أكثر, الاستفهام, التغيب, الشارع, ينتحر, شاب
المشاهدة: رجل من هيئة لبسه يتضح أنه سعودي، معلق من رقبته بحبل يتأرجح به من أحد الجسور، والسيارات تمر من تحت الجثة المعلقة، فيما أصوات إنذارات سيارات الدفاع المدني والإسعاف تملأ الكادر ولكنها لا تظهر في الصورة. التعليق: على الرغم من عدم جزمنا بحصول هذه الحادثة في الرياض أو جدة، إلا أننا لا يمكن نفي حصولها فعلا في السعودية، فالمشهد واقعي جدا، ومن خلال عرضه يتضح عدم التعرض له تقنيا نهائيا، وجودته غير العالية وطريقة التصوير تشير إلى أنه صور عن طريق الجوال، وهو ما يؤدي بنا إلى سؤال واحد: لماذا؟ رغم حرمة الانتحار في ديننا الحنيف، ورغم ترابطنا الاجتماعي الذي بقي منه الكثير مع نكران البعض ذلك، لماذا؟ هو السؤال الذي نطرحه عليكم قبل أن نطرحه على مختصينا. اسم الملف انتحار في الرياض الصيغة Video/3gpp الدقة 180 X 155 المدة 56 ثانية السرعة 180 كيلوبت/ ثانية الحجم 242 ك.ب <div><a href="http://ittionline.com/eqt/23454177524.3gp">لتحميل المقطع</a><br> </div> أكد الدكتور وليد الزهراني إخصائي نفسي وصاحب عيادة نفسية في الرياض أن مشكلة الانتحار تعد أكبر المشكلات الإنسانية التي نالت مجالا واسعا من البحث والمناقشة، فهي قضية ليست وليدة العصر بل نشأت مع الإنسان منذ بداية التاريخ البشري على الأرض، فعرف الانتحار على أنه عدوان الإنسان على نفسه متعمداً, ومن التعريفات العلمية لقضية الانتحار كما ذكر الدكتور وليد أنه تصرف متعمد من قبل شخص ما لإنهاء حياته. ومن جهة الشرع أفاد الدكتور وليد أن الانتحار هو التخلص من النفس بإنهاء الحياة التي وهبها الله لعبادته وقتل النفس كبيرة من كبائر الذنوب فقتلها ليس حلاً للخروج من المشكلات التي يقع فيها البشر فهذا الفعل يعد تعديا على شيء ملك لله، وهي الروح التي وهبها عباده، مستدلاً على ذلك بقول الله سبحانه وتعالى: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً * ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسير" وقال تعالى: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"، كما نهى الرسول الكريم عن ذلك، وقال صلى الله عليه وسلم: "من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة, ومن صوب نفسه بسهم، عذب به يوم القيامة, ومن ضرب نفسه بسكين عذب به يوم القيامة, ومن رمى نفسه من مكان شاهق أو خنق نفسه عذب بذلك يوم القيامة"، ومن خلال هذه النصوص نجد أن هناك رسائل توضح أن الانتحار من المحرمات وكبائر الذنوب، مطالبا من يفكر في هذه الأمور بأن يتبصر بهذه الآيات والأحاديث النبوية. وذكر الدكتور وليد أن أغلب المنتحرين للأسف تجد عندهم ضعفا في الوازع الديني، وربما يكون غير موجود من الأساس، فالعلاقة التي تربطهم بالله متلاشية. أسباب الانتحار أوضح الدكتور وليد الزهراني أن هنالك 35 في المائة من حالات الانتحار تعود لأمراض نفسية وعقلية كالاكتئاب والفصال والإدمان و 65 في المائة من حالات الانتحار تعود لأسباب متعددة مثل التربية والتنشئة الاجتماعية وكذلك بسبب ثقافة المجتمع والمشكلات الأسرية والعاطفية والفشل الدراسي، وكذلك أيضا من أسباب الانتحار الأمراض العضوية التي لا يطيق من أصيب بها آلامها. وأكد الدكتور وليد أن من أهم أسباب الانتحار هو الاكتئاب ومن أهم علاماته الإحساس بالكسل والتبلد العام والاحتياج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية والانطواء على النفس والشعور بالحزن والفراغ الشديد وضعف معنويات الشخص والصعوبة في التركيز وفقدان الذاكرة واليأس والقلق، وكذلك من معالمه النقد الذاتي فتجد المكتئب دائما ينقد نفسه ويلومها وينتقص من قيمتها وكذلك تصاحبها تغيرات جسدية تؤثر سلباً في أكله ونومه فهذه الأعراض تعد بمثابة إشارات مؤدية إلى الانتحار. وبين الدكتور وليد أن من أسباب الانتحار الأخرى العزلة عن المجتمع ووجود مشاعر اليأس والإحباط والشعور دائما بالفشل المتكرر في مختلف مجالات الحياة هذه المشاعر السلبية تولد في الشخص شعورا بأن حياته لا معنى لها وبأن الانتحار هو الحل لإنهاء هذه الحياة. وبين الدكتور وليد أن مجرد التفكير في الانتحار أو تكرار محاولات الانتحار هي أسباب قوية في تنفيذ هذا الانتحار مستقبلا, ومن الأسباب التي تؤدي إلى الانتحار، الإدمان على الكحول والمخدرات وكذلك من الأسباب فقدان شيء عزيز على النفس أو التعرض لخسائر كبيره تترتب على ذلك ردة فعل قد تنتهي بالانتحار, ومن الأسباب التي تقود إلى الانتحار التفكك والبعد الأسري وسوء التنشئة الأسرية للأبناء وذكر الدكتور وليد أن هنالك أسبابا فسيولوجية تؤدي إلى الانتحار وهي عدم توازن المواد الكيماوية في المخ. علامات رغبة الانتحار بين الدكتور وليد أن هنالك بعض الإشارات الأولية التي تدل على وجود ميول أو رغبة انتحارية لدى الشخص، ومن هذه الإشارات التي تدل على الميول الانتحارية ظهور تغير مفاجئ في شخصية الشخص وعاداته، وملاحظة الاكتئاب عليه والشعور باليأس والعجز وعدم القدرة على التمتع بالحياة، إضافة إلى العصبية، التهور، الأرق، فقدان الوزن، سوء المعاملة، إعطاء الممتلكات الآخرين دون مقابل، تصريحات بالشعور بالذنب، وتصريحات متكررة بالانتحار. أنواع الانتحار أوضح الدكتور وليد أن هنالك دراسات علمية أثبتت أن للانتحار عدة أشكال وأن من أهمها "الانتحار الثنائي" وهو الرغبة في الموت مع شخص آخر، حيث يقدم الشخصان معا على الانتحار وينتشر هذا النوع عند ذوي العلاقات العاطفية, الشكل الثاني للانتحار "الانتحار الموسع" وهو أن يتسبب الشخص المنتحر في الموت لأشخاص آخرين لا يرغبون في الموت معه, الشكل الثالث هو "الانتحار الموازن" وهو انتحار هدفه الأساسي هو إراحة الذات من مرض ما، لا شفاء يرجى له، وهذا النوع عدد من المجتمعات يتقبله كون الإنسان المنتحر قد أراح نفسه ومجتمعه ممّا ابتلي به, الشكل الرابع " الانتحار الجيتالي" وهو أن يقدم المنتحر على قتل زوجته وأطفاله ثم يقدم على الانتحار. سن الانتحار أشار الدكتور وليد إلى أن أكثر حالات الانتحار تبدأ من سن 18، ففي هذه السن يبدأ الشخص بالإصابة بما يسمى بـ "اضطراب الهوية"، ويستمر عند الرجال إلى سن 40، أما عند النساء فيبدأ اضطراب الهوية من سن 20 إلى سن 40 (سن اليأس). وبين الدكتور وليد أن نسبة الانتحار الفعلي عند الرجال أكثر منه عند النساء، أما بالنسبة لمحاولات الانتحار فهي عند النساء أكثر من الرجال، ومن هنا نستنتج أن الانتحار ينقسم إلى قسمين "انتحار فعلي" و"انتحار كمحاولة". كما ذكر الدكتور وليد أن من وسائل الانتحار عند النساء تناول الأدوية، قطع الوريد، الحرق، الغرق، والأشياء البسيطة, أما بالنسبة للرجال فيستخدمون في الانتحار الأسلحة النارية والشق والسقوط من الأماكن المرتفعة. إحصائيات عن الانتحار ذكرت إحدى الإحصائيات التي أجريت على نسبة الانتحار في العالم العربي وذلك عام 2002 م، أن عدد المنتحرين في العالم العربي بلغ 31 ألف حالة، بلغ عدد الرجال منها 25 ألفا، وعدد النساء ستة آلاف، وعدد الشباب من فئة الرجال الذين تراوح أعمارهم بين 15 و20 بلغ أربعة آلاف منتحر, وذكرت الإحصائيات أن 60 في المائة من حالات الانتحار لدى الرجال استخدم فيها الأسلحة النارية, وأكثر من 90 في المائة من حالات الانتحار هذه ربط سببها بالاضطرابات النفسية وخصوصا الاكتئاب. كيف تتعامل معهم؟ شدد الدكتور وليد على كيفية التعامل مع من يلاحظ عليهم علامات الرغبة في الانتحار وذلك من خلال تقديم يد المساعدة للأشخاص المعرضين لخطر الانتحار وخاصة إذا كان من فئة الشباب وذلك عن طريق حماية الفرد من المحيط الذي يعيش فيه وإدخاله المستشفى عند الضرورة, ثانياً الترويح عن القلق وتأسيس علاقات تتسم بالهدوء والتفاهم الكامل لهم, ثالثاً المراقبة الدائمة وبلطف وعدم الإيذاء, رابعاً العلاج بالعمل الدؤوب واستعمال الأدوية ومضادات الاكتئاب عند الحاجة, عند الاكتئاب الشديد لا مانع للمعالج من استخدام الصدمات الكهربائية كنوع من العلاج, سادساً العلاج النفسي والاجتماعي لإعادة ترتيب شخصية المصاب من أجل مساعدته على القيام بدوره المنوط به كعنصر فاعل في المجتمع, سابعاً مراقبة المريض كذلك في فترة النقاهة وتعديل ما يمكن تعديله في محيطه الاجتماعي.
ahf dkjpv td hgahvu ughlhj hgju[f H;ev lk hghsjtihl!