الملاحظات
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 34

الموضوع: رواية مولدي لحظة لقاك

  1. #21  
    .
    .
    ****20****
    .
    .
    ذهبت ميمونة مع زوجها وتركت بيت أهلها الصغير تاركة ورائها زخم من الذكريات والمواقف والبصمات
    .
    .
    لا أحد يطبخ كميمونة لا أحد يأخذ مكان أحد فكل إنسان مخلوق بمواهب وقدرات شخصية خاصة فيه هو هو
    .
    .
    وكنوع من الفزعة شمرت سلطانة وقامت للمطبخ هي وخديجة
    .
    .
    طبخت سلطانة جريش وخديجة طبخت أكلة الرجلة السودانية الشهيرة
    .
    .
    وعندما وضعوها على السفرة
    .
    .
    العم الطيب وهو مقطب جبينه: الحين هادا ايش ياأم عصمان؟ شكل هادا طبخ خديجه
    .
    .
    أم عصمان : أم ياسر وخديجة
    .
    .
    نظر العم الطيب وتذوق الرجلة ثم قام وذهب إلى مكان جلوسه أمام التلفاز
    .
    .
    أم عصمان : خديجة هذا طولك وماتعرفي تسوي رجلة يحطو لها عدس ؟ الله يعافيكي المطبخ لا تدخليهو مره ثانية
    .
    .
    سلطانة : حرام عليكم والله طعمه حلو
    .
    .
    خديجة بغضب : قولي لهم ياسلطانة
    .
    .
    سلطانة : طيب والجريش ؟
    .
    .
    أم عصمان : الجريش دا مانعرف كيف يآكلوه كدا من غير خبز ولا عيش ؟
    .
    .
    سلطانة : عيش ؟
    .
    .
    أم عصمان : سلطانة إنتِ ماداير تآكلي كوارع صح ؟
    .
    .
    سلطانة : ماتعودت آكلها
    .
    .
    أم عصمان : وإحنا يابنتي مانعرف نآكل الجريش
    .
    .
    خديجة وصفا : ياسلام عشرين سنه في السعودية وماتعرفي الجريش ؟ والله يا أمي لزيز وكمان كأنه رز مصري
    .
    .
    أم عصمان : هدي نعم الحمد لله عليها
    .
    .
    ذهبت سلطان تطعم ياسر وخديجة تعمل على مكينة الخياطة وصفا تقرأ في كتاب
    .
    .
    وفي الليل هناك زواج في القاعة
    .
    .
    وهكذا تسير الأيام
    .
    .
    وفي يوم ذهب الجميع يزور العروس ميمونة في بيتها بإستثناء أم عصمان لإنها متعبة وقد زارتها القبل يومين وسلطانة لم تذهب معهم بل آثرت أن تجلس مع أم عصمان .
    .
    .
    حضرت سلطانة الشاي وجلست تتحدث مع أم عصمان
    .
    .
    وفي ساعة صفاء ومصارحة .أخبرتها بكل شيء
    .
    .
    أم عصمان :واي واي يعني ياسر ماولدك . .وأمك ماتت من زمان ؟ إنتِ مامتزوجة ؟ مو قادرة أجمع هدي قصة حقيقية ولا هدا فيلم سبحانك ربي
    .
    .
    سلطانة : أمي كانت بالنسبة لنا مثل الشمس يوم ماتت غابت الشمس !وأنا ماتزوجت !
    .
    .
    أم عصمان : زوجة أبوكِ هذي نمسة تعبانه مرقطة حسبي الله ونعم الوكيل عليها
    .
    .
    سلطانة : بس هذا سري الي مآحد يعرفه حتى صفا وخديجة وعمي أبو عصمان
    .
    .
    أم عصمان :ياصبرك . كيف قدرتي تكتمي هذا السر طيب وأبوكي ؟
    .
    .
    سلطانة : سمعت إنه يدور علي
    .
    .
    أم عصمان : يبغى يزوجك الشيبه ؟
    .
    .
    سلطانة : مآدري الحين وش صار على أبوي يمكنه تغير
    .
    .
    أم عصمان : مدام إن عنده حرمه زي خالتك النمروده الراجل داير مايتغير إلا لو تغيرت زوجته وبعدين حرمة الأب قليل تصير طيبة وتخاف ربنا جدي في السودان يوم ماتت جدتي ماتزوج عليها وكان يقول زوجة الأبو لو كانت طيبه طيبه زي كأنها شعرة في العين
    .
    .
    سلطانة : شعرة في العين اححح؟
    .
    .
    أم عصمان : هذي أطيب زوجة أب تكون زي الشعره في العين ههههههه أجدادنا ماتركو شي
    ثم أستدركت ونظرت في أيدي سلطانة : وي وي يعني هذي الجروح ياعيني كلها ضرب وتعذيب وحتى الولد الصغير ؟ لو تشتكي عند منظمة حقوق الإنسان يحبسوا أبوكي ويجرجروها
    .
    .
    سلطانة : لا لا أبوي بسم الله عليه
    .
    .
    أم عصمان : ليه لأ ؟
    .
    .
    سلطانة : أبوي ماله دخل كله من زوجته
    .
    .
    أم عصمان: يعني يشوف بعينه وش تسوي في أولاده وساكت ؟
    .
    .
    سلطانة تهز رأسها : لأ بس هو ماضربني إلا مره يوم رفضت أبو زوجته
    .
    .
    أم عصمان : الساكت عن الحق شيطان أخرس
    .
    .
    سلطانة : حسيت براحة يوم علمتك عن قصتي الحقيقية وكأن جبل ثقيل إنزاح من صدري
    .
    .
    أم عصمان : إسم الله عليك ياسلطانة وسرك هدا في بير أنا من زمان حاسة إن عندك قصة وترى أنا أعرف ناس كتير وأشتغلت مع كتير وتعاملت مع كتير أعرف من وجه الإنسان إذا كان كذاب ولا منافق ولا ولد حرام بس إنتِ والشهادة لله سيماهم في وجوههم من يوم شفت وجهك عرفت إنك بنت ناس ومتربية وتخافي على نفسك بنات الحلال يبان عليهم في وجههم يبان النور والخوف من الله
    بس يوم هربتي مع خالتك مرزوقة يمكن أخطأتي غلطة عمرك !
    .
    .
    سلطانة : وش أسوي ؟ أتزوج أبوها
    .
    .
    أم عصمان تنظر بصمت : والله يابنتي ماعرف شنو أقول بس الهروب ما تمام أبوكِ مهما كان مجرم حرب إلا إنه دلحين يتعذب على فراقك لازم تكلميهو لازم ترجعي بيت أهلك أنا مآأقول هادا الكلام لإني لا سمح الله ما أبغاكي لأ بس أنا زي أمك وأفكر في مصلحتك وضعك كذا ماتمام وقلت ليكي قبل كدا بس في النهاية مايصح إلا الصحيح لازم ترجعي بيت أهلك
    .
    .
    .
    سلطانة : مو الحين
    .
    أم عصمان :أعرف إنك خايفة من أبوكي الحين وأهم شي إنك قدرتي تحافظي على نفسك وتحفظي وصية أمك يوم وصتك على ياسر
    .
    .
    فتح العم الطيب الباب ودخلتا خديجة وصفا وأنتهى الحوار
    .
    .
    بعدما أخبرت سلطانة أم عصمان بالقصة تغيرت أم عصمان كثيراً أصبحت تحبها أكثر وتعطف عليها وعلى ياسر اليتيم أكثر وأكثر
    .
    .

    .
    .
    .
    من متى والغصن يختار الطيور () من متى والبال يخـــتار الطوارى

    فى غياب الشمس وش ذنب الزهور () والمطر لاشح وش ذنب الصحارى

    اللقا لحظــــات والغيبه شهور () تقصر الخطوات ويطول إنـتظارى

    لو قريت المنكتب وسط السطور () ماكتبت لغلـــطة العمر إعتذارى !





    رد مع اقتباس  

  2. #22  
    .
    .
    ****21****
    .
    .
    أستمرت علاقة تلك الأسرة الطيبة مع سلطانة التي تحسن إليهم ويحسنون إليها
    .
    .
    وكانت أم عصمان دائماً تريد أن تعطيها رواتبها وهي ترفض !
    .
    .
    وفي يوم فتحت حقيبة الذهب التي كانت مليئة بأطقم والدتها القديمة وأساورها وخواتمها بدت لها إسورة بحرينية عريضة لامعة بها خطوط ونقوش نادرة !
    .
    .
    أخذت تنظر للذهب وهي تفكر!
    .

    .
    ذهبت مرة إلى السوق ومعها صفا وياسر وكانت صفا تحمل ياسر
    .
    .
    دخلت محل ذهب وباعت طقم قديم كان لوالدتها
    .
    .
    وخرجت مسرعة ومتعجبة من هذا الملبغ الكبير لقد باعته بعشرون الفا فهو طقم ذهب صافي عيار اربعة وعشرون !
    .
    .
    ذهبت لمحل الكترونيات وأشترت جوال بلاك بيري وجهاز لاب توب توشيبا
    .
    .
    خرجت من المحل وصفالازالت تنتظرها خارج المحل وهي تمسك ياسر !
    .
    .
    رجعتا للبيت وقد أشترت صفا أغراض كثيرة وسلطانة لم تشتري سوى الأجهزة
    .
    .
    أم عصمان : سلطانة الله يهديكي ليه ماقولتي لي أعطيكي فلوسك تتقضي زي ماتحبي؟ ياربي
    .
    .
    صفا : لا تخافي يا أمي أنا أشتريت لها تنورة وبلوزه
    .
    .
    أخذتها سلطانه وهي تضحك وتشكر صفا وذهبت لتجربها
    .
    .
    .
    .

    وفي الليل كان هناك حفل زواج كبير
    .
    .
    ذهبت الأم مبكرة لتعد أدوات القهوة والشاي ومعها سلطانة وخديجة وياسر
    .
    .
    أم عصمان : المويا أهم شي تكون مياه صحية المنهل ما موية الحنفية عشان القهوة والشاي يطلعو مزبوطين وبن القهوة تحمسوة حمسة شيوخ فاهمين آآي يا عيني مدري وش فيها ترمش الله يجعله خير
    .
    .
    أعدت خديجة وسلطانة أدوات القهوة
    .
    .
    وذهبتا للقاعة كانت مرتبة ومنظمة جداً هذه المرة
    .
    .
    خديجة : ياسر ماتخليهو يدخل القاعة معاكي شكل الناس دولا من الي شايفين حالهم مايجيبو بزورتهم !
    .
    .
    سلطانة : هههههههههههه من جد مو مشكلة بس ياسر وش الي بيمسكه ينط نط شوي هنا وشوي هنا حتى عند الطقاقات بيطلع !
    .
    .
    وبعد التاسعة إزداد عدد الحضور وفي العاشرة والنصف كانت سلطانة ترتب الفناجين على الطاولات وفجأة نظرت في مرايا الإستقبال فوجدت أمامها زوجة أبيها عزيزة ومعها أخواتها تبدو ممتلئة وهي تنظر لنفسها في المرآة كان ياسر يلعب ويلهو خلفها
    .
    .
    نظرت زوجة أبيها في ياسرفعرفته ! وذهبت وهي ترفع طرف فستانها الفاخر لترى هل هو ياسر مسكته بقوة بيديها فصاح بأعلى صوته
    .
    .
    ركضت سلطانة مسرعة وأخذته من بين يديها وخالتها تقول : سلطانه إنتِ هنا ؟ هاه يالحقيره أخيراً لقيتك تعالي تعالي
    .
    .
    والناس ينظرون وسلطانة تركض مسرعة وهي تحمل ياسر بين ذراعيها . وركضت إلى أم عصمان
    .
    .
    دخلت وهي خائفة : أم عصمان أم عصمان زوجة أبوي فيه فيه معزومة هنا هي وأخواتها وشافت ياسر وعرفته ومسكته ورحت بسرعة وأخذته منها وهي الحين ناويه تسوي مشكلة يمكن تبلغ عليكم
    .
    .
    أم عصمان : قومي نروح البيت
    .
    .
    سلطانة : عطيني مفتاح البيت أنا بروح البيت وبآخذ أغراضي ماودي أسبب لكم مشاكل
    .
    .
    أم عصمان : والله مانخليكي تروحي ؟ تروحي وين ؟ أسمعي عمك الطيب يقول إن إبراهيم قاعد مع صاحب القصر يتقهوو في المكتب .
    يآخذك إنتِ وياسر يوديكم الأستراحة تتخبوا فيها لين يصير خير
    .
    .
    أخذت سلطانة المفتاح بسرعة وذهبت للبيت خلف القصر بقدميها وهي تحمل ياسر
    .
    .
    دخلت وأخذت أغراضها وتركت البلاك بيري هدية لخديجة والاب توب هدية لصفا وتركت أسورة الذهب العريضة .
    وكتبت : كنت أتمنى أن أعطيكم هداياكم فغداً هو يوم الأم البلاك بيري لخديجة كي تتواصل بإستمرار مع آدم والاب توب لصديقتي صفا وبقايا رواتبي هي لعلاج عمي الطيب وهذه الأسورة هي لأمي أم عصمان الطيبة كاتمة السرار وأتمنى أن تلبسيها قريباً في زواج صفا
    .
    .
    أغلقت البيت وتركت المفتاح والرسالة تحت مكيف صحراوي كان مخبأ لهم يعرفونه جميعاً
    .
    .
    أخذت أغراضها وحملت ياسر خرجت فإذا بشاحنة إبراهيم الكبيرة أمام المنزل
    .
    .
    ركبت سلطانة في الشاحنة الكبيرة
    .
    .
    بعدما أغلقت الباب شعرت بالأمان وأنتهاء حالة الطورايء !
    .
    .
    كان إبراهيم كان قد حضر مع صديقه صاحب قاعة الزواج في الوقت الذي كان قد ترك الشاحنة في موقف خاص خلف القصر لإن صاحب القصر كان من معارفهم !
    .
    .
    جلست تنظر في الشاحنة الكبيرة وتفكر في أشياء كثيرة تذكرت وجه خالتها عزيزة المليء بالمساحيق وهي تصرخ في وجهها وجدتك ! شعرت بالخوف والحزن والهم والضيق مره أخرى كيف سترجع لتلك الإستراحة الكئيبة ضمت ياسر الذي كان مصاباً بالذعرمن ماحدث هو الآخر وأخذت تبكي وتشهق بصوت سمعه حتى إبراهيم !
    .
    .
    .

    وتخنقني العبره ولا أقوى
    ذهول وصمت | وآوجااااع هقوى !
    وأرفع يديني للسما ا ا

    يارب ، يارب ، يارب


    ماعاد أقوى !





    رد مع اقتباس  

  3. #23  
    .
    .
    .
    ****22****
    .
    .
    ذهبت الشاحنة الكبيرة إلى وجهة مجهولة وتوارت عن الأنظار في طريق صحرواي مظلم
    .
    .
    أما في القصر فحدثت ضجة وغوغائية قامت بها الخالة عزيزة
    .
    .
    تجمع النساء وعزيزة تصرخ : أنا شفتها بعيني وينها جيبوها ؟
    .
    .
    لقد أفسدت عزيزة مناسبة الزواج تلك وفي الليل حضرت الشرطة للتحقيق مع العاملات الذين أنكروا جميعهن معرفة سلطانة أو ياسر !
    .
    .
    فتشوا القصر وذهبوا لبيت الطيب أبو عصمان وفتشوه وحققوا مع الجميع بدون أي فائدة تذكر فسلطانه ذهبت ولن تترك أثراً لها
    .
    .
    حتى أخوات عزيزة الذين كن معها لم يشاهدوا سلطانة فقد دخلوا قبلها أما هي فقد إعتادت من صغرها أن تمكثث وقت طويل أمام المرآة
    .
    .
    بل وحتى المعازيم لم يشهد واحداً منهم مع عزيزة هم ضيوف فرح وليسوا مشاهدي مسرح جرائم !
    .
    .
    ولكن عزيزة تقسم وتحلف أنها شاهدت ياسر وسلطانة بالرغم من تكذيب الجميع
    .
    .
    وأثارت بهذه الحادثة شجوناً وأحزاناً في قلب والدها الذي بدأت تتكشف له الحقائق عرف مع الأيام والعشرة عزيزة بوجهها الحقيقي من غير أقنعة
    .
    .
    ظل يتردد على المباحث والشرطة لكن دون جدوى
    .
    .
    فقرر أن يأخذ عزيزة إلى بيت العم الطيب وقال لها أن تتودد إليهم وتخبرهم أن لها أب متعب لفراقها
    .
    .
    ولكن عزيزة لا تستمع لكلام أحد
    .
    .
    طرقت الباب والأب يتنظرها في السيارة
    .
    .
    فتحت الباب صفا شاهدتها ورجعت للوراء وعزيزة دفعت الباب بكل ما أوتيت من قوة
    .
    .
    عزيزة : وين أمكم ؟
    .
    .
    صفا : أمي تصلي
    .
    .
    عزيزة وهي تنظر للبيت بإشمئزاز : روحي روحي ناديها لا يكثر بس
    .
    .
    بعد دقائق حضرت أم عصمان وهي ترتدي لباس الصلاة وتمسك سبحة قديمة وتسبح بصوت عال
    .
    .
    نظرت فوجدت عزيزة تقف متكئة على الباب
    .
    .
    أم عصمان : تفضلي تفضلي
    .
    .
    عزيزة : والله ماجيت أتفضل جيت بسألك سؤالين وماشية وزوجي منتظرني في السيارة
    .
    .
    أم عصمان : طيب عيب توقفي مااااا قدر البيت روحي ياصفا سوي كاس شاي
    .
    .
    عزيزة : أسمعي أنا جيت هنا بسألك عن سلطانة وياسر ومتأكدة من حركاتك ونظراتك إنك تعرفينهم وتعرفين هم فين الحين
    .
    .
    أم عصمان : سلطانة حديقة سلطانة.؟ ولا شارع دا يكون ؟
    .
    .
    عزيزة : أكره إستهبال الزولا أسمعي ترى مورايقة لك بالمره مابقى إلا إنتم
    تعلميني وين سلطانة يعني تعلميني ولا ترى لنا تصرف ثاني معكم
    .
    .
    أم عصمان : تصرف غير الي صار فتشونا وكشفوا حالنا وستر بيتنا لقوا شي ماشي وماحاجات
    .
    .
    عزيزة : بنرحلكم لبلادكم
    .
    .
    أم عصمان : الحكومة فتشت ومالقت شي إنتِ داير ترحلينا تكوني مين السفيرة عزيزة ؟ قلت ليكي يآآأدمية مانعرف أحد بهاااااادي الأسامي .يعني نخترعهم نطلعهم من السما
    .
    .
    عزيزة : مو بعيدة عليكم مسحرين طول حياتكم
    .
    .
    أم عصمان : إحنا نصلي ونخاف من الله ما مسحرين ولا نعمل الأسحار ومدام إنك ذكرتي السحر والجان فأنا بقول ليكي الحقيقة عن القصر دا خصوصي ماتقولي لأحد
    ياستي القصر دا مهجور طول السنة وتجي مواسم الزواجات والقصر مسكون ودا سر
    تسكن فيهوا الأرواح المقهورة المظلومة يمكن سلطانة دي الي تتكلمي عنها وياسر دولا يمكن روحين يعني أنظلموا في حياتهم من أحد.ونظرت نظرة قوية في عزيزة
    .
    .
    فجعت عزيزة وتسارعت نبضات قلبها
    .
    .
    نظرت أم عصمان بخبث مرة أخرى وقالت : ليش تخافي ؟ إنتِ لا سمح الله ظلمت أحد؟ أفتريتي على أحد تعديتي على أحد
    .
    .
    صرخت عزيزة : لأ لأ
    .
    .
    أم عصمان : طيب داير ماتخافي
    .
    .
    تلخبطت عزيزة القوية التي دخلت بتكبر وعنفوان وأخذت تبحث عن النقاب الذي سقط على الأرض وهي ترتعش ناولتها إياه صفا التي كانت تحمل الشاي
    .
    .
    صفا : طيب أنفضلي الشاي ؟
    .
    .
    أم عصمان : شاينا نشربه إحنا وأخذت ترتشف الشاي وتنظر في عزيزة التي أصيبت بحالة هلع
    .
    .
    خرجت مسرعة وأم عصمان تضحك
    .
    .
    صفا : حرام عليكي ياأمي ما خليتيها حتى تشرب الشاي ؟
    .
    .
    أم عصمان : هدي الأشكال ما داير تتعاملي معها بإحترام وتقدير أسأليني عنها
    .
    .
    صفا : من متى تعرفيها
    .
    .
    أم عصمان : سر سر يابنتي صمتت قليلاً ثم قالت سلطانة وحشتنا كتير وينها الحين وين أيامها ما أتصلت عليكم ولا شي هيا نقوم عند أبوكي خليهوا يتصل على إبراهيم يطمنا عليها
    .
    .
    وعندم ذهبوا إليه أخبرهم أنه لن يتمكن أن يتصل على إبراهيم فربما تكون العائلة مراقبة بعد تلك الحادثة الأليمة !
    .
    .
    أم عصمان وهي لازالت ترتدي حجاب الصلاة الساتر : لازم نعرف أخبار البنت المسكينة ؟ يارب تحفظها من كل شر ومكروه يارب الي فرحت قلب بناتي وأعطتهم يارب يفرح قلبها ويعطيها الين يرضيها الين يرضيها ألين يرضيها
    .
    .
    .
    وصفا وخديجة تذرفان الدموع
    .
    .
    .
    .
    .
    لِ تِلكَ المُتَدثِرةٍ بأوشِحَةِ الغِيآب !
    لـِ البعِيدَة هُناك ، القَرِيبة هُنا
    أشتَاااقُك، أشتااقِك ،أشتاقِك ثقـِي يااغلى الغوالي وبسمة شفاتي أنكِ بِ رفقتِي فـِي سَجدآتِيّ~





    رد مع اقتباس  

  4. #24  
    .
    .
    ****23****
    .
    .
    خرجت عزيزة مسرعة وهي تلهث
    .
    .
    فباردها والد سلطانة : هاه بشري وش قالوا لك ؟
    .
    .
    عزيزة : مايعرفونها مايعرفونها ؟
    .
    .
    الأب: وش قلتي لهم
    .
    .
    عزيزة :تحقيق هو ولاااااا حضرتك بتعلمني وش أقول بعد تراك صدعت راسي ببنتك البلوة ذي لدرجة إنك خليتني أتهيأ إني أشوفها مثل الأرواح
    .
    .
    أنكتم الأب المقهور الذي سكت كثيراً لعزيزة ولكن إحذر من شر الحليم إذا غضب!
    .
    ورجعوا للبيت الكئيب الذي خيمت عليه المشاكل فعبد الله يعاني من حالة صمت مبهم فهو لا يكلم أحد ولا يلعب مع أحد ولا يتحدث مع أحد ويتعالج عند طبيب نفسي شخص حالته بذهان مؤقت
    .
    .
    ومحمد خارج البيت معظم الوقت تعرف على مجموعة من الشباب يخرج معهم ليل نهار من غير رقيب ولا حسيب
    .
    .
    وعزيزة أنجبت البنت الأولى سليمة والثانية(شوق) مصابة بالمنغوليا
    .
    .
    شوق تلك الطفلة التي تعتبرها عزيزة وصمة عار أو هي عقوبة لها !
    .
    .
    .
    البيت في وضع سيء جداً والخادمة تقوم بعمل كل شيء طبخ تنظيف رعاية وتربية الأولاد والبنت المنغولية تحتاج لرعاية خاصة
    .
    .
    أما هو رب البيت فقد حمل هموم كثيرة وتغير كثيراً بعد (شوق ) أصيب بالضغط وأرتفع عنده الكلسترول وأحيت شوق في قلبه معاني كثيرة كانت قد ماتت
    .
    .
    وفي العمل حدثت له مشاكل كثيرة فخرج وفتح له مكتب عقار مع صديق له
    .
    .
    وأصبح يهيم في عمل لا يتقنه
    .
    .
    وعرف في قرارة نفسه أن الأحوال تسوء يوماً بعد يوم ربما بسبب سكوته طوال تلك الفترة عن غياب سلطانة
    .
    .
    بدا يحس ويشعر أنه ظلمها
    .
    .
    بل وأصبح يحلم زوجته والدة سلطانة تسأله : كيف حالكم ؟ وين سلطانة وياسربشرني عنهم ؟ وين عيالي
    .
    .
    يستيقظ وقد حبست أنفاسه
    .
    .
    وزوجته عند صديقاتها وأهلها تسهر طوال الليل فهي لا تهتم بزوج ولا بصلاة ولا ببيت حتى بناتها لا تهتم بهم خصوصاً تلك المريضة التي كانت _تتفشل _ منها على حد قولها
    .
    .
    وبعد دخول عزيزة في وقت متأخر من الليل
    .
    .
    عزيزة : ماشاء الله صاحي ماهي بعوايدك عادتك تتعشا وتنخمد
    .
    .
    الأب : أنخمد ؟
    .
    .
    عزيزة : يوه صاير حساس هاليومين قصدي تنام تنام
    .
    .
    الأب : شوق وينها _ إبنته المريضة _
    .
    .
    عزيزة : شوق عند الشغالة
    .
    .
    الأب : نايمة ؟
    .
    .
    عزيزة : إيه نايمة ومن متى شوق تنام عندي مزعجة هالبنت وحركتها كثيرة أعوذ بالله
    .
    .
    الأب : طيب حرام تفرقين بينها وبين أختها ليه ما أخذتيها
    .
    .
    عزيزة : أهلي عندهم ناس ماناقص إلا آخذ شوق تفشلني
    .
    .
    الأب : وش فيها شوق مثل القمر ,,
    .
    .
    عزيزة : أقول تراك ماتعرف ذبات أهلي وبنات عمي يقولون لي عجوز عشان كذا بنتك فيها المنغوليا وبعدين ماتهجد من طاولة لطاولة وتلعب وتقربع أنت أقول نام الحين ولا تكثر هرج
    .
    .
    الأب : مآقدر أنام
    .
    .
    عزيزة : سلامات
    .
    .
    الأب : حلمت بأم العيال الله يرحمها تسألني عن سلطانة
    .
    .
    عزيزة بغضب : يووووه خلصنا من شوق ودخلنا في سلطانه تراك طفشتني بسلطانة ذي رفعت ضغطي بشبح أسمه سلطانة وبعدين وراك تقول أم العيال تقصد إني أم البنات هاه طيب طيب هين أصلاً أنا صابره عليك للحين وش هو له
    .
    .
    الأب :إيه صدق وشهو له ؟ أنا الي صابر عليك ياعزيزة وعن الغلط
    .
    .
    عزيزة :طيب بروح بيت أهلي الي تو جيت منه
    .
    .
    الأب : وزجة أبوك تبيك بتستقبلك حدها تتحملكم عصرية أو قهوة مغيرب أو بالكثير مثل عشا اليوم لكن إقامة والله لا تصير علوم
    .
    .
    عزيزة : أقول وخر بس خل أنام
    .
    .
    نظر الأب بسخط في عزيزة ونهض وهو يسمع أصوات في الخارج فتح الباب فشاهد شوق تلعب وتلهو وقد سال لعابها وملأ صدارتها والخادمة تجلس بجانبها غاضبة وتضربها في رأسها بخشخيشتها
    .
    .
    الأب : أسيا روحي نامي خلي شوق
    .
    .
    أنتبهت أسيا: أنا بابا مافي نوم شوق بس أبكي أبكي أنا تئبان
    .
    .
    الأب : روحي روحي
    وهو يقول بصوت منخفض
    شوق يبي لها أم ترحمها وتعطف عليها شوق من ذوي الإحتياجات الخاصة الي ماشافت حنان الأم ولا تعرفه والله ثم والله ماعلمني قدر وغلا سلطانة وياسر إلا أختهم شوق
    .
    .
    الله يصبرني على فراقهم
    .
    .
    .
    حزين من الودآع والا حزين من الظما ياطير"
    " دخيل الريشتين اللي تضفك حل عن عيني
    دخيل الما ،وملح الما،وحزن الما قبل ماتطير"
    " تهيا للهبوب اللي تصافق في شراييني
    دخيل الغصن والظل والهزيل وهفهفات إعصير "
    " دخيلك لاتشح بنجمتي والليل ممسيني!!
    ترفرف يافقير الريش ضيقه والنهار إقصير
    " علامك كل ماليّل جناحك جيت ساريني
    انا ماني بخير وجيت يمي وانت مانت بخير"
    " وانا ياطير في من الهجاد اللي مكفيني
    ترى لو شفت لي ظل ومهابه في عيون الغير"
    " ترى كل الزهاب اللي معي جرحي وسكيني





    رد مع اقتباس  

  5. #25  
    .
    .
    ****24****
    .
    .
    في شاحنة كبيرة لنقل البضائع كانت سلطانة تركب في المقعد الأمامي في حضنها يرقد ياسر
    .
    .
    والمركبة تسير بسرعة عالية لإن السائق _إبراهيم_ كان خائفاً ليس عليه هو إنما عليها هي لإن العم الطيب أخبره بإنها ستكون في خطر إذا لم تغادر
    .
    .
    عندما ركبت كانت هلعة وبعد لحظات نظرت أمامها فوجدت الشاحنة مرتفعة جداً ليست كالسيارات التي إعتادت عليها
    .
    .
    وفي المرآة الأمامية التي لم تكن بالحجم الصغير هناك سبحة خضراء كبيرة معلقة تتحرك يمنة ويسرة وتصتتدم محدثة بذلك أصوات
    .
    .
    وهناك مسجل لتشغيل أشرطة الكاسيت يخرج منه نصف الشريط
    .
    .
    توقعت أن يكون هذا الشريط هو لفنان شعبي مشهور مزعل فرحان مثلاً أو رابح صقر ربما يكون بشير أو طلال مداح !
    .
    .
    بكت كثيراً بصوت مرتفع ومن ثم هدأت عندما خف حمل الحزن عنها وتذكرت بإن هناك رجلاً غريباً يجلس بجانبها وربما يسمع صوت بكائها !
    .
    .
    أستوعبت وتداركت الوضع صمتت وأصبحت تنظر بعين دامعة في السبحة الخضراء وتراقب إصتدمها
    .
    .
    أما إبراهيم فلم يتكلم بكلمة واحدة
    .
    .
    قام بدفع الشريط داخل الكاسيت .
    .
    .
    فرتعدت فرائصها يريد أن يستمع لإغاني ؟ وأنا معه ؟ شكله يوحي بإنه رعي طرب !
    طريقة وضعه للعقال المائل والشماغ الغير مرتب والشعر الطويل المنسدل على رقبته وصف لها الكثير عن أصحاب تلك الشخصية !
    .
    .
    بدأ الكاسيت بصوت فخم يقول : تسجيلات التقوى الإسلامية تقدم لكم سورة الرحمن بصوت الشيخ ماهر المعيقلي
    .
    .
    وبدأ الصوت الرحيم الودود بالقراءة : (الرحمن خلق الإنسان ) إلى أخر السورة الشريفة
    .
    .
    شعرت بأمان عجيب وكأن الشيطان الذي كان ثالثهما ولى هارباً !
    .
    .
    وبعد القراءة هناك دعاء من صلاة التراوايح للشيخ ماهر
    .
    .
    سمعت سورة الرحمن وكأنها لأول مره تسمعها في حياتها
    .
    .
    ورجعت لها حالة الخشوع تمتزج بالحزن والخوف وهي تأمن مع المصلين في بيت الله الحرام
    .
    .
    وصلت الشاحنة إلى الإستراحة في وقت متأخر
    .
    .
    نظرت لغرفة الحارس فوجدت حبل غسيل قد تدلى منها علقت علية قمصان وبناطيل ولبس يلف !
    .
    .
    خرج الحارس البنجلاديشي مسرعاً وهو يحمل سيجارة !
    .
    .
    فسأله إبراهيم عن الغرفة المجاورة وعرف أن فيها أغراض السائق أخبره أن هذه المرأة هي أخته وتحتاج لمكان آمن
    .
    .
    أشار لسلطانة من بعيد فنزلت من السيارة بصعوبة لإنها كانت مرتفعة جدا! اتكأت على المرآة الجانبية التي كانت بحجم عملاق !
    .
    .
    مشت بخوف ووجل ودخلت الغرفة كانت متسخة جداً لإن الحارس نجيب كان يطبخ فيها رائحتها _كشنه _!
    .
    .
    أغلق إبراهيم الباب ذو الفتحات لكن لماذا حفر نجيب تلك الحفر في الباب لا أحد يدري !
    .
    .
    ربما كان يعلق حبلاً آخر !! ربما فتحات تهوية !! إنه خراب هذا النجيب فحسب !
    .
    .
    دخلت الغرفة الكئيبة التي كانت في السابق ملاذاَ لها والآن أصبحت مخزناً لنجيب !
    .
    .
    أخذت تنظفها وترتبها وهي في حالة سيئة جداً دون فائدة قد تصبر على ضيق الغرفة ورائحتها ولكن كيف ستصبر على حارس كنجيب ؟
    .
    .
    أما إبراهيم فدخل الإستراحة تصالح مع _ ربعه _ بعدما حضرو زواج مسيند جميعهم
    .
    .
    وتغيرت حياتهم نوعاً ماء وكذلك نقاشاتهم و_سواليفهم _
    .
    .
    أخبرهم بإن العم الطيب أحضر أم ياسر
    .
    .
    صالح : من وين طلعت لنا ذي .هذي الإنسانة للحين مالقت أهلها ؟
    .
    .
    إبراهيم : لأ
    .
    .
    مسيند : ترى المره الأولى تواجدها بيننا سبب فتن ومشاكل
    .
    .
    إبراهيم : أنا أقول خلوها في حالها مابنكلمها ولا نبيها تنظف ولا تسوي ولا شي تقعد كم يوم هنا لين تزين أمورها
    .
    .
    صالح : هي وش قصتها بالضبط ؟
    .
    .
    إبراهيم : والله مآدري غير إن أبو عصمان موصيني عليها
    .
    .
    مسيند : يوووه وين أيامه أبو عصمان كانت الإستراحة شي هالحين صارت زبالة من جد ظلمناه حتى الفيران طلعت لنا عقب هالوسخ
    .
    .
    صالح : وش رآيكم نرجعه منها ينظف المكان ويطبخ لنا هذيك الكبسات الصح
    .
    .
    إبراهيم : الرجال أنطرد منها ومستحيل يرجع غير كذا هالحين كبر في السن كثير
    .
    .
    أخذ جوال مسيند يرن فهم بالوقوف وهومتعجل ينظر للجوال : الله يستر علينا وعليه يالله فمان الله تآمرون على شي ؟
    .
    .
    صالح : هاه على وين يالعريس
    .
    .
    مسيند : ولا شي تعبان شوي
    .
    .
    صالح : تعبان يالنصاب أيام أول تقعد لين الساعة ستة الصبح أصلاً الجسمي يقولون غنى ستة الصبح على مسيند هههههههههههههه أقعد شوي ولا خايف من الي قاعد يتصل هاه
    .
    .
    مسيند : تفهم الحركات يابو الشباب من يومك ذيب .
    .
    صالح : ذيب !ذبة كبيرة هذي
    يالله يالله شوفها تتصل مره ثانية يوم إنك خروف وراك كنت تنصحني أصير ذيب
    .
    .
    إبراهيم : مسيند أقعد شوي توني جيت
    .
    .
    صالح بتهكم : أقول خله يروح شكله عنده سهره غير مايبينا
    .
    .
    مسيند يضحك : أشوفكم بكره
    .
    .
    وفي الغرفة الجانبية نامت سلطانة هي وياسر وعاشت ثلاثة أيام وهي على اعصابها خائفة لا تدري من من ؟
    ولم تشعر بالأمان الذي كانت تشعر به من قبل بل كان نجيب يراقبها ويزعجها
    .
    .
    وفي يوم كان إبراهيم يحمل خبزاً وماء وعصير وأكل لسلطانة وياسر فوجد الحارس نجيب ينظر من الثقوب الصغيرة التي صنعها على سلطانة غير مراعي لحرمة مكان ولاخوف من المارة حتى !
    .
    .
    فأمسك به من رقبته وجره وأخذ يضربه
    .
    .
    سمعت سلطانة صوت إبراهيم
    .
    .
    فنظرت من ذات الثقب وعرفت أن نجيب كان ينوي شراً لم ترتاح له دقيقة
    .
    .
    وإبراهيم يوبخه قائلاً : ياقليل الحيا ياوصخ هالحين أقول لك أختي وإنت تناظر ماعندك حشمة ولا تقدير
    .
    .
    شعرت بالفرح لإنه ضرب نجيب .ودت أن ترجمه بالحصى من بعيد كي تشفي غليلها
    .
    .
    لقد أثلج صدرهــا إذن هناك من يخاف ويحافظ عليها !
    .
    .
    رجعت وشعرت بالحزن والكآبة من مجاورة هذا البنجلاديشي الغريب الاطوار
    .
    .
    .
    جميل أنْ تشعر أن هناك في زاوية ما من هذه الكرة الأرضية
    من يفكر فيك ويتألم لك ويهتز لآلامك وأشياءك الصغيرة !





    رد مع اقتباس  

  6. #26  
    ****25****
    .
    .
    في بيت أبوعبدالله كانت شوق تلهوا مع شقيقتها أحبت أخوانها عبد الله ومحمد كثيراً
    .
    .
    كان عبد الله يحملها ويلعب معها
    .
    .
    فجأة دخلت عزيزة والأب يقرأ الجريدة
    .
    .
    عزيزة: أبو عبد الله أسمع زوجة أبوي الحيوانة رافعة قضية على أبوي في المحكمة
    .
    .
    أنزل الجريدة بسرعة ونظر إاليها : ايش ؟
    .
    .
    عزيزة : شكك فيها طلع في محله
    .
    .
    أبو عبد الله : شكي أنا ماقلت عنها شيء
    .
    .
    عزيزة : إلا يوم قلت إنها مارح تستحملنا
    .
    .
    أبو عبد الله : إيه مآحد يستحمل أحد هالحين بس أنا الي أعرفه عنها إنه حرمة كبيرة وعاقلة وتشتغل موجهة يعني ماعرفت عنها إلا كل خير
    .
    .
    عزيزة : لكنها نذلة وبنت كلب
    .
    .
    أبو عبد الله : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم تهاوشوا على ايش ؟
    .
    .
    عزيزة : تقول أبوكم يشرب ويجيني البيت سكران وسرقني وأبيه يطلقني
    .
    .
    أبو عبد الله : أستغفر الله
    .
    .
    عزيزة : وش هو له تبي الطلاق فيه رجال كثير يشربون
    .
    .
    أبو عبد الله : يشربون ؟ ليه هي تتكلم من صدقها !.
    .
    عزيزة بمكر: لا لا بس تبي تتطلق ولا تدري شلون تشوه سمعة أبوي وعشان كذا أنا علمتك مآبي أبوي يروح المحاكم لوحده وأبيك تشهد إنه مايشرب عشان تتأدب هالحشرة ,,
    .
    .
    وبالفعل ذهب أبو عبد الله مع عمه والد عزيزة وشهد أمام القاضي أن عمه ليس بخمار ولا بسكير
    .
    .
    قالت زوجة العم أمام القاضي : والله إنه يشرب ومو بس كذا هو مدمن وقال لي من أيام شبابه يشرب صعبه الحين يترك الشراب
    أنا هالحين مآبي منه إلا إنه يطلقني ويعطيني الميتين ألف حقي الي شالهم مني
    .
    .
    حلف العم بإنه لا يسكر وبإنه لم يأخذ منها قرشاً
    .
    .
    رجع أبو عبد الله للبيت في إنتظار الجلسة الثانية فالزوجة تتوعد بإنها تمتلك أدلة مثبته ضد زوجها _ والد عزيزة _
    .
    .
    عزيزة : هاه بشر تأدبت ولا لأ .
    .
    .
    أبو عبد الله :هذي محكمة مو لعب سبحان الله أصرارها غريب وتقول إن عندها إثباتات بعدين من جد أبوكم مآخذ فلوس منها
    .
    .
    عزيزة : ايشششششششش مابقى إلا يآخذ منها فلوس كش عليها الطراره أبوي الي سنعها وعلمها الذوق بفلوسه هالحين جايه تتبلاه
    .
    .
    أبو عبد الله : الغريب إنها ملتزمة ولابسه عباية ثقيلة على الراس وشراريب ودسوس
    .
    .
    عزيزة : والله ماينخاف إلا من هالأشكال متغمغمة وتتخبى ورى العباية
    .
    .
    ذهبوا لتناول الطعام وأبو عبد الله لازال غير مرتاح في بيته هناك شيء ماء ينغص عليه صفو حياته فغياب سلطانة ليس بالموضوع الهين كأنه يحمل جبلاً على رأسة ويتجاهله
    .
    .
    حتى مكتبه العقاري صرف كثيراً عليه وأستقدم ثلاثة عمال هو وصديقة لكن لادخل ولا فائدة تذكر دائماً هناك مصروفات !
    .
    .
    وفي الجلسة الأخرى حضرت زوجة العم وأحضرت معها تسجيلات عديدة وزجاجات لويسكي فاخر
    !!!
    .
    .
    لم يشاهدها الجميع حفاظاً على خصوصية الرجل
    .
    .
    فتم طلاقها وأرغم والد عزيزة أن يرجع لها مالها لإنه وإن لم يكن موقع على إثبات إلا أنه تكلم في أحد المقاطع وقال بإنه أخذ مئتا ألف ريال منها
    .
    .
    أستغرب أبو عبد الله ولم يكلم عمه الذي رضخ بسهولة لآوامر المحكمة
    .
    .
    رجع البيت وأخبر عزيزة وكان متلهفاً لمعرفة تلك الحلقة المفقودة
    .
    .
    عزيزة : زوجة أبوك تطلقت
    .
    .
    عزيزة وهي غير مبالية : أدري أدري علمني أبوي
    .
    .
    أبو عبد الله : شلون ؟
    .
    .
    عزيزة : يوووه خلاص تطلقت وإنتهينا
    .
    .
    ابو عبد الله : لأ ما نتهينا
    .
    .
    عزيزة : خير وش تبي ؟ناوي شر اليوم ؟
    .
    .
    أبو عبد الله : أبوكم يشرب ؟
    .
    .
    عزيزة : إيه أبوي يشرب وش عندك ومن يوم كنت أنا بزر وأحياناً أنا أشرب معه وش تبي ؟
    .
    .
    أبو عبد الله : إنتِ وش هو ؟
    .
    .
    عزيزة : أبوي كان يشتغل في حي السفارت يستقبل الوفود الأجنبية ويقدم لهم المشروبات الروحية ويشرب معهم
    .
    .
    أبو عبدالله : تو تقولين وأنا أشرب
    .
    .
    عزيزة : إيه أنا أشرب وكنت أسافر مع أبوي ونجتمع مع أصحابنا ونشرب كلنا خلك من المثاليات الزايده الي مرجعتك لورى إنت إنسان رجعي ناظر حياتك كلها تعقيدات ماتسهر ماتطلع ماتسافر إنسان تخلق الحزن والنكد ماتعرف حتى تآكل بالشوكة بيدك اليسار
    .
    .
    أبو عبد الله " يدي اليسار لاااااااا؟
    .
    .
    قاطعته عزيزة : لإنك غير متحضر غير متمدن ستنادر سعودي قديم جبت لي الهم والغم وأنا صابرة عليك أوف منك
    .
    .
    أبو عبد الله : والله ماجاب لي الهم والمرض غيرك أجل أبوكم يسكر وإنتِ مثله وأخوانك والله إنكم بيعه ماحضرها دلال وتخليني أدربي براسي وأشهد بالكذب في المحكمة تخدعيني
    .
    .
    عزيزة : دلال رح شف مكتب العقار الي ماتعرف فيه شي خسران وغرقان لشوشتك لا تجي تعايرنا
    .
    .
    أبو عبدالله : ولا كنتِ تبين سلطانة بنتي تتزوج أبوك !!
    .
    .
    عزيزة : إيه وتحمد ربها لو تزوجت أبوي بيسفرها وبيهنيها بيخليها تهيص صح وتعيش حياتها صح
    .
    .
    أبوعبد الله : تعيش حياتها صح بالحرام أجل الحمد لله إنها طلعت فارقت هالبيت لكن تدرين الغلط كل الغلط مني لإني سامح لك تقعدين وتنهين وتآمرين في البيت على كيفك الي مثلك ومثل تربية أبوك العربيد هذي ترجع شوكة في حلق الي رباها
    .
    .
    عزيزة بغضب : عربيد وجهك يازفت يا.
    .
    .
    رفع يده وضربها بكف على وجهها وقال بصوت عال: بطلع الحين وبرجع مآبي أشوفك في هالبيت أبد
    .
    .
    عزيزة : بفارق من زينك وزين عيشتك وحياتك وبناتك بخليهم على قلبك
    .
    .
    الأب : توني بقول لك البنات ماتلمسينهم حتى
    ولا بتشربينهم من السم الي تشربونه إنتِ وأبوك إنتِ مو كفوا تصيرين أم أصلاً
    .
    .
    خرج مسرعاً وهو لازال في حالة غضب وإنفعال
    .
    .
    .


    الزَمَنُ بَطِيء جِداً لِمَن يَنتْظَر



    سَرِيُع جِداً لِمَنْ يَــخْشَى



    طَوِيلٍ جِداً لِمَنْ يَتَألَم


    قَصِيرُ جِداً لِمَن يَحْتَفل


    لَكِنَه الأَبدية لِمَن يَحُب ! ،،




    [ شكسبير ]





    رد مع اقتباس  

  7. #27  
    .
    .
    ****26****
    .
    .
    خرجت عزيزة من البيت تاركة وراءها أبنتين الصغرى تعاني وتتطلب رعاية خاصة
    .
    .
    إضافة إلى التوأم عبد الله ومحمد اللذان عانيا كثيراً وأصيبا بمشاكل نفسية حتى وإن تركت عزيزة البيت إلا أنها تركت في نفسية أطفال على أعتاب المراهقة أثار سيئة لا يمحوها الزمن
    .
    .
    كانوا على الفطرة لهم أروح أطفال رطبة في وقت حرج تلقوا أبشع العبارات ومن الضرب والإهانات مالله أعلم به حتى تعقدت نفسياتهم والآن يحتاجون لعلاج قد تطول مدته
    .
    .
    أما الأب فهو الآن في حالة يرثى لها ؟
    .
    .
    لا يلام شخص فاق بعد غيبوبة دامت أكثر من ثلاث سنوات
    .
    .
    الوضع مزري تماماً
    .
    .
    بعد يومين أتصل عليه أخوال سلطانة من _ديرتهم _
    .
    .
    شاهد الإتصال وقال : يوووه وقتكم الحين !
    .
    .
    ولم يرد عليهم لإنه لم يخبرهم أصلاً بإن سلطانة خرجت من المنزل !
    .
    .
    أتصلوا مرة أخرى وثانية وثالثة .
    .
    .
    حتى رد عليهم
    .
    .
    خالها وبعد السؤال عن الأحوال : كيفكم يابو عبد الله وكيف عيال نوره ؟
    .
    .
    أبو عبد الله : الحمد لله أمورهم تمام .
    .
    .
    الخال : وسلطانة وينها خالاتها يسألون عنها وجدها يسأل كلمتنا أول سنه من يوم وفاة نوره الله يرحمها ومن بعدها خلاص ماسمعنا صوتها
    .
    .
    أبو عبد الله بتردد وقلق : لا لا هي طيبة أبد مبسوطة تسلم عليكم
    .
    .
    الخال: طيب خالاتها ودهم يشوفونها وأنا عندي شغل في الرياض الأسبوع الجاي بمر بعد أذنكم آخذها وآخذ أخوانها منها يغيرون جو والإجازة يقضونها عندنا .والله مقصرين معهم كثير
    .
    .
    أبو عبد الله : هاه لا لا تجي ولا تتعب نفسك
    .
    .
    الخال : الحقيقة يابو عبد الله ما أخفيك إن نايف ولد خالتها منى تخرج من الشرقية من جامعة البترول والمعادن وطلعت له وظيفه في الرياض شركة سابك وبصراحه ودنا نخطب سلطانة له وبتسكن في الرياض عشان أخونها يكفي هم حسرة موت أموهم
    تصدق يابو عبد الله مع إن الجماعة قالوا لي لا تقول لأبوها لين أجيكم الرياض ولين تجي سلطانة عندنا نشوفها ونشاورها أول
    .
    .
    ظل الأب صامتاً كالتمثال الأبكم
    .
    .
    الخال : الو الو .أبو عبد الله وينك .؟
    .
    .
    وتم قطع الإتصال
    .
    .
    فتح أبو عبد الله أزارير الثوب يبدو أنه أصيب بإختناق ودوار وتعب
    .
    .
    فماذا عساه أن يقول لناس بسطاء قرويين يسألون عن إبنة أختهم المتوفية ؟
    ؟
    ؟
    ماذا سيقول لهم هربت ؟
    .
    .
    لو هربت هي من غير ياسر فسيكون في الموضوع إن ؟
    .
    .
    لكنها هربت تحمل معها طفلاً صغيراً
    .
    .
    تعجب الخال من تصرف الرجل فعاود الأتصال لكن من غير جدوى
    .
    .
    شك في الموضوع وأخبر الجد وأخوالها جميعاً
    .
    .
    فقرروا أن يحزموا أمتعتهم ويسافروا للرياض
    .
    .
    فاللبنت في ديرتهم مكانة معظمة إنها أمانة وشرف ووفاء وطهارة
    .
    .
    ماذا فعل الأب في أبنته تبادرات في أذهانهم أمور كثيرة ؟
    .
    .
    حتى وصلوا الرياض وطرقوا بابه
    .
    .
    فتح لهم وهو في حالة يرثى لها من الهموم والأمراض لقد أصبح كالشبح
    .
    .
    الجد : أبو عبد الله ولا لأ
    .
    .
    أبو عبد الله وهو مستسلم ومسلم بالأمر الواقع : هلا هلا تفضلوا
    .
    .
    نادى أولاده فسلموا عليهم
    .
    .
    وبعد حوار سألوا عن سلطانة
    .
    .
    الخال : رح ياعبد الله نادي أختك ؟
    .
    .
    عبد الله ينظر في الأب بخوف
    .
    .
    الخال : وش فيكم نبي نشوف سلطانة والصغير أخوها هو وش سميتوه ؟
    .
    .
    أبو عبد الله : ياسر ياسر
    .
    .
    الخال : لبى قلبه الحين أكيد يمشي
    .
    .
    والأب ينظر مكتوف اليدين في عبد الله ومحمد
    .
    .
    الجد : أبو عبد الله إنت كنت زوج بنتنا ولازلت أبو عيالها وكنت رجال والنعم ماشفنا منك إلا كل خير وبصراحه جينا وتغرمنا وتعبنا وحملنا أنفسنا فوق طاقتها عشان نشوف بنتنا وينها فيه ؟ عسى ماصار لها مكره ؟
    .
    .
    لازال الأب صامتاً
    .
    .
    الخال : أختها الصغيرة ماتت قبل فترة وحتى العزاء ماجيناه لإن مشاغل الحياة كثيرة لكن هذا أمر الله وأنت قلت لنا البنت ماتت من الحمى الشوكية صح ولا موصح لكن الحين أختها تغيب عن نواظرنا لازم نستفسر ونسأل
    .
    .
    وأخيراً نطق الأب : مابخفيكم لإن الأمر مايتحمل خلاص وصلتوا هنا ولازم تعرفون الحقيقية
    .
    .
    الجد : أي حقيقية يارجال طيحت قلوبنا البنت فيها شي ؟
    .
    .
    الأب : سلطانة خرجت من البيت وماندري وين راحت
    .
    .
    الخال بغضب: كيف تخرج من البيت وليه خرجت من البيت .
    .
    .
    الجد : فهمنا شوي شوي ومتى هالكلام ؟
    .
    .
    الأب : ماندري ليه طلعت من البيت ؟ والكلام هذا صار لها تقريباً سنتين
    .
    .
    الخال : سنتين وخالاتها ظالمين البنت ونقول ماتبي تكلمنا لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
    .
    .
    الجد وهو يعدل جلسته ويبعد المركأ عنه: والله هذا الكلام مايدخل الراس طيب ليه خرجت ؟
    .
    .
    الأب : مآدري أنا نفسي تعبان ومتأثر لخروجها
    .
    .
    الخال : طيب مادورت عليها ؟
    .
    .
    الأب : بلغت عن غيابها وللحين مافيه شي
    .
    .
    وبعد دقائق صمت وتفكير نطق الجد غاضباً : أسمع يابو عبد الله مثل ماقلت لك أول وأنت عارف إن بيننا وبينك عشرة سنوات موب يوم أو يومين
    لكن سكوتك عن غياب البنت هذي الفترة وإهمالنا وتقصيرنا في السؤال عن الايتام لازم نتحمله
    كل واحد فينا يتحمل خطاه صحيح
    .
    .
    الأب : صحيح
    .
    .
    الجد : أنت ماعلمتنا الصدق وحتى موت أختها الصغيرة بعد موضوع الحين فيه شك يعني يابو عبد الله لا تلومنا إذا حققنا في الموضوع
    .
    .
    الأب : يعني شلون بتحققون في الموضوع
    .
    .
    الخال: لو ماطلعت البنت آخر هذا الأسبوع بنعتبر إنك قتلتها مثل أختها وقتلت أخوها الصغير والبلد في قانون وفيه حكومة وفيه أمن وأمان ويحكم بشرع الله
    .
    .
    قاطعهم أبو عبد الله : أستغفر الله أحد يقتل بنته وولده
    .
    .
    الجد : والله ماندري هالزمن صار يخوف وإنت سكوتك وخوفك وترددك في الكلام معنا ومصارحتنا شككتنا فيك وهالأولاد أمانة ولو إنت ضيعت الأمانة حنا مانضيعها ورمى بالفنجان الذي كان يمسكه في يده وهو غاضب وخرج من البيت تبعه أبنائة
    .
    .
    وبقي أبو عبد الله في حيرة من أمره
    .
    .
    وفي اليوم التالي تذكر أم عصمان فذهب لها في محاولة أخيرة لمعرفة مكان سلطانة
    .
    .
    طرق الباب بغضب وخوف
    .
    .
    رد عليه أبوعصمان : مين
    .
    .
    فتح له الباب وأدخله الصالون
    .
    .
    توعد أبو عبد الله وهدد كما فعلت عزيزة
    .
    .
    لإنهم يعتبرون أن القوة هي السلاح الذي يجب أن يتعاملوا به مع الضعفاء !
    .
    .
    وخرج وهو في حالة هستيرية ماذا يفعل مع أخوال سلطانة وجدها
    .
    .
    ذهب أبو عصمان لزوجته وأخبرها
    .
    .
    أم عصمان : أنا لازم أشوف سلطانة وديني الإستراحة
    .
    .
    أبو عصمان مآقدر يمكن مراقبين الرجال هدا أبو سلطانة وحالته تعبانة يقول بيودينا السجن وبيراقب كل الأماكن الي أشتغلت فيها
    .
    .
    أم عصمان : البنت مو عندنا
    .
    .
    أبو عصمان : يمكن يسألوا عن الإستراحة الي كنت بشتغل فيها والبنت متخبية هناك
    .
    .
    أم عصمان : إبراهيم ماحيحل المسائل هادي إلا هو . متى يجي لصاحب القصر يسهر معاهوا ؟
    .
    .
    أبو عصمان : يمكن اليوم هو في المكتب
    .
    .
    أم عصمان : روح قول ليهو البنت وضعها ماآمن لازم ننقلها من الإستراحة أحسن لها وأحسن لنا وحتى أحسن لإبراهيم لإن التحقيق راح يطول ليهو
    .
    .
    وبالفعل ذهب أبو عصمان ووجد إبراهيم
    .
    .
    إبراهيم : ليه هي وش مسوية ؟
    .
    .
    أبو عصمان : مامسوية شي لكن المسكين في هدا الزمن هو الي بيدورو عليه الزله ويعاقبوه
    .
    .
    إبراهيم : طيب مين الي يدور عليها الحين ؟
    .
    .
    أبو عصمان : يقولوا زوجة أبوها
    .
    .
    إبراهيم : طيب طيب لا تخافون ولاشي أم ياسر بتكون في أمان
    .
    .
    أبو عصمان : ولو الشرطة فتشوا الإستراحة
    .
    .
    إبراهيم: لا تخاف لاتخاف
    .
    .
    إبراهيم الذي طلب من أصدقائة تجاهل وجود أم ياسر وو أيضاً
    .
    تأثر بكلام العم الطيب وعلى النية إنطلق مسرعاً وكانه يريد أن يغير مكان سلطانة ولكن إلى أين سيأخذها ؟
    .
    .
    .
    عَلى آلنيِه ,
    لآ أعّرف درُوب آلجرحْ و آلإيذَإء
    ولآ آضِر آلبشَر ,
    لو هُم كثيِر ضرُونيّ .





    رد مع اقتباس  

  8. #28  
    .
    *****27*****
    .
    .
    كانت سلطانة تعاني من حالة أرق لا تستطيع النوم في تلك الغرفة الصغيرة وبجانبها شلة شباب يتجمعون بشكل يومي يلعبون البلوت ويشاهدون قناة غنوة وأحيانأً قناة الجزيرة مالرابط العجيب بن تلك القناتين !
    ربما الأكشن أوالإثارة !!!
    كيف تشعر بالأمان وبجانبها حارس كنجيب الفضولي
    .
    .
    تذكرت أنها أخذت مجموعة كبيرة من كتيبات كانت في شاحنة إبراهيم
    أحضرت كيس الكتيبات والورق ظنت أنها روايات وقصص !أخذت تقرأها طوال الليل
    كلها كتيبات دينية تعجبت فكيف يقتني كل تلك الكتب رجل حليق غير ملتحي ولا يلبس ثوباً قصيراً ويلبس _العقال_
    .
    .
    وهل العقال مقياس للدين ؟
    تذكرت يوم خطب والدها زوجته الثانية عزيزة وكيف كان كلام الناس عنها أنها ذات دين وخلق وتحفظ القرآن .!!
    إبراهيم لاتبدو عليه علامات الإلتزام الديني لكنه حتى الآن رجل طيب يعطي ويساعد تقاطيع وجهه الرحيمة توحي بالسلام الداخلي والتصالح مع الذات وهو صاحب هذه الموسوعة الدينية
    صحيح إن سريرة الشخص مع الله لا يعرفها أحد غير الله !
    .
    .
    كان ياسر يتلحف غطاء ثقيل وهو نائم أمامها أستيقظ عندما نشرت الشمس أشعتها الذهبية من تلك الثقوب التي صنعها نجيب
    وأقترب من سلطانة .ياسر : ماما هكي هكاية
    سلطانة : بحكي لك حكاية أختك أمل الجميلة وبغني أغنية أمل أموله وش رآيك
    أخذت تحكي وتغني له وهو مستمتع يضحك بصوت عال طرق أحدهم الباب بقوة ففتح ياسر عينيه قائلاً : مين ؟
    إبراهيم : ياسر يالله أطلع أنت وأمك وخوذو كل أغراضكم عجلوا أنا أحتريكم
    دق قلب سلطانة بقوة وضعت سلطانة الأوراق والكتيبات في الكيس بشكل مبعثر وأخذت حقائبها وأكياسها وخرجت مسرعة
    .
    .
    نظرت يمنة ويسرة فإذا بنجيب يشرب سيجارة من أرخص الأنواع تلك التي تبعث رائحة كرائحة الكير النتن
    .
    .
    وضعت يدها على أنفها
    نجيب وهو يكلم ياسر : ماش الله وين روه .هدا ماما كل يوم نوم بس مافيه يطلع يمكن هيا موت
    .
    .
    فإذا بضوء سيارة قوي يكشح النور على وجه نجيب نظر فإذا بإبراهيم
    .
    .
    نجيب : هدا بابا إبراهيم لالا مافيه شي نو بروبلم
    .
    .
    ركبت سلطانة في الخلف وبجانبها ياسر في سيارة صغيره هذه المره ليست كتلك العملاقة
    لفت إنتباهها وجود فتاة صغير تركب في المقعد الأمامي
    .
    .
    كانت جميلة شعرها ناعم قصير يحركه هواء النافذه
    إبراهيم : حلا ماما دخلي راسك بصك القزازه
    حلا : بابا لا خليني أشوف شوي
    إبراهيم : طيب بس شوي
    .
    .
    سارت السيارة في طريق طويل ومجهول بالنسبة لسلطانة
    .
    .
    بعد فترة أخذت البنت الصغيرة تلعب مع ياسر تنظر للخلف وياسر ينظر للأمام ويضحكون بصوت عالِ
    ياسر: ماما وهو ينادي سلطانة هادي أمل
    نظرت سلطانة في حلا التي كانت في سن أمل وكأنها شبهتها بها
    سلطانة : لأ يابابا أمل راحت عند ربي .
    أخذت البنت تلعب مع ياسر
    إبراهيم : حلا خلاص أقعدي شاطرة عشان أعرف أسوق
    .
    .
    وبعد فترة طويلة وصلوا ألى مكان غريب بالنسبة لسلطانة بساتين خضراء هنا وهناك هدوء غريب
    .
    .
    حتى إذا هم أمام بوابة حديدية قديمة لعب بها الصدا وقشرتها أشعة الشمس اللاذعة
    .
    .
    خرج إبراهيم وهو يحمل حزمة مفاتيح مربوطة بشاش قديم
    .
    .
    حاول فتح البوابة في كل مره يدخل مفتاح ويخرجه حتى وصل للمفتاح الصحيح
    .
    .
    وفوق القفل هناك مزلاج كبير قد بنى على الباب فصار جزء منه حاول فتحه ولكنه لم يستطيع لقد ألحمته السنوات والأيام
    .
    .
    أحضر حجر وضربه بقوة وجهد فنفتح المزلاج
    .
    .
    رجع للسيارة وطلب منهم الخروج
    .
    .
    دخلوا هذا البستان الكبير المهجور وحلا تمسك بكلتا يديها يد والدها اليمين
    .
    .
    وياسر ينظر بخوف في هذا المكان وكان يقلد حلا
    .
    .
    حلا : بابا هذا البيت المهجور مثل أفلام كرتون .؟
    .
    .
    إبراهيم وهو ينظر بفخر وكأنما تدفق عليه شلال الذكريات : لالا ياماما هذا بستان جدي كنا نجي هنا من زمان كل الأعياد والعطلات ننام هنا ونلعب
    .
    .
    حلا : يوم كنت في عمري
    .
    .
    إبراهيم :من يوم كنت أصغر منك قد ياسر .وينه ياسر
    .
    .
    نظر للخلف ونادى ياسر تعال تعال
    .
    .
    جاء ياسر مسرعاً وأمسك بكلتا يديه شمال إبراهيم تقليداً لحلا
    .
    .
    حلا: بابا خوف
    .
    .
    ياسر مقلداً : بابا هوف
    .
    .
    إبراهيم : ضاحكاً لالا مافي هوف شوفوا هنا الملعب الكبير كنا نلعب أنا وعيال عمي مباريات كبيرة ونشتري ميدليات وحتى مره أشترينا كأس
    .
    .
    حلا بفخر : بابا كنت تسجل أهداف ؟
    .
    .
    وبسرعة رد إبراهيم : لأ لأ
    .
    .
    نظر في حلا التي شعرت بخيبة أمل لإن والدها لا يسجل أهدافاً
    .
    .
    إبراهيم مسلياً لها : هم الله يهديهم كانوا دايم يمسكوني حارس شفتي شلون
    .
    .
    أخذ ينظر في الملعب ويحكي يوم أن سقط وأنكسرت ساقه أخذي يحكي ويحكي
    .
    .
    وحلا وياسر وسلطانة يستمعون بشوق وكأنما يشاهدون قصة مصورة
    .
    .
    حلا : شوفوا الحفرة الكبيرة
    .
    .
    إبراهيم : حفره لالا هذا المسبح الي بناه جدي لنا كان هذا المسبح القديم يبدو كحفرة مليئة بالأوراق والأتربة
    أكمل طريقه ومشى وفتح باب فإذا بالوزغ يخرج من هنا وهناك
    .
    .
    صرخت حلا : بابا سحالي سحالي
    .
    .
    ياسر : بابا سهالي سهالي
    .
    .
    إبراهيم : أنتم الله يهديكم لا تدخلون المطبخ وخروا هناك بعيد عشان برش فليت
    .
    .
    أحضر علبة مبيد حشرات ورش المكان بالكامل
    .
    .
    إبراهيم : كانت أمي تطبخ لنا هي وخالتي جواهر ألذ الطبخات وبدا فرن قديم وثلاجة ذات طراز شعبي قديم وفريزر يفتح من فوق
    .
    .
    وإبراهيم يشعر بفرح وسعادة عارمة وكأنما فتح صفحة محببة إلى نفسة
    .
    .
    أخذ يحكي ويحكي والجميع ينصت حتى ياسر الصغير
    .
    .
    أما سلطانة فكانت تنصت فحسب وتمشي بمحاذاة الجدار في الخلف لايراها أحد
    .
    .
    حتى وصل إبراهيم عند نخلة كبيرة جافة إلا من بعض اللون الأخضر في جوفها الذي يوحي بإنها لازالت على قيد الحياة
    .
    .
    وعلى بعد من النخلة قال هنا كنا نصلي جماعة أنا وأبوي وعمامي وعيال عمامي وجدي الله يرحمه هو الإمام كنا نجتمع كلنا هنا
    .
    .
    وفي الليل نشب الضو ونتحلق وجدي يحكي لنا قصص ويقول لنا أشعار وأحياناً نشوي ذره ونذوي أبوفروة
    .
    .
    حلا : يعععع ما أحبه
    .
    .
    إبراهيم : مو قلت لك كم مره لا تقولين على الأكل يع هذي نعمة ربي ومآحد يقول عليها يع بعدين ربي يحرمنا منها
    .
    .
    حلا : طيب يابابا,,
    .
    .

    أقترب من تلك النخلة ووضع يده وكأنه يربت عليها
    .
    .
    إبراهيم : كنت أحب هالنخلة وأنا صغير إذا ناموا كلهم أجيب سجادة وأنام تحتها ومره كان مطر ورعد وبرق كلهم طلعوا يدورون علي أبوي كان خايف علي من المسبح وأمي تدور علي لين لقاني وليد ولد عمي تحت النخلة آمن ولا فيني ولا قطرة مويا
    ومره جو عندنا ناس في العيد وأمي تبي رطب قمت تسلقتها وجبت رطب سكري منها .وكلنا أكلنا منها حنا وضيوفنا .ماقد خذلتني أكرمتني هالنخلة كثير
    .
    .
    .
    .
    وقال وهو ينظر إليها بأسى شكلها ماتت الحين
    .
    .
    حلا : بابا واقفة النخلة ماماتت
    .
    .
    إبراهيم : النخل يموت واقف يمه
    .
    .
    سكت وأخذ ينظر للنخلة وهو يدور حولها وكأنها يريد أن يعطيها من عمره يريد أن يعمل لها إنعاش
    .
    .
    شعر بحزن شديد وسكت ولم يكمل حديثة
    .
    .
    أحضر معه أكياس كثيرة فيها منظفات وأطعمة وأغراض كثيرة
    .
    .
    وأخذ ينظف هو وعامل معه كل الأماكن
    .
    .
    أنتهى من التنظيف وأحضر راديو قديم وركب فيه بطاريات وأشتغل الراديو
    .
    .
    وضعه على إذاعة القرآن الكريم
    .
    .
    حلا : يس يس أشتغل الحمد لله بابا جدي كان يشغل قرآن
    .
    .
    إبراهيم : لأ ماكانت إذاعة القرآن الكريم توصل للمزاحمية هذاك الوقت
    .
    .
    فعرفت سلطانة أنها الآن في المزاحمية وأصيبت بقشعريرة لإنها ليست في الرياض
    .
    .
    إبراهيم وكأنه يرد على تساؤل سلطانة الذي لم يسمعه وقال : المزاحمية قريبة من الرياض خصوصاً من جهة الغرب كلها أربعين كم بس
    .
    .
    بعد أن وضب المكان وقام بإصلاح عداد الكهربا وبإيصالها للثلاجة ولكل مكان أشعل الحطب وترك الراديو على إذاعة القرآن الكريم
    .
    .
    وأمسك بيد حلا وخرج بهدوء
    .
    .
    فجعت سلطانة عندما خرج.لاتدري إلى أين ؟
    .
    .
    هل سيتركهم في هذا البستان الكبير ويرحل ؟
    .
    .
    عم الصمت والسكون أرجاء المكان وكان المذيع في الإذاعة يقرأ نشرة الأخبار

    .
    خرجت وأخذت تنظر في المكان وتتذكر حديث إبراهيم ذهبت للملعب وكأنما تشاهدهم يلعبون دخلت المطبخ وكأنما أشتمت رائحة طبخ والدته اللذيذ
    .
    .
    لقد أثار حديث إبراهيم عن والدته ووالده شجونها وأحزانها وذكرياتهاتذكرت والدتها وأشتاقت لوالدها كل شيء أثر فيها مصلاهم المطبخ رائحة الحب والنخلة وجه حلا
    .
    .
    ومع كل حديثه إلا أنه لم يوجه لها كلمة واحدة .!!!
    .
    .
    نظرت في ياسر الصغير وهو نائم لايحمل هم شيء
    .
    .
    شعرت بالحزن والكآبة وعادت لها حالة الأرق أواه لا تستطيع النوم
    .
    .

    - أنينْ أوجاع وأرقْ !
    و حَنينْ لِ انفاسْ الوَرقْ ,
    ودَمعتينْ خآلطْو حِلميْ ,
    وغَرقْ !!
    وبَعدْ هذا تِسألوني, و كَنّْ حُزني [ مَآ فَرقْ ] !!
    تسألوني, وش في عيني ما تَنام
    وليه ليلي دايمْ بِ عتمَة وظلام
    وليهْ هَمسي منعدم , ومن متى ضاعْ الكلام
    تِسألوني, ليه بِ عيوني ألَمْ
    وليه في صَمتي وَهمْ , وليه في شِعري مَلامْ
    تِسألوني عَنْ سُهآديْ , ليهْ صآر اليومْ بآدي
    وليهْ بِ أوجاعَه يبوحْ , ولِيه لِ أطيافِكْ ينادي .!
    تِسألوني , عَنْ تِفاصيلي الصغيرَه .!عَنْ مِعانيها و قِصْصها , ليْه شَتَتها الهيآمْ
    مايهم, كلْ ما فيني أرقْ , هَز جِفني والسَلامْ !
    وأنا أبَسألِ , وش تعرفون عنْ الأرَق
    غيرْ الحَكي , الي نَثرنآهْ بورَقْ
    غيرْ الظَلامْ و وحِدتَه , ونبضَ الشموعْ ليآ أحتَرقْ !
    وبَعضْ الأحاسيسْ الغَريبَة , وانفاسْ مخلوطَه بريبَة
    وصبحْ طل بلا شَفقْ
    وشْ تِعرفوا عَنْ حَسرتَه , عَنْ هالغيابْ بِ نظرِتَه
    عنْ ظَلمتَه , عَنْ هالتفاصيل الصغيرَه بِ عَبرتَه !
    وشْ تعرفوا عَنْ هالسكون , عَنْ هالجنونْ ,.
    عَنْ وحدَه لا يُمكِنْ تكونْ !!
    غير أنها كَلمَة أرَقْ !
    وش تِعرفوا عَنْ هالعَنا , لا صار نجمي بِلا سَنى
    وكل الأماني بـِ [ داخِلَي ] ,
    ياســــــــر وأنا ولَحظَة تجمَعنآ بِ هَنَآ
    ما همني هالليل لو ما بَهْ أرِقْ
    ما همني لو كل ما بي إنسَرَقْ
    ما همني لو خالفْ ظنوني , وصَدقْ
    دايمْ وانا صادقْ معاهْ , ولو جيت أصدّْق [ وشْ فَرقْ ] !
    ما دام كل الي سكني مِنْ الفَرحْ , ينتِهي بِ لَحظَة أرَق !





    رد مع اقتباس  

  9. #29  
    .
    .
    ****28****
    .
    .
    ظلت سلطانة متيقظة في غرفة كبيرة جداً سمعت من إبراهيم أنها كانت غرفة نوم مخصصة للنساء لإنهم كانوا ينامون في البستان بشكل جماعي
    .
    .
    .
    تسائلت لماذا هجر المكان ؟ يبدو أنهم كبرو وتغيرت الأوضاع ورتم الحياة الآن مختلف تماماً عن السابق .والأهم أن الجد الذي كان يجمعهم ويمسكهم ويأمرهم توفي وترك الدنيا لهم بما فيها
    .
    .
    أنا الآن في المزاحمية مدينة وادعة أو هي قرية أوريف زراعي خصب
    .
    .
    لماذا هي مزاحمية وهي ليست مزدحمة !
    .
    .
    أوليست الرياض أولى بإن تسمى المزاحمية ؟ فالدايري مزدحم والسيارات في إزدياد
    .
    .
    إذن ليس لكي شيء من إسمه نصيب !!
    .
    .
    فخالتها عزيزة ليست بعزيزة ونجيب الحارس ليس بنجيب وصالح ليس بصالح
    .
    .
    ونظرت في نفسها وقالت بتهكم أنا سلطانة ! ولست بسلطانة
    .
    .
    وأخي ياسر جاء للدنيا بعد صعوبة وعناء!
    .
    .
    بعد تفكير عميق لم تشعر سلطانة بسلطان النوم الذي هجم عليها
    .
    .
    نامت نوماً بهدوء وسلام أستيقظت على صوت حلا تنادي : ياسر ياسر الدادا يسوري
    .
    .
    نظرت في ياسر
    .
    .
    ياسر : هلا
    .
    .
    سلطانة تهز رأسها وهي تضحك لإنها أول مره تسمع شخصاً يدلع ياسر يسوري !
    .
    .
    فتحت الباب فدخل الضوء والحياة . فخرج ياسر مسرعاً
    .
    .
    حلا بأدب : أبلة سلطانة لو سمحتي بابا قاعد هناك تحت النخلة الكبيرة وأنا وياسر بنقعد نلعب
    .
    .
    سلطانة : طيب حبيبتي
    .
    .
    حلا: بابا يقول خذي هذا الكيس
    .
    .
    فتحت الكيس فإذا بسندويشات كبدة وجبنة
    .
    .
    سلطانة : قولي لبابا شكراً
    .
    .
    حلا: عفواَ
    .
    .
    سلطانة : ياسر تعال أفطر
    .
    .
    حلا: لأ لأ أنا وياسر بنفطر مع بابا
    .
    .
    وأمسكت بيد ياسر بإهتمام وذهبت
    .
    .
    تناولت سلطانة فطورها وأرتدت عبائتها وخرجت توضأت وصلت كانت سعيدة جداً لإن إبراهيم عاد لإنها تشعر بالإمان مجرد وجود حلا في البستان يبعث السعادة والفرح لقلب ياسر وسلطانة
    .
    .
    مر أسبوع وسلطانة في بستان كبير معزولة عن الناس لاترى ولا تسمع غير صوت إبراهيم وحلا
    .
    .
    ومرة أحضر تميس وفول وجلست حلا تفطر معها هي وياسر أستغربت سلطانة من أدب وإتيكيت تلك البنت الصغيرة !
    .
    .
    قطع حبل تفكيرها صوت جوال إبراهيم
    .
    .
    إبراهيم : هلا يمه شلونكم ؟
    .
    .
    الأم بصوت عالِ وكأنما وضع الجوال على السبيكر: الحمد لله نسأل عنك
    .
    .
    إبراهيم : أبشرك أنا بخير
    .
    .
    الأم : وين حلا أنت خذتها معك ؟
    .
    .
    إبراهيم : إيه يمه وش فيه ؟
    .
    .
    الأم : أمها كلمتني أمس واليوم وقبل شوي جدتها كلمتني ترى بيسببون لنا مشكلة وتراها بتتصل عليك بتنهبل على بنتها .ليه تآخذها معك الله يصلحك !
    .
    .
    إبراهيم : يمه حلا بنتي وش شلون آخذها معي !
    .
    .
    الأم : إنت وينك فيه علمتنا !
    .
    .
    إبراهيم : أنا في بستان جدي
    .
    .
    الأم بصوت مرتفع : الله في المزاحمية .! وش يوديك هناك ؟
    .
    .
    إبراهيم : قلت بمشي حلا وبغير جو
    .
    .
    الأم : تغير جو ؟
    هاه. من يروح المزاحمية شف عيال عمك الي كنت تلعب معهم كوره في باريس ولندن ووليد ولد عمك يحضر دكتوراه في امريكا وأنت تروح المزاحمية لاحول ولا قوة إلا بالله
    .
    .
    إبراهيم : يمه أنا غير عنهم !
    .
    .
    الأم : تفكيرك غريب ماتغار منهم ماتحس !
    وهالحين تروح المزاحمية وش ذكرك فيها أصلاً حك ظهري ياجد أبوي والبنت ليه تشيلها معاك ؟
    .
    .
    إبراهيم : يمه خلاص أنا فاشل أفشل واحد في عايلتنا أنا وتفكيري غبي ملحوس وش تبيني أسوي وبعدين البنت بنتي ما أختطفتها وأمها شالتها العام ماليزيا شهرين وماقلت شي وإذا تبي تكلمني تكلمني
    .
    .
    الأم : الله يهديك يا إبراهيم عليك حركات و طلعات مدري شلون يالله بروح اليوم زوارة أنتبه على البنت الله يعافيك لاتجيب لنا مشاكل مع أمها وخوالها
    .
    .
    أنتهت المكالمة
    .
    .
    كان الصوت جداً مسموع لإن المكان هاديء وفارغ
    .
    .
    بعد نصف ساعة رن جواله مرة أخرى
    .
    .
    إبراهيم : ألو
    .
    .
    طليقته : السلام عليكم كنت بسأل عن حلا شلونها
    .
    .
    إبراهيم : طيبة حلا الحمدلله
    .
    .
    طليقته : هي وينها فيه الحين ؟
    .
    .
    إبراهيم : أنا خذتها في بستان في المزاحمية
    .
    .
    طليقته : أنتبه عليها من الحشرات و
    .
    .
    قاطعها إبراهيم : حلا بنتي و من غير قول أعرف شلون أنتبه لها
    .
    .
    طليقته بغضب : طيب ممكن أكلمها
    .
    .
    إبراهيم وهو ينادي : حلا حلا تعالي كلمي أمك
    .
    .
    ركضت حلا وأخذت الجوال
    .
    .
    الأم : حلا كيفك ماما وحشتيني أشتقت لك
    .
    .
    حلا: حتى أنا ماما أشتقت لك
    .
    .
    الأم : وينكم الحين
    .
    .
    حلا: أنا مع بابا في حديقة حلوه مررررره
    .
    .
    الأم : طيب يوم قمتي من النوم فرشتي أسنانك
    .
    .
    حلا: إيه بابا أشتري لي فرشة فلة ومعجون باربي
    .
    .
    الأم : شربتي حليب ؟
    .
    .
    حلا: إيه يماما حليب بسترو
    .
    .
    الأم : طيب ياقلبي أنتبهي على نفسك
    .
    .
    حلا: ماما كلمي ياسر الدادا يبي يكلمك
    .
    .
    وأعطت الجوال لياسر : الو الو ماما هلا مع السلامه
    .
    .
    أخذت حلا الجوال : يالله ماما باي باي
    .
    .
    الأم : إنتِ مبسوطه الحين
    .
    .
    حلا: مبسوطه مررره
    .
    .
    الأم : طيب لا تتأخرين علينا كلنا ننتظرك يالله عطيني بوسه
    .
    .
    حلا تقبل الجوال
    .
    .
    أنتهت المكالمة
    .
    .
    إبراهيم : حلا أبسألك تقولين لأمك شربت حليب بسترو ؟ شربتي حليب بالكاكاو من صافيو
    .
    .
    حلا: بابا لا السترو يعني الشفاط
    .
    .
    إبراهيم : الشفاط وأخذ يضحك هو وحلا
    .
    .
    وسلطانة تضحك أيضاً تستمع الحوار
    .
    .
    أستغربت من حوار الأم والطليقة كلتاهما حوارهما جاف مع إنسان كإبراهيم لم تفهمه لا والدته ولا طليقته هو شخص مختلف جداً حساس جداً يكن الوفاء حتى للنخلة !
    .
    .
    وفي نفس الوقت أعجبت سلطانة بإهتمام الأم بإبنتها سألتها عن التفاصيل الصغيرة عن الحليب وفرشاة الأسنان
    .
    .
    فهي _ أي طليقة إبراهيم _ لم ترمي إبنتها وتهملها . وإن أنتهت شراكة الزواج وأصبح عقده ملغي وغير صالح إلا أن علاقة الأمومة الفطرية لا لا تعرف بعقود ولا تنتهي صلاحيتها إنها سارية طول الزمن
    .
    .
    بل وحتى إتصالها على والدة إبراهيم وخوف والدة إبراهيم من والدة حلا وأهلها هو أكبر إثبات أن تلك الإم تحب إبنتها وتحرص عليها ويبدو ذلك جلياً حتى على مظهر البنت وتربيتها وأخلاقها
    .
    .
    أستمر الحال يومين آخرين
    .
    .
    وفي العصر أحضرت حلا دمية كبيرة وهي تحملها بين ذراعيها
    .
    .
    خرج ياسر وأخذ ينظر في الدمية فهو لم يشاهد لعبة من قبل
    .
    .
    إبراهيم : ياسر تعال شوف وش شريت لك تعال بابا
    .
    .
    فتح الكيس وأخرج منه كرتون كبير بداخله سيارة بريموت كنترول تعمل عن بعد
    .
    .
    أخذ يعلم ياسر كيف يلف يمنة ويسرة ويعلمه كيف تعمل
    .
    .
    وياسر مبتهج يخفق قلبه بشده كاد عقله أن يطير من الفرح أخذ يلعب بالسيارة في أرجاء البستان بشغف
    .
    .
    وسلطانة تراقبه سعيدة لأجله
    .
    .
    لم يعد هناك أشخاص تراهم سلطانة أو حتى تكلمهم لا أحد هنا سوى حلا وإبراهيم لا خيارات متعددة !
    .
    .
    بالرغم من أن إبراهيم لم يكلمها كلمة واحدة إلا أنها تشعر تجاهه بعواطف غريبة !
    .
    .
    تشعر بإنه ظلم كثيراً مثلها
    .
    .
    يحب الحطب ورائحته مثلها
    .
    .
    في صوته وتقاطيع وجهه لمسة حزن
    .
    .
    إنه يشبهها كثيراً
    .
    .
    وفي الليل نظرت في ياسر الذي نام وهو يحضن السيارة ذات الريموت كان ياسر مبتسم وهو نائم
    .
    .
    وسلطانة تبكي تدعي لإبراهيم الذي أحتواهم هي وأخاها الصغير
    .
    .
    خرجت في الليل والهواء بارد جداً ووصلت في المكان الذي أعتاد إبراهيم أن يجلس فيه بجانب النخلة
    .
    .
    فوجدته قد علق مصفحاً صغيراً على جذع متدلي من النخلة وتحت الجذع وضع مسواكه
    وبالقرب سجادته التي يصلي عليها
    .
    ذهبت المطبخ وأحضرت قدر كبير وأخذت تعبأه بالماء وتسقي النخلة من دورة المياه ذهاباً وإياباً
    .
    .
    وهي تدعوا الله أن تعيش وتنتعش تلك النخلة : يارب فرح قلب إبراهيم وأحيي هذي النخلة يارب أسعد قلبه مثل ما اسعد قلب اليتيم هذا
    .
    .
    تجمعت سحابة مليئة بالغيث وأخذت أصوات الرعود تزمجر وتسقي النخلة وسلطانة لازالت تسقي النخلة مع ياسر الذي أستيقظ وأخذ يساعد سلطانة يلفح وجهه الهواء البارد !
    .
    .
    أدركت سلطانة أنها تحب إبراهيم من أول يوم شاهدته !
    .
    .
    لم يكن حباً من غير سبب إنما أحبته لإنه دافع عن أغلى ماتمتلكه البنت عن شرفها عن عرضها كان كالحصن المنيع في وجه من أراد بها شراً .
    .
    .
    إبراهيم كان معها وقف بجانبها ترك الرياض وقدم المزاحمية لأجلها قدم الكثير الكثير لسلطانة ليس طمعاً في أن يأخذ شيئاً منها لإنه يعلم بإنها مريضة ومنقطعة وربما هي فقيرة معدمة ومطلوبة أمنياً فشخصيته ليست شخصية ذئب بشري إنما هي شخصية مسالمة طيبة تساعد وتعطي
    .
    .
    عرفته سلطانة أكثر وأكثر حنانه على حلا وياسر .كرمه وشراءه لحاجياتهم .رأته يصلي الضحى .رأته يصلي الليل وهو يلف الشماغ كالحجاب بشكل يوحي بالخشوع بجانب تلك النخلة
    .
    .
    كانت تراقبه عن بعد ولا لايشعر بها
    .
    .
    عرفت طباعه أسراره وأكثر شيء حبه لحلا التي أصبحت هي تحبها أكثر منه !
    .
    .
    والحب في قلب أي فتاة يتيمة كإنشطار قنبلة نووية .إنه ليس كحب أي فتاة إنما هو أضعاف مضاعفة !
    .
    .
    بعد عمري
    بعد روحي بعد الأعمام والأخوال
    وبعد كل الشعوب الي تموت في أراضيها
    أحبك
    إيه أحبك وحبك في الحشا لازال
    وأحس إنه بعد يزداد بكل لحظه وثوانيها
    أحبك
    عدد لمعات البروق وغيثها الهمال
    أحبك عد مخلوق وطى الأرض ومشى فيها
    أحبك كثر مافي الكون من بحوروشجر وجبال
    أحبك
    كثر ماترسي المراكب في موانيها





    رد مع اقتباس  

  10. #30  
    .
    .
    ****29****
    .
    .
    وأخيراً شعرت سلطانة بشعور الحب الطاهر البريء البعيد كل البعد عن الإسفاف في عصرنا الحاضر تشوه الحب كثيراً وأصبح جريمة وأدخل في قفص الإتهام لإنه تهكروأخترق من قبل إناس لا يعرفون معناه وأصبحت كل الجرائم ترتكب بإسم الحب العفيف وهو منها بريء
    .
    .
    لولا الحب لما حنت الوحوش على صغارها ولولاه لما التف الغصن لولا ماطارت الطيور لولاه ماخفقت القلوب وبكت العيون ملأ محاجرها
    .
    .
    لولا الحب ما كنا ولا كانت هذه الحياة
    .
    .
    الآن سلطانة هي سلطانة زمانها تحب الإنسان الذي كانت تحتاجه وتبحث عنه !
    .
    .
    مايؤرقها فقط هو جهلها بما يكنه هو تجاهها ربما يحبني ربما يكرهني الأكيد أنه يشفق ويتصدق علي يرحمني
    .
    .
    ثم تقول : والرحمة والشفقة من أسمى أنواع الحب !
    .
    .
    لاتدري سلطانة ولا تعلم غير حقيقة واحدة تلح عليها هي أنها تحب إبراهيم
    .
    .
    كانت تجلس في ركن محبب لنفسها في الغرفة الكبيرة تقرأ أحياناً وتكتب الشعر أحياناً وفي الصباح الباكر نادت ياسر لكنه لم يجبها !
    .
    .
    أستغربت عندما رأت السيارة ملقاة في مكان بعيد والريموت في مكان آخر !
    .
    .
    سلطانة وهي تتجه لمكان نوم ياسر : ياسر يسوري
    .
    .
    وياسر لا يرد
    .
    .
    أقتربت ولمست يده فوجدتها حارة وضعت يدها على جبهته .يالله الحرارة مرتفعة يبدو أنه أصيب بنوبة برد وهو يسقي النخلة معي
    .
    .
    ذهبت وأحضرت كمادات باردة ,لكن من غير جدوى
    .
    .
    أصبح ياسر يأن ويتأوه ووجهه شديد الإحمرار
    .
    .
    والكارثة أن اليوم لم يحضر إبراهيم ولا حلى
    .
    .
    وسلطانة لاتدري ماذا تفعل تخاف على ياسر كثيراً قلقة عليه
    .
    .
    بعد صلاة العشاء سمعت طرقاً
    .
    .
    وأخيراً جاء إبراهيم معه حلا يحمل كرتون مدفأة بالكهرباء .
    .
    .
    بكت سلطانة وهي ترى ياسر وقد أصيب بحالة تشنج
    .
    .
    وبدون شعور ووعي لبست عبائتها وخرجت تجري وهي تبكي وتقول : ياسر بيموت ياسر بيموت
    .
    .
    فجع إبراهيم وكذلك حلا
    .
    .
    ركض إبراهيم مسرعاُ ودخل الغرفة .فوجد ياسر ممداً لا حراك حمله وووضع البطانية عليه وخرج مسرعاً
    .
    .
    خرجت معه سلطانة وكذلك حلا التي كانت تبكي !
    .
    .
    دخل المستوصف فسأله موظف الإستقبال : إسم المريض إيه ؟
    .
    .
    إبراهيم : إسمه ياسر
    .
    .
    موظف الإستقبال : طيب ممكن إثبات لإن الطفل ماعندوش ملف وهنا مركز حكومي
    .
    .
    إبراهيم : ماعندي هالحين إثبات فتح بوكه وقال : ممكن أعطيك رخصة المرور
    .
    .
    الموظف : أنت أبوه ؟
    .
    .
    إبراهيم : إيه أن أبوه تكفى الولد تعبان وجيت الطورايء عشان تدخلونه بسرعة الله يعافيك بسرعة
    .
    .
    الموظف : طيب طيب هو أول واحد حيدخل بس ممكن تملي النموذج ده
    .
    .
    إبراهيم : بعبيه بعبيه بس يدخل الولد حراراته أربعين
    .
    .
    تعاطف معه الموظف ودخل ياسر عند الطبيب الذي أعطاه أبرتين وطلب أن يعطوه جلسة بخار ومغذي
    .
    .
    بعد مرور ساعتين أفاق ياسر
    .
    .
    وسلطانة متجهة للقبلة تصلي كانت خائفة مرعوبة ومن يلومها
    .
    .
    فقد ماتت والدتها وهي في المستشفى معها وتوفت أمل وهي تمسك بيدها مشبكة بأجهزة عديدة
    .
    .
    والآن دور ياسر .
    .
    .
    سلطانة : يارب تعافي ياسر يارب هذا ونيسي في وحدتي وأخوي وهو كل شي حلو في حياتي يارب هذا الأمانة وديعة أمي ياب أستودعك ياسر يارب يقوم طيب يارب
    أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفية ويعافية
    .
    .
    .
    وفي الخارج سمعت صوت حلا تبكي : بابا ياسر بيطلع معنا ؟
    .
    .
    إبراهيم : إيه إن شاء الله بيقوم تبينه يقوم ويطلع معنا وتعطينه حلاوته ؟
    .
    .
    حلا : إيه إيه بابا
    .
    .
    إبراهيم : قولي معاي : « لا إِلَه إِلاَّ اللَّه العظِيمُ الحلِيمُ ، لا إِله إِلاَّ اللَّه رَبُّ العَرْشِ العظِيمِ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه رَبُّ السمَواتِ ، وربُّ الأَرْض ، ورَبُّ العرشِ الكريمِ »
    .
    .
    أخذت تردد الصغيرة بشوق وحماس
    .
    .
    ويردده إبراهيم بخشوع إيقان
    .
    .
    وتردده سلطانة بإنكسارإصرار
    .
    .
    .
    الثلاثة سهام تتجه للسماء بقوة .لم تخطيء يجيبهم واحد صمد
    .
    وبعد مرور ساعة أخرى سمعت صوتأً خافتاً
    .
    .
    سلطانة سلطانة
    .
    .
    نظرت للوراء فوجدت ياسر يحاول أن يرفع نفسه أفاق ويكلمها
    .
    .
    ركضت نحوه : الحمد لله الحمد لله بشويش لا تقوم حبيبي .
    .
    ياسر : سيارتي وينها ؟
    .
    .
    سلطانة وهي تضحك : سيارتك في البيت
    .
    .
    ياسر : طيب أبيها
    .
    .
    دخل الطبيب وأطمأن على حالة ياسر وكتب له روشتة أدوية
    .
    .
    دخل إبراهيم وحلا فوجدو ياسر جالس
    .
    .
    إبراهيم وهو سعيد : حمد الله على السلامة
    .
    .
    حلا : ياسر ياسر بابا قال لنا نقول دعاء لربي عشان تقوم ونلعب شوف بابا أشترى لنا حلاوة
    .
    .
    لقد كان إبراهيم يلقنهم دعاء الكرب
    .
    .
    أختار وصفة علاج ولجأ لروشتة علاج كونية ربانية من نوع آخر
    .
    .
    خرجوا من المستوصف وإبراهيم يحمل ياسر بين ذراعية بحذر ويغطية ببطانية ثقيلة
    .
    .
    آآآآه لقد زالت مرحلة الخطر
    .
    .
    كانت سلطانة تسترق النظر نحو إبراهيم أي إنسان هذا ؟ أي قلب هذا ؟
    .
    .
    ركبوا السيارة ماعدا إبراهيم الذي ذهب لصيدلية كانت بالقرب أشترى الأدوية وهناك كيس صيدلية صغير به مراهم
    .
    .
    .
    وطوال الطريق وسلطانة تدعوا لإبراهيم
    .
    .
    لقد قام بعمل شهم بطولي
    .
    .
    أنقذ ياسر
    .
    .
    رجعوا جميعاً في وقت متأخر أشترى لهم عشاء
    .
    .
    فتحت سلطانة كيس الدواء وأعطت ياسر أما الكيس الصغير الآخر ففيه مراهم لعلاج الحبوب والبثور والجرح لقد أشتراه إبراهيم لها !
    .
    .
    ذهب إبراهيم يصلي وحلا تلعب مع ياسر في داخل الغرفة
    كانت في ركنها الهاديء الذي أعتادت عليه ومن الشباك العتيق الذي يطل على النخلة كانت سلطانة تراقب إبراهيم الذي كان يصلي الليل
    .
    .
    أيعقل أن يكون مثل هذا الإ نسان في زماننا الحاضر ؟
    الدنيا لسا بخير .
    لم يكن الخشوع والبكاء والحب الألهي إذاً حصراً على بشر الحافي ورابعة العدوية وجابر عثرات الكرام إن في زماننا الحاضر من هم أمثال العابدين الزاهدين الخاشعين الركع السجود ولكن من يذكرهم
    ربما لا تبدو عليهم علامات الإلتزام لكن سريرتهم مع الله أنقى وأشرف وأطهر
    إنهم لا يحبون أن يذكرو يردون وجه الله فقط
    .
    .
    من هذا الإنسان المتواضع ؟ يبدو كملاك يصلي تحت المطر تحمية أسعفة نخلة قديمة وفية يعشقها وتعشقة وقد حمته من أيام طفولته
    .
    .
    منظر مهيب وكأن تلك النخلة تحتضنه وتناجيه .أما هو فيناجي ربه بكل جوارحه
    .
    .
    نظرت سلطانة مرة أخرى في مصلى إبراهيم فوجدته لازال يصلي لقد أصبحت تغار من تلك النخلة
    .
    .
    ماهذا الحب الذي قلب كيان سلطانة ولخبط أوراقها ؟
    .
    .

    رافع إبراهيم يديه يدعوا وهو مسدل شماغة فعرفت أنه في الركعة الأخيرة
    .
    .
    سلم ولف السجادة وقام مسرعاً
    .
    .
    نادى حلا وأمسك بيدها وخرج
    .
    .
    كان ياسر بحالة جيده فهو الآن نائماً مطمئناً ممسك بالسيارة قبلته سلطانة
    .
    .
    وخرجت لمكان مصلى إبراهيم لاتدري لم؟
    .
    .
    لم تعد سلطانة هي سلطانة الجريحة لقد داوى جروحها حب إبراهيم كل ما أصابها من هم ونكد وتعب وظلم إنما هو تمهيد للقاء إبراهيم أو ربما هي مكافأة .
    شعرت بإنها تمتلك مفتاح قلبه الذي لم يستطع أحداً أن يفتحه
    .
    .
    إن لكل قلب رجل في هذا الكون مفتاح تمتلكه إمرأة ومن كان سعيد الحظ سيجد زوجته هي من تمتلك هذا المفتاح !!
    .
    .
    وصلت لمكان السجادة لكنها نست ماذا تريد .أواه كانت تريد أن تسقي النخلة !
    .
    .
    .


    أحس أنا . ماعدت أنا!
    - وحده - وبس!
    صرت "مجموعة بنات!"
    تعال فتشني وشف
    بتلقى ترى في داخلي
    "مجموعه من العاشقات" :
    وحده تموت فـ نظرتك
    والثانيه في همستك
    وحده تذوووب من الحنان
    ووحده تحس حولك بآمان
    ووحده تغار

    ووحده تكابر ماتقول إني أعشقك!
    أحترت بي
    وأحترت بك
    مافيه أحد مثلي أنا
    مجنونتكمجنونتك!
    ومافيه أحد مثلك بعد
    عنده مثل محبوبتك!





    رد مع اقتباس  

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ادا العمر لحظة اى لحظة تختار
    بواسطة نسمات الفجر في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 05-Feb-2012, 04:29 PM
  2. *.*. مبروك الالفيه الرابعة عشر لوليد .*.*
    بواسطة ღ..آنين الغرآم..ღ في المنتدى التهاني والتبريكات و أخبار الاعضاء
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 13-Dec-2010, 09:31 PM
  3. بين فرحة لقاك و هم فرقاك
    بواسطة الاميرة العنود في المنتدى محبرة شاعر - شعر - قصائد - POEMS
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 31-Jan-2008, 07:59 PM
  4. أسعد لحظة . وأصعب لحظة ؟
    بواسطة اخت حمني في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 04-Nov-2007, 09:45 PM
  5. ((((((((((((( ليل ونهار بحلم لقاك )))))))))))))).!!!!!!
    بواسطة ناضح الأسحار في المنتدى خواطر - نثر - عذب الكلام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 25-Feb-2007, 09:53 PM
المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •