرزاق في وجهها , تخبت ورى العنود اللي قالت : هييييييييييييييي , على وين يابن الناس ناسي حرمة أخوك
    رجع على ورى في نفس اللحظة اللي جا أبوه وجاسم , ابتسم وقال : نسيت إنه عندنا فرد جديد في العايلة
    فرصع جاسم عيونه وقال بصدمة : شفت حرمتييييييييي
    وضربه بخفة وهو يقول : الناس تحمحم لمن تدخل , من دحين ورايح لازم تعلن عن دخولك
    قال عبد الرزاق وهو يطلع جواله اللي يدق : مو مهم كلها tow monthوراجع فرنسا
    زفر أبوه وقال وهو يدخل الفيلا : ما أدري متى تخلص من هالدراسة وتريحنا على كيفه إجازاته , ساعات يغيب شهور ومايطل حتى يوم وساعات يقعد بالشهور
    صك عبد الرزاق الجوال وهو يشتم شتائم قذرة بالإنجليزي قبل مايقول : واحد غلطان ويسب ويقفل الخط , طول عمرهم الناس هنا همج , لا يمكن يتطورون
    بعدين أشر على أبوه وهو يقول : مافهمت قصده , هو فرحان بقعدتي ولا متضايق
    ضحك جاسم ودخل الفيلا مع أخوه لمن جاتهم الجوهر وقالت لهم الدرب سالك وهو يقول بتريقة : خلينا التطور للفرنسيين حقينك يالمتطور
    ومد يده ولمس الكريستاله وقال : ياولد , ترى هالتعليقة تعليقة بنات
    ابتسم عبد الرزاق وقال : هذي تذكار لي في فرنسا
    رفع جاسم حاجبه وقال : تذكار من مين
    ضحك عبد الرزاق وقال : secreat .
    ولمن شاف البندري جالسة في الصالة مع أبوها وأمها والجوهرة , جمدت ملامحه وتحرك لغرفته وهو يقول بغيض : الـ **** هذي في , ماأقعد في نفس المكان اللي هي فيه
    تبعه جاسم عشان يناقشه المناقشة الطويلة اللي كان وده يناقشها فيه من يوم قرأ رسالته اللي كانت ومازالت صاعقة نزلت على راسه , لكنها صاعقة أنقذتهم


    *************************


    المساء , في فيلا صالح :

    مد يده وقبض على ذراعها بكل قوته ولفها وهو يقول بعصبية : تكلميييييييييي
    لفت وجهها وقالت بتهرب : خلاص انتهى الموضوع , رفضتك و ما قالت لي السبب
    هزها وهو يقول : كذابة , بتقولين لي ليش رفضتني العنود ولا لا
    قالت وهي خايفة من عصبيته الغريبة : عبد الإله حرام عليك لك ساعة مصدع لي راسي بهالسؤال , والله مو ساعة , من أمس , قلت لك رفضتك وانتهينا
    فلتها وقال : والله ثم والله لو ما قلتيلي السبب لا أروح لعمي وأخلي يجوزني إياها غصب
    انفجرت بعصبية : ما تبغاك وانتهينا
    : ريييييييييييييييييييييييييييييم
    كانت حاسة بقهره و ألمه وحيرته من رفض العنود وصدمته قدام عمها لمن قالت بصريح العبارة : إيوه كلمت العنود لكنها رفضت .
    حتى عمها أحمد انصدم برفض العنود وقال لعبد الإله إنه بيشوف الموضوع بنفسه لكن عبد الإله حلف على عمه ما يكلم العنود بعد رفضها , طالعت فيه بهدوء وبادلها نظرات متوسلة إنها تقوله السبب اللي هو متأكد إنها تعرفه , زفرت وهمست : سامحني , والله ما أقدر أقول
    حك حاجبه وسكت طويل بعدين قال بتفكير : يكون كلمتها أخت عدنان قبل وهي تبغى عدنان عشان كذا رفضتني .
    هزت ريم راسها وقالت : والله مو عشان كذا
    قال برجاء : ريم ريحيني , تراني تعبت من كثر التفكير , اش ناقصني عشان ترفضني
    وعدد على أصابيعه : ولد عمها عارفتني وعارفها وعارفة أهلي كللللللهم , وظيفة وعندي , أخاف ربي وأحافظ على صلواتي الحمد لله , ما أدخن , و ما تقولين قبيح عشان ترفضني عشان شكلي , اش السبب في رفضها
    زفرت وهي تفكر بعمق بعدين قالت : إذا قلت لك السبب ماعاد تصدع راسي بالموضوع وتحلف بالله ماتعلم أحد ولا تسألني أي سؤال ثاني
    هز راسه بإيوه , قالت بحزم : إحلف
    قال وهو يسحب نفس ويطلعه بضيق : والله
    ترددت طويييييييييل بعدين همست : عشان في وحده ثانيه تحبك
    هو ما كان متخيل في باله سبب لكن هالسبب صدمه بشدة , طاااااااالع فيها بعيون متسعة وقال وهو يأشر على نفسه : وحده ثانية تحبني
    هزت راسها فصرخ بغيض : وعادي تقولينهااااااااااااااا .
    انتفضت وقالت : إنت اللي
    قال بعصبية : كلمة الحب عندكم لعبة , خذني جيتك , يلا أبغى أحب فلان ولا لا أحسن أحب فلااااااااان
    فتحت فمها تبغى تهديه وهي مصدومة من عصبيته لكنه صرخ : وحضرتها الأفندية اللي تحبني حبتني على أي أسااااااااااااااس , لا والشي اللي يقهر الثانية تطاوعها وترفضني عشان هالسبب
    زفر ودق راسه بيده وهو يقول : صدق لا قالوا ناقصات عقل
    وتحرك خارج من غرفتها وهو يقول بتوعد : شغلكم عندي إنت والفدائية الثانية شهقت بخوف وجريت له ومسكته من ذراعه وهي تقول : عبود استنى
    سحب ذراعه وصرخ : سيبينييييييييييييييييييييي
    ورماها بنظرات حاده وهو يقول : أنا أعرف شغلي مع العنود زين .
    وخرج وطبق باب الغرفة بكل قوته , حطت يدها على فمها وهي تصرخ بداخلها ~ ياربي أنا اش سويييييييييييت ياربي أتوسلك تجيب العواقب سليمة , عنوووووووووود سامحينييييييييييييييييييييي ~



    ***********************

    يوم الأربعاء 16 / 6 / 1427 هـ :
    الظهر في بيت الجده :


    : ما أبغى أناقش هالموضوع خلااااااااااااص
    : بالطيب بالغصب بتاخذين عبد الإله
    فتحت العنود عيونها على اتساعها وهي تقول : مجنووووووووووووووونة , والله شوفيني حلفت ما آخذه لو يقولون لي مسألة حياة أو موت , وأصلا قلت لريم قوليله لا يتقدم لأني رافضته
    شهقت وصرخت باستنكار : لييييييييييييييييييييييييه
    تأملتها العنود بصمت وبعدين ابتسمت وحطت يدها على كتفها وهي تقول : سفسف قلبي , رفضته وخلاص , انتي ليش زعلانه وإلا تبغيني آخذه
    قالت سفانه وهي تداري دموعها اللي ما تحب تنزلها قدام أحد : لأنك متأكدة إنك رفضتيه عشاني , تراني قلت لك
    ابتسمت العنود وقالت تقاطعها : شوفي استخرت ودعيت في السجود و دعييييييييت من قلبي في الروضة إن الله يقدم اللي فيه الخير لي ولك في موضوع عبد الإله وأنا مؤمنه إنه ربي ما بيرد يديني صفر , حبيبتي انتي مو قلتي الموضوع قسمة ونصييييييييييب , خلاص , ترى مكتوب من كنا في بطون أمهاتنا كل شي , يعني يمكن أتزوجه ويمكن أصير عانس على قولة جوهرة , اش درااااااااك
    زفرت وقالت : والله ماأدري عنك , تراني ما أحبه , مافي شي اسمه حب و
    لفت عليها العنود وقاطعتها وهي تضغط بإبهامها موضع قلب سفانه : اللي هنا قلب , يعني لازم في شي اسمه حب , لازم في مشاعر إحنا محنا آلات والحب مو حرام
    وكملت تأكد : الحب الحلال طبعا هو اللي مو حرام , انتي ما فسقتي يوم حسيتي بمشاعر لعبد الإله , يعني إنت ساكته وكاتمه هالموضوع بداخلك , ماحبيتيه عشان وسامته , ما حاولت تلمحين له ولا تلينين القول معاه ولا سبلت عيونك له ولا أغريتيه بشي وما فكرت توصلين له بطريق حرام ولا ارتكبت أي حرام وعللتيه باسم الحب , بالعكس إنت مستعدة تتجاهلين مشاعرك إذا في هذا راحته , بعدين إذا تزوج غيرك مابتنوحين عليه , ووإذا تقدم لك واحد طيب غيره أنا متأكدة مليوووون إنك مابترفضينه باسم الحب , يعني هالمشاعر مي حراااااااام ولا تقعدين تقولين لي مافي شي اسمه حب
    وابتسمت لمن شافت وجه سفانة المتلون من الخجل وهي تتشاغل بترتيب الزينة اللي اشتروها عشان يركبونها في المجلس , حطت يدها على كتفها وقالت : سفانة أنا عارفة مشاعرك , والله حاسة بها , إحنا نمر أحيانا بهالتفاكير الغريبة , وصدقيني بتضحكين عليها يوم
    لمعت عيون سفانة بالدموع وهي ترتب الصحون البلاستيكية وهي تهمس : أحس نفسي سخيفة
    لفت العنود يدينها حولين بطنها وضمتها من ورى وسندت راسها بين أكتافها وهي تهمس : والله لو شفت واحد خلوق وحبوب واقف مع أبويه المسجون وأخويه الوحيد ويروح و يجي وهو يخدمنا بعيونه ويعامل أمي أحسن من معاملته لأمه بأحس نحوه بشي , كيف وهو ولد خالي وأقرب الناس لي
    غطت سفانة وجهها وهمست بصوت مخنوق : عنود الله يخليك لا ترفضينه , هو يبغاك انت
    غمضت العنود عيونها وهي تتذكر كلام ريم الجارح ذاك اليوم و همست : وأنا ما أبغاه ورفضته خلاص
    وبعدت عنها ولفتها وقالت وهي تبعد يدينها : أقولك شي ما تعلمين عليه أحد
    ومسحت دموع سفانة وهي تهمس : ماني متأكدة بس أظن أظظنننننننن إنه عدنان بيتقدم لي
    صرخت سفانة بصدمة : كذاااااااااااااااااااابة
    سكتتها العنود وهي تضحك و تقول : قلتلك أظن , ماني متأكدة خصوصا بعد سفرهم ما أدري اش الموضوع اللي صار بالضبط
    شهقت وسألت بلهفة : وانت اش شعورك قصدي اش بيكون ردك
    ابتسمت العنود وقالت بتأكيد : ودي عايزه كلام , أكيد موافقة
    صرخت سفانة وضربتها وهي تقول : ياقليلة الأدببببببببببببب , حطي نفسك خجلانه شوي
    دخلت الهنوف وريم وهم يسألون : وينكم
    وسحبت الهنوف الزينة اللي على الطاولة وهي تقول : صدق ماعندكم إحساس
    تأملت ريم نظراتهم المتبادلة وحست بقلبها بنعصر بداخلها على اللي صار قبل ساعات , شالت الصحون والكاسات وهي تقول بسرة عشان تلهي نفسها عن أفكارها : عمي جلال يقول ساعة ويخرجون من المستشفى , بسرعة لازم نخلص
    شالت العنود صحون المعجنات وقالت بطفش : انشغلنا بالهرج , وي
    وخرجت بعد ماغمزت لسفانة اللي كانت تأشر لها إنها ما تخرج عشان تسألها عن الموضوع .
    كانوا في حالة استنفار ناس راكبة على السلالم وتعلق الزينة وناس ترص الطاولات وتفرش السفر عليها وناس تنفخ بالونات , حطت الصحون وصرخت في ريناد اللي تجري ووراها جاسم وهم يطيرون البالونات المنفخة : بنــــــت , ولــــد يلا اطلعوا من هنا بسرعـــــــــة
    ومسكتهم من أكتافهم وجرجرتهم وطردتهم برى المجلس وهي تقول : والله لو عتبتم العتبة ماأدخلكم الحفلة , يلا برااااااااااااااااااا
    قالت الجوهر بغيض : خليهم , واش بيسون لك , قاعدين على راسك
    قالت وهي ترجع عشان ترتب الأكل على الطاولة : مسوين إزعاج , وتعرفيني أنا ديني ودين البزران اللي يجرون في كل مكان
    جابت ريم الطراطيع الكبيرة وقالت : ترانا مااشترينا إلا 3 هي اللي بقيت
    سحبت العنود اثنين منها وقالت : وحده لي ووحده لسفانة , سفسف
    ورمتها لسفانة اللي تلقتها وهي تقول : شكريااااااااااااااا
    حست ريم بكل شي يدور بين العنود وسفانه يزيد عمق ألمها لأول مرة تلاحظ الترابط الشديد بين الثنتين , اعترضوا سمية والخنساء اللي قاعدين وسط بالونات كثيرة تعبوا من كثر ماينفخونها و قالت الهنوف اللي تناول اللصق لسمية اللي قاعده تلصق الزينة على الجدر : اش تبغون فيها قلبي يوقف قبل ما أقدر أطرطع وحده فيهم
    قالت ريم وهي تناول لهم الصغار : فيه صغيره , خذوا , بنـــدر
    ورمت وحده للبندري اللي جالسة تلصق البالونات اللي ينفخونها على الجدر بعد ماتشكلها 3 بالونات مع بعض , ابتسمت البندري وقالت وهي ترجع ترميها لها : ما أحبها
    ولمن جات عينها على عهود اللي داخلة المجلس وهي شايلة أكياس العصيرات قطبت حواجبها ولفت وجهها بسرعة وهي تشغل نفسها بالبالونات , كانت تلومها بداخلها على اللي صار زي ما تلوم نفسها وتلوم عبد الرحمن , عبد الرحمن اللي من تضارب مع أبوه اختفى وما اتصل على أحد ولا فكر يتطمن على أبوه المريض , ~ أنا كيف انعميت وانخدعت به بكلامه المعسول و نظراته الرقيقة ورسايله الرومانسية , ما هو كل واحد كان ممكن يكذب عليه ويحلف إنه أنا الوحيدة اللي ملكت عليه قلبه , وإنه لمن يسمع صوتي يحس الدنيا ملكه وإنه مايقدر ينام لو ماسمعه وإنه يفكر في طول الوقت وإنه يشتاق لي وإنه وإنه وإنه , يمكن أنا صدقته لأنه ولد عمي , بندري لا تدورين لنفسك الأعذار , كان عندك عقل تفكرين به , منتي صغيرة عشان تقولين ضحك علي ذاك الوقت , الله يسامحك يا عهود ما كنت أفكر في الحب و خرابيطه قبل ما كنت تحكيني عن الشباب اللي تكلمينهم وقبل ما توريني الهدايا اللي يحطونها لك في المحلات عشان تاخذينها , يعني أنا كنت محتاجه كلمات الحب والنظرات المحمومة وعطر وساعة و سلسلة و دبدوب عشان أعرف إني إنسانه ممكن أنحب , كان ممكن أخاف ربي وأحترم نفسي وأقدر أهلي وأستنى ولد الحلال اللي بيسوي لي كل هالأشياء , ليش رميت نفسي هالرمية , ليييييييييييييييييش مستحيل أحس بطعم الحب الحقيقي , مستحيل أعيش مشاعري براحة وأمان بعد اللي صار , السعادة الوهمية اللي حسبت نفسي حصلت عليها لشهور معدوده خربت علي سعادة حياتي كلها وفوقها . ~ حست بدموعها تنهمر وهي تفكر بعقابها في الآخرة , ~ آخرتي , أنا زااانية , زاااااااااااانية , رحمتك يارب , رحمتك ياربـــــــــ ~ مسحت دموعها بسرعة ومسكت بالونات مختلفة الألوان وربطتها مع بعض وحطت لها لصق ولصقتها في الجدر
    : والله ما تاكلين يالسعلية
    : باأكلهاااااااااااااااااا
    التفتت وشهقت لمن شافت العنود هاجمة على يد سفانة اللي سحبت منها ورق العنب اللي سرقته من الصحن , صرخت سفانة وضربت العنود ودفتها ورصت اصباعها هي تقول : يالخبلة عضيتي اصباعييييييييييييييييييييييييي
    مضغت العنود ورق العنب وقالت بتريقة : أشوف ورق العنب زايد حلاه , هاتي أشوفه
    رمتها سفانة بالخدادية وهي تقول : انقلعي , مابترقعينها يالهبلة
    وهفهفت اصباعها ورصت عليه وهي تقول : والله عوتيني , حشى هذي كلابات مهي أسنان
    شهقت العنود وصرخت : سمي بالــــــلــــه , قولي ماشاء الله
    رفعت حاجبها بعناد وهي تقول : ماني قايلتها
    جريت لها وهي تقول : تقولينا يالدبـــــــــ
    صرخت سفانة وجريت وهي تقول : احلمييييييييييييييييييييي
    ضحكت وهي تشوفهم يطاردون ورى بعض حولين الطاولة زي البزران , وعزمت بداخلها إنها تصير أقوى , هي صح غلطت وجالسة تدفع الثمن ويمكن تدفعه إلى آخر يوم في عمرها لكن هذا كله ما يهمها , المهم إنها تكون عند ربها تابت توبة نصوحة , قررت داخلها أخيرا إنها تمحي البندري القديمة , الحالمة اللي حاطة راسها في الأنترنت وحابسة نفسها عن العالم وعايشة في عالمها الخاص , قررت تخرج من قوقعتها اللي بنتها حول نفسها وتبعت في ظلماتها هوى نفسها والشيطان , الحياة ما وجدت للعب والحب وملأ الفراغ بأشياء تافهة
    الموضة والمجلات وأخبار الممثلين والممثلات وفضائحهم , الكمبيوتر والمنتديات والشات وغيرها مهي الشيء اللي بيوصلها للجنة , مهي الشي اللي بيخليها تفتخر والرسول يناديها يوم القيامة أمتي أمتي , كانت تحمد ربها وتشكره اللي ماماتت ذاك اليوم وشالها عبد الرزاق للمستشفى , كان راحت لربها بصلاة متهاونة فيها وبذنوب كالجبااااااااااااااااال , نزلت عن الكنبة اللي كانت فوقها عشان تعلق البالونات وبعدت بسرعة عن سفانة المنطلقة ووراها العنود , قالت بحزم : هي إنت وهي بلا بزرنه زايده
    اختلطت كلامها بصوت حمده اللي جات تمشي ببطء وهي تتمايل وتستند على عكازها وهي تقول : الله لا يكثركم قولوا آمين , قاعدين تتطاردون زي المهابيل , اللي زيكم خلفوا 3 عيال وانتم قاعدين تتجارون يالمهبل إي والله يالمهبل
    شهقت العنود وقالت وهي تفرد يدينها : أم صـــــالح , وحشتيني
    وتفادت ضربة عصا جدتها اللي لوحت بها وهي تقول بعصبية : انقلعي عني , ما خبل بالبنات غيرك , متى تعقلين أبغى أفهم متى تعقلين
    ضمت حمده غصب عنها وهي تقول : لمن يطلع للحمار قروووووون
    قالت بعصبية وهي تبعدها عنها : والله لو طلع للحمار قرون ماعقلتي , قومي عن بس , قومييييييييييي
    ضحكت مع الكل وهي تشوف مناوشات العنود المعتادة مع جدتها



    ***********************


    بعد صلاة العصر في الرياض :

    وقف سيارته عند باب الفيلا ونزل , عدل قميصه المقلم اللي لابسه فوق فنيلة قطنية على البنطلون الجينز وتحرك للفيلا , وقبل مايدق الجرس وقفت سيارة عمه ونزلت منها , أول ماشاف ساقها اللي انزاحت عنها العباية وكشفت عن بياض بشرتها واللي زاد جمالها الصندل الأسود , بعد بصره بسرعة ورجع التفت لمن ميز صوتها وهي تقول للسواق : روح بقالة وجيب هذا مقاضي
    حس بفوران دمه , أول ما التفتت شهقت وهي تقول : مااااااااااااهر
    طاااااااالع فيها بحدة وقال بصوت بارد : مساء النور ست أروج , تفضلي قبلي
    أول مافتحت باب الخارجي بمفتاحها ودخلت , تحركت للفيلا مسكها من معصمها وقال بعصبية : كم مرة قلتلك مافي ركوب مع السواق لوحدك
    لفت عليه وقالت بعصبية : جيت من بيت جده , تغديت عندها وجيت , مشوار خمس دقايق
    قال ببرود وهو يرص معصمها : خلوة , هذا يعتبر خلوة , حتى لو دقيقة تعتبر خلوة
    سحبت يدها اللي وجعتها وهي تقول : يعني ماتثق فيني بأخونك مع سواق
    صرخ فيها : غبية ولا تتغابيييييييييييين , الخلوة خلوة , السواق مو رجااااااااال , ماخلى رجل بإمرأة إلا والشيطان ثالثهماااااااااا .
    قالت ودموعها تتجمع في عيونها الواسعة الكحيلة : يعني تسافر هذي المدة كلها وتجي عشان تهاوشني وتحاسبني
    زفر وقال : لا تغيرين الموضوع , أنا جاي وأنا مشتاق لك وودي أرتاح وأفضفض لك وأتفاجأ إنك منتي مهتمة ولا بشي طلبته منك
    وأشر على عبايتها اللي على الكتف وطرحتها اللي على شكل رمية ملكي وقال : ماقلتلك لا أشوف هالعباية مرة ثانية , ترى أنا لمن أشوف وحده في السوق بهالشكل أقول عليها صايعة
    وكمل وهو يأشر على رجولها : و كم مرة قلتلك إلبسي شراب أسود لمن خرجتي شفت ساقك كلها
    قالت وهي تنزع طرحتها بضيق : ما أعرف أتحرك بعباية الراس و ما أحب ألبس الشراب الأسود , مشوار , بعدين أنا رايحة بيت جدتي ليش ألبسه
    تناثر شعرها المقصص على شكل شلال أسود فاحم تتخلله خصلات نارية زادتها جمال , قال بحزم وهو يتجاهل ضربات قلبه اللي خبرته مقدار اشتياقه لها : سحر وسلافة يلبسونه لو المشوار دقايق وماشفتهم يتذمرون زيك , بعدين إلبسي أي شراب مو شرط أسود أهم شي يسترك
    لفت بوزها وقالت وهي تعقد يدينها قدام صدرها : سحر وسلافة , سحر وسلافة , تراك بهذلتني تتكلم عنهم كإنهم قديسات
    رماها بنظرات حاده وهو يقول بتحذير : أريــــــج
    رجعت الدموع لعيونها وهي تقول : حرام عليك تسوي فيني كذا وأنا اللي من أمس وأنا أترجاك تجي تزورني , لو دريت إنك بتقعد تخاصمني بهالشكل كان ماترجيتك
    كانت دايما تستخدم معاه هالطريقة لأنها تعرف إنه مايقدر على دموعها , دعس على قلبه وقال بحزم : وهذاني جيت ويكون في علمك أنا اللي أقول ياليتني ماجيت
    وتحرك خارج , ضربت الأرض برجلها وقالت بعصبية : والله كله من أهلك أنا عارفة إنهم يحرشونك عليه , أصلا من يومهم ماكانوا يبغوني
    لف عليها وقال بصدمة : نــــعـــــم , اش قلتي
    قالت بعناد : اللي سمعته , إنت قاعد تسمع لتحريشهم وتجي تتهاوش معايا
    طالع فيها ببرود وقال : مين فينا اللي يسمع التحريش هذا مو كلامك يا هانم , هذا كلام جديد أول مرة أسمعه
    لفت وجهها وقالت ببرود : جديد ولا مو جديد , هذي الحقيقة , إنت من تسمع كلمة من أحد تروح تطبقها علي , إنت لمن أخذتني كنت عارف إني بهالشكل , ليش جاي دحين تبغى تغيرني
    انفتح باب الفيلا وخرج منه صقر اللي تصنم متفاجئ من وجودهم , الأصوات لفتته لكن ماتوقعها منهم , نزل الدرجات البسيطة وقال بابتسامة : هلااااااااا والله , تو مانور البيت
    وتوقف لمن حس بتكهرب الجو , سأل : اش فيه
    قالت أريج : شوف ما.
    قاطعها ماهر بحزم : لا تدخلين أحد بيننا
    قالت بعصبية : إلا , هذا أخوية , لازم يعرف الحصار اللي قاعد تسوي عليه , لا تسوين وسوي وافعلي ولا تفعلين
    قال صقر بتحذير : أريـــــــج رخي صوتك واحترمي نفسك وانتي تكلمين زوجك
    قالت بعناد : هذا زوووج , جاي بعد هالمدة كلها وقاعد يهاوشني عشان شراب وما أدري ايش , ما صارت ملكة , البنات متهنيات وأنا
    قال ماهر بحزم وهو يحاول قد مايقدر يهدي فوران دمه اللي وصل لأقصى حد : أريج خلاص , قلتلك لا تدخلين أحد بيننا
    كملت بعصبية : لا لازم أتكلم , ذيك المرة قفلت السماعة في وجهي وخاصمتني أسبوع عشان أخوك , يعني ذنبي إني خايفه عليك تلحقه وتصير مدمن
    صرخ صقر باستنكار : بـــنــــت .
    اختلطت صرخته المستنكرة بماهر اللي صرخ وهو يحس بوجع قلبه يزيد : انتي طاااااااااااااااالق
    صرخت بصدمة والتفت له صقر وهو يقول بصدمة : ماهر تعوذ من إبليـس
    رماها بنظرات كره وهو يقول بعصبية : استحملت منك كثيييييييييير وسكت لأني أحبك , أخذتك وأنا عارف عيوبك لأني كان عندي أمل ينصلح حالك , حاربت الكلللللللللللل وأخذتك , اللي يحب يتغير عشان الإنسان اللي يحبه , حاولت فيك بشتى الطرق لكنك ماتفهميييييييييين , وسامر .
    وسحب نفس يهدي أعصابه عشان مايضربها وصرخ بقهر : قلتلك لاعاد تجيبين طاريه على لسااااااااااااانك
    وضرب صدره وهو يقول : قلتلك إذا تحبيني من قلـــب تحبين توأمي
    مسك صقر ذراعه وهو يقول : ماهر
    سحب ماهر ذراعه ورمى الكيس اللي كان في يده على الأرض وخرج من الفيلا وهو يصك الباب بقووووووة
    سمع صقر صوت إنسحاق الحصى تحت كفر السيارة اللي انطلقت بقوة , التفت لأريج الواقفة بصدمة وهمس : اش سويتي قلتلك مليووووووون مرة لا تسمعين لتحريش أمي , لا تسمعيييييييييييين
    غطت وجهها وانهارت على الأرض تصيح , مسح صقر وجهه وهو يحاول يستوعب اللي صار قبل شوية , ماكان متخيل إنه ماهر اللي يموت على أريج يطلقها بهالسهولة , صح اللي اقلته كبير وهو مايعرف اللي كان بينهم قبل , لكن ماهر أعقل من إنه يطلقها في لحظة غضب



    *****************************

    يتبع






    رد مع اقتباس  

  6. #56  
    جدة , بعد صلاة العصر بوقت :
    في حوش البيت :

    مسك أحمد يد صالح وقال : ترى البنات مسويات مفاجأة مهم راضين يقولون لك وأنا قلت أقولك عشان ما تنفجع
    ضحك جلال وقال : ما فينا ترجع للمستشفى ثاني
    ابتسم صالح ودخل , أشرت لهم الهنوف وهي واقفة عند مفاتيح النور , همست ريم للعنود : مو تحطينها في عين أبوية زي ذيك المرة مع سفانه في حفلتها
    لفت العنود بوزها وضربتها بالإسطوانة الكرتونية وهي تقول : شششششششش .
    كان الممر شبه مظلم , ضغط أحمد يد أخوه ينبهه في نفس اللحظة اللي انفتحت الأنوار مع صوت طراطيع ناثرت شرايط ملونه فوقهم , انتفض جلال بفجعة خلت الكل يقهقه من قلب على نفضته , قال بعصبية : ليه ماقلتولي فيه طراطيع
    تقدمت أسماء معاها باقة ورد كبيرة , سلمت على يد صالح و راسه وهي تقول : حمد لله على السلامة خالو
    شكرها ولف بصره عالكل وتقدم منها , كانت جالسة في طرف المجلس وهي مغطية وجهها بمسفعها , حط الباقة جنبها وحضنها بصمت , ضمته وهي تقول بصوت مخنوق من كثر البكى : يا حبيبي يا ولدي , الحمد لله على سلامتك ياصالح , يعل عيني ماتبكيك
    بدأت دموع البنات تنزل بلا مقدمات , قالت سفانه وهي تمسح دموعها وتتلفت : منديل , منديل
    وضحكت لمن شافتهم كلهم حايسين في دموعهم ويدورون على شي يمسحون به دموعهم , قالت وهي تضحك : يا مخص الدموع الزايدة , هو وحاضن أمه إحنا ليش نصيح
    مسحوا دموعهم وكل وحده فيهم تضحك على شكل الثانية ,
    جلس صالح على جنب أمه على الكنبه اللي تكفي ثلاثة أفراد وجوا البنات بالتناوب يسلمون عليه وهم يتحمدون له بالسلامة , حضنته ريم وفتحت مناحة جديدة وبعد ما هديت جلست على يد الكنبه جنبه وهي حاطه يدها على كتفه بمحبة , عهود كانت أهدأ سلمت عليه وهي تتحمد له وراحت لمكانها , ولمن وصلت العنود جلست على الكنبه بينهم وضمته وهي تقول : حمد لله على السلامة يا أحلى عم في الدنيا
    ضربها جلال وشدها مع شعرها يقومها وهو يقول : أصلا إنت ماعندك غير عمين , اش قصدك
    تأوهت بوجع وهي تقول : آآآآي فكني والله شعري يعورني , آآآآآآي آآآآي
    فلت شعرها , طالعت فيه وقالت : ما قلت غير الحقيقة , عمي صالح أحـ
    وشردت لمن تقدم منها جلال يهوبها , زفر أحمد وقال : أموت وأعرف متى بتعقل هالبنت
    تقدمت البندري بتردد لعمها , خفض بصره عنها ومد يده بصمت عشان ماأحد يحس بالموضوع , دنقت عليه وسلمت على راسه ويده ولمن رفعت نظرها لوجهه وشافته مايطالع فيها حضنته وهي تصييييييح بشكل فاجأ الكل وخلاهم يبكون مرة ثانية , تقطع قلبه على بنت أخوه وحط يده على راسها بصمت , صح شفقان عليها لكنه ما قدر , ما قدر يسامحها بداخله على اللي سوته , قومها أحمد وجلسها بعيد عنهم وهو يمسح على شعرها يهديها وجلست العنود وسفانه حولينها يسكتونها , دقايق وقوموا عمهم عشان يقطع الكيك , ابتسم وهو يشوف صورته على الكيكة ومكتوب تحتها ( الحمد لله على السلامة بناتك , هنوفه , سفسف , عنيدي , بندر )
    قالت ريم بحماس : هذي هدية خاصة منهم
    قالت حمده بضيق : قلتلهم لا تحطون صورته ما سمعوا , مو زين يقطع صورته , تفاولون على ولدي .
    ضحكت خولة وقالت : جده ما فيها شي , يعني لو قطع صورته بيصير شي
    هزت يدها بضيق وضح لهم إن الموضوع مو عاجبها نهائيا , سمى صالح وقطع الكيكة والبنات يصفقون ويصرخون بحماس , قالت حمده : بسسسس , صمخ
    قالت العنود بهمس وهي تمسك صحكنها وتحط فيه من الأكل : أي صمخ , دحين يجيك الصمخ زين يا جده
    وطالعت في الإستريو اللي نقلوه للمجلس عشان يرقصون عليه بعد الحفلة وحركت حواجبها , ضحكت سفانة وقالت وهي تحط من كيك الفراولة اللي تعشقه : الله يقطع شرك لا تسمعك تتوعدينها والله تلعن سابع جدودك
    صار الجو رجة وناس واقفة حولين الطاولة وناس جالسة على الكنب وناس على الأرض , حتى سارة بنت خولة وريناد بنت الجوهرة مسوين حلقه مع حمزة وعلي وجاسم أولاد جلال و معاهم صحونهم وكاسات العصير
    دخل سالم ووقف عند عتبة المجلس مستحي وهو يقول : أمي العيال يقولون وين أكلهم
    لفت عليه خولة وقالت وهي تصب كاسات العصير : دقيقة , دحين أعطيك الصحون
    قال جلال وهو يأشر عليه : هي إنت متى تغطي خلاص طقيت الـ 15
    استحى سالم ولف وجهه عنه , شهقت العنود وهي تقول : إلا سويلم ما نستغني عنه
    وافقتها ريم وقالت وهي تحرك شوكتها : لااااااااااا , وين بدري حرام عليكم تغطونه عني أموت
    طالعت فيها حمده بحدة وقالت : إنت اسكتي يا الوصخة , حسان بالقوة خليناك تغطين عنه
    قالت خوله باستنكار : ويييييييييين غطت عنه , هو صار يغطي عنها ويتجنبها
    ضحك الكل عليها , تغيرت ملامحها من الخجل وهي تقول : أصلا إلى الآن مقهورة ليش خليتوني أغطي عنه
    ولفت على الهنوف وقالت : لا تزعلين مني تراني إلا الآن أصيح ليش ماعاد أقابله وماعاد يوديني البقالة
    قالت جدتها : يا بنت استحي تقولين هالكلام لمرته
    قالت باعتراض : هذي الحقيقة , حسان صديقي ورفيق دربي
    و لفت على عمتها نورة وقالت بغيض : ليش ما رضعتيني
    ضحكت نورة وقالت : مع مين
    حكت شعرها وقالت : صححححح , مع مين
    رجعت لفت على أمها اللي كانت جالسة في آخر المجلس بعبايتها وهي متنقبة وقالت بحسرة : برضو أمي ليش مارضعتي حسااااااااااان كان يمديك ترضعينه
    ضحك الكل على خبالها لأنهم يعرفون إنها كانت تموت على حسان لدرجة كانت تتضارب وتلعب وتروح كل مكان معاه , 24 ساعة وهي في بيت عمتها ولمن صارت أولى متوسط غطوها عنه بالقوة , لأنها بلغت و صارت تلبس عباية وغطى , لمن خلصوا الأكل تعاونوا وشالوا الطاولات ونظفوا المكان , وقفت العنود وسط المجلس وابتسمت و قالت : إحم إحم
    ولمن شافت الهنوف منشغلة بهرجة حماسية مع ريم قالت بصوت عالي : قلنا إحم إحم
    جلسوا بأدب وهم يلتفتون لها , ابتسمت وقالت : بالنيابة عن جميع بنات العائلة تتحدث أحلاهم اللي هي أنا
    وأشرت على نفسها وهي تنحني بطريقة مسرحية تستنى تصفيقهم , صفقوا أعمامها والبنات يقولون : بوووووووو بوووووووووووو
    رفعت راسها وقالت بغيض : أنا ممثلتكم يالدبالية تقولون بووووووو
    قالت سمية : منتي أحلانا .
    شهقت وقالت : ياسلاااااااااااااام , أنا أحلاكم غصب عنك
    ولفت وجهها وقالت : بالنيابة عن كل الحلوااااااااااااااات , عشان ماتزعلون , تتكلم أحلاهم وتقول الحمد لله على سلامتك يا عمنا الغالي
    وراحت للطاولة الصغيرة وسحبت كيس متوسط الحجم وتقدمت له وناولتها له وهي تقول : تراها بسيطة ومهي قد المقام لكن اللي في قلوبنا أكثر بس تعرف اللي في جيوبنا يا دوب يأكلنا العيش لآخر الشهر , تعرف ورانا بيت ورجال وعيال و
    شدت سفانه شعرها وهي تقاطعها : خلاااااااااااااااص
    فتح صالح الكيس كانت هديتهم عبارة عن ساعة و خاتم فضة وقلم فخم وتولة عوده , ابتسم وقال : الله يسعدكم , بزيادة هالهدية
    : قدرك أكبر يا عم
    : بسيطه مو على قد حبنا لك خالووو
    : ما تشرح مقدار فرحتنا بسلامتك عمووووو
    كان يستمع لعباراتهم بابتسامة سعيدة , راحت سفانة للاستريو وجهزت الشريط وهي تستنى إشارة سمية و الخنساء اللي مسويات مفاجأة للكل , طلت سمية وقالت : إبدأي
    قالت خوله وهي تجلس جنبه : مسوين لك فقرات حفل .
    شغلت شريط الطيور المهاجرة , وعلى نغم : للااا للااا لللاااا للااا للااا لللاااااا
    دخلت ريناد وهي تنقز ووراها جاسم المتحمس وبعده علي اللي ضارب البوز وآخرهم سارة وكانوا كلهم ماسكين بلونتين يحركونها فوقهم ومعصمينهم مربوط عليها شرايط ملونه , كانت البلونات مكتوب عليها ( حبيبنا ) ( صالح ) , وقفوا اثنين قدام واثنين وراهم لمن بدأت الأنشودة : نحن الأطفال براءتنا هي أحلى مافي هذا الكون وطفولتنا هي أغلى ما أهداه الله إلى الأبوين
    وبدأو يسوون حركات استعراضيه وهم يوقفون ويقومون ويحركون البالونات كان الكل يصفق لهم بحماس وهم يضحكون على جاسم اللي وقف الرقصة وبدأ يضارب ريناد اللي ضربته ببالونتها بالغلط لمن كانت تدور
    أشرت لهم سمية من ورى أسماء اللي تصورهم بالكاميرا إنهم يسكتون , ولمن شد شعرها صرخت الخنساء : ولد جسومووووو
    و فرصعت عيونها بتهديد , رجع مكانه وكمل رقصه و ريناد جالسة على الأرض تصيح , بعد ما انتهت الأنشودة صكت أسماء الكاميرا تحت إلحاح العنود , وأول ما أشرت لها إن الكاميرا مقفولة راحت وجرت شعر جاسم وهي تقول : ماااااااالت عليك , يعني لازم كل جسوم متوحش .
    وضمت ريناد وصلحت لها شعرها اللي تفكت واحد من بكله بسبب قوة شدته وهي تهديها , صرخت سفانة : عنيدي انتبهي
    لفت العنود وصرخت برعب أول ماشافته وهي تنط : جــــــــــده
    وشردت لمن شافت عمها جلال جاي لها وهو يقول بعصبية : تضربينه قدامي , بتنضربين بتنضربين
    شردت عند جدتها ونطت جنبها وضمتها وهي تقول بخوف : جده دااااااااااخله على الله ثم عليك
    حطت جدتها يدها عليه ومنعته وهي تقول : دخلت علي , والله ما تضربها
    أشر لها على لحيته وهو يقول : شغلك عندي بعدين يالدب
    ضحكت وضمت جدتها وهي تقول بعناد : ولدك يستاهل
    لفت عليها جدتها وضربتها وهي تقول : لمي لسانك , عيب عليك عمك
    ضحك جلال وقال وهو يرجع مكانه : أححححححسن
    كانت العنود واثقة إنه عمها جلال مو ماخذ عليها لأنه هو يحب مزحهم ويحب يمازحهم , يعاملهم كصديقات أكثر منهم بنات أخوانه , يحب جلستهم ويناقشهم في أمور كثيرة
    أول ماشغلت ريم شريط الدق اللي جابته فزت العنود بحماس وهي تقول : أخيييييييييييييرا , ريمااااااان حطي يا دار .
    غطت حمده أذانيها وهي تقول : يالله داخلة عليك , بدينا الصمخ ووجع الراس
    وقامت وأصرت تجلس في المجلس الثاني عشان تبعد عن صوت الدق , جلس معاها أولادها ونورة اللي تتكلم معاهم وعينها على البنات اللي يرقصون , حتى خولة والجوهرة قاموا يرقصون معاهم
    ابتسم أحمد وهو يشوف العنود تربط طرحة على خصرها قبل ما تبدأ ترقص مصري وسط البنات اللي يضحكون على حركات الإغراء اللي تسويها عناد قدام الجوهرة اللي لفت بوزها مي عاجبتها الحركات , كان يشوف الحياة حلوة بعيونها المبتسمة دوم , وهو بينه وبين نفسه رغم محبته لكل بناته كان يتمنى للعنود الأفضل ~ معقول بتروح عني , خلاص انخطبتي يالعنود , يااااارب تسهل لها أمورها ~ انتبهت له العنود , أرسلته بوسه في الهوا وغمزت له وهي تهز أكتافها بدلع , ضحك ولف على أخوه صالح وهو يزفر بتوتر



    **************************



    الساعة 10 مساء في الرياض :

    وقف سيارته عند الإستراحة وخرج وهو يصفق باب السيارة بقوة , دخل من بابها المفتوح وتحرك بخطوات قوية واثقة وهو ينقل بصره بين الشباب المتجمعين هنا وهناك , التفت للي أشر له من عند الباب الداخلي , سلم عليه وهو يقول : هلا ماجد , وينه
    أشر له ماجد على جوة وهو يمشي ويقول : ما أدري شفته مكتم وساكت قلت أتصل عليك أحسن لأني لمن قلت له أتصل على سامر حلف علي ما أتصل عليه
    تبعه عدنان وهو حاس بضيق , كان حاس إنه فيه شي من رجعوا من المدينة وهو حاس بهالشعور , تجاوز مجموعة شباب متحلقين حولين بالوت وأصواتهم العالية مختلطة بقهقهاتهم , دخل للغرفة المنعزلة نوعا ما وقال أول ماشافه جالس على الكنب بصمت وهو مغطي وجهه وجواله على الطاولة قدامه , همس : ماهر
    فز ماهر من مكانه وطالع فيه بحده وقال لماجد : قلت لك لا تتصل على أحد
    انصدم عدنان إنه ماخاطبه ولا حتى طالع فيه , تراجع ماجد وقال : عاجبك شكلك
    وقبل مايخرج تحرك ماهر وسحب جواله خارج من الغرفة مسكه عدنان بحزم وقال : بتقعد ونتفاهم بهدوء ولا نطلع مكان ثاني
    سحب ذراعه من عدنان وقال : مابيني وبينك كلام .
    مسكه عدنان بيد وصك الباب اللي اختفى ماجد من قدامه وقال : مابتخرج قبل مانتفاهم
    : فكنييييييييييييييييييييييييي .
    دفه ماهر بشكل مفاجئ خلى توازنه يختل لمن صدمت رجله بالكنبه وطاح عليها وطاح عقاله على الأرض وانزاح شماغه وهو يطالع فيه بعيون متسعة , ماهر المعصب تصنم في مكانه وهو مصدوم من طيحة عدنان , تسارعت أنفاس عدنان قبل مايقوم وهو يصرخ : يالكلللللللللللللللللللب
    وضربه بكل قوته , ماهر تلقى الضربه على ذراعه وطاح على الأرض من قوة عدنان اللي يفوقه قوة , وقف عدنان قدامه وصرخ : إذا عندك شي تكلـــــم , لاتقعد تسوي فيني كذااااااااااااااا
    صرخ فيه ماهر : طول عمرك تحب سامر وتدور مصلحته ودحيييييييييين تتخلى عنه وتخطب العنود , تخطبها ليييييييييييييه
    تغيرت ملامح عدنان المعصبة وتحولت لذهول وهو يقول بهمس : هذا كله عشان العنود
    قام ماهر وقال بعصبية : إنت عارف إنه سامر وده فيها , وإنت بنفسك قلت ماتبغاها , إنت أعطيته الغرين لاين وخليته يفكر فيها وبعد كذا تخطبها وبكل بساطة تجي تكلمه في الموضوع
    سحب عدنان أنفاسه وقال بحزم : أنا قلت له لو يبغاها أحل الإشكال
    صرخ فيه : اش كنت تبغاه يقوووووووووووووووووووول
    مسكه عدنان من تلابيبه ولصق أنفه في أنف ماهر وقال بصوت مخيف : ياترخي صوتك وتخاطبني باحترام يا أرجع أربيك
    على كثر العصبية اللي كان فيها كان عارف إنه لو تمادى أكثر من كذا ممكن ينفرم تحت يدين عدنان , طاااااااااالع فيه بحدة , فلته عدنان وقال بحزم : سامر رجال ومايحتاج أحد يتكلم عنه , أنا كلمته كلمة رجاااااااااال , وفوق هذا إحنا أخوان , مابيننا حواجز , أنا إنسان صريح , ناقشته وفهمته كل شي , ولو ماهو موافق ماكان بارك لي , صح سامر تغير من بعد الحادثة اللي صارت له لكنه مازال قوي الشخصية , ماتوصل به السلبية لهالدرجة البنت وخطبها أبوية لي بدون علمي وزكنت عليه هو وعمي أحمد إنهم مايتكلمون في الموضوع قبل ما أعطيهم خبر , كله لأني كنت بأناقش سامر , وأنا ماناقشته عشان شي
    زفر وتحرك ورفع شماغه وعقاله ولبسها وهو يقول : في موضوع خاص وكبير ما أقدر أقوله , وكنت عازم لو سامر يبغاها إني أناقشه في هالموضوع بعد ما أتحرى فيه , لكن لمن أكد لي إنه مايبغاها مشيت الموضوع وماحبيت أفتح مواضيع مالها داعي
    وثبت عقاله ورفع الشماغ وعدله وهو يقول : مشكلتي إني من خوفي عليكم صرت أدور على مشاكلكم عشان أحلها
    ولف عليه وقال ببرود : بعدين أريحك , البنت تقدم لها عبد الإله وانتهى الموضوع وسامر عارف كمان بهالشي
    طالع فيه ماهر بصدمة , ابتسم عدنان له وقال بصوت قوي يحمل نبرة حزينة : عارف إنه سامر توأمك وتحبه أكثر من أي شخص ثاني لكني أخوك الكبير
    وتحرك خارج من الغرفة , تحرك ماهر ومسكه من ذراعه وهو يهمس : عدنان ليه ما علمتني
    سحب عدنان ذراعه وقال بعتاب : كنت متأكد إنه سامر بيكلمك , المهم إنك فهمت الموضوع , لو صارحتني زي ماصارحت سامر بالموضوع كان ماجلست أيام وليالي حاقد علي وإنت تطالعني بهالنظرات
    وقبل مايخرج قال له ماهر : عدنان والله ماقصدت إني أتطاول عليك بهالطريقة , أنا متوتر وأعصابي ثايرة من أشياء كثيرة
    مالف عليه عدنان وهو يقول : أنا دايما أقولك لو عندك شي تعال وصارحني , ودحين ماتغير شي , إذا في شي مضايقك تعال وصارحني بتلقاني مستمع جيد
    زفر ماهر وقال : طلقت أريج
    التفت عدنان له بصدمة وصرخ : إيييييييييييييييييش
    لف ماهر وجهه وقال : عصبت و طلقتها قدام صقر
    أشر له عدنان لخارج الغرفة وهو يزفر بضيق و قال : تحرك , نتكلم على إنفراد , ريحة الدخان والشيشة كتمت أنفاسي هنا
    سحب ماهر جواله وتحرك ووراه عدنان , أشر لهم ماجد مودع , أشر عدنان على راسه شكر وقال ماهر : أوريييييييييك ياللعيييييييييييييييين
    دفه عدنان من ظهره وهو يقول : لا تلعن



    ************************

    بعد مرور أقل من شهرين :
    يوم الثلاثاء 12 / 8 / 1427 هـ :
    الساعة 10 الصباح :

    : اشششششششش , نايم مو داري عن شي , تعالي
    همست أحلام وهي تدق هاله : مشاعل بتودينا في داهية
    همست هاله : اشششش , امشي زي ماتقول
    تعدت مشاعل من المجلس اللي نايم فيه بندر وهي تمشي على أطراف أصابيعها وراحت للمجلس الثاني وأشرت لهم يتبعونها , مشيوا بهدوء وهم رافعين تنانيرهم عشان ماتطلع صوت , وأول ما زفر بندر وانقلب على الجهة الثانية جريوا للمجلس واندسوا ورى مشاعل , كتمت مشاعل ضحكها وهمست : يالخوافات
    وتحركت لدولاب التلفزيون وفتحته وخرجت البلاي استيشن وركبت أسلاكه باقل ضجة ممكنة , ماكان موجود إلا شريط الدوري الأروبي , تربعت مشاعل على الأرض وهي ماسكة اليد بعد مارخت الصوت وناولت اليد الثانية لهاله وهي تقول : اختاري أنا ما أعرف أختار
    مسكت هاله اليد الرئيسية وقالت : أنا باخذ ريال مدريد
    قطبت مشاعل حواجبها وقالت : واش هذا
    قالت بخبث مستغلة ضحالة معلومات مشاعل عن الكورة : فريق مغمور
    ولمن جات أحلام بتصحح لها رمتها هاله بنظرة تحذير وهي تكمل : شوفي هذا ليون فرنساوي شكله قوي
    قالت وهي تأشر : أبغى برشلونه أسمعهم دايم
    قاطعتها : لااااااااا , هذا برضو فريق مغمور , خذي اللي قلت لك عليه

    وبعد تشكل الفرق اللي مافهمت مشاعل فيه شي بدأوا اللعبة , خلال 5 دقايق كانت هاله مسجلة 4 أهداف , لمن سجلت الهدف الرابع صرخت : جوووووووووو
    وخفت صوتها لمن حسوا بأحد وراهم , شي غطى النور اللي كان جاي من وراهم , التفتوا وتصنموا لمن شافوه واقف وهو حاد يدينه على خصره , حمحمت مشاعل ورمت اليد على أحلام و قامت وهي تقول : قلتلكم الولد نايم ماسمعتم
    طالعوا فيها بصدمة , تحركت بسرعة وخرجت , صرخ بندر : برااااااااااااااا
    نطوا من مكانهم وانطلقوا جاريين , لقيوها في الغرفة حقتهم مايته ضحك عليهم وهي تقول : يا مطرودييييييييييييين .
    نقزوا عليها الثنتين يضربونها وهم مقهورين من منها لأنها هي اللي زنت على روسهم تبغى تلعب من كثر طفشها
    شوية دخلت عليهم أمهم وخبرتهم إنه لمى جات , لفت هاله بوزها وقالت : يالنحااااااااسة , عسى مهي جايبة خطيب غير اللي جابته أول
    توترت مشاعل أول ماتذكرت الرجال المتزوج أبو 4 عيال واللي يبغاها زوجة ثانية له , رفضته بحزم دخلها في مشاكل مع عبد الله , كانت مصرة إنها ماتقبل بأي واحد , مو عشان هي مطلقة يبغون يزوجونها أي أحد , هي مازالت بكر وتسأل عن رأيها , قامت وقالت بمرح : تعالي خلينا نشوف اش عندها من صباح الله خير
    قالت أحلام : اش عندها غير الغيبة والنميـ .
    صكوا فمها وهاله تقول : يا طول لسانك طولاااااااه , إحنا كبار نحش زي مانبغى , انتي صغيرونه , ماينفع تحشين سامعه
    ضربتها مشاعل وقالت : يلعن أبوه من تعليم , حلوة حلال على الكبار حرام عى الصغار
    ولفت على أحلام وقالت : أحلام حبيبتي كل شي تقوله لك هالو دخليه من إذن وخرجيه من
    دفتها أحلام وهي تقول : هيييييييييي لاتحرشينها
    شهقت مشاعل وقالت : أنا أكبر منك تدفنيي كذا
    ونشبوا في بعض وأحلام تضحك عليهم , كانت تحس أخيرا إنهم بدأوا يعيشون , صح مازال طلاق مشاعل يجثم على البيت لكن خدته خفت أكثر من أول , حتى مشاعل نفسها بدأت تتعافى من جروحها



    ************************

    يتبع






    رد مع اقتباس  

  7. #57  
    بعد صلاة العشاء :
    في الشقة :



    : من جــــــــــــــــد
    نزل راسه وهمس : توه عمي أبو صلا
    صرخت بحماس : ألف مبرووووووووووووووووووووووووووووووك
    وصرخت مرة ثانية وهي تنط بفرح ورمت نفسها عليه تضمه وهي تقول : والله لو أعرف أغطرف كان غطرفت
    واختنق صوتها وهي تقول : ولدي أخيرا بيتزوج
    وبعدت عنه وغطت وجهها وهي تصييييح من شدة الفرحة , قال بتوتر : زهرة
    بعدت يدينها ومسحت دموعها وهي تقول : أخيرا تحققت أمنيتي
    ورجعت تصيح وهي تقول : اللهم لك الحمد والشكر
    قال بمزح وهو يتحرك لباب الشقة : خلاص أروح أقوله أجل الزواج عشان أختي تصيح ماتبـ .
    قاطعته وهي تمسكه : وييييييييييييين أنا ماحسبت
    ضحك وقال : خبله , ما توقعت تصيحين بهالشكل
    قالت باستنكار : من كثر فرحتيييييييييييييي
    وطااااالعت فيه وغطت فمها اللي بدأ يرتجف منذر بموجة بكاء ثانية , ضحك وقال بمزح : ترا بتخليني أبكي و ما حسامحك لو خليتيني أبكي قدامك
    بلعت دموعها وسألته : متى بالضبط في شوال
    فتح يدينه و أشر لها بكل أصابيعه صرخت : 10 شواااااااااااال , عمر يوم مولدك
    ضحك وقال وهو يجلس : سبحان الله من غرابة القدر إنه صلاح أصر يحجز على هاليوم لأنه بيسافر بعدها لكندا عشان يكمل دراسته
    ضربت جبهتها وقالت وهي تجلس جنبه على الكنبه : يعني كم بقي
    وبدأت تعد على أصابيعها , فزت وهي تقول : لازم نتحرك من دحين عشان نجهز البيت , مابقي على الجواز شي , شهرين إلا 3 أيام بالضبط
    ضربها بقوة وسحبها يجلسها وهو يقول : آنا العريس ماعديتها
    وحط يده على بطنه وهو يقول : الله يخس عدوك مغصتي بطني
    ضحكت من قلبها وقالت بدلع : أبووو عبد اللــــه
    دفها بعيد عنه وهو يضغط على بطنه وقال : روحي عني , ماني ناقصك
    ساد صمت مفاجئ وكل واحد يطالع في الثاني , ابتسم وقال : لو كتب ربي وتم كل شي بيكون ما مر على وفاتهم سنة وكل منا راح لحال سبيله
    حاولت تسيطر على مشاعرها اللي بدأت تتفلت وترسم الحزن على وجهها , رسمت ابتسامة بأسرع وقت تمالكت فيه مشاعرها وقالت : هذي الدنيا
    غمض عيونه وهمس : سامحيني
    وفتحها وقال بتردد : ما قصدت أقولها بهالطريقة و
    ضحكت وقالت تغير الموضوع : حتى أنا عندي مفاجأة
    وحممممممر وجهها لمن طالع فيها بتمعن , غطت وجهها وهمست : أستحي
    ضحك وقال وهو يضربها بخشونه : قولي اش عندك
    حكت كتفها وقالت باعتراض : لا تخلي النونو ياخذ فكرة إنه خاله متوحش
    فتح عيونه على اتساعها لثانية قبل مايصرخ : حاااااااااااااااااااااااااااااااااامل .
    انفجعت من صرخته الغير متوقعة , صرخ وهو يفز من جلسته : من جدك حامل
    حممممر وجهها وهي تهز راسها بإيوه , صرخ بانفعال : خاااااااااااااااال , الحمد لله أخيرا بأصير خاااااااااااااااااااااااااااال
    ونط بحماس خلاها تضحك عليه وهي تقول : عمور الله يفشل إبليسك بتزعج الجيران
    لف عليها وصرخ بحماس : خبرين حلوين في يوم واحد
    وجثى على الأرض وسجد سجود طويـــــل وصوت أنفاسه مسموع من شدتها , طالعت فيه وهي تقاوم دموعها , ولمن رفع وجهه شافت الدموع تقطر من لحيته شهقت بصدمة , لف عليها بسرعة ودفن وجهه في حضنها وهو يهمس بصوت مخنوق : ماحسامحك اللي خليتيني أبكي
    ورص يدينه حولينها وهو يشهق من شدة بكاه , كان يبكي بكى هز جسده النحيل , لفت ذراعينها حولين راسه ودنقت عليه وضمته أكثر وهي تصيييييييييح من صوت بكاه اللي بدأ يعلى بشكل غريب , كانت لأول مرة تشوفه يبكي بهالطريقة , رفع راسه و ضمها لحضنه وهو مو قادر يوقف دموعه ~ ياليتكم فيه وتعرفون إنه أزهار حامل , أزهار حااااااااامل , يارب لك الحمد , يارب لك الحمد , عمير بأصير خال , أمنيتك اللي كنت تتمناها بتتحقق بفضل الله , عمر خلاص ذبحت أختك صياح , خلاص إهدى ~ بعد فترة مسح دموعه وهمس بصوت مخنوق : خلاص أزهار , لا تصيحين
    ماتوقعت إنه بيفرح لهالدرجة بحملها , مسحت دموعها وبعدت عنه وضحكت وهي تقول من بين دموعها : بس أزمت النونو
    ضحك وقال وهو يمسح وجهه : إلا النونو مانبغاه يتأزم ويقول خالي أزمني
    وطالع في بطنها وهو يقول : الشهر الكم
    قالت بخجل : أظنه الشهر الأول
    سأل : واش قال جاسم
    تغيرت ملامحها لثانية قبل ما تبتسم وهي تقول : لسه ما قلت له , إنت أول واحد يدري
    صرخ بحماس : صــــــدق , وااااااااااااااو .
    ضحكت وقالت : من وين جايب الواااااااو هذي
    حك جبينه وقال : واحد من تلاميذي الله يصلحه أربع ساعة وعشرين وهو يقولها , لصقها في لساني
    ضحكت وقالت : حللللللللوة أربع ساعة وعشرين
    ضحك وقال : هذي كمان وحده من غلطاتهم واللي لصقت في لساني , مشكلة صاروا يأثرون فيه أكثر مما أأثر فيهم
    ابتسمت وقالت : الله يصلحهم ويقويك
    طالع فيها بفرح وسأل باستغراب : وكيف عرفت بالحمل من دون ما يدري جاسم
    ضحكت وقالت : الصيدليات ما خلت جهاز كشف ما جابته , اشتريته أمس لمن كنت في المستشفى مع ماما و العنود
    وقالت تغير الموضوع وهي تتذكر حال العنود : ها مستعد تؤم المصلين صلاة التراويح في مسجد عمار الله يرحمه إذا ربي أحيانا
    زفر وقال : ما أدري إلى الآن ما رديت لهم
    قامت وقالت : الله يقدم لك اللي فيه الخير
    : هيييييييييييييييي , وين رايحة
    التفتت له بحيرة وهي تقول : أسوي العشاء
    شهق وقال : وفي بطنك نونوووووووووووو , لا والله
    ضحكت وقالت : ويعني , ماني في الشهر التاسع
    ضرب صدره وقال : عشا الليلة على حسابي من المطعم اللي تأشر عليه أم .
    قالت بسرعة : عمار إن شاء الله إذا وافق أبو الولد
    وابتسمت وقالت : أم عمار
    طالع فيها و ابتسم وقال : وإذا بنت
    همست : ما فكرت لسه , بس اللي يجيبه ربي فيه الخير إن شاء الله



    ****************************

    في فيلا أحمد :

    هزت الهنوف أختها وهي تقول : عنيدي قومي
    زفرت العنود وقالت وهي تشد لحافها : ماني نايمة عشان أقوم
    مسحت الهنوف شعرها وقالت : عنود حبيبي قومي الله يخليك تعشي معانا , كلنا مجتمعين على السفرة , والله واحشنا خبالك
    انفتح باب الغرفة ودخلت البندري وقالت : أبوية يسأل وينكم
    زفرت الهنوف وقامت عن السرير وقالت : شوفيها ما تبغى تتحرك , سبحان مغير الأحوال , إنت صرتي العنود و العنود صارت البندري , تتبادلون مواقع إنتم
    ضحكت البندري وقالت وهي تجلس على سرير العنود : خليها علي
    خرجت الهنوف وقالت : عائلة غريبة والله
    ابتسمت البندري وقالت بمزح : أكيد متضايقه عشان بأتزوج قبلك وتفتقديني , بأروح وتفضى عليك الغرفة
    قامت العنود وقالت وهي تبعد لحافها بضيق : من زينك عشان أفتقدك , بعدين لا تفرحين كلها كم شهر ولاحقتك
    ونزلت عن سريرها ودخلت الحمام وصكت الباب بقوة , قامت البندري وراحت لباب الحمام وسندت جبينها عليه وهي تحس بقلبها يتقطع وصوت بكى العنود المكتوم يوصل لها
    قالت برجاء : عنود الله يخليك إذا لي معزة تخرجين وتتعشين معانا , كلها أسبوعين وأروح عنكم
    انفتح الباب وخرجت منه العنود وتحركت بصمت وخرجت من الغرفة , تبعتها البندري وهي تتأملها بمحبة , ليش ماحست بمقدار حبها لعائلتها إلا بعد ماخانتهم ابتسم أحمد أول ماشافهم وقال : هلا , هلا والله بأميراتي
    سلمت العنود بهدوء وجلست بصمت , ضربتها أمها بخفة وهي تقول بحزم : إذا بتمدين بوزك كذا ما أبغى أشوفك
    كانت معلنة عليهم كلهم الحرب بعد اللي صار , عقدت يدينها قدام صدرها وهي عازمة ماتنهي حربها الباردة , ضحك جاسم وقال : أموووووووت وأعرف إلى متى بتستمر على صمتها وحربها هذه , بس الصرااااااااحة حرب جدا مريحة , افتكينا من صدعتها ولسانها اللي ياطوله
    طنشته وهي تمد يدها للعيش وتغمسه في القشطة والمربي , قال وهو يدقها : تصدقين عنيدي , اكتشفت إنك قوية إرادة , يعني على كثر ثرثرتك ماشاء الله هالمدة كلها وماتكلمتي ولا غيرتي حربك , أحي فيك هالإرادة الحديدية بسسسسسسسس , ترى حربك هذي ماحتوديك لمكان ومابتضرين إلا نفسك
    أشر له أبوه إنه يسيبها , وقالت أمه : خله يأدبها , باطة كبدي بط
    طالعت فيهم بصمت وهي تدخل لقمة كبيرة في فمها اللي بالقوة تحركه من كبر اللقم , قهقهت البندري وقالت : الله يقطع شرك عنيدي خلاااااااااااااص
    تحركت للمطبخ ورجعت ومعاها علبة عصير , كانوا يعرفونها تكره شي اسمه شاهي , صبت لنفسها كاسة وشربتها ورجعت تكمل أكلها , كملوا هروجهم وضحكهم وهي تطالع فيهم بصمت , وبعد ماانتهى العشا زفر أبوها وقام وقال : تعالي معايا ياعنود
    مسحت فمها وتبعته بصمت , دخل غرفة المكتب وأشر لها تجلس على الكنبه وهو يقف الباب وراه , جلس جنبها وقال : عنيدي
    تجمعت الدموع في عيونها , كان ودها تضمه تقوله هلا من أعماقها لكنها حلفت تعلن عليهم الحرب البارده , حط يده على راسها وقال : إنت عارفه إن الموضوع مو بيدي
    نزلت دموعها على خدودها وهي تصرخ بداخلها ~ إلا بيدك , إلا بيدك ~ همس : عمك أصر يجوزهم في هالوقت وإنت
    فتحت فمها تكلمه لأول مرة من بدأت حربها وقاطعته وهي تقول بصوت مخنوق : أبويه حرام عليكم ترمون البندري هالرمية , يعني الكلب الحيوان عبد الرحمن يختفي من يوم وجع عمي ويطلع فجأة ويقول الجواز بعد أقل من شهر وتوافقوووووووون , كلكم وافقتم , مافي أحد اعترض وقال لا بنتنا من حقها تجهز نفسها من حقها تكمل دراستها من حقها .
    واختنق صوتها وزاد صياحها وهي تقول : مو كافي بتروح أمريكا من بعد زواجها , تاخذونها مني فجأة وتطيرونها آخر الدنيا والله حرام , بكل برود تقولي معليش أختك بتتزوج بعد 21 يوووووووووووم
    ضمها وهو يضحك ويقول : اش فرقت مو هي بتتزوج بتتزوج
    مسحت دموعها وهي تشهق وتقول : بس مو فجأة , أبويه الله يخليييييييييييك قولهم يأخرون الجواااااااااااااااااز , ما أبغاها تروووووووح , أبويه الله يخلييييييييييك
    زفر وهو مهو عارف اش ممكن يسوي مع هالبنت العجيبة , معلنة الحرب عليهم من أسبوع ليش قالولها زواج البندري تحدد , سوت اعتصام في البيت وماخرجت طول هالأسبوع من غرفتها إلا وقت الأكل كله عشان تبين لهم اعتراضها على الزواج المفاجئ , بدأ يلقي عليها محاضرة طويلة عن الحياة وإنها كذا كلها مفاجأت وأشياء ماتخطر على البال وإن الإنسان لازم يتقبل قدره بصدر رحب
    رفع وجهها بعد ما أنهى محاضرته وقال : وإذا قلت لك إني مستعد أوديك لها متى مابغيتي
    قالت بقرف وهي ترفع طرف بلوزتها عشان تمسح أنفها لأنها مالقيت مناديل : وعععععععع , بلد بوش , هذا اللي نقص علي , والله لو على قص رقبتي مارحت هناك
    قال بمحبة : والله افتقدت صوتك
    مسحت دموعها بأكمام بجامتها وابتسمت ابتسامة واااااااااااسعة وهي تقول : والله , زين أختبر غلاتي عندك
    ولفت يدينها حولينه وقالت بتهديد : شوف أبويه لو تسوون فيني اللي سويته في الضعيفة اللي سكتت بأعلن الحرب سنة وأحرمكم من صوتي
    ضحك وقال : لا إنت شي ثاني
    دخل جاسم وقال : ها انتهت محادثات السلام , حررتوا فلسطين
    قالت وهي تقطب حواجبها : لا تخليني أكمل حربي معاك إنت بس
    عقد يدينه قدام وجهه وقال متوسل بطريقة مسرحية : الله يخليك لا , إلا صوتك العندليب ماأقدر على فراقه
    ضحك أبوه وقال : إنت تزوجت ولساعك زي البس والفار مع أختك
    قال جاسم : الله يعينك يا عدنان عليها
    فتحت عيونها على آخرها وهي تطالع فيه بصدمة , أشر له أبوه من طرف خفي إنه ماكلمها , قال بهدوء وهو يخرج من المكتب : شكلك ماتدرين , أحسن لي أخرج
    لفت على أبوها اللي ابتسم وقال : شكله مايحتاج ألقي عليك المحاضرة اللي ألقيتها على أختينك قبل ماأقول لهم إنه تقدم لهم عريس
    حست بضربات قلبها تزيد ونسيت موضوع البندري تماما , كانت تستنى من أبوها تأكيد إنه المتقدم لها عدنان اللي من بعد الأيام الماضية اللي عدت والصمت اللي صار شكت إن الرسالة اللي قرتها في جوال سحر من صنع خيالها , ابتسم وقال : انت تعرفين عدنان ولد عمك عبد الكريم , صاحب جاسم الروح بالروح , ماشاء الله عليه مهندس قد الدنيا .
    كانت تحس أبوها يتكلم بالبطيء , هذا كله تعرفه عنه , كان ودها توصل لآخر الكلام , وفي النهاية قال : وطلبك مني من فترة بس قدر الله ووجع عمك وانشغلنا فقلت له يأجل هالموضوع إلين فترة , هو إن شاء الله بكرة نازل مع أبوه وأخوانه عشان يتقدم رسمي
    ماعرفت اش تقول أو اش المفروض تسوي , ابتسم أبوها وقال : ها عنيدي
    بلعت ريقها وقالت بعفوية : ها إيه اش لازم أقول
    ضحك أحمد من قلبه على عيونها الزايغة وقال : اش رايك في الموضوع
    قامت وقالت بصدمة : هو لازم أرد دحييييييييييييييييييين .
    ~ خبله , والله خبله ~ قام وحط يده على كتفها وقال بابتسامة : حبيبتي عنيدي , الناس تقول الله يقدم اللي فيه الخير , اللي تشوفه يا أبويه , أصلي استخارة وأشوف ولا تسكت مو تسأل اش أقول
    قالت : أهااااااااااااا وأنا أقول يارب اش لازم أقول
    ورجعت سألت بشبه ابتسامة : طيب لازم استحي لأني أحس فيني ضحكه بس ترى مو من الفرحة قصدي .
    وضحكت غصب عنها , قهقه من قلبه وهو يضمها



    **********************


    في الرياض :
    في فيلا عبد الكريم :

    أول مادخل الصالة وهو يسلم وصله صوت سامر يغني مع سمر اللي تصفق : ومبارك عرس الاثنين ليلة خميس
    وجنبهم سلافه تدق على الطاولة , ابتسم بفرح ونزل شنطة السفر و قال وهو يلتفت لماهر : زييييين , تصالحتم أخيرا , ما بغيتم
    لف ماهر وجهه بصمت لمن قالت أمه بزفرة : ياليييييييييييت , والله لو تصالحوا بأذبح ذبيجة
    وضحكت سحر وقالت وهي تقوم عشان تسلم عليه : إنت معرسنا الجديد
    رفع حواجبه بتعجب وهو يسلم عليها , وتقدم وسلم على أمه وعلى البقية وجلس بتعب وهو يفك أزرار ثوبه وهو يقول بمزح : اتحفوني , أنا المعرس ليش
    قالت أمه بفرح : أبوك اتصل علي يقول إنه خبرك إنه بكرة الفجر جاي عشان عمك أحمد اتصل وقاله الله يحيكم , بتنزلون جده كلكم عشان تتقدمون رسمي
    تمالك نفسه وهو يتذكر مقاطع من مكالمة أبوه اليوم العصر و اللي حسبها حلم من شدة نعاسه , تذكر إنه بارك له بشي وطلب منه ينزل الرياض وتذكر إنه سأله شي وهو قال إيوه أو طيب مايفتكر بالضبط اش الموضوع أو السؤال , ابتسم وهو يلتزم الصمت ~ تخلصت منها شهرين ورجعت لي , ليييييييييييييييييييييه استغفر الله العظيم , عدنان انت استخرت وهذي اجابة استخارتك , حسبتها انتهت من حياتك رجعت فجأة وبدون انذار , سبحانك يارب ما أعظم شأنك , الخيرة فيما اختاره الله , الخيرة فيما اختاره الله , ولا الواحد ماكان حاط في باله إنه ترفض ولد عمها أبد , معقول تكون معجبة فيني من جد لدرجة ترفض ولد عمها , ولا في سبب ثاني لرفضها , والله يالعنود إنك شي يشيب الراس من كثر التفكير ~ قالت سلافة : ها عدنان what is your feeling
    زفر وقال بابتسامة هادئة مخالفة للإضطرابات اللي يحسها بداخله : أطالب بحقي بالتزام الصمت
    نطت سحر عنده وقالت : مستحييييييييييل , لازم تقول اش شعورك
    وكملت باللغة الفصحى : يعني كونك ستودع حياة العزوبية الطويلة والتي استمرت قرابة الـ 30 عاما , 3 عقود من الوحدة والآآآآآآآآآآآآن
    انفجروا بالضحك لمن لف عليها عدنان وطالع فيها بنظرة معبرة خلتها تقطع كلامها وهو يقول بهدوء : كإنك تلقين خطاب شكر لتوديع موظف بيقاعدونه بعد سنين من العطاء
    حست بالفشلة من كلامه , ضربته وقالت : لاااااااااااااا , كان قصدي , يعني .
    قاطعها سامر وهو يأشر عليها ويقول : كاكاااااااااااااااك فشلوها
    وقال ماهر بتريقة : لقطي لقطي , وجهك طااااااااااح
    رمتهم بنظرة حاااااادة خلتهم يسكتون , حمحم ماهر وسحب جريدة طايحة ولف سامر على سمر وقال : إيوه واش قلتيلي آخر أخبار أبو ربيع
    هالمرة ضحك عدنان من قلبه وهو يقول بتريقة : يخـــــــــس عليكم , رجال بشواربكم تسكتكم نظرة من وحده أصغر منكم
    قال ماهر كإنه يهمس وهو صوته عالي : المشعوذات نظراتهم تخوف لأنك لو طالعت في عيونها ممكن ترسلك ورى الشمس
    وهز سامر راسه وقال : وترى في إشاعات تقول إنها ماخذه دورة قبل أسبوع في
    أسرار السحر الأسود وماخذه المركز الأول على ساحرات الخليج كلهم
    حطت يدها على خصرها و قالت : لا والله إنت واياه , يعني دحين قاعدين تحشون
    هزوا راسهم بلا وقالوا في نفس الوقت : إيوه قاعدين نحش
    وضحكوا في وقت واحد ورفعوا يدينهم وصفقوها في بعض , رفعت حنان يدينها للسما وقالت : يارب تخلف علي يارب , وتجوزهم وتفكني من خبالهم
    ابتسم عدنان وهو يسمع ضجتهم اللي افتقدها من راح الشرقية بعد ما انتهت إجازته قبل 4 أسابيع , ورغم ضوضاءهم ورجتهم اللي زادت بصياح ربيع الحاد اللي جابته أمه من الغرفة اللي كان نايم فيها مع أخته اللي جات جري وهي مقفلة عيونها اللي ماتعودت على الضوء ونطت عليه وهي تسلم بفرح كان عقله غايص في اللاتفكير , مو قادر يوقف على فكرة وحده ويحللها بطريقة صحيحة , كان يحس نفسه في دوامة عميييييييييييييقة مالها قرار وبعد تردد طويل قام وقال : سحر , تعالي أبغاك شوية
    قام ماهر وأشر لسامر وهو يقول : تعال يلا
    قالت سلافة بصوتها النحيف : he said سحر , إنتم اسمكم سحر
    وأشرت عليهم وهي تكمل : وااااااحد فيكم اسمه سحــر
    لف سامر على ماهر وقال بسرعة : سحر كلمي عدنان
    قال ماهر وهو يمسكه ويقومه : حتى انت ياسحر قومي يلا
    تحرك عدنان وهو يسلم على يده وجه وقفى وهو يحمد الله ويشكره على العقل ولحقته سحر وهي تقول : حمود ومحيمد جهزوا ملابسكم اللي بأحطها في الشنط
    لف ماهر على سمر وقال : إنت خلاص مالك سوق .
    قال سامر وهو يهز راسه بأسف : ولا حتى فكروا فيها , أظنهم مالاحظوا وجدها .
    وطقطق بلسانه دلالة الأسف , حط ماهر يده على كتفها وقال بطريقة تراجدية : عادي ياسمر , عزائك الوحيد إنه طوووول عمرك في غياهب النسيااااااااااان
    قالت سلافة : بلا تحريش
    وضحكوا كلهم لمن قالت سمر وهي تضم ربيع : الله يقطع إبليسكم حزنتوني على نفسي
    ***
    جلست جنبه على سريرها بعد ماصكت الباب وقالت بابتسامة : خيييييييير إن شاء الله
    لقيته مسرررررح , طقت باصباعينها قدامه وقالت : عدنان , على وين
    لف عليها وقال بهدوء : أبغى كل شي تعرفينه عن العنود
    ابتسمت وقالت : كللللللللللل شي
    وكملت لمن شافته يطالعها بصمت : حدد إش تبغى تعرف لأني ماأعرف اش أقول
    قال بحزم : شوفي بأدخل في الموضوع مباشرة ولاتقاطعيني إلين أنتهي منه , وطبعا مايحتاج أقولك اللي بيننا مايطلع أبد من هالغرفة
    حست بخوف من نبرته وملامحه القوية , هزت راسها وقالت : إن شاء الله أفيدك
    سحب نفس وقال : من فترة طويلة كانت في وحده ملاحقتي في البريد وكنت أطنش , أنا عارف إني كنت أقدر أحط عليها حظر من البداية لكن . ماأدري اش اللي خلاني ماأسوي هالشي , يمكن لأنها كانت تناديني من أول محادثة باسمي , في البداية قلت يمكن وحده فيكم تلعب علي وأفكار كثيرة جاتني , المهم .
    وسحب نفش وقال : كثر إزعاجها وفي آخر محادثة ارسلت صورتها لي
    شهقت سحر وقالت : الحيوااااااااااااااااااااانة
    قال عدنان : طبعا أنا تفاجأت من جرأتها لكن اللي صدمني أكثر إنها أرسلت تقول إنها العنود وإنها معجبة فيني و.
    وقفت سحر وقالت : مستحيـــــــــــــل , مستحيل العنود تسوي هالشي
    زفر وقال : أنا كمان قلت مستحيل لكن مرة شفتها بالغلط وهي واقف على الشباك , كانت نفسها اللي في الصورة
    قالت وهي تحس قلبها يتسارع من الخوف : والله مستعدة أحلف لك مليون إنها مهي العنود , أكيد هذي وحده تلعب عليك
    : من فين تجيب بريدي
    قالت بحزم : ماأدري لكن مستحيل تكون العنود , والله العنود مهي حقت هذي السواليف , أصلا عمرها ماتكلمت عنك وعمرها مابينت اهتمامها , وغير كذا البنت صح عليها حركات غريبة لكن هذا من شدة براءتها وتقدر تقول من .
    وترددت وهي تقول : من خبالها
    ورجعت قالت : الحركة اللي تقول عليها يبغالها وحده قليلة أدب وجريئة , و العنود مافي أأدب منها وفوق كذا خوافه , والله خواااااافه , صح لسانها مفلوت لكنها تخاف من ظلها , مرة شافت واحد عاكس وحده سحبت الرقم من يده بكل جرأة جاها مغص وماقدرت تكمل التسوق معانا
    ولمن شافته صامت ويفكر بعمق قالت : عدنان حبيبي , صدقني الموضوع فيه لبس , اش اسم بريدها , أنا حافظة بريدها
    هز أكتافه وقال : ماني حافظه , في بريدي مسوي عليه حظر
    قالت : بريدها مميز باسم حلاتي هبالتي 1403
    حك حاجبه وقال : لا ما أظن هذا اسمه , كان في كلمة queen , بس مو صعب إنها تسوي بريد ثاني , أقدر أسوي عشرة في دقايق
    زفرت وقالت : عارفه إنها ممكن تسوي بريد ثاني بس ليه هل هي كانت عارفه إنك بتقولي الموضوع صدقني العنود لايمكن توصل لهالدرجة من الحقارة
    وجلست وقالت بصدمة : وإنت ليش تقدمت لها مادام إنت شاك فيها
    ابتسم وقال بسخرية : آآآآآآآآنا تقدمت , تضحكون علي ولا إيه أنا هذا الموضوع الثاني اللي أبغى أناقشك فيه أنا تفاجأت لمن جا عم أحمد يبارك لي بخطبتي اللي ماعرفتها
    شهقت وقالت : كذاااااااااااب
    وقالت بسرعة لمن طالع فيها بنظرة تعجب : ماقصدي , قصدي إني مني مصدقة من أول أبغى أسألك على بالي إنت مكلم أبوية , حتى أمي انصدمت بالموضوع لمن كلمها أبويه لكنها قالت الخيرة فيما اختاره الله
    قام وقال بصدمة : لا إنت ولا أمي , أجل مين مستحيل أبويه يتصرف من عنده
    هزت راسها موافقة وقالت : مستحيل , هو مايتحرك خطوة بدون مايستشيرك كيف موضوع خاص زيك
    زفر وقال : خالد قال لي نفس الكلام
    قالت باستنكار : إنت قلت لخالد على العنووووووووووود
    قال بعتاب : قالوا لك غبي , كلمته على موضوع الخطوبة , بعدين موضوع العنود استشرته فيه من زمان من أيام المشكلة على إني أتكلم عن واحد من أصحابي يواجه المشكلة ونصحني إني أقوله يتأكد قبل مايظلم
    وسكت ورجع قال بعد تردد : واستشرت خلود عشان أحصل على رأي أنثوي
    ابتسمت سحر وهي تطالع فيه , وساد صمت طويل قطعته وهي تقول : المهم دحين إنه اللي أرسلت مهي العنود , ومستعدة أحلف لك , أنا عايشة مع هالبنت سنين وحتى بعد ماسافرنا مازلنا على نفس العرقة القوية , تصارحني بكل شي , عارفه إني أختك ومستحيل تصارحني بهالشي لكن عممممممممرها ماالتفتت أو اهتمت بأي شي أقوله عنك غير اهتمامها العادي , مو معقولة تكون ممثلة بارعة لهالدرجة , ترى البنت من وجهها وطريقة تصرفاتها وكلامها تعرف نوعيتها , صدقني العنود مهي من النوع المغازلجي أو الغبي , صح رومانسية لكنها في نفس الوقت تخاف الله وتعرف الصح من الغلط
    ابتسم وقال : تراك مخليتها أسطورة
    قالت بغيض : أنا قاعدة أدافع عنها , شوف إذا تشك فيني شك في العنود
    زفر وضرب ركبه وقام وهو يقول : الله يقدم اللي فيه الخير
    مسكته وقالت : عدنان , لا تنزل جدة وتتقدم وإنت تفكر هالتفكير
    لف عليها وقال : سحر , أنا حبيت أتأكد بس من نظرتك لها لأني
    وسكت , ضغطت يده تستحثه وهي تقول : إيه
    تردد بعدين قال بهدوء : لأنه كلامك أكد لي إنها مهي من هذا النوع , صح خبلة لكنها مهي خبيثة
    وابتسم وقال : مستحيل وحده معجبة بواحد لدرجة تصارحه وترسله صورتها بهالجرأة تتصرف تصرفات العنود الغير مدروسة
    قهقهت سحر من قلبها وقالت : تراها عاقلة بس عندنا تطلع خبالها وعند أهلها
    رفع حاجبه وقال بتريقة : مرة عاقلة
    وابتسم وقال : شكرا يا سحر , أحس براحة بعد ماصارحتك , هالكلام كان ثقيل على قلبي وأشغلني وقت طوييييييييييييييل .
    قالت بفرح : على الرحب والسعة حبيبي , موجودة في أي وقت تحتاجني فيه
    رجع التفت وقال قبل مايخرج : وتراني عارفك أكيد تفكرين بموضوع سامر زي ماهر , الموضوع انحل بيننا
    ولمن خرج زفرت براحة , هالموضوع كان شاغلها من زمان لكنها ماقدرت تتكلم فيه لأنه أبوها صدمها وصدم أمها بكلام أحمد اللي طلب منه يأجل الموضوع لفترة إلين يحل موضوع عبد الإله ويتأكد منه .



    ************************


    طالعت فيه بتردد وهو طالع الدرج قبلها ~ كيف أقوله بيفرح زي عمر اش بتكون ردة فعله ~ ماتدري ليه في شي , شعور غريب يمنعها من إنها تقوله , من بدأ دوامه في مقر عمله الجديد وهو أخلاقه زي الزفت وأخس , مو عاجبه لا رئيسه الجديد ولا هو متأقلم مع زملاؤه الجدد , مزاجيته صارت أكثر من أول , سحبت نفس ودخلت وراه وعلقت العباية , لف عليها وقال بهدوء : العنود تقدم لها عدنان
    ~ أخيــــــــرا ~ كانت بتصرخ بها من شدة الحماس لكنها مسكت نفسها في آخر لحظة وقالت بفرح : ماشاء الله , على البركة
    ابتسم وقال : وأنهت الحرب أخيرا
    ضحكت وقالت : صراحة اكتشفت فيها صفة جديدة , قوة العزيمة ماشاء الله , ولا تقعد أسبوع صاكة فمها
    قال : مو دايما , كانت ترد على أمي وأبويه
    قالت : بإيوه ولا لا , وصراحة أنا عاتبتها على هالشي , مفروض أمها وأبوها غير
    ضحك وقال وهو يتحرك للغرفة: أصلا الحرب ماكان لها داعي من أصله
    لمن شافته رايق قالت بتردد : جاسم
    التفت لها وهو يطلع همهمة من فمه , أول ما التقت عيونهم قالت : ولا شي
    وتحركت للغرفة , قطع طريقها وقال : ترا لك كم يوم تدورين تبغين تقولين شي
    نزلت راسها وهي مهي عارفة اش تقول بالضبط , تذكرت دعاية شافتها ايام زمان ماتتذكر فين بالضبط كانت الحرمة تهدي فيها زوجها رضاعة طفل وهو فهم إنها حامل , زفرت وقالت بهمس وهي تلعب في أصابيعها : أظن إني حامل
    قال بصوت حسته حاد : إييييييييييش
    طالعت فيه بخوف وصدمة , بادلها نظرة صامته , همست وهي تحس قلبها يغوص بداخلها : لاتعليق
    قطب حواجبه وقال : تعليق على إيه , أنا سمعت , قاعد اقولك إيش
    تجمعت الدموع في عيونها بسرعة رهيبة لمن حست بالدم يرجع لأطرافها اتسعت عيونه بصدمة وقال : أزهار .
    صرخت : خوفتنييييييييييييي , قلتلك أظن إني حااامل
    طاااااااالع فيها وهو يحاول يستوعب اللي قالته ~ حامل , حامل , يعني بأصير أبو , أنا بأصير أبو وعندي عيال , عيااااااااااااااال ~ حس بمشاعر غريبة مختلطة أقواها كان الرععععععععععب , قال يأكد لنفسه : حامل
    وهتف بعدها بفرح : حامل
    وضمها بقوة وهو يقول : مبروووووووك ياقلبي , مبروك علينا إحنا الاثنين
    لفت يدينها من تحت ذراعينه و صاحت في حضنه وهي تحس براحة عجيبة من فرحته و بمشاعر مختلطة غريبة , مشاعر لأول مرة تحسها في حياتها , مشاعر لايمكن تنساها


    *************************


    يوم الأربعاء 13 / 8 / 1427 هـ :
    في الطائرة المتوجهة لجدة :

    فك حزام الأمان لمن اختفت علامة ربط الحزام وقام بعد مااستأذن من أبوه , دق سامر وهمس : قوم بادلني
    مسك ماهر ذراع سامر وقال : لاااااااا , لاتسيبني مع الوحش لوحدي
    ضحك سامر وفك حزامه وتبادل المقاعد مع عدنان اللي زفر أول ماجلس ولف على سامر وابتسم وهو يقول : اش أخبارك
    طالع ماهر فيه وقال : لا والله
    طالع فيه عدنان بجد وهمس : لازم أناقشك في الموضوع
    زفر ماهر وقال : عدنان أنا لو عمي يجي ويسلم على راسي عشان أرجع لبنته مارجعتها
    قال بهدوء : أصلا عمي المسكين جا وكلم أبوية وانت ماحشمته يالوصخ , اسمع كلامي زين , أنا عارف إنك حفظته من كثر ماأردده لكن هالمرة أبغاك تسمعني زيييييييين , أنا عارف إنه الخطأ الرئيسي كله من الملكة الطويلة , بس إذا تبغى الحق إنت غلطان زي ماأريج غلطانه , إنت كنت عارف كل شي عنها قبل ماتتقدم لها وهي دلوعة وماتبغى أحد يقولها عينك في راسك , لازم تعرف إنك ماصرت زوجها بالمعنى الحقيقي عشان تفرض عليها أشياء , صح زوجها لكنك بعيد عنها , لمن تتزوج تصير بينكم مودة ورحمة , عارف لو كنت متزوج وقلت لها هالأشياء ماكان عاندت , ملكتكم خلتكم تشوفون أشياء من بعضكم وانتم ماصار بينكم العلاقة الوثيقة اللي تخلي كل واحد يبذل للطرف الآخر , كل اللي بينكم ورقه لسه مادخلت عليها , صدقني لو تزوجتم بتختفي كل هالمشاكل وبتتفهمون بعض , هي بتتقبل منك وإنت كمان بتستمع لها بدون عصبية
    ولمن شافه يفكر بعمق ابتسم وقال : مو كافي شهرين , أنا عارف إنك إنت اللي مو قادر تصبر عنها
    لف ماهر بوزه وقال : تخسى , بنات منصور ملي القصور
    دقه عدنان وقال بخبث : أهاااااااا , على أخوك
    دقه ماهر بكوعه وقال : اسكت
    ابتسم وقال : انهي الموضوع لمن ترجع للرياض , ترى سامر مو ناقص عشان تحسسه بالذنب على طلاقك
    لف عليه بصدمة وسأل بخوف : هو قالك
    هز راسه بلا وقال : صقر قال لأبوية إنك طلقت أريج لأنها تلفضت عليه
    قال وهو يزفر : قاهرتني فيه يا عدنان , تعايرني فيه الكلبة
    قال بحزم : لا تفكر بهالطريقة , هي خبله من حبها تخاف عليك من ظلك , والله لو ماتحبك ماخافت عليك
    طاااااااااالع فيه ماهر وقال بتريقة : باااااااااااااارع في تحريف الأشياء وتصويرها بطريقة حلوة
    ضحك وقام وهو يقول : أرجع لك نصفك وأروح أنا جنب أبوية عشان نتفاهم
    ابتسم ماهر وقال : من قدك ياعم , صاير معرس
    وقام وقال بصوت عالي وهو يأشر عليه : أخويه عريـــس
    ضربه عدنان وراح لمقعده متجاهل نظرات الجالسين في الدرجة الأولى , جلس جنب أبوه اللي كتم ضحكه وطالع في ماهر بحزم محذر


    **********************

    يتبع.






    رد مع اقتباس  

  8. #58  
    قبل العصر في فيلا أحمد :


    ضحكت وضحكت وهي تتخيل نفسها داخله عليه نظرة شرعية بعد كل السب اللي سبته إياه , قالت ودموعها مغرقة عيونها : إحلموااااااااااا لو على جثتي ما دخلت عليه نظرة شرعية
    كانت مضطربة ومتوترة من يوم درت إنهم وصلوا الفيلا لكن حكاية النظرة هذي واللي ماكانت في حسبانها حولت كل مشاعرها لرغبة فضيعة بالضحك , قهقهت الهنوف من قلبها لمن شافت عيون أمها والجوهرة المفتوحة على آخرها بصدمة , وانفجرت البندري بالضحك رغم محاولاتها إنها تكتمه , سحبت العنود خداديتين ورمتها على الهنوف والبندري وهي تصرخ : ما يضحــــك يالزفوووووووت
    قالت الهنوف : أنا أضحك من ضحكك يالخبلة .
    لفت العنود على أمها وقامت من مكانها وجلست على الأرض قدامها وهي تقول برجاء : أمي الله يخليييييييك ويخليلك أبويه واللي تحبين تكفين لا تخليني أدخل على عدنان والله
    وقامت تضحك من قلبها وهي تكمل : والله بيطلقني , قصدي بيقول ما صار نصيب
    تأوهت من كثر الضحك ومسحت دموعها وهي تقول : أمي ارحميني , تراني فضيحة تمشي على قدمين , يعني ممكن أضحك ولا أدقها حنك مع ولد الناس
    ضربتها الجوهرة وهي تقول بغيض : إنتي متى تصيرين حرمه كبيرة هبيلة , بالله هذا كلام ينقال
    لفت عليها العنود وقالت وهي تضرب خدودها : يا ناااااااااااس بلاكم ماتدرووون اللي صار قبل , أنا لا تفشلت ولا استحيت تطلع علي تصرفات غريبة غصب عني , ارحموني وارحموا ولد النااااااس بيقول خاطب مجنونة , اش قال الله في الخطوبة اللي من دون شوفة , ماكل الخليقة تزوجوا وهم عمرهم ما شافوا حريمهم , الـــــلــــــه , جات علي أنا لازم أدخل نظرة شرعية
    وأشرت على الهنوف وقالت : شوفيها ما قابلته إلا في الملكة والحمد لله زي السمن على العسل
    وتفلت على أختها وهي تقول : بسم الله ما شاء الله من غير حسد
    صرخت البندري : يعععععععععععععععععع
    و تقززت الهنوف وبعدت عنها وهي تقول : يالوصخة , الناس تنفث هوا مو تتفل من جد ومطلعتها من قلبك كمان
    قالت أمها : أبوك قال الولد طالب المقابلة , حسان لمن تقدم ما طلب
    حطت يدينها على خصرها وقالت : ياسلااااااااااااااام , خلي أبويه يقوله مافي مقابلة
    وحركت حواجبها وهي تقول بخبث : ترا ما أضمن لك اش ممكن أسوي , يقولون الولد حليوة , يعني يمكن أتهور وأروح أحضنه ولا .
    صرخت الهنوف اللي حمر وجهها من الخجل باستنكار : عنوووووووووود
    وضربتها أمها وهي تقول : انت ماتستحين تقولين هالكلام قدام أمك
    ضمت أمها وهي تصرخ : أمي الله يخلييييييييييييييييييييييك ما أبغى أدخل
    زفرت الجوهرة وقامت وهي تقول : أقول لكم بزرة تقولون لي لا , قلتلك خليك شديدة معاها من بدري لكنك ماسمعتيني
    حطت هدى يدها على جبينها وفركتها بحيرة وهي تقول بعتاب : يعني كان لازم تخلين أختك تقول هالكلام لي
    قالت بصوت مخنوق من كثر احتضانها لأمها : طنشيها , خليها تولي , شفتها ماشاء الله تتعامل مع ريناد بشكل حلو .
    ضربتها أمها بخفة على ظهرها وهي تقول : عيب تتكلمين عن أختك الكبيرة بهالشكل
    ضحكت العنود وغمضت عيونها بقوة وهي تحس ضربات قلبها تزيد بشكل فضيع ~ ياربي أتوسلك ما أبغى أدخل عليه نظرة شرعية , يا ناس افهموني , ليش مافي أحد فاهمني ~ قالت الهنوف وهي تهزها : قومي ذبحتي أمي
    قامت العنود وقالت بابتسامة واسعة وهي رافعة سبابتها : وجدتهااااااااااااااااااااااااا
    طالعوا فيها بتساؤل , ابتسمت وقالت : قولوا له معنقزة وممكن تعديك
    قهقهت الهنوف من قلبها وانحنت البندري وهي ماسكة بطنها من كثر الضحك لمن همست أمها وهي تطالع في العنود بعدم تصديق : يا حسرتي على بنتي تخيبلت .
    ورجعت ضربتها وقامت وهي تقول بحزم : اليوم بعد المغرب بيجي الولد وبتقابلينه سامعه
    وتحركت لغرفتها بزعل وهي تقول : قال عنقز قال .
    وقفت العنود بسرعة وهي تصرخ : بعد المغربـــــــ , أنا منعقزة .
    وأشرت على قرصة ناموسة وقالت للهنوف اللي مسكت بطنها من كثر الضحك : شوفي شوفي
    ولمن شافتها مستمرة في ضحكها ضربتها العنود وهي تقول : يا حماااااااااااااره حسي بشعوريييييييييييييييييييي


    ***********************

    بعد صلاة العصر :
    عند مدخل المسجد :

    : بعد المغرب إن شاء الله
    حس بمعدته تلتوي بشكل غريب , ما قيد حس بهالشعور , تمالك نفسه وقال بهدوء وهو ينزل راسه : إن شاء الله على خير
    ربت أحمد على كتفه وهو مبتسم بفرح واضح ومشي نحو عبد الكريم اللي خرج من المسجد , مشي وراهم راجعين للفيلا وهو سارح بفكره , من وصلوا تغدوا عند أحمد وتناقشوا في الخطوبه وهنا فاجأهم لمن طلب النظرة الشرعية , طالع في ساعته وحسب كم بقي لصلاة المغرب ~ ثلاث ساعات ونص , ليش الوقت قصير كذا ليه ماخلوا المقابلة بكرة ولا بعده , على إيش العجلة ~ انتبه من سرحانه لمن حس بنظرات تخترقه , رفع راسه وانصدم لمن شاف أبوه وأحمد يرجعون يلفون عنه كإنهم ماشافوه وهو يطالع في الساعة , نزل يده على طول وزفر بضيق وهو يصرخ بداخله ~ لااااااااااا , لا يكون محسبيني متلهف على شوفتها ~
    أول ماوصلوا الفيلا ماقدر يدخل , شي قوي منعه من الدخول , قال لأبوه : عن إذنك أبوية بلحق سامر وماهر على الملعب
    التوأم من استقبلهم عبد الرزاق في المطار وخبرهم إنه وعبد الإله وبعض الشباب بيسوون مباراة كرة قدم ضد عمر وعيال حارته , راحوا معاه وسابوا هو وأبوه في فيلا أحمد , ابتسم أبوه وقال : أحسن لك عشان تشغل عقلك
    حس بغيضه يزييييييييييييييد , ليش الكل فرحان بهالشكل الكل ما عادا هو , كان يحس بالتوتر والضغط أكثر من أي شعور , نزل راسه وتحرك وركب سيارته المستأجرة



    **************************



    صكت مصحفها وقالت بحزم : عنود لو قعدتي تكلميني بهالطريقة ما بأفهم شي
    كلماتها زادت صياح العنود وخلت من الصعب عليها إنها تفهم حرف , زفرت قالت : ماني سامعة شي
    : ماأبغى نظرة شرعيــــــــــــــة .
    صرخة العنود اخترقت السماعة وحست أزهار لها طنين مزعج في إذنها , بعدت سماعة التلفون وسدت إذنها بوجع وحطت على الإذن الثانية وهي تقول : الله يسامحك على هالصرخة , خرمتي طبلــ
    : أزهااااااااااااااار ما سشورت شعري وماني عارفه اش ألبس واش أسوي , بيخلوني أدخل عليه بعد المغرب , تعاليييييييييييييييييييييييييييي
    ابتسمت أزهار لمن فهمت الموضوع وكتمت ضحكها وقالت بهدوء : عنود حبيبي وين أجيك ماشاء الله مايحتاج , شعرك ناعم وأي لبس يجي عليك حلووو
    وفكرت لو إنه الجوهرة مهي موجودة كان راحت وساعدتها معنويا بإعتبارها تعزها كأخت لكن وجود الجوهرة وعدم استعدادها لمناقشات ومصادمات معاها خلاها تصر على رفضها وهي تقول : شوفي , إلبسي تنورتك الجنز المطرزة أطرافها بورود كان شكلها مرة حلو عليك ماشاء الله , حتى بلوزتها نعوووومة
    : يعني ماألبس لبس الكوبوي
    صرخت باستنكار : نـــعــــم
    وارتاحت لمن وصلتها ضحكة العنود وهي تقول : أمزح أمزح .
    ابتسمت وقالت : عنيدي , خليك راكزة عن الخبال , وحسك عينك تمدين يدك تصافحينه
    : لييييييييييييييه ما أصافحه
    غطت أزهار وجهها بيدها وقالت : عنووووووووووووود , تحلين له عشان تصافحينه
    وصلها صوت العنود الساخر وهي تقول : زين اللي قلتيلي كنت بأصافحه , عاد تخيلي اش بتكون ردة فعله , هو لله شايفني دايرة على حل شعري .
    استغربت أزهار كلمتها والمرارة الغريبة في صوتها , هي صح تعرف بحكاية الرسالة والقلق اللي صاب العنود لمن ما تكلم أحد بموضوع خطبتها رغم إنها متأكدة إنها قرأت الرسالة صح , لكن هالمرارة لأول مرة تسمعها أزهار من العنود وقبل ماتعلق سمعت صوت الجوهرة وهي تصرخ : اش قاعدة تسوييييييييييين قومي تحركي وجهزي نفسك , أحر ماعندي أبرد ماعندك , إحنا ماحسبنا يجي واحد
    زمت أزهار شفايفها بضيق وهي تستغفر , وسمعت العنود تقول بهدوء : اللي يسمعك يقول انتي اللي بتدخلين , بأجهز متى مابغيت
    ووضح صوتها وهي تقول : مشكورة زهرة خلاص بألبس الجنز زي ماقلتي , ادعيليييييييييييييييييييييييييي , دعواتك مستجابة إن شاء الله .
    قهقهت أزهار وقالت بمزح : طيب اش تبغين أدعيلك
    وصلها همس العنود : إني ما أطيح قدامه ولا أعطس ولا أتفشل و
    وخفت صوتها أكثر وهي تقول : إنه يموووووووووووووووووت على الأرض اللي أمشي عليها
    على كلمتها خرج جاسم من غرفة النوم وهو يحاول يفتح عيونه المغمضة من قوة ضوء الصالة مقارنة بالغرفة المظلمة , ابتسمت وهمست من قلبها وهي تتأمله : يااااارب يموت على الأرض اللي تمشين عليها
    قالت العنود : يلعن إبليسك قايلتها من قلب
    قهقهت أزهار اللي نسيت إن العنود على السماعة وقالت بخبث وهي تقوم من الكنبه : عشان تقول الملائكة و لك مثله
    : يالوصخة
    ضحكت وقالت : ماأدري من فينا قليل الأدب , يلا مع السلامة
    : بسسسس
    قالت بحزم : مع السلامة
    وصكت السماعة وابتسمت وهي تقول : نوم العوافي , إن شاء الله نمت زين
    تحرك من عندها وهو يحك ذراعه وراح للمطبخ بصمت , كانت تعرفه لا قام من النوم بعد رجعته من العمل تكون أخلاقه مافي أشين منها , قال وهو يفتح الثلاجة بيد واليد الثانية مستمره في الحك : مين كنت تكلمين
    ابتسمت وقالت وهي تتكي على باب الثلاجة : عنيدي , خايفة من الدخول على عدنان
    قطب حواجبه وقال : عنيدي , والله اللي حزنان عليه صاحبي المسكين اللي طاح ومحد سمى عليه , يعني يصصصصصصبر ويفطر على خبله
    ضربته باستنكار وهي تقول : حرااااااام عليك , اش فيها عنيدي والله ما في زيها اثنين
    خرج اللبن وقال وهو يصك الباب : إيوه من ناحية مافي زيها مافي زيها رححححححححمة من رب العالمين , لو في السعودية ثنتين زيها كان قولي على السعودية السلام .
    خرجت له كاسة وسحبت منه العلبة اللي كان بيشرب من فمها وصبت له في الكاسة وناولتها له وهي تقول : الله يتمم لها على خير
    قال وهو يجلس على الكرسي : شوفي هو إذا ربي كتب لهم نصيب , واحد من اثنين بيصير
    وأشر بإصباعه وهو يقول : يا تجنن العنود عدنان , يا هو يعقلها وأنا أتمنى إن الشيء الثاني اللي يصير لأني ما أبغى أخسر صاحبي
    ضحكت وقالت وهي تتحرك : حرام عليك , مو لهالدرجة
    حط يده على بطنها يوقفها وقال بهدوء : من أرجع من عندهم نروح المستشفى
    بعدت عنه بخجل وقالت : الله يسهل
    قام وقال : ماأبغى أعلم أهلي إلا لمن نسوي الفحوصات
    هزت راسها متفهمة وتبعته وبعد جلسة هادئة في غرفة التلفزيون قضاها في تصفح الجرايد وشرب الشاهي و صلهم صوت أذان المغرب , حطت يدها على قلبها وقالت : يا حبيبتي يالعنود , الله يسهل لك
    قال بتعجب : خليتوها مصيبة , ويعني دخلت عليه
    شهقت وقالت : تخييييييييييل عمري ماقابلت واحد غريب وأدخل عليه هالمرة عشان يشوفني مناسبة لمزاجه ولا لا , ياماما , الحمد لله اللي ماوقفت هالموقف
    ابتسم وقال : أنا غير عن بقية الرجال , شفتك بكلللللللللل أشكالك قبل ما آخذك
    حست بضربات قلبها تزيد وهي تلتفت له وهي تسأله بتردد : واش كان رأيك فيني
    قام وقال : السلام عليكم , بأروح ألحق أصلي عند مسجدنا عشان ماأبغى أفوت علي منظر العنود وهي خجلانه , هو منظر ما يتكرر مرتين في العمر .
    قامت وراه وهي تقول : ليييييييه متهرب , جسووووووووووم



    **************************


    ضربتها سفانة على راسها وهي تقول : بتركدين ولا لا , تراني ماني زي الهنوف , يلا بلا دلع
    ومسكت الكحل ورسمت به داخل عين العنود اللي قالت : طيب قولوله عندها إنفلونزا الطيور
    لفت سفانة على الهنوف اللي دخلت الغرفة وقالت من بين أسنانها : كييييف استحملتيهااااااااااااا
    قالت الهنوف وهي تفرد لبس العنود اللي كوته بنفسها على السرير : من العصر وهي تجيب أمراض الدنيا , سويت قاموس بالأمراض المعدية
    ضحكت البندري وقالت : عنود ترى عدنان في المجلس
    فزت العنود ومسكت بطنها وهي تقول : مغصصصصصصصصصصص .
    وصلهم صوت جاسم وهو يقول : ياولـــد .
    خرجت العنود بسرعة ولصقت فيه وقالت من دون ماتسلم : جسووووووووووم , تكفى لا تخليني أدخل
    ضحك وقال : عنيدي مستحية , ماااااااا أصدق .
    قالت وهي مقهورة ليش كلللللهم مهم مصدقين الحيا عليها : تراني مو مستحية , أخاف أفشلكم عند الرجال
    طالع في بجامتها البرمودا وبلوزتها اللي بدون أكمام وابتسم لمن تذكر رد فعل أزهار , قال وهو يدفها على غرفتها : يلا روحي إلبسي ولا بتقابلين الرجال كذا
    رجعت للغرفة في نفس الوقت اللي خرجت الهنوف عشان تسلم عليه وهي تقول : هلا جاسم , كيف حالك وكيف زهورة
    خرجت العنود راسها وقالت بتحذير : هييييييييييييي , ترا ما أبغى أحد معايا لا دخلت غير أبوية , كافي متفشلة من أبوي
    خرجت البندري بتردد , أول ماشافها جاسم تحولت نظراته المبتسمة لنظرات بارده وهو يقول : أنا نازل , نزلي العنود لاتأخرنا
    ونزل على طول , نزلت البندري عيونها بعيد عن نظرات الهنوف المستغربة ودخلت الغرفة , شافت سفانة مغطية عيونها وهي تقول : روحي غيري في الحمام يالوصخة
    نزعت العنود بلوزتها وهي تقول بلا اهتمام : لا أحد يطالع
    ولبست بلوزتها البيضا , كانت ناعمه أكمامها حيران و لها فتحة دائرية ومرسوم عليها ورود ملونه بنفس ألوان الورود اللي في طرف التنورة الجينز , لبست صندلها الأبيض وفردت شعرها اللي سشورته لها سفانه , كان واصل لنهاية ظهرها , سحبت نفس عميق وشمرت أكمامها بطريقة حونشية وهي تقول : يلا
    حزنت عليها الهنوف من قلب , كانت عارفه إنه تسوي هالحركات عشان تخبي توترها وخوفها وخجلها , مسكتها وجلستها وهي تقول : استني
    وفكت سلسلتها الذهب اللي أهداها لها حسان يوم الملكة ولبستها لها وهي تقول : مو إنت كنت تحاربيني تبغين تلبسينها , يلا هالمرة بسسسسسسسس بأسمح لك
    لمست العنود السلسة اللي على شكل قلب كبير معلق فيه قلب ثاني أصغر وقالت بهمس : هنووف
    طالعت الهنوف في المراية وقالت بهمس : بالتوفيق يا قلبي
    لبستها سفانه الأحلاق وهي تقول : يلا يا عروسة , تحركي
    قامت وتحركت بثبات وهي تقول : شكرا
    ولمن نزلت الدرج ووصلت لآخر درجة رجعت طلعت جري وهي تقول : بطـــلت
    مسكوها وهم مايتين ضحك على خبالها ونزلوها غصب , ابتسمت أمها وقالت : بسم الله ماشاء الله , اش الحلاوة هذي
    رفت بعيونها بطريقة مسرحية وهي تقول : أخبل مو
    زفرت أمها وقالت : تحركي الله يصلحك , لا تنسين تشيلين الصينية
    لفت بصدمة وقالت : صينية إييييييييش
    : عصير
    شهقت وقالت : وإذا كـــب
    صرخوا مع بعض : يكب لييييه
    وناولتها الجوهرة الصينية وهي تقول : تحركي وحسك عينك تفتحين فمك بحرف , تراك ماتنطقين إلا بمصايب
    مسكت الصينية وسحبت نفس وتحركت وهي كل شوية تلتفت لهم , كانوا يبتسمون ويلوحون لها , وقفت عند باب المجلس وهي تسحب أنفاسها , كانت تحس كل خلية في جسمها ترجف من الخوف , لدرجة الصينية نفسها كانت تهتز ويهتز سطح العصير من اهتزازها
    ابتسم عدنان وقال بهدوء : عاد إنت مذهبك واسع
    ضحك عبد الرزاق وقال : لا واسع ولا شي , بس اش فيها لو تكلمتم عشان تتعرفون على بعض قبل ماتعقدون ويطيح الفاس على الراس
    قال أبوه بعصبية : ما تفهم , الكلام وقت الخطوبة حرااااااااام , ما صارت تحل له , لساعها أجنبية عنه
    : حتى لو خطبها ووافقت وطلعت التحاليل وكل شي
    هز عدنان راسه وقال : حتى لو تم كل شي , مايجوز تكلمها إلا بعد العقد عليها
    حك شعره وقال : يعني تدبيسة
    طالع فيه عدنان بغيض وقال ببرود : بتعترض على الشرع
    وصلهم صوت دق خفيف على الباب , قام جاسم وفتح باب المجلس وابتسم وقال : هلا , تفضلي
    خفض عدنان بصره وهو يحس بتوتره يزيد , حمد ربه اللي التوأم راحوا على الفندق عشان يغيرون ملابسهم ومالقيوا وقت يقابلونه ولا كان طاحوا فيه محشات
    همست العنود : اطلعوا برا انت ورزوقو ما حأخش وانتم جوه
    مسكها جاسم من ذراعها ودخلها وهو يقول بعناد : تحركي وانتي ساكته
    أول ما دخلت حست بمغص من شدة الرعب , مشيت بخطوات بطيئة وهي تصرخ بداخلها ~ يارب ما أطيح , يارب مايكب العصير , ياربي ياربي بمووووت ~ , قدمت العصير لأبوها وتجاوزت عبد الرزاق اللي مد يده وهي مهي منتبهة له , كانت تبغى تخلص مهمتها بأسرع وقت , تقدم العصير لعدنان وتجلس على طول , كتم جاسم ضحكه على شكل عبد الرزاق اللي طالع فيها باستنكار وهو ماد يده للهوا , ودقه أبوه يعني لا تتكلم
    أول ما شاف الصينية قدامه رفع بصره وهو يحس بإحراج من نظراتهم اللي يحسها عليه , سحب كاسة من دون مايطالع وحطها على الطاولة وهو مدنق , العنود اللي كانت مركزة بصرها على الصينية حطتها على الطاولة الكبيرة وتحركت بسرعة وجلست جنب أبوها وهي منزلة راسها للأرض وعاقدة يدينها بقوة , ساد صمت حسته العنود زي الهم على قلبها , لصقت في أبوها أكثر وهي تحس قلبها بيخرج من قفصه من شدة نبضه , ابتسم أبوها لمن شاف عدنان مدنق راسه وهو يعدل شماغه بتوتر وقال : عدنان , هذي هي العنود
    قال من دون مايرفع بصره : كيف حالك العنود
    تزلزت الأرض تحتها لمن حست صوته العميق يخترق سمعها بقوة وثبات , دنقت راسها أكثر وهمست : الحمد لله
    قال عبد الرزاق : لااااااااااااا مااااااا أقدر صراحة , اش الأدب اللي نزل عليك فجأة
    انصعقت من تعليقه , رفعت راسها له و فرصعت عيونها فيه بتهديد , ضحك جاسم وهمس وهو يجلس جنب عدنان : عدنان لا يفوتك ترى هي مرة وحدة الشوفه
    ابتسم عدنان وهو يرفع كاسة العصير ويشرب منها بهدوء , وبعد تبادل شوية أحاديث قال أبوها لمن شاف عدنان مصمم ما يرفع بصره : عبد الرزاق وجاسم , اسمحولنا شوية
    قام جاسم بسرعة وأشر لعبد الرزاق لأنه كان عارف إنه عدنان ما حيرفع بصره وهم في , لمن خرجوا ابتسم أحمد وقال : ما وريتك الدرع اللي أهدتني إياه القيادة لمن تقاعدت
    وقام متوجه للدولاب المقزز في نهاية المجلس , صرخت العنود لمن حست بالبرودة والفراغ لمن قام أبوها من جنبها ~ أبويه لاترووووووووووووووووووح , يممممممممممممممممممه , قلبي , قلبي ~ , رفع عدنان بصره وتجمدت كل مشاعره للحظة قبل ما يخفق قلبه بجنون , عيونها اللي مسبلتها بخجل , حواجبها المقطبة , أنفها الصغير , شفايفها المزمومة بشكل يوضح توترها , يدينها اللي قاعدة تفركها بكل قوتها , ~ عدناااااااااااان , اش فييييييييك هي هي ما تغيرت عن الصورة اللي أرسلتها , الفرق إنها دحين بدون مكياج ~ ما يدري ليه حس بكل مشاعره الغريبة الممزوجة بالتوتر والضيق تختفي بلا مقدمات حتى محاولاته تذكير نفسه إنها ممكت تكون هي نفسها اللي طاردته بإزعاج لمدة طويلة قبل ما ترسل له بكل جرأة صورتها وهي تصرح له بهويتها وحقيقة إعجابها به ما فلحت إنها تعكر الراحة الغريبة اللي حسها
    ~ يمكن ما يعجبه أنفي لأنه صغير ولا يمكن يصمم إني وقحة لو شاف فتحة بلوزتي , ياليتني لبست البلوزة المقفلة بأزرار , لا لا هذي أحسن مخليتني أنعم و . يا أمييييييييييييييييييييي لا يكون قاعد يطالع فيني دحين , أرفع عيني أشوف , بنت أهجدي عيب , بسسسسس لازم أشوفه , لالا مو لازم , عنووووووود ~ رفعت بصرها بتردد وأول ماجات عينها على عيونه ~ يافشلتييييييييييييييييييييييي ~ نزلت بصرها بسرعة وهي ترجع شعرها على ورى بتوتر , وزفرت براحة لمن جلس أبوها جنبها وهو يوري عدنان الدرع , عدنان اللي بعد نظره عنها أول ماجا أحمد مسك الدرع ولأول مرة يمر بهالحالة كان يطالع في الكتابات المكتوبة بدون مايستوعب أي حرف منها , رجعها لأحمد وهو يقول بثبات : ماشاء الله , تستحق أكثر ياعم , أبويه كان يقول إنك كنت الثالث في دفعتك وإنك كنت شايل القيادة على راسك
    ابتسم وطالع في الدرع بحنين وهمس : كانت أيام
    وحط الدرع وقال : بس ارتحنا من وجع الراس , حلو التقاعد
    والتفت لعنود اللي دقته بطرف كوعها وقال : ها عنيدي
    طالعت برعب في عدنان خوف إنه انتبه لحركتها ولمن شافت مدنق ومبتسم حست بحرجها يزيد , دقته بشويش مرة ثانية , دنق عليها وقال : نعم
    همست بإحراج : خلااااااااااااااااص ماصارت شوفه بأخرج
    ابتسم وحط يده على فخذها وقال بطريقة كإنه يمازحها وهو قاصد الكلام : قبل ما تخرجين طالعي في عدنان ترى النظرة لإثنينكم
    ~ أبويه حراااااااااااااااام عليك تفشلني أكثر ~ هزت راسها بلا وهي تدنق أكثر ,
    رفع عدنان بصره لأحمد وشافه يحاول يرفع راس العنود اللي غطت قصتها على وجهها من كثر ماهي مدنقة , حست باستنفار في كل خلاياها لمن سمعت صوته وهو يقول : العنود
    ~ يمممممممممممه , هذا اش يبغى يناديني بكل هالجرأة قدام أبوية ~
    : العنود . العنود .
    كان في صوته نبرة ملحة خلتها ترفع راسها غصب , طالعت فيه و انصعقت لمن شافته مبتسم وهو يقول بهدوء : عمي صادق في كلامه
    دنقت بسرعة وفرصت فخذ أبوها وهي تهمس : بأخرج
    وقامت بسرعة وهي تهمس : عن إذنكم
    وكان خروجها أصعب مرحلة لأنها كانت متأكدة إنه يطالع فيها , أول ماخرجت لقيت أخواتها وسفانه عند باب الصاله , قفلت الباب وطالعت فيهم بصمت , سألتها الهنوف : كيف
    صرخت العنود : يخوووووووووووووووووووووووووف
    حطت سفانه يدها على فمها وهي تقول : يالخبله يسمعك
    بعدت يدها وتحركت وهي تقول بحزم : ما أبغاه , يخووووووووف والله يخوف .
    ورجعت لفت عليهم ومسكت يد البندري والهنوف وهي تقول : حسوا
    كانت يدها زي مكعبات الثلج من شدة برودتها , مسكت سفانه يدها وضحكت وهي تقول : طيب واش خلاك تقولين يخوف نستناك ساعة وآخر شي تطلعين لنا بكلمة يخوف
    حطت يدينها على خدودها وقالت بطريقة مسرحية : و حليوة كمان
    صرخوا في وقت واحد وضربتها الهنوف وهي تقول : استحيييييييييييييييي , انتي متى شفتيه
    ضحكوا عليها لمن قالت باستنكار : ياسلام هو يشوف وأنا لا , والله الحق يقاااااااااااااااااال , حليوة ولد الكلب , ما دريت إنه بهالوسامة
    وابتسمت وقالت متابعة وهي ترفع خشمها : بس مو أحلى مني
    تأوهت لمن ضربوها وكل وحده تصرخ بمغرورة أو متكبرة , راحت لأمها اللي كانت جالسة في الصالة مع الجوهرة ورفعت يدينها بعلامة النصر وهي تقول : ما ضحــــــــــكت
    وعددت كل الأشياء الله كانت خايفه منها : ماطحت , ماكبيت العصير , ماانقطع صندلي , ما تحمست وصافحته , ما قهقهت , وأهم شي
    وصرخت بحماس : ما عطـــــــــست , شكرا يارب , شكرا , وين القبلة بأسجد شكر
    جلسوا يضحكون على مخاوفها اللي كان العطس أكبرها لأنها تعطس بصوت عالي وما تقدر تكتم العطسة زي باقي البنات , مسكتها الهنوف وقالت : حكيني من طق طق لسلام عليكم
    قالت أمها بخوف : أهم شي ارتحتي بعد مادخلتي عليه
    هزت العنود أكتافها وقالت : ما أدري , عادي .
    قالت الجوهرة : يا همي , مو مهم انتي , أهم شي هو اش بيقول عنك
    قالت العنود باستنكار : يعني لو ماناسبني ما أقدر أعترض
    قالت الجوهرة ببرود : تعترضين لييييييييييه احمدي ربك اللي تقدم لك واحد
    قالت سفانه بصوت عالي : والله هو اللي يسجد لربي شكر إنه بياخذ العنود
    وقالت الهنوف معاها بحماس : والله يحمد ربه , هو يحصل ظفرها
    واتفاجأوا لمن قالت البندري هي كمان : والله أمه داعية له ليلة القدر اللي بياخذ عنيدي
    لفت عليهم العنود بخجل كانت حاسة بخجل فضيع ممزوج بفرح من كلماتهم وضمت يدينها لصدرها وهي تقول بخجل وبطريقتها المسرحية المعتادة : شكرا , شكرا
    ومسحت دموع وهمية وهي تقول : أحرجتوني , الله لا يحرمني منكم
    لفت الجوهرة بوزها وقامت وهي تقول : المهم اش بيقول الولد


    *************************


    مانطق عدنان بحرف من بعد خروجها وهو يستمع لأحاديث جاسم وعبد الرزاق مع أبوهم وعقله غصب عنه يشرد ويضيع عليه تركيزه في كلامهم ~ شكلها بريء , حتى تصرفاتها ماكان فيها شي يدل على جرأتها , البنت كانت بتموت من الخوف والخجل , يمكن عدنان خلاص وعدت نفسك ما تفكر بهالموضوع خلاص ~ غمض عيونه بتعب وهو يحاول يخرج من أفكاره المعذبة وفتحها على طول لمن حس بجسد جنبه , ابتسم له جاسم وقال : ها نقولك أبو رحم
    ابتسم عدنان وانتبه إنه عمه وعبد الرزاق مهم موجودين والمجلس صار خالي إلا منهم الاثنين , طاااااااالع فيه جاسم بصمت وبعدها همس : ترى لو تبغى تخرج من الموضوع ما ألومك
    فتح عدنان عيونه بصدمة لمن نزل جاسم راسه وقبض يدينه المفروده على ركبه وهو يهمس : أنا لو مكانك بأخاف أتقدم لوحده أختها
    لأول مرة يبين له جاسم إنه يعرف بمعرفته للي صار للبندري , حط عدنان يده على يد جاسم وصها وهو يقول بحزم : جاسم
    قاطعه جاسم وهو يرفع راسه ويطالع فيه : ممكن أقول لأبويه ما صار نصيب و أخرجك من الموضوع لو تبغى
    وحط يده على صدره وقال : وأحلف لك ما تتغير معزتك بقلبي
    فرصة وجاته لحد عنده , أخيرا يقدر يخرج من الموضوع بدون شوشرة وبدون ما يضطر يجامل و ياخذ وحده مهي عاجبته أخلاقها , تردد ونزل راسه وهو يسحب يده عن كف صاحبه وهو يقول بإحراج : ما يحتاج هذا الكلام كله , إذا موافقين نروح نحلل قبل ما نسافر الرياض
    رفع جاسم حواجبه وصرخ بحماس : صادتك أختي
    ضحك بحرج وقال بهدوء وهو يحك حاجبه عشان يخفي خجله : الله يقطع شرك إنت وهالتشبيه , حسستني كإني سمكة ولا طير
    ما قدر يتمالك نفسه , فرحته كانت أكبر مما يسعه قلبه , حضن عدنان بفرح وهو يقول : الله يتمم لكم على خير , الله يتمم لكم على خير
    انحرج عدنان من فرحته وذكر نفسه إنه هذا مو أخو البنت اللي متقدم لها , هذا صديق عمره اللي مر بلحظات الله أعلم بها , دفه بخشونة وهو يقول بمزح : قوم عني شايفي أزهار .
    طالع فيه جاسم باستنكار وقال : قاعد تتريق , والله وطلع لك لسان
    قام عدنان ورماه بنظرة معبرة وهو يقول ببرود مصطنع : من قبل ماتعرف حليب أمك
    قهقه جاسم وقال : تراك تخوف لمن تطالع بهالنظرة
    وضربه على كتفه وهو يسأله : ها جاهز لرحلة بكره , ترى الشباب مخططين عليها من متى
    قال بهدوء : إذا تم الموضوع نروح نكشف بكره الصباح وبعدها نروح للرحلة
    طالع فيه جاسم باستنكار وقال : ماشششششششششاء الله , حار يا فول , ما عندك صبر
    قال بصدق : ماله داعي تطويل الموضوع , خير البر عاجله
    قال : ولا يهمك , أوصل الموضوع لأبويه الليلة , مصر تنام في الفندق
    ضحك عدنان وقال : مو معقولة أنام في بيتكم الليلة
    تبادلوا شوية أحاديث جنب سيارة عدنان المستأجرة قبل ما يروح لفندق الشيراتون اللي يستنونه فيه أبوه وأخوانه



    ***************************



    : شكلي كان حلو
    صرخوا بطفش وقالت سفانه وهي تلف عن الكمبيوتر عليها : عنود ارحمي أهلي والله حلوة حلللللللللللللوة
    زفرت العنود وجلست على يد الكرسي اللي جالسه عليه وهمست : تعتقدين ريمو زعلانه عشان كذا ماجات
    رفعت سفانه حاجبها وقالت بتعجب : نـــعــــم , ما أظنها زعلانة ولو زعلانه معناتها بزرة وعقلها صغير
    سألت العنود : لو الهنوف رفضت حسان ماكنت بتزعلين
    قالت سفانه بعد تفكير : ممكن في البداية لكن بعدين خلاص الشي صار وانتهى , زعلي اش بيفيد
    سكتت العنود طويل بعدين لفت على سفانه وطالعتها بنظرة جاده وهي تقول : بالله شكلي كان حلو
    صرخت سفانه وهي تدفها : انقلعي عنيييييييييييييي
    ولفت على الهنوف اللي جالسة تصب الشاهي لهم والبندري المنسدحة على بطنها فوق سريرها وهي تضحك عليهم وقالت برجاء : شيلوها عنييييييييييييييي , فين جوالي
    وقامت تدور على جوالها وهي تحلف إنها تدق على حسان عشان يجي ياخذها لو رجعت العنود و سألتها عن شكلها مرة ثانية



    ***********************



    الساعة 9 صباحا :
    في فيلا أحمد :

    رجعت لفت طرحتها للمرة العاشرة ومسكت نقابها ولبسته ورجعت نزلته وهي تصرخ : يااااااااااااااااااربــــــــــــــ
    بعدت البندري لحافها وقالت : عنيدي والله ربي يسمع دبيب النمل مايحتاج تصرخين بهالطريقة
    لفت عليها وقالت بسخرية : لا والله بندر , ماكنت أدري
    دخلت الهنوف وقالت : بنت عنيدي , جاسم له كم وهو يستنى , كافي مستأذن من العمل كله عشانك رافضة تمشين مع رزوقو
    : هذا اللي نقص علي , أمشي مع رزوق , بيحطني في مطعم أنا والرجال ويقولنا , go , ماأدري اش شكله من هبالاته
    استعجلتها الهنوف وهي تقول : يلااااااا موقفه الرجال كمان
    ضمت نقابها وقالت بخوف : هو جاااااااا , قوليلهم بطلت
    زفرت وقالت وهي تسحبها : تحركيييييييييييييييييييييييييييي
    نزلت الدرج وغطت وجهها وعدلت عبايتها على راسها وهي تدعي من قلبها إنها ماتتكرفس قدامه , ابتسم جاسم وقال وهو يفتح الباب ويخرج : يلا تحركي
    مسكتها الجوهرة وقالت وهي تمد لها عطرية : حطي شوية , مو معقولة تروحين كذا
    قالت العنود بحزم : لاااااااا , مستحيــــل , اش فيك انجنيتي
    قالت : شوية ماتضر ومابيشمها غيره وهو خطيبك
    قالت : جوهرة , لساعه أجنبي عني , حتى لو طلعت نتايجنا برضو يظل أجنبي إلين يعقد , وإذا شم ريحتي دحين معناته إني زانية
    وتحركت وهي تقول : الله يهديك
    لفت الجوهرة على أمها والهنوف وهي تقول باستنكار : طالعوا , صارت المفعوصة هذي تعلمني الدين وتقولي الله يهديك , أكيد كلللللللله من تحت ست بن باز
    وتحركت بعصبية , زفرت الهنوف وتبادلت نظرة تعب مع أمها اللي مهي عارفة كيف تصافي بين الجوهرة وأزهار .
    أول ما دخلت سيارة جاسم قالت : السلام عليكم
    ابتسم وقال وهو يدق البوري لعدنان : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , هلا عروستنا
    مسكت بطنها وقالت : لا تقول عروستنا ترى لله من الصباح وأنا ممغوصة ومعايا إسهاااااااال
    ضحك وقال : الله يوصخك يالوصخة , اش هالكلام
    غمضت عيونها ورجعت المقعد على ورى وهي تقول : حسك عينك تصحيني قبل ما نوصل مستشفى الولادة
    دقايق ورفعت راسها وقالت : قول أي شي , حكيني أي حكاية بطني تمغصنييييييي
    ضحك وقال : اش أقول
    قالت : أي شي
    فكر شوية بعدين قال بخبث : عارفه اش أكثر شي يحبه عدنان
    صرخت تقاطعه باستنكار : جاااااااااااااااسم
    قهقه وقال : انت قلتي أي شي
    : تراب
    ضربها بطرف يده وهو يقول : احفظي لسانك
    لفت بوزها وقالت : تستاهل
    ابتسم وقال : هذي الكلمة اللي ذبحتني بها أزهار
    لفت عليه وقالت : صح , جسوم ترا أزهار متغيرة , قصدي وجهها باهت
    حك حاجبه وقال : حتى أنا شغلت بالي , لها كم يوم ما تاكل زي الناس وهي عاد إلا الأكل عندها في المرتبة الثانية بعد الصلاة وقراءة القرآن
    ضحكت العنود من قلبها وقالت : حرااااااااااام عليك , ترا هذي غيبة
    قال : لا مهي غيبة , لأني أربع ساعة وعشرين وأنا أقولها هالشي
    طالعت فيه باستغراب وسألت وهي تضحك : واش أربع ساعة وعشرين
    وقف عند إشارة وقال : هذا شي صدعت راسي به أزهار أمس
    ابتسمت وهي تطالع فيه بصمت , ذكر أزهار أكثر من مرة في دقايق معدودة ,
    وهذا يدل على حرصه وسماعه لكل شي تقوله رغم إنه قدامها وقدامهم يبين إنه مايهتم ولا يفكر فيها بالعكس يعاندها و يعصب عليها قدامهم كثير , ~ يارب تسعدهم دوم يارب , بسسس اش فيها أزهار الكل لاحظ إن البنت مهي على طبيعتها أبد , يكون صار بينهم شي ~ غرقت في أفكار طويلة وماانتهبت إلا وهي لمن تباطأت السيارة ووقفت عند المستشفى , رجع لها المغص , خرج جاسم فقالت له : روح إنت واياه أنا أمشي وراكم
    شافته يسلم على عدنان اللي وقف سيارته قبلهم , ولمن مشيوا خرجت وتحركت وراهم وهي تحس بكل أطرافها تنتفض , كانت غصب عنها تطالع في فرق الطول بينهم , كان عدنان أطول وأعرض من جاسم ~ يمــــه أنا أخاف من جاسم وهو بهالحجم يطلع لي واحد أضخم منه , طيب هذا لو ضربني كيف بأرد الضربه عنووووووود اش هالتفكير السخيف لمن وصلت لساحة المستشفى انتبهت إن الواجهة كلها قزاز عاكس , يعني زي ماهي شايفتهم أكيد هم شايفينها , خففت مشيها ولمت عبايتها وقبضت على شنطتها بقوة وهي تدعي إنها توصل للمستشفى بلا فشايل , ولمن دخلوا أشر لها جاسم تجلس على الكراسي , جلست وهي مدنقة راسها للأرض , معقولة أخواتها مروا بهالمشاعر المتضاربة ولا بس هي الخبلة من زود تفكيرها , جلس جنبها جاسم وناولها الورقة وقال : أكتبي بياناتك , أول ماوقع بصرها على خطه شهقت بداخلها وهي تصرخ ~ أي خط هذاااا ~ مسكت الورقة وتناولت القلم منه وهي تقول بتريقة : متأكد صاحبك مايشتغل خطاط
    تفاجأ جاسم من تعليقها وغصب عنه ضحك وهو يضربها على كتفها وهو يقول : أكتبي وانت ساكته
    ناولته القلم وقالت برجاء : أنا أنقلك وانت اكتب , خطي يفشل
    زفر جاسم وكتب اسمها وعمرها وسجلها المدني اللي نقله من بطاقة العايلة وناولها عشان توقع وهو يقول : مو معقولة أوقع كمان
    كان توقيعه باذخ وفيه حركات غريبة , لفت بوزها وقالت وهي تشخط شخطيت حولين حرف العين : هذي ضريبة الزواج من مهندس
    سحب الورقة وهو يقول : الله يعينك يا عدنان , وقعت وماأحد سمى عليك
    همست من بين أسنانها : شغلك في البيت يالدب
    ولمن ناول عدنان الورقة شافته يطالع فيها قبل مايناولها للمسؤول اللي أعطاهم أوراق عشان يدخلون للفحص
    شغلت نفسها بتأمل البنات اللي حولينها , كثيرات زيها جالسات بهدوء لكن اللي صدمها بعض البنات معاهم أخواتهم أو أمهاتهم وواقف جنبها خطيبها وهو يكلمها كإن الشي طبيعي والأدهى من كذا يمازحها وهي تضحك بخجل , استغفرت وهي تلف وجهها عن المناظر اللي زادت تلبك معدتها , نادى المسؤول على مجموعتهم بعد ماخرجت مجموعة من الغرفة , كانت تطالع في البنات ودها تشوف هل هم متوجعات ولا لا , عاد هي خوفها وعذابها الإبر , أشر لها جاسم تقوم , راحت ووقفت جنبه ولصقت فيه وهي تقول : الله يخلييييييك , أدخل معايا
    قال : ممنوع , يلا تحركي
    وقف المسؤول عدنان وقال : وين خطيبتك
    أشر لجاسم , تحركت العنود وهي تحس رجولها ثقييييلة , نزل راسه وتحرك داخل ودخلت هي وراه وهي مستغربة من تصرفات البنات اللي يأشرون ويتغامزون بلا حياء ~ يمه البنات ماعاد عندهم حيااااااااااا , اش صار في الدنيااااااااا يارب ارحمنا , أصلا من شاف حجابها عرف إنه حياءها منزوع , عنيدي إدعيلهم إنت كنت تلبسين عباية على الكتف , بس على الأقل ماكنت مطرزة بكريستال كإني رايحه سهرة ~ , كانوا جالسين في كراسي والجهة الثانية الرجال وواقف عندهم حارس أمن وممرضتين عشان ينادون وياخذون عينات الدم , حست نفسها بتختنق , يعني ما قدروا يعزلونهم كل في غرفة بدل هالطريقة
    : عدنان عبد الكريم الـ
    : العنود أحمد الـ
    شافته يتحرك للقسم المخصص للرجال , قامت وتحركت وهي تحس ببرودة في أطرافها , أول مادخلت وصكت الممرضة الستارة قبضت العنود على يدها وقالت : تكفييييييييين اسحبي دمي بأي شي غير الإبرة
    ضحكت الممرضة السعودية وقالت وهي تجلسها : بإيش يعني ارتاحي إن شاء الله ما حتحسين بها
    قبضت العنود يدها وشهقت لمن شافتها تفك الإبرة , أعطتها الممرضة ظهرها وهي تقول : غمضي عينك
    غمضت عيونها بقوة وهي تحس ضربات قلبها تزيد لمن حست بأصابيع الممرضة وهي تربط الحبل وتمسك ذراعها , تأوهت لمن دخلت الإبرة , ثواني وقالت الممرضة : ارخي يدك , خلصنا
    زفرت وقالت : خلاااااااص
    ضحكت الممرضة وقالت وهي تلصق مكان الإبرة : يا خوافه , اش العرق هذا
    كان جبينها ويدينها مندية من الخوف , قامت وخرجت , لقيته واقف برا مع جاسم اللي أشر لها , رصت شفايفها ومشيت له وهمست وهي تمشي معه : أخذوا دمي المجرمين , لو شفت كيف كبر القارورة
    قال جاسم بصوت عالي : عدنان العنود تبغى تعويض عن دمها اللي انسحب
    شهقت وضربته وهي تهمس من بين أسنانها : جسوم يالكذاااااااااب
    وحست بعظامها تذوب لمن قال بثبات : تبشر باللي تبغاه
    همست : ياحمار قوله إنك اللي جايب الهرج من عندك لا يقول مطيحة الميانة من دحين
    قال جاسم : تقولك تبغاك تفطرها في مطعم معتبر
    ابتسم عدنان بصمت لمن سمع صوت ضربة قوية ممزوجة بتأوه جاسم , جا له جاسم وقال : تراني أمزح معاك , حبيت أفشلها بس
    لف عليه وقال : وأخذت جزاءك
    ضحك جاسم وهمس : الله يعينك عليها
    ابتسم عدنان وهو يتحرك للمواقف وعقله يدور بأفكاااااار كثيرة , أول ما وصل لسيارته قال : موعدنا العصر
    ودعه جاسم وركب سيارته , أول ما صكت العنود الباب زفرت وقالت : خلص الإمتحااااااان
    ونطت في حلقه وهي تقول : الله يخليك خلينا نشتري فطور ونروح نفطر عند زهرة واحشتني الدبه
    بعدها عنه وقال : أركدي , أولا ماني مشتريلك فطور , ثانيا أزهار نايمه وماتبغى أحد يجيها
    انصدمت وسألت : ليييييييييييش
    سكت شوية بعدين قال بغموض : تعبانة وتبغى ترتاح شوية
    كان متضايق إنه تأخر أمس وماقدر يوديها المستشفى والمشكلة اليوم الرحلة ~ يلا أوديها بعد الرحلة ~



    ******************************

    يتبع.






    رد مع اقتباس  

  9. #59  
    بعد العصر في بيت الجده :

    : أمــــــــــي
    ابتسمت نورة وقالت وهي خارجة من المطبخ وشايلة سلة كبيرة : صبر , صبر
    : الشباب سبقوني
    و جري و شال عنها السلة بسرعة وهو يقول : أفاااااااااا , أم حسان تشيل الأشياء بنفسها
    وعلى صوته وهو ينادي : سفانــــــــــــه , خنفســـــا أوريكم مخليات أمي في المطبخ .
    ضحكت نورة وقالت : اللي يسمعك يقول لوحدي , في الشغالات
    جاته الخنساء ووراها سمية , طالع فيهم وقال : والله أشك إنكم سياميات لاصقات في بعض بس بخيط خفي , ماشاء الله ماتفترقون
    شهقت سمية وقالت : خالو سمي بالله
    ضحك وقال وهو يمسكها السلة ويشيل الكيس الثاني ويحطه بين يدين الخنساء : تحركوا شيلوها للسيارة يلا
    تحركوا وهم متذمرات , ابتسمت أمه وقالت : انتبه لنفسك ولا تسرع
    سلم عليها وقبل مايخرج مر على جدته , كانت مدنقه تدور على دواها اللي انزلق بين السرير والجدار , تحرك بشويش ونغزها بخفه في خصرها و صرخت وهي تنتفض : واااااااااو , ياسيادي .
    قهقه من قلبه وضمها وهو يقول : سامحيني ماقدرت أقاوم
    دفته عنها بخشونه وهي تقول : الله لا يبارك في عدوك , قوم عني , قوووووم
    وقبل مايبعد عنها ضربته بعصايتها وهي تقول : كم مرة قلتلك ماأحب أحد يمسكني من جنوبي
    حك كتفه مكان الضربه وقال : ماقدرت أقاوم
    لفت بوزها وعدلت مسفعها وهي تقول : قال ماقدرت أقاوم , قوم عني
    مسكها وسلم على راسها , دفته وقالت : جيبلي دواي تلقاه زارق بين السرير والجدر
    ركب فوق السرير ودخل يده يدور العلبة وهي تقول : طاحوا فينا لا تاكلون ملح , وخذوا الحبوب عشان مايرتفع الضغط , حبوبهم هذي هي اللي ترفع ضغطي
    خرج العلبة وقام وجاب موية صحة من اللي حاطتها تحت سريرها لأنها ماتحب الموية الباردة , خرج حبة وفتح الموية الصحة وناولها لها وهو يقول : بالشفاء إن شاء الله , أنا أستإذن دحين
    ودعته وهي توصيه يقول الأذكار ومايسرع في الطريق , لمن خرج لقي الثنتين قاعدات في السيارة ويمثلون مسرحية إنهم شباب يتسابقون , مسك سمية الجالسة مقعد السائق من ياقتها وشدها وهو يقول : إطلعوااااااااااا , أنا لله متأخر
    ناولته الخنساء كاميرا وقالت : تقولك أسماء صور جلستكم
    زفر وقال : مدمنة تصوير هالبنت , يلا خشوا جوة بأفتح الجراج
    دخلوا بسرعة بعد ماودعوه , خرج جواله واتصل بعدنان



    *****************************


    : قول اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين أول ماتوصل , ترى في الليل تطلع العقارب والحشرات السامة , ومو بعيد تلقى ثعبان
    ابتسم وهو يتحرك من الحمام للغرفة عشان يتأكد من شكله ويحط اشياء الرحلة في الشنطة اللي حاطها على السرير , كانت تتبعه زي ظله وهي توصيه على نفسه وعلى عمر , لف عليها وقال وهو يحط يدينه على كتفها يثبتها : خلاص , اهجدي , دوختي راسي
    وصله صوت البوري فقال : شفتي أخرتيني , عدنان تحت
    قالت : اسمع إذا حسيتوا ببرد تراني حطيت في الشنطة جاكتين وبطانيتين و
    دق جواله فرفعه وقال : خلاص نازل
    صرخ فيه حسان : ياخي تحرك , ماصارت سمحنالك بشهرين ونص تلصق فيها في العروسة وماتخرج من البيت
    : نشوفك اش تسوي لا تزوجت
    وصلته ضحكة حسان وهو يقول : أنا لاتزوجت إن شاء الله بأخلع باب الشقة وبأحط بلك وماأهد البلك إلا بعد سنة
    قهقه جاسم وشال الشنطة على كتفه ومشي للباب وهو يقول : تموت أختي جوع وتسبب لها الجنااااااااان , خلاص بطلت مافي جواز
    : انزل بس وانت ساكت
    لف على أزهار ولوح لها وخرج وهو يصك الجوال اللي كان يدق ماهر عليه في الخط الثاني , قالت بصوت عالي : إقرأ أذكار المسااااااااااااء
    وصكت الباب وابتسمت وهي تذكر نفسها إن البنات بيجون يزورونها بعد المغرب , دخلت المطبخ بحماس



    ********************************


    قال عدنان لمن شاف جاسم خارج من العمارة : خلاص صك , بهذلت الرجال
    قال سامر وهو يدخل راسه بين المقعدين لمن دخل جاسم مكان السائق : في بعض نااااااااااااس يدافعون مو لله
    زفر ماهر وقال بهمس : يقطع الحب شو بيزل
    ضحك جاسم ولف على عدنان اللي لف عليهم ورماهم بنظرة تحذير , من رجع من المستشفى وهم طايحين فيه حش , طوال الوقت يتنهدون ويسوون له حركات حب لوعت بكبده , قال وهو يرجع يطالع قدام : ربي رحمني منكم أمس وطيحني في لسانكم اليوم
    قال جاسم : ذوق شي من اللي يسويه فيني حسانو الدب
    ولف صافح التوأم وهو يسألهم عن مباراة أمس اللي مالحق عليها , قال ماهر : ماشاء الله ياعندك رحيم , مو مركب رجول صواريخ نفاثة
    قال عدنان باستنكار : سمي بالله
    قال سامر بدفاع : قال ماشاء الله
    ضحك جاسم وقال : لو يصير للولد شي تذبحكم أخته على غير قبلة , وأنا أمين بأوصل لها إنكم إنتم اللي حسدتوه


    **************************

    في عسفان :


    رفع المسدس وهو يقول بمزح : من يبغاني أذبحه
    التفت له عبد الرزاق المشغول بجواله اللي مثبت سماعاته في أذنيه وقال عمر بحزم : عبد الإله تعوذ من إبليس و نزل المسدس , الملائكة تلعنك لو أشرت بحديدة لأخوك المسلم إلين ترخيها
    هزه عبد الإله وهو يقول : فاضي وقديم مصدي , حتى زناده ما ينضغط
    وقرن كلامه وهو يضغطه وهو مصوبه على الأرض , قال عمر بتوتر : ولو
    ضحك عبد الرزاق وقال وهو ينزل سماعاته : واااااااااو شيخنا خواااااااااااف
    قال وهو يحط الحطب اللي جمعه مكان الحطب اللي مجهزينه عشان الشوي : مو مسألة خوف , ربي مايحرم شي إلا لسبب , بعدين إبليس يستنى أقل شي عشان يحزن ابن آدم ويوقعه في الغلط
    وشحب وجه عمر لمن لف وشاف عبد الإله مصوب عليه المسدس , قال بتوتر : تراك قمت توترني بمزحك
    قال وهو يحط نفسه يضغط الزناد : طـــــخ
    ضحك عبد الرزاق على عمر اللي انتفض و قال : افرد عضلاتك المشدوده , ترى إحنا متعودين على هالمزح بعدين عبد الإله ما يتحرك بدون هالمسدس تقول حبيبته
    قطب عمر حواجبه لمن ضحك عبد الإله وقال : لا تصوبه علي مرة ثانية
    وقف حسان الجيب ونزل منه وهو يقول بحماس : دقايق و يوصلون , بالقوة أقنعت المعرس يتحرك من بيته
    وغمز لعمر وهو يتوجه للشنطة عشان يخرج بقية أشياء الرحلة , ابتسم عمر ولحقه وهو يقول بهدوء : قل لعبد الإله يشيل المسدس اللي يلعب فيه
    قطب حواجبه وقال : مســـدس
    وتحرك لعبد الإله وقال : إنت رجعت لهالمسدس , كم مرة قلنالك يا تبيعه خرده ياتشتري سكتون بداله ولا بندق , أحسن لك منه
    ومد يده وقال : هاته
    ضمه عبد الإله وهو يقول : لا , جبته عشان أوريه ماهر , يقول ولد عمه عنده زيه ودايم يصلحونه لا خرب , بأنظفه معاه عل وعسى يتصلح
    هز حسان يده وقال بحزم : هاته , لا جا أعطيك إياه
    ضحك عبد الرزاق لمن قال عبد الإله بغيض وهو يطالع في عمر : يعني كان لازم تفتح فمك ياسيد عمر
    طلع عمر راسه من ورى الجيب وضحك وهو يشيل كيس الرز وهو يقول : تستاهل جاك اللي يعرف لك , لي ساعة أقولك شيله ما تسمع
    قال باعتراض وهو يمده لحسان ويحطه على راحته : خرباااااااااااان يالخوافين
    وانضغط الزناد , دوى صوت الطلقة وتردد صداه في الفضا الخالي حولينهم , الكل انتفض من صوت الطلقة الغير متوقع , طالع حسان بصدمة في عبد الإله اللي بادله نفس النظرة المصدومة الخايفة , ساد صمت فضيع في المكان , قطعه عبد الرزاق يصرخ بغيض : يالحمااااااااااااااار قطعت خلفي , هذا اللي تقول عليه خرباااااان
    رف حسان بعيونه لمن بدأ يحس بالألم يجتاحه زي الموج , دنق وطالع في صدره وشهق لمن شاف بقعة دم تتشكل ببطء على بلوزته رفع راسه وطالع في عبد الإله بذهول , صرخ عبد الإله أول ماشاف بقعة الدم اللي بدأت تتوسع حولين حفرة صغيرة بقرب قلبه : حساااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااان .
    انفلت المسدس من يدينهم , عمر اللي جري أول ما سمع الطلقة تلقى بين ذراعينه حسان اللي انهار بطوله على وراه , فز عبد الرزاق وهو يصرخ بلا شعور : oooooooh my gad you shoot hem , did you hit hem ?? is he dead ??
    صرخ عمر وهو يشوف بقعة الدم اللي بدأت تتسع : تكلم عربييييييييييي , ما أفهمك ياولد النااااااس .
    وحط يده المرتجفة على صدر حسان وضغط مكان الطلقة وهو يصرخ : تحركوا للسيارة , لازم نوديه مستشفى بسرعة .
    وسدح حسان على الأرض , كان عبد الإله متصنم وهو يطالع فيهم بعيون مفتوحة على الآخر , صرخ عمر وهو يوقف ويفصخ بلوزة حسان : تحركووووووووا .
    جري عبد الرزاق للجيب و شغلها و هو يصرخ : لا تخليه يغمض , لا تخليه يغمض بأي حال من الأحوال
    ضم عمر راس حسان وهو يقول بصوت حاول يخليه ثابت : حسان لا تغمض سامع , حسان سامعني
    كان حسان فاتح عيونه على آخرها وهو يطالع فيهم بعيون زايغة وهو يقول : عادي ما أحس بشي دحين , لا تخافون
    رجع عبد الرزاق عشان يشيلونه و قال : عبد الإله تحرك ساعدنا
    ولمن شافه عمر مصنم صرخ : عبد الإلـــه
    التفت له عبد الإله بعيون زايغة , قال بصوت قوي : لو ما تحركت دحين بيموت
    تحرك عبد الإله بسرعة وتعاونوا و نقلوه للمقعد الخلفي , حط عبد الرزاق يده على كتف عبد الإله وقال : إنت أثقلنا , إركب معاه عشان تثبته وخلي يدينك ثابته على مكان الطلقة عشان ما ينزف أكثر , إضغط قد ما تقدر
    عيون عبد الإله مابعدت عن عدنان المسجى في المقعد الخلفي , هزه عبد الرزاق وسأل بصوت عالي : سامعني إضغط قد ما تقدر
    هز عبد الإله راسه بقوة وطلع , نط عبد الرزاق لمقعد السايق وصرخ : Harry
    كان حسان بجثته العريضه ماخذ المقعد الخلفي كامل وما يكفيه , ركب عبد الإله وحط رجله اليمنى على أرض السيارة وسند ركبته الثانية بين خصر حسان وظهر المقعد عشان يثبت نفسه وحط كفه اليمن على صدر حسان اللي بدأ يتغطى بدمه وفوقها كفه اليسار وضغط عليها , ارتجفت شفايفه وهو يقول : بسرعة , تحركوا
    من صك عمر الباب الخلفي تحرك عبد الرزاق , ركب عمر بسرعة جنبه والسيارة في بداية إنطلاقها , ثواني وكانت تنهب بهم الأرض , ركب طعس هز الجيب هز , صرخ عبد الإله لمن ضرب راسه في السقف وتحركت يدينه عن صدر حسان : بتذبح حسان قبل ما نوصل .
    صرخ عبد الرزاق والسيارة ترتج من السرعة على أقل تبه يعدونها : الله يلعنه من طرييييييييييييق
    دقه عمر وقال بحزم : بادلني , أنا أعرف أسوق في الرمل
    صرخ عبد الرزاق : impassepole مجنون إنت , وإحنا بهالسرعة مستحيل نتبادل
    مسك عمر الدركسون وقال بثبات وهو يتجاهل انتفاضة قلبه : توكل على الله , أنا أحسن منك في السواقة وإنت لازم تراقب حسان , يلا تحرك نبادل بسرعة , مافي وقت نوقف السيارة ونبادل الأماكن
    طالع فيه عبد الرزاق لثانية ورجع طالع في الطريق , قال بسرعة بعد لحظة تفكير : نط للمقعد بعد ثلاثة واحد , اثنين
    ورفع رجوله بخفة ووقف على المقعد وهو راكع وماسك الدركسون بكل قوته عشان يثبته على الطريق وقال : ثلاثة
    انسل عمر من مكانه وهو يدعي ربه بداخله إنه ما يصير لهم حادث بسبب تهورهم , وحمد ربه وارتاح لمن استقر في مكانه , وتحرك عبد الرزاق وانتقل لمقعده , ضغط عمر البنزين لآخر حد وهو يتشبث في الدركسون بكل قوته , التفت عبد الرزاق وسأل عبد الإله : كيفه
    وانصدم وهو يشوف شحوب حسان , مد جسمه وصفع حسان وهو يقول : لازم ما ينام , متى غمض عيونه
    قال عبد الإله بخوف : ما أدري
    صفعه عبد الرزاق صفعة أقوى وهو يقول بصوت عالي : حساااااااااان
    فتح حسان جزء من عيونه وفتح فمه بصعوبة , طالع فيه عبد الإله بخوف وهو يهمس : سامحني , سامحني يا حسان
    وضغط يدينه المرتجفة أكثر على صدره وهو حاس بتدفق الدم الحار من تحت يديه وتسلله من بين أصابيعه , طلع حسان صوت مقطع وهو يحاول يتكلم , قال عبد الرزاق وهو يحط يده على جبينه : لا تتكلم يا حسان
    وانصدم لمن حس ببلل جبينه من كثر العرق , ما اهتم حسان باللي يقوله وبالقوة همس بصوت خافت : هنوف
    ونزلت دمعتين من عيونه وهو يهمس بوجع : هنوف
    غمض عبد الإله عيونه اللي دمعت وبدأ يصيح وهو يقول : سامحنييييييييييييييييي .
    مسك عبد الرزاق كفه الطايحة ورفعها وقال وهو يضغطها : الهنوف بخير
    ارتجفت شفايف حسان وهو يغمض عيونه بقوة , كانت دموعه تسيل بغزارة وهو يقول : أمي أخواتي , ما عندهم غيـ غيري
    قال عبد الرزاق بخوف : حسان افتح عيونك , لا تغمض
    فتحها بصعوبة وهو يقول و أسنانه تصطك في بعضها مصدرة صوت مزعج : بردان , غطوني , غطوني , بردان , بردان
    ما قدر عمر يلتفت لكنه سأل وهو يطالع في المراية اللي عكست له ظهر عبد الرزاق لا غير لثانية قبل ما يرجع يطالع في الطريق : عبد الرزاق , اش فيه عبد الرزاق تكلم
    بدأ جسم حسان كله ينتفض بقوة , صرخ عبد الإله وهو يحاول يثبته : اش فييييييييييه
    قال عبد الرزاق بوجه شاحب يحاول يطمنهم : شكله فقد دم كثير
    قال حسان وهو يفتح عيونه على اتساعها وهو يشاهق : أمي , أمي , هنوف , هنوف
    وقام وهو يجاهد عشان يلقط أنفاسه , حاول عبد الإله يثبته وعبد الرزاق يقول بخوف : حسان لازم تنسدح عشـ
    وانلجم لسانه لمن كح حسان وتدفق الدم من فمه , بعد عبد الإله وجهه اللي تناثر عليه رذاذ الدم ورجع يطالع بخوف , غمض حسان عيونه وانهار على المقعد بلا حراك , صرخ عبد الإله : لااااااااااااااااااااااااااااااااا , حساااااااااااااااااااااااااان لا تمووووووووووووووووووووووووووووووت , حساااااااااااااااااااااااان لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
    انتفض عمر من قوة الصراخ و صرخ عبد الرزاق يحاول يهديه : عبد الإله إن شاء الله ماماااااات , خليك ضاغط على صدره , الدم وصل لرئتيه بس , خليك ضاغط
    صرخ عبد الإله من بين دموعه : مااااااااااااااااااااااات , ذبحته , أنا اللي قتلته , قتلت حسان , أنا اللي قتلته
    صرخ عمر وهو يحس بعدم قدرته على السواقه وهم يصارخون بكلمة مات : اش صااااااااااااااار تكلموا , واحد فيكم يقولي اش قاعد يصيـــر
    ولف بحده عن تبه ظهرت له من العدم , وشاف جيب أحمد قدامه , تجاوزه بسرعه وهو يضرب بوري .
    التفت جاسم وخفف سرعة سيارته و عدنان يقول : اش السرعة هذي
    قال سامر وهو يفتح قزازه ويطالع في الجيب اللي ابتعد عنهم بسرعة : لساعه يدق بوري
    قطب جاسم حواجبه ولف بسرعة وضغط البنزين وهو يحاول يلحقهم
    صرخ عمر : عبد الرزاق سكت عبد الإله تراني بدأت أفقد السيطرة على السيارة
    وحس بأنفاسه تضيق وهو يسمع بكى عبد الإله , سحب نفس عميق وقال بهدوء بعد لحظة تفكير : عبد الرزاق لقنه الشهادة
    صرخ فيه عبد الرزاق : لا تفاااااااااول , ماماااااااااااات
    قال عمر بحزم يهدده : بتلقنه الشهادة ولا أوقف السيارة دحين
    ارتجفت شفايف عبد الرزاق وهو يقول : أي شهادة
    قال عمر برباطة جأش : قرب من إذنه وقوله قول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله
    بدأت دموع عبد الرزاق تنزل وهو يقول : ما أقدر
    قال بهدوء : إلا تقدر .
    وطالع بتوتر في سيارة جاسم اللي بدأت تلحقهم , خرج جواله ودق على جاسم بيد مرتجفة
    أول مارن الجوال , ميز جاسم نغمة عمر , قال وهو بالقوة يسيطر على الدركسون : عدنان خرج جوالي , هذا عمر
    خرج عدنان الجوال ورد عليه وقال على طول : معاك عدنان
    قال عمر بتردد : واحد فينا انجرح ولازم نوديه المستشفى
    لف على جاسم بتردد ورجع قال بهدوء مصطنع : وعلى إيش العجلة
    همس عمر وهو يسمع محاولات عبد الرزاق الفاشلة إنه يفوق حسان عشان يلقنه الشهادة : تقدمونا وافسحوا الطريق قدامنا لو تقدرون , المسألة كبيرة
    قال بهدوء : تكلم
    طالع في المراية اللي عكست له عبد الإله المنهار من كثر الصياح وقال : طاشت رصاصة
    رص عدنان على الجوال وسأل : مين
    : حسان
    صك عدنان الجوال والتفت لجاسم وقال بهمس : لا وصلنا الطريق العام لازم نفسح لهم الطريق , واحد فيهم طاشت عليه رصاصة
    صرخوا بصدمة : إييييييييييش
    وقال سامر بصدمة : لا حول ولا قوة إلا بالله
    سأل جاسم وهو يطالع في الجيب المظلل جنبه : مين
    قال بهدوء : مو مهم , إسرع دحين
    خرجوا على الطريق العام , تقدمهم جاسم وهو معلق على البوري عشان تفسح له السيارات من بدري , كانت سرعتهم كبيرة لدرجة مرورهم بالسيارات المجاورة كان كفيل إنه يهز السيارة وهو يصدر صوت قصير مرعب يشبه صوت مروق السهم المنطلق
    صرخ عبد الإله : مايرد , مايتكلم , ماااااااااااااااااااااااات , مااااااااااااااااااااااات
    صرخ فيه عبد الرزاق : بــــــــــــــــس , خليني ألقنه
    ورجع حط يده على جبين حسان وكور يده الثانيه وحطها على عظمة القص عند صدره وضغطها بطريقة دائرية وهو يهمس : تكفى افتح عيونك , تكفى ياحسان
    ارتفع راس حسان بعد ماضغط على صدره وكح وتدفق دم جديد من فمه , قاوم دموعه وهو يهمس : حسان قول أشهد أن لا إله إلا
    قاطعه عمر : كلمة كلمة
    مسد جبينه ودموعه تتساقط من خدوده وتطيح على صدر حسان وهو يهمس : قول أشهد
    طالع فيه حسان وفتح فمه يحاول يقول شي لكنه ما قدر فرجعت دموعه تذرف وهو يجاهد عشان ينطق بحرف , زاد صياح عبد الإله وبكى عبد الرزاق وهو يترجاه : تكفى قول أشهد لا إله إلا الله
    اندفعت دفقة دم جديده وسالت من فمه على خدوده وصوت قرقرة فضيع يصدر منه , وقف شعر جسم عمر وهو يميز هالقرقرة , واستعاد عقله آخر صوت سمعه قبل وفاة شيخه اللي حفظه القرآن وهو صغير , هذي هي قرقرة الروح , صرخ بداخله ~ أتوسلك يارب , أتوسلك إن كان له في الحياة خير تحيه , يارب أنت أرحم مني ومن خلائقك , يا رب ارحمه , يا رب ارحم أمه , يا رب أنت أعلم بحالها , يا ااارب ارحمهم , يا أرحم الرحمين ارحمهم , يا رحيم ارحمهم ~ قطع توسلاته ومناجاته صوت صرخة عبد الرزاق المصدوم لمن شخصت عيون حسان للأعلى
    غمض عيونه وفتحها بسرعة وهو يوقف الجيب قدام باب المستشفى ورى جيب جاسم اللي خرج بسرعة و وراه الشباب
    فتح جاسم الباب الخلفي اللي ورى السائق و كان من جهة راس حسان ولمن شاف المنظر تراجع بسرعة لورى بلا شعور لدرجة تشابكت أقدامه وطاح على الأرض , حط سامر يدينه على راسه وهو يشوف عبد الإله مرتمي على صدر حسان وهو ينتحب بصوت يقطع القلوب وعبد الرزاق حاط راسه على المقعد وهو يبكي بصمت
    قال عدنان وهو يدف ماهر وسامر ويبعد عبد الإله : تحركوا
    وسحب حسان بيدين قويه وشاله بلا مساعدة وسدحه على النقاله اللي جروها الممرضين بسرعة ومشي معاهم وهو يقول بثبات : انطلقت عليه رصاصة قبل 15 دقيقة تقريبا
    صرخ الطبيب اللي كان جاي من الطوارئ أول ماشافه : بسرعة استدعوا الدكتور رامي , بسرعة قولوله حالة طلق ناري
    نزل عمر من الجيب وتوجه لجاسم اللي قام ومشي وهو يتعثر في مشيه , سنده عمر وهو يقول : حاولنا جهدنا
    غمض جاسم عيونه وهو يتذكر شكل حسان ومسك الباب القزاز لمن حس بميلان فضيع , سنده سامر من الجنب الثاني وراح ماهر عشان يخرج عبد الإله وعبد الرزاق من السيارة عشان يحركها من قدام المستشفى


    **************************
    يتبع





    رد مع اقتباس  

  10. #60  
    الفصل السابع عشر : بأي حال عدت يا عيد



    ملابس جميلة
    زالت تجاعيدها وعلقت بعناية
    زجاجة عطر و فرشاة وقلادة
    حذاء مصفوف رائحة الجديد منه فائحة
    .
    .
    .
    .
    ابتسامات صادقة
    زال حقدها وألمها ورسمت بلا مواربة
    أطفال وحلوى ونقود وزعت بحفاوة
    .
    .
    .
    .
    ضمة أم , دعوة جده
    ضحكة طفل , خجل عذرى
    همسة شوق , قبلة عاشق
    .
    .
    .
    .
    بأي حال عدت يا عيد
    .
    .
    .
    .
    وجوه غالية لم تعد موجودة
    صدق قلوبهم
    جمال ابتساماتهم
    دفء صدورهم
    رقة نظراتهم
    عذوبة همساتهم
    مفقودة
    من شاركنا عيدنا الماضي لن يشاركنا فرحته بعد اليوم
    لن تشعر بدفئه وهو يقبلك مباركا
    لن تنتشي فرحا وهو يدعو لك بالقبول والعمر المديد
    لن تبتسم خجلا عندما يثني عليك
    لن تهمس له بحب ( كل عام وأنت بخير )
    سيظل عيدك بلا عيد
    وستردد دوما ( كل عام وأنت ذكرى جميلة )
    .
    .
    .
    .
    بأي حال عدت يا عيد
    .
    .
    .
    .
    عيدي
    لا تحزن , أرجوك لا تبالي
    فحتى لو حللت و كان محبوبي ذكرى
    فستظل عيدا .
    سترسم البسمة
    وتطلق الضحكة
    وتنشر البهجة
    صدقني ستظل عيدا
    .
    .
    .
    .
    محبوبي ( كل عام وأنت ذكرى جميلة )
    محبوبي . لن أقف مكاني نادبة
    لن أقبع تحت رزح الألم
    سأقولها لك بصوت عال وإن لم تسمعها
    كل عام وأنا للرحمن
    فكل سنة تمر , كل شهر , كل يوم بل كل ثانية
    تنقص عمري
    تقربني من يومي
    من لقاء ربي ثم من بعد كرمه وعفوه ورحمته لقائك في جنانه
    لذا سأسير و أجتهد
    سأجاهد نفسي
    سأمسح دموعي وأدعو الله أن يثبتني
    سأكون ~ بإذن الله ~ كما أردتني
    مؤمنة , صابرة , قوية , محتسبة
    سأصرخ دوما ( أنااا لهااااااااااااااا )
    يا مصيبة لدي رب كبيــــر
    .
    .
    .
    .
    عيدي
    أتوسلك لا تحزن , لا تبالي
    أنا سأكون ~ بعون الله ~ أقوى
    كلما زرتني سأصبح ~ بفضل الله ~ أسعد
    سأرسم بسمة بين الدموع
    سأطلق ضحكة رغم الوجع
    سأنشر بهجة لمن حولي
    سأصبح
    .
    .
    بحد
    .
    .
    ذاتي
    .
    .
    عيدا





    الساعة 5.30 عصرا :
    في المستشفى :

    ~ ليش رائحة المستشفيات وحده , هل هم يستخدمون نفس مواد التنظيف موحدينها يعني ولا في نوع خاص و . عمر في إيش قاعد تفكر ~
    رفع راسه وحول نظراته عن أرض المستشفى صدم بصره بعدنان اللي واقف عند باب الطوارئ مستند على الجدر كانت ذراعه اليسرى ملطخة ببقعة دم نشفت , التفت ليمينه شاف جاسم جالس بصمت جنب عبد الرزاق المدنق وهو قابض على شعره بأصابع ملطخة , لف بصره و طالع في يدينه برعب , لقي حتى يدينه ملطخة , فركها بقوة وهو يحس بانقباض قلبه , انتبه عدنان لحركته فكشر وجهه وتحرك من مكانه وجلس جنبه بتعب و جال ببصره على الكل وتسمر على سامر اللي واقف وهو يطالع في عبد الإله بتوتر
    : ليه ما احد خرج , لييييييييييييييييييييييه
    التفت عدنان لعبد الإله اللي صرخ بها بقهر وهو يدور زي المجنون في الممر , بعد سامر نظره عنه وقال : أصبر , إن شـ
    صرخ فيه عبد الإله وهو يوقف قدامه : أصبر , ذبحت ولد عمتي و تبغاني أصـــبر .
    حاول سامر قد ما يقدر إنه ماتجي عينه على عبد الإله الغرقان دم , فنيلته البيضاء القطنية , يدينه حتى وجهه كان ملطخ ببعض النقاط , صرخ فيه عبد الإله : تكلم , كيف أصبر وأنا ذابحه
    همس سامر بصوت مخنوق وهو يبعد وجهه أكثر والعرق يندي جبينه : أبغى أهون عليك
    صرخ فيه وهو يدقه على كتفه : لا تهون , الموضوع كبير وما يحتاج أحد يهون عليه فـيه
    كان الكل مو قادر يتحرك من ثقل الإحساس اللي يحسونه , قام عدنان بسرعة و ماهر اللي توه جا بعد ما ركن السيارات جرى بسرعة قبله ودفه بعيد عن سامر وهو يقول بحزم : هي , بعد عنه تراه
    : سااااااامر .
    صرخة عمر اللي نط من مكانه لمن شاف سامر يهوي على الأرض قطعت عليه كلامه , قام جاسم وعبد الرزاق بخلعة و تراجع عبد الإله من مكانه بصدمة , قال ماهر يهديهم : عادي , عادي , يغمى عليه لمن يشوف الدم
    رفع عبد الإله يدينه وطالع في الدم بوجع , حط عدنان في راحته شوية من موية الصحة اللي ناولها له ماهر ومسح بها وجه سامر وهو يقول بهدوء : سامر , سامر
    فتح سامر عيونه ببطء , شافهم متجمعين حولينه , زاد ضجيج المستشفى فجأة ووصلهم صوت خطوات ثقيلة مميزة , التفت عبد الإله وشهق لمن شاف ثلاثة من رجال الشرطة جاين لهم ومعاهم ممرض وواحد شكله من مسؤولي المستشفى
    قال أعلاهم رتبة : إنتم أصحاب حادثة طلق النار
    فرد جاسم طوله وهو يشد ظهره وقال : إيوه , كيف نخدمك يا حضرة النقيب
    أقلهم رتبة فك الأصفاد المعلقة في حزامه والنقيب يقول : مين فيكم اللي أطلق النار
    اعتدلوا كلهم في وقفتهم وماهر وعدنان سندوا سامر اللي كان يحاول يستعيد صفاء ذهنه , زادت حدة تنفس عبد الإله وهو يقول من بين أنفاسه : بالغلط , الرصاصة انطلقت بالغلط
    التفتوا له العساكر , لف على عمر وعبد الرزاق وهو يأشر عليهم ويقول برعب : هم شاهدين إن الطلقة ماكانت مقصودة
    أشر رئيسهم ببرود للجندي اللي تحرك و معاه الأصفاد , صرخ عبد الإله وهو يتراجع بخوف : بالغلـــط , والله بالغلـــط .
    وقف جاسم بين الجندي وعبد الإله وهو يقول : لحظة , مو معقولة
    قاطعه النقيب ببرود : يا تبعد يانشيلك معاه
    تقدم عبد الرزاق وهو يأشر بإصباعه ويقول بغيض : هي إنت , إحترم نفسك لمن تتخاطب مع الناس , مو كافينا اللي فينا
    رماه النقيب بنظرات باردة وقال بوقاحة : ما قلنالكم إلعبوا بالمسدسات وبعدين قولوا كافينا اللي فينا , وين المسدس نبغاه ونبغى تصريح استعماله كمان
    لمن تقدم عبد الرزاق بعصبية مسكه عمر وهو يقول : عبد الرزاق خلاص
    ولف على النقيب وقال بأدب : أعذرنا محنا مستوعبين اللي صار , المسدس في مكاننا سبناه , بعدين يا الشيخ ما يحتاج هالنبرة في الكلام و .
    قاطعه النقيب : ترى معانا جيب , يعني ممكن نرصكم كلكم فيه
    ساد صمت على المكان , لف عمر على جاسم وقال بهدوء وهو يكتم غيضه : خليه يروح معاهم يا جاسم , إجراء روتيني لا غير
    طاااااااااالع جاسم في النقيب وهو يحس بمشاعره تغلي , نزل راسه وبعد عن طريق الجندي , هز عبد الإله راسه وقال برعب : جاسم لا تخليهم ياخذوني , جاسم الله يسعدك مو قبل ماأطمن عليه , مو قبل ماأشوفه
    قال الملازم لمن شاف تراجع عبد الإله عن الجندي : رجاء أخويه لا تقاوم
    صرخ عبد الإله فيهم وهو يدف الجندي : بتخلونهم ياخذونيييييييييييي
    تقدم الملازم ومسك عبد الإله وهو يقاومهم وهو ينادي جاسم , صرخ جاسم لمن شاف الاثنين متعاونين عليه بيقيدونه : سيبووووووه
    كان مو مستحمل مناداة ولد عمه له وهو واقف , صرخ عبد الرزاق لمن شاف واحد منهم يضرب عبد الإله : don’t hit him you sons of the **** , don’t ever touché him
    قبض عدنان بقوة على أكتاف جاسم وهو يقول : جاسم خلاااااااااااص
    وعمر اللي كان قدام عبد الرزاق حط يدينه على صدره يمنعه من التقدم وعاونه سامر اللي قبض على ذراعينه وهو يقول : عبد الرزاق كافي اللي إحنا فيه
    مسك الملازم يد عبد الإله بقبضة قوية ولواها ورى ظهره ودفه على الجدر بقوة وهو يصك القيد وهو يقول بحزم : قلت لك لا تقاوم
    وحط القيد في يده , كان الكل مذهول من اللي قاعد يصير خاصة لمن قال النقيب وهو يأشر على عبد الرزاق : خذوا هذا معاه , نوريه التطاول اش يسوي في الواحد
    قال عمر بسرعة وهو يلتفت للنقيب : إمسحها في وجهي هالمرة
    ومسح على لحيته وهو يقول برجاء : تكفى إمسحها في وجهي .
    لمن حس بعضلاته تقسى من شدة غيضه نشب سامر أظافيره بقوة في ذراع عبد الرزاق اللي كان يلهث من شدة القهر عشان يهديه , مرت ثواني صمت بطيييييييييييئة , انتهت بزفرة النقيب وهو يقول : هالمرة بس
    انفتح الباب وخرج الدكتور رامي وهو يهرول ويأشر للممرضين اللي وراه وهو يصرخ : hurry hurry , افسحوا الطريـــق , افسحوا الطريــــق
    خرج الممرضين وهم يدفعون السرير المستقر عليه حسان المغطى بشرشف أبيض يوصل لحد بطنه و جزء من صدره مغطى بشاش ملون بدمه , كان وجهه أزرق شاحب و محشور في حلقه أنبوب كبير موصل بكيس هواء تضغطه باستمرار وحدة من الممرضات وهي تهرول معاهم
    أول ما شافه عبد الإله صرخ وهو يتقدم : حساااااااان , خلوني أشوفه نظرة أخيرة الله يخليكم , جاسم لا تخليهم ياخذونه , جاااااااااااسم .
    جر الملازم القيد عشان ما يتحرك عبد الإله اللي صرخ : لا تاخذونه , خلوني أشوفــــه , حساااااااان
    ضمه ماهر بقوة وهو يقول بصوت متهدج : بتشوفه , بتشوفه , خلاص يا عبد الإله إدعيله , ربنا أرحم
    وتهدج صوته أكثر وهو يهمس : مالك إلا الدعاء , مالك إلا الدعاء
    انفجر عبد الإله يصيح وهو يصرخ : قتلته بيديني , قتلت أخويـــه بيدينييييييييييييييي , حساااااااااااااااان , وين أودي وجهي من عمتي اش بأقول لأبووووه , سامحوني ذبحت ولدكم , سامحوني قتلت وحيدكم , حساااااااااااان .
    كان عدنان مغتاض من الناس المتجمهرين حولينهم , حتى الحريم كانوا من ضمن المتجمهرين , سحب الملازم عبد الإله من بينهم وهم مهم قادرين يسوون شي , رمى جاسم جسده على الكرسي ودفن وجهه بين كفوفه ومسح شعره وشده بقوووة و لولا ذراع عدنان اللي تضغط على كتفه كان صرخ من القهر , صرخ من كل أعماقه , سحب عبد الرزاق نفسه من بين ذراعين سامر وصرخ وهو يضرب الجدر برجله , كان يسب ويلعن بكل الألفاظ الإنجليزية اللي تجي في باله , جا حارس أمن المستشفى وبالقوة قدر يفرق التجمهر .



    *********************



    قبل صلاة المغرب بنصف ساعة :
    الساعة 6 في شقة جاسم و أزهار :

    فتحت الباب وهي مبتسمة , جسم أسود غشاها فجأة وتعلق فيها , أخذت ثواني معدودة قبل ما تستوعب إنها العنود ضامتها وهي تقول : وحشتينييييييييي يا دبـــــه .
    ضحكت أزهار وسلمت عليها وهي تقول : انتي أكثر يا عمود الكهرب , حياك الله .
    دفتها سفانه وهي تقول : تحركي موقفتنا كلنا
    حست أزهار بالحرج وهي تشوف الكل جا أخواتها و سفانة و أسماء وعهود وريم , سلمت عليهم و ما عرفت تاخذ العباية من مين ولا من مين , حست براحة لمن ضحكت سفانه وقالت وهي تفك عبايتها : بنت شيلي هالتوتر , ارتاحي البيت بيتنا إحنا بنعلق العبايات , ماله داعي الرسميات .
    ضحكت بحرج لأنها فعلا كانت تحس أعصابها مشدودة وقالت : لا توتر ولاشي , حياكم الله , البيت بيتكم طبعا .
    انتبهت لحواجب سفانة المرسومة بشكل متقن ~ هل هي تنمص حواجبها المرة اللي فاتت كانت كذا كمان ؟ ليش مالاحظت إلا تو ~ قطع تفكيرها صوت العنود اللي قالت بتريقة : مو لااااااااااااايق عليها مسوية فيها حرمة .
    ضربتها الهنوف وهي تقول : طيب هي حرمة
    لفت العنود بوزها وعلقت عبايتها وهي تبعد يد ريم اللي كانت بتعلق قبلها , طاحت العباية من يد ريم , زفرت وقالت بصوت ثقيل : دحين اش يخليني أدنق عشان أجيبها
    كان وجهها منفخ وعيونها مدمعة وخشمها محممممممر حولينه جراح خفيفه , استنشقت من خشمها بقوة وهي تمسحه بالمنديل وهي تكمل : ترى لو دنقت بيغمى علي من قوة الزكمة
    الكل ضحك عليها , دنقت العنود وشالت العباية وعلقتها لها ومسكتها من يدها وسحبتها للمجلس وهي تقول : تكفين خلي الإغماءة جوة , تحاشرينا في الممر
    لحقتهم سفانة وهي تقول وهي حاسة بالذنب : ريمان ترى اغتبناك أمس وقلنا عليك وحدة سخيفة
    هزت العنود راسها وقالت : قلت يمكن ما جيتي تسانديني يوم شوفتي عشان زعلانه ولا شي .
    استشقت ريم بقوة ومسحت عيونها المدمعة وهي تقول بهدوء : إيييييي طيب , أنا ماني مسامحتكم , بجرجركم بها يوم القيامة , يااااااااابخت المظلوم بالجنة .
    دقتها سفانة وهي تقول : ريمو يالدب , طيب انتي مااتصلتي واعتذرتي عن الجيه
    : ماااااااالي دخل مجرجرتكم مجرجرتكم , الواحد يدور على الحسنة
    قالت العنود وهي تأشر على سفانة : خذي منها حسناتها كثيرة أنا فقيرة , الله يرحمني برحمته , حتى الوجع ما أوجع
    لفت عليها ريم وقالت بغيض : قولي ما شاء الله تحسدين نفسك
    قالت العنود بتفكير : والله ما أفتكر متى آخر مرة وجعت , شوية صداع بس في فترات متباعدة و
    : عنيدي خلااااااااااص
    انتقلوا للمجلس اللي بخرته أزهار وجهزت على طاولته الكبيرة ثلاجات القهوة وصحون الحلى
    وبعد سؤال عن الحال والأحوال ولمن وصلت لعهود مسكت أزهار تكشيرة وجهها بالقوة لمن شافت بنطلونها الجينز البرمودا و بلوزتها القطنية اللي يا دوب توصل لحد كمر البنطلون , أقل حركة منها كانت تكشف خصرها وظهرها , سألتها عن أحوالها وهي تزين وجهها بابتسامة هادئة , كانت تلاحظ نظرات عهود الفاحصة لها , قامت و مسكت ثلاجة القهوة بالهيل وقبل ما تتحرك لقيت السمراء اللي أثارت تعجبها المرة اللي فاتت واقفة جنبها وهي تسأل : هذي بالزنجبيل
    ولمن هزت راسها بإيوه , مسكت ثلاجة القهوة بالزنجبيل وهي تشيل معاها الفناجين , ابتسمت أزهار وقالت : أسماء ارتاحي أنا أصب
    هزت راسها وقالت بصوتها المبحوح : مو انتي قلتي البيت بيتنا
    وتحركت وهي تقول : مين يبغى بالزنجبيل
    تحركت أزهار وصبت للبقية اللي يبغون الهيل وحطت الثلاجة جنب العنود لأنها تعرفها مدمنة قهوة
    سألت سفانة بتعجب : أزهاااااار , ليه ماصبيتي لنفسك
    ابتسمت وهي تتأمل شعرها اللي تغير لونه من البني والأشقر لأسود ~ ما شاء الله متى صبغته أليق عليها من الأشقر ~ وقالت : ما أحب القهوة
    شهقت وسألت بعفوية : واش تشربين مع جاسم
    وتلون وجهها وهي تقول بسرعة : انسي إني سألت
    قهقهت أزهار على خجلها وقالت : عادي , نشرب شاهي ولا نسكافيه , بيني وبينك هو عادي عنده أي شي
    قامت البندري من مكانها وصبت لنفسها و رجعت جلست جنب أزهار , التفتت لها أزهار وابتسمت وهي تقول : اش الحلاوة هذي يا عروسة بسم الله ماشاء الله
    ابتسمت البندري اللي استعاد وجهها الكثير من حيويته وتلون بجمال غريب و لمعة سعادة في عيونها , مدت أزهار يدها ومسحت التوفي العالق بطرف فمها وهي تضحك وتسأل : عجبتك الكيكة
    مسحت البندري فمها وقالت : ممممممممم , لذيذة ما شاء الله , اكتبي لي الطريقة
    قالت العنود بفم مليان : لذيذة
    طار فتافيت من الكيكة من فمها , ضحك الكل وضربتها سفانة اللي جالسة جنبها وهي تقول : يعععععععع , يالقرفة , عشان تعرفين ليش من الأدب إننا مانتكلم وفي فمنا أكل , صكي فمك إلين تخلصين لقمتك
    قالت الهنوف من وسط ضحكها : أصلا اللي أكلتها تسمينها لقمة , أموت وأعرف كيف حشيتيها في فمك
    حطت العنود يدها قدام فمها وقالت بصوت مخنوق من الأكل : قولي ماشاء الله
    ولمن شافت أزهار ساعتها قامت عشان تجهز السجاجيد و الشراشف عشان صلاة المغرب , قامت معاها الهنوف اللي قالت : ماشاء الله , قلناها عشرين مرة , يمه منها حرصوصة . ما شاء الله
    قالتها لمن عرفت إنها بتقولها قولي ماشاء الله , قالت أزهار وهي تفرش السجاجيد في الصالة تفهمها ليش العنود تصر على كلمة ماشاء الله : لازم الواحد يتعود على كلمة ما شاء الله تبارك الله , العين ما تجي بس من واحد كاره تجي من محب بدون ما يدري , يمكن الواحد يطالع بإنعجاب لكن الشيطان يرمي في نظرته سهم يصيب الإنسان لكن الواحد لمن يقول ما شاء الله يمنع الشيطان بإذن الله
    قالت الهنوف : بس العنود بزيادة , على كل شيء تحاربك على كلمة ما شاء الله وأنا قلتلها لو قريتي أذكار الصباح والمساء بانتظام مايصيبك شي بإذن الله
    قالت سفانة اللي جاتهم : انتي عارفه إنها تعقدت من بعدي
    تصنمت أزهار والتفتت لها بتعجب , أشرت على راسها وقالت بهدوء : قبل 7 سنين لمن كنت أولى ثانوي شعري كان أسود فاحم و كثير يوصل لفخوذي من طوله , صحيت من النوم بعد فرح الجوهرة لقيته بطوله في المخدة
    شهقت أزهار بفجعة وحطت يدها على صدرها هي تقول : لا حول ولا قوة إلا بالله
    ضحكت سفانة وحكت مقدمة شعرها بسبابتها وهي تقول : نسيت أقرأ على نفسي ذاك اليوم مع الريحة و الجية للكوفيرة وغيره , تصدقين حتى حواجبي مابقي فيها شعرة , هذي باروكة , ما تشوفين شعري طال عن أول وتغير لونه
    ولفت توريها وهي تكمل : ذيك ألبسها في البيت وهذي وقت الخرجات والزيارات .
    كان طول هالباروكة يوصل لنص الظهر , حست أزهار بقبضة تعصر قلبها عصر , لكنها تجاهلتها عشان ما تحس سفانة إنه ألمها شفقة عليها , ابتسمت وقالت : ما أحب الله عبدا إلا ابتلاه , شوفي كم الأجر اللي كسبتيه من صبرك ما شاء الله , كم من الحسنات اللي تصب في ميزانك , الله يزيدك يا رب من صبره ويعوضك
    لفت سفانة عليها , انصعقت أزهار والهنوف من تعابير وجهها الغريبة , سفانة اللي كانت ممتنة من الأعماق لأزهار همست : ذكرتيني بأبويه , كان دايما يقول لي هالكلام , إنت أول وحدة تقول هالكلام بعد ما تعرف بالموضوع , دايما يسألون اش شعورك
    ابتسمت أزهار وقالت وهي تحس ألمها الداخلي يزيد : مستحيل أسألك هالسؤال لأنك لو تكلمتي من هنا لبكرة محد حيفهم شعورك لأنه ما حيقدر يتخيل الموضوع , ما حيفهم إلا اللي مر بنفس التجربة
    : أي تجربة
    التفتوا للعنود اللي خرجت من المجلس ووراها البندري , قالت سفانة ببساطة : شعري
    همست العنود بتريقة وهي تحط يدها على كتف سفانة : اشششششششش , كم مرة قلت لك دسي الموضوع يالخبلة بعدين ما يخطبونك
    ضحكت سفانة وهمست بصوت عالي : أزهار ما عندها أخوان , عادي أقولها
    قالت العنود : أوووووووو صحححححححح , خلاص قوليلها , مادام ماعندها رزق قوليلها
    قالت البندري : ياليييييييييييتني مسجلة كلامك وموصلته لعدنان عشان يعرف إنك سوسة
    حطت يدها موضع قلبها وتنهدت وهي تقول : أخخخخخخ , الله يقطع إبليسك لا تنطقين اسمه ترى قلبي يخرج من مكانه لا سمعت اسمه
    صرخوا باستنكار وقالت أزهار وهي حاطة يدينها على خدودها المحمرة : عنوووووود استحي
    ضحكت العنود من قلبها وهي تتلقى ضربات الهنوف وسفانة وقالت : خلوا النتجية تطلع بس
    قالت البندري وهي مصدومة من العنود : هذا وهي ما طلعت النتيجة , كيف لا طلعت , الله يعينك يا عدنان
    حكت شعرها وقالت : والله أمزح معاكم , كنت بأشوف ردة فعلكم بس وصراحة
    وضحكت وهي تأشر على أزهار اللي بتموت من الخجل : أزهار تحححححححححفة , ما كإنها متزوجة , اقنعيني ماقيد قلت هالكلام لجاسـ
    شهقت أزهار وقاطعتها باستنكار خجول : بــــنــــــت
    وضربتها وهي تقول : مالك دخل قلته ولا لا , روحي توضي وتعبدي ربك أحسن لك
    لفت على الهنوف وسألتها : وانتي ما تحسين بهالشي لمن نجيب سيرة حسان
    اتسعت عيون الهنوف وزاد حرجها وهي تقول بتلعثم : هااا , لـ . لاااااااااا
    أشرت على وجهها وقالت : هااااااااااااااا أجل ليش محمرة وتتلعثمين , كذاااااااابة
    : عنيدي
    : بسسسسسسسسسسس
    وضربتها سفانة وهي تقول : أصلا ما تسكتين إلا لمن تنضربين




    *****************************


    23 / 9 / 1422 هـ :
    الساعة 1 في الليل :


    : باقي سبع أيام على العيييييييييييييييييييييييييييييييييد .
    : هذا بدل ما تتحسرين على رمضان .
    : آآآآآآآآآآآآآي عورتيني , لا تضربين , بعدين أنا ماقلت رمضان مو حلو بس العيد كمان حلو
    : روحي اتهجدي أحسن لك يمكن الليلة ليلة قدر .
    زفرت الخنساء وتحركت بخطوات قوية لغرفتها وهي تتمتم بغيض , ضحكت سفانة وهي تتأملها وقالت : لازم الواحد يزفها عشان تصلي .
    زفرت أمها اللي كانت تشاهد اللي صار بينهم وقالت : الله يصلحها , يوم كنتي قدها كنت تصلين وتقرئين من دون ما أحد يدقك ويجري وراك
    ابتسمت سفانة وقالت : مو الله يكفينا الشر الجيل كل ماله في انحدار اللي يحمينا بس
    : يا عيني على بنتي العاقلة , يارب تحميها
    لفت سفانه على أبوها وابتسمت بخجل وهي تحمحم , خرج حسان من غرفته وهو يعدل أكمامه المشمره وقال : تكفى يا أبوية لا تكبر راسها ما تحتاج , هي لله منتفخة زي البالون
    رفعت حواجبها وقالت : لازم أصير زي البالون , مو الحمد لله حفظت القرآن كامل مو زي بعض ناااااااااااااس , متقطعة على جزئين
    قال حسان بغيض : عشان دخلتي مدرسة تحفيظ مو زيي حكومية
    رفعت حاجبها وقالت : دخلك أبويه تحفيظ بس حفظك كان بطييييييييييء .
    ضحك علي وقال وهو يعدل شماغه اللي بدون عقال وهو يقول : لا تحاول تغلب الحريم في اللسان , أنا توبت من 34 سنة
    حسبت سفانه وصرخت : من يوم تزوجت أمييييييييييييييييييييييي
    ضحك حسان من قلبه وطالع في أمه اللي تقدمت منهم بهدوء وهي تفك تولة العوده , مد علي يدينه , مسحت له مسحتين خفيفة وهي تقول : تحركوا لا يقولون الشيخ تأخر عند صلاة التهجد
    قال حسان وهو يمد يدينه بغيرة لأمه ويطالع في أبوه اللي مسح العوده في لحيته وجبينه : أصلا أبويه ما يبدأ الصلاة قبل 1.30
    لبست سفانه أبوها البشت الأسود وقالت وهي تمسد أكتافه : ادعيلي يا شيخ
    ابتسم وحط يده على راسها وقال : الله يصلحك يا بنتي ويشفيك .
    وتحرك ووراه حسان اللي شد شعرها وهو يقول : يا دلوعة
    حطت يدها على راسها عشان ماتطيح الباروكة وهي تقول بتهديد : هييييييييي , أوريـــك , كلللله عند هنوف
    ضحك وقال بعناد : عاااااااااااادي , خلاص وافقت وتدبست مافي تراجع .
    قالت أمه وهي تتنهد : هي بالله هذا واحد بيملك بعد شهر , قاعد يتعاند مع أخته .
    لحقتهم سفانة لباب الحوش , أول ما خرج أبوها لقي 4 سيارات شرطة وجيب مسوين زحمة عند باب الفيلا , والناس متجمهرة حولينه , فتح حسان عيونه بصدمة يحاول يستوعب اللي يشوفه , تقدم أربع جنود مدججين بالسلاح
    وواحد منهم يقول : علي حمزة الـ . إنت مقبوض عليك بتهمة ***
    ومسكه الثاني من كتفه بقوة مفاجأة طرحت بشته على الأرض , صرخت سفانة و اندفع حسان بلا شعور ودف الجندي عن أبوه وهي يصرخ : هييييييييييييييي حددددددددك .
    رفع واحد منهم عصايته وضرب بها حسان اللي انطرح على الأرض واندفعوا اثنين ومسكوا علي اللي صرخ رغم عنه : لااااا تضربه .
    صرخت سفانة لمن شافت الإثنين يحاولون يسدحون أبوها على الأرض وهو مثبت نفسه وواقف بشموخ : أبويـــــــــــة
    واندفعت خارجة بلا شعور وهي تصرخ : سيبووووووووووووه , أبويـــــــــــه , سيبووووووووووووووووه .
    قام حسان من الأرض وهو يصرخ بعصبية : أدخلـــــــــــــي
    لكن رجعته ضربة الجندي للأرض , علي اللي كان يساوي ثلاثة من الجنود النحاف بجثته العريضة دف الجنديين اللي قابضين عليه وانحنى يرفع بشته و ضم سفانه وهو يغطيها به وهو يقول بحزم حنون : سفانه أدخلي
    صرخت من بين دموعها وهي تحتضنه أكثر : لااااااااااااا , ماحسيبك , أبويــه خليني معااااااااااااك
    كانت يدينها ما تتلقى حولين خصره فتشبثت بثوبه وهو تصرخ : خليني معااااااااااااااك , أبويه لا تروووووووووووووح , الله يخلييييييييييييييييييك .
    رفع راسه وشاف التجمهر اللي حولينه بوجع , الكل قاعد يتفرج عليه وهو يتجرجر زي الكلاب للسجن ~ اللهم إني أعوذ بك من قهر الرجال ~ رمى الجنود اللي حوله بنظرة جمدتهم في مكانهم , دنق عليها وهمس في إذنها ببعض كلمات خلت يدينها تتراخى عنه , بعدت عنه وطالعت فيه بعيون غرقانه دموع , ابتسم وهو يتأكد إنها مغطية نفسها زين ببشته وقال : خليه عندك , لمن أرجع إن شاء الله أعطيني إياه
    وضمها وهو يمشي راجع للبيت , دخلها للحوش وهناك لقي نورة والخنساء المتلحفة بشرشف صلاتها , رمت سفانة نفسها على صدر أمها وهي تصيح من قلبها , ابتسم وقال : أستأذنكم
    ضمته الخنساء وهي تصيييييييييييييح من قلبها , ضمها بقوة وهو يقول بحنان : يلا روحي صلي وادعيلي , إن شاء الله خير , هالله هالله في الصلاة والقرآن وبأمكم , يمكن أتأخر و ما أجي قريب
    كان يقول هالكلمات وعيونه متعلقة بعيون نورة اللي همست وهي تضم سفانة : انتبه لنفسك
    مد يده اليمين ومررها على خدها يتلمسه بحنان وهو يهمس : انتبهي لنفسك وللبنات
    كانت عيونه تصرخ ~ أنا بريء , نورة أنا بريء ~ رفع يده ولمس خصلة من شعرها , رفعت يدها وقبضت على يده وضغطتها بقوة كإنه تأكد له إنها مصدقته , نحت ابتسامة على وجهه وقال بصوت قوي وهو يسحب يده : أستودعكم الله
    نورة اللي كان ودها تجري وتتعلق بأكتافه العريضة تمالكت نفسها لمن صرخت الخنساء اللي ابتعد عنها أبوها : أبويــــــــــــــــه
    قبضت عليها نورة وضمتها وهي تقول : اششششششششش , أدعوا له , أدعوا له
    حاولت سفانة تتفلت من بين يدين أمها القوية وهي تصرخ : أبويــــــه , لااااااااااااااااا , لا ترووووووووووووووووح , أبويــــــــــــــه
    صك علي الباب بدون ما يلتفت لهم ووقف بشموخ على عتبة بابه وهو يطالع في الكل بلا استثناء , وتحرك بثبات , مد يده لحسان وقال بحزم : قوم
    وقومه ورجع انحنى ورفع غترة ولد وعقاله وناولها له ورجع رفع غترته , عدلها وتقدم من الجنديين وقال : أي سيارة أركب
    لمن خرج واحد منهم الأصفاد قال الثاني وهو يأشر له : ما يحتاج
    وأشر باحترام للجيب وهو يقول باحترام : تفضل يا شيخ .
    لف علي لحسان وقال وهو يمد يده يصافحه : الله الله في أمك وأخواتك , أستودعك الله
    مد حسان يده اللي رغم كبرها كانت تبان صغيرة قدام يد أبوه اللي رصها بقوووووة , اندفع حسان وضمه بصمت وهو يتنفس بحدة , ربت علي على ظهره وهو يهمس : خلك رجال زي ما عهدتك دوم , ترى مالهم غيرك بعد الله , في آمان الله يا ولدي , في آمان الله
    ولمن ابتعد عنه كان يحس بالبرودة تلفه بعد الدفء اللي كان يحسه وهو بقرب أبوه , شافه وهو يتحرك براس مرفوع للجيب , صوت انصفاق باب الجيب اللي ركبه أبوه ومعاه جنديين تلاها صوت انصفاق أبواب السيارات ومحركاتها تدور وتزأر كإنها وحش التهم أبوه وهرب , تابع بعيونه السيارات اللي انفضت وحده وحده وهي تلحق بالجيب وتطوقه بشكل يوحي إن اللي جوة هالجيب مجرم مخضرم مطلوب من سنييييييييين مو كإنه شيخ وإمام مسجد حاله حال نفسه له هيبته ومكانته قدام الناس , كان يحس بأيادي تربت على كتفه وعبارات تعازي وحزن مزيف تنصب في إذنه من بعض المتفرجين , أسئلة متعاطفة مشفقة مغلفة لفضول إنساني مقيت بشع , ورغم كرهه لكل الموجودين لحظتها بلا استثناء كان من الصعب عليه إنه يحرك رجوله ويتحرك , كانت عيونه متعلقة بالمنعطف اللي غاب من بعده الجيب اللي يحمل أبوه
    اليوم اللي راح في أبوه تحول لأسبوع , حل العيد وصدحت تكبيراته المثيرة للروح والنفس وانتهت وهو مارجع , مر عيد ثاني وعيد وعيد وبرضو مارجع , كل شيء تغير ملكته المقررة تأجلت لأربع أعياد و . مين صاحب هذا المبتسم , وجه أسود غريب مناقض لبياض حدقات العيون والأسنان المصفوفة و
    : حسااااااااااان
    خرج من عمق أفكاره و فتح عيونه , ما كان يحس بألم , كل اللي كان يحسه هو بروده فضيعة , ما كان مركز على الوجوه المنحنية عليه , هو كان واقف في الشارع قدام بيته اش جابه هنا .
    همس غريب يوصله : سامحني , سامحني يا حسان
    ~ عبد الإله , هذا عبد الإله ~ فتح فمه يحاول يسأله يسامحه على إيه لكن الحروف رفضت تخرج , كان يحس باهتزازات غريبة تحركه كإنها منسدح على هندول طفل , حس بيد على جبينه وصوت ثاني يقول : لا تتكلم يا حسان
    لمن ميز صوت عبد الرزاق تذكرها , ملكته اللي تأجلت أربع أعياد وتمت أخيرا , همس بصوت خافت : هنوف
    وغصب عنه تسللت دموعه وهو يهمس باسمها الحبيب لقلبه بوجع : هنوف
    وصله صوت صياح غريب محروق وصاحبه يقول : سامحنييييييييييييييييي .
    ما كان حاس بشي حوله حتى وهو يشوف عبد الرزاق يرفع يده وهو يقول : الهنوف بخير
    ~ خلك رجال زي ما عهدتك دوم , ترى مالهم غيرك بعد الله , في آمان الله يا ولدي , في آمان الله ~ ارتجفت شفايفه وهو يغمض عيونه بقوة لمن ترددت كلمات أبوه بداخله دموعه كانت تسيل بغزارة رغم عنه وهو يقول : أمي أخواتي , ما عندهم غيـ غيري
    وصله صوت عبد الرزاق الخايف وهو يقول : حسان افتح عيونك , لا تغمض
    فتحها زي ما طلب منه بصعوبة , حس ببرودة تلفه , نفس البرودة لمن ابتعد عنه أبوه , قال و أسنانه تصطك في بعضها مصدرة صوت مزعج يتردد في زوايا عقله مبعثر أفكاره المشتته أكثر : بردان , غطوني , غطوني , بردان , بردان
    صوت بعيــــد شجي متلهف ماتبينه اخترق برودته وهو يقول : عبد الرزاق , اش فيه عبد الرزاق تكلم
    زادت برودته بشكل فضيع , سمع صرخة واحد أشبه بالمطعون : اش فييييييييييه
    وصوت متردد : شكله فقد دم كثير
    اختنقت أنفاسه لمن تذكر وجه أمه المبتسم وهي تقول : انتبه لنفسك ولا تسرع والصوت الخجول الناعم للهنوف وهو تهمس : انتبه لنفسك و إقرأ أذكار المساء , فتح عيونه على اتساعها لمن حس بضيق في أنفاسه وهو يشاهق ويهتف من بين شهقاته : أمي , أمي , هنوف , هنوف
    وقام وهو يجاهد عشان يلقط أنفاسه المقطوعة , يدين تحاول تثنيه و صوت خايف يقول برجاء : حسان لازم تنسدح عشـ
    حس بشي يندفع من أعماقه مصحوب بألم موجع , كح بقوة وبعدها سواااااااااااااااااااااد لفه وغاص فيه بهدوء سرعان ما خرج منه وهو يسمع لغط ما فهم منه شي وما استوعب منه غير صرخاته الداخلية .
    ~ أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسوله الله , أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ~


    *************************


    الساعة 6.30 :
    في قسم الشرطة :

    ~ عمي علي , عمتي نورة , البنات , جدتي , أبويه , أمي , هنوف كيف بيتلقون الخبر اش بتكون ردة فعلهم يا رب رحمتك ~ كانت الشخصيات تتردد في عقله من خلصوا أخذ أقواله واستجوابه اللي دام نص ساعة
    : اقطع الصوووووووووووت وافتح الباب , ما أبغى تبريرات سخيفة
    رفع عبد الإله وجهه ووقف لمن شاف العقيد اللي قدامه , طااااااالع فيه العقيد ورجع لف على الملازم وقال بحزم : إحنا كذا نتعامل مع الناااااااااس , تحرك وجيب شي نظيف يلبسه
    وأشر للجندي وقال : وإنت تحرك وديه للحمام خليه يغسل وجه ويدينه
    ولف على الستة المشاركينه الزنزانة اللي ما تتجاوز الـ 3م × 2م وسأل : تحتاجون شي ناقصكم شي
    شكروه بهدوء المعتاد على هالسؤال , لف على عبد الإله وقال : سامحنا , هم كذا الصغار يحبون يفردون ريشهم ودايم في المكان الغلط .
    هز عبد الإله راسه بتعب و تحرك ورى الجندي وغسل وجهه ويدينه وهو يشوف المويه الشفافه الصافيه تتلون بعد ماتمر بيدينه متحوله للون وردي مثير للأعصاب , غمض عيونه بتعب وهو يدعي بداخله إنه تصير معجزة وينتهي كل هذا الموضوع في دقايق , اعتدل وخلع فنيلته ولبس الفنيلة اللي ناولها له الملازم , ورجع بعدها للزنزانة ورجع يغرق في أفكاره متجاهل محاولات الباقين سؤاله عن سبب سجنه


    ********************


    يتبع.





    رد مع اقتباس  

صفحة 6 من 13 الأولىالأولى ... 45678 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. تحميل رواية كنت أحبك حب ماتقراه في أعظم رواية
    بواسطة Bshaer‘am في المنتدى روايات - قصص - حكايات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 26-Aug-2014, 12:29 AM
  2. مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 24-Oct-2013, 11:43 PM
  3. رواية مجزرة الحولة من الطفل المذبوح رقم خمسين رواية 2013
    بواسطة иooḟ Ăł.кααьỉ في المنتدى خواطر - نثر - عذب الكلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-Dec-2012, 02:08 AM
  4. بيرسونال دينى للبلاك بيري 2013 , بيرسونال دينيه جديده 2013 , بيرسونالات دينى للبي بي
    بواسطة # بنت عتيبة # في المنتدى برودكاست بلاك بيري - Broadcast BlackBerry
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-Sep-2012, 01:54 AM
  5. سيد الظلام تسعه الاف تهنئه من نور لملك الظلام
    بواسطة شوق السنين في المنتدى التهاني والتبريكات و أخبار الاعضاء
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 23-Oct-2007, 02:55 PM
المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •