الملاحظات
صفحة 4 من 5 الأولىالأولى ... 2345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 43

الموضوع: << ][ رذاذ النــور ][ >>

  1. #31  
    المشاركات
    149

    ،،
    ،




    . { وطنٌ يسكن فينا ! } .








    يا سكين الغربة

    أرسم بين ضلوعي

    وطناً يسكن فينا

    وطناً

    يمنحنا ذاكرةً,

    أفياءً

    أحلاماً

    وحنينا

    وأطو دموع الشوق

    ومهج الصحراء

    وغور أمانينا

    طال الهجر

    فحين يرفرف

    فوق سفاراتي علم بلادي

    منفطراً وحزينا

    أجتر قلاعاً

    وصهيلاً

    وشغافاً

    وشرايينا

    يا سكين الغربة

    إني أغرسك بجمر فحولتنا,,

    وفصاحتنا

    وقصائدنا

    ومراعينا

    كف عن الزحف إلى أعضائي

    لنلملم نزف مآقينا

    نصلك يمرق من حاضرنا

    يرتع في ماضينا

    يا سكين الغربة

    لو قطّع محتل أوردتي

    لا تصبح عوناً للغازي

    وعرينا

    أستحلفك.

    بألا تذبح عير مُعلقتي

    إني في قبو ( سقيفتنا )

    مازلتُ سجينا!





    عبد الناصر الجوهري
    الدقهلية . مصر

    * شاعر ومؤلف مسرحي ومحرر صحفي ويكتب الدراسات الأدبية والنقدية
    * عضو اتحاد كتاب مصر
    * عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
    * عضو منظمة الكتاب الأفريقيين والأسيويين
    * عضو النقابة العامة للصحافة و الأعلام
    * عضو مجلس إدارة نادى أدب قصر ثقافة المنصورة
    * من الشعراء المعاصرين الذين ضمهم معجم أدباء مصر الصادر عن اتحاد كتاب مصر عام 2007 م. ومعجم أدباء مصر الصادر عن هيئة قصور الثقافة عام 2004م
    * عمل كمسئول عن القسم الأدبي بجريدة الوقائع التي تصدر من القاهرة . 2004
    * عمل رئيسا لتحرير مجلة المنتدى الثقافي التي تصدر من محافظة الدقهلية
    * نشرت قصائده في العديد من الصحف والمجلات المصرية والعربية
    * نوقشت أعماله في العديد من البرامج الإذاعية والتليفزيونية

    * صدر له :

    - الشجو يغتال الربيع : ديوان شعر. مايو 1999م
    - حبات من دموع القمر : ديوان شعر. يناير 2002م
    - الشمس تلملم أسمالها: مسرحية شعرية. سلسلة إبداعات. مارس 2003م
    - لا عليكِ : ديوان شعر : سلسلة أدب الجماهير. دار الإسلام للطباعة والنشر. مايو 2006.
    - المهرج لا يستطيع الضحك : ديوان شعر : سلسلة أدب الجماهير. دار الإسلام للطباعة والنشر. نوفمبر 2006.






    رد مع اقتباس  

  2. #32  
    المشاركات
    149

    ،،
    ،




    . { شناشيل عام مضى ! } .








    - 1 -

    تدلى برتقالة
    الفرحون صاحوا‏
    ثم‏
    تقلدوا سيفه‏
    أوسمته‏
    ‏ سواد معطفه‏
    وأعلنوا للملأ
    ‏" لاشيء تغير "!‏



    - 2 -

    تهيأ لي‏
    أن الأفعى كانت تتمايل أمام المزمار طربا
    عرفت بعد وقت‏
    أنها صماء‏
    وأنها تتحين للدغة القاتلة‏!



    - 3 -

    ‏ أيما فرحة‏
    تخفي خلفها أرتال حزن
    وليس العكس!‏



    - 4 -

    ‏ كيف؟! . فضولية
    ومن؟! . متوجسة
    وماذا؟! . قلقة
    وهل؟! . سعال لا ينقطع‏



    - 5 -

    ‏عام مضى‏
    عام أتى‏
    وهل يعنى الأمر شيئا‏
    ‏ لمتسفع مثلي على هامش الزمن؟!‏



    - 6 -

    ‏الحوار مستمر
    والمذيع يبتسم ‏
    المحاوران‏
    يتكلمان معا‏
    يصمتان معا‏
    المذيع يبتسم‏
    ونحن نجني تقدما معمقا في الصداع!‏



    - 7 -

    ‏ عندما يتثاءب العقل‏
    وتتورم الأنا‏
    يستفحل الحيوان فينا
    يسيل الحقد‏
    يتعاظم التشفي
    نفقد آدميتنا!‏



    - 8 -

    ‏الله أكبر‏
    لكم أريد بها حقا‏
    ولكم أريد بها ظالما‏
    ولكم أريد بها‏
    باطلا!‏



    - 9 -

    ‏حين تحين ساعتى
    لن أفكر بشىء
    فقط ‏
    سأتأمل طريق من مروا ‏
    ‏ من الفقراء‏
    والملوك‏
    والأنبياء!‏



    - 10 -

    ‏سؤال كالذبابة‏
    ماذا لو لم يكن في انتظارنا
    بعد الموت‏
    أحد؟!‏



    - 11 -

    ‏تاريخنا للأسف‏
    أكثره مسطر بماء‏
    وأعظمه‏
    مسطر بدم!‏



    - 12 -

    ‏أعطى ما تبقى من عمر
    لمن يعيدني هنيهة ‏
    إلى حجر جدتي!‏



    - 13 -

    ‏ عيد‏
    ‏"كل عام وأنتم"‏
    ابتسامة باهتة‏
    حكايا ملفقة‏
    قلوب ينخرها الصدأ‏
    وأفواه تتجشأ لحم الأضحية!‏



    - 14 -

    ‏القتل عندنا‏
    تحية الصباح
    والقهر‏
    كل القهر‏
    هو الممكن المتاح‏






    توفيق الحاج

    * شاعر فلسطيني من مواليد عام 1950م
    * عاش مرارة اللجوء في مخيم خان يونس ودرس في مدارسه
    * تخرج من معهد المعلمين برام الله عام 1971 وعمل مدرسا والآن يعمل ناظرا
    * بدأ كتابة الشعر في منتصف العقد الثاني من عمره، و ينشر شعره في الصحف والمجلات المحلية والعربية منذ 1974
    * أعد رسالة الماجستير في قصيدة الانتفاضة عام 1991
    * عضو مؤسس في اتحاد الكتاب الفلسطيني والرئيس السابق للهيئة الإدارية لاتحاد الكتاب، فرع غزة.

    * صدر له :
    - سنابل العشق : مجموعة شعرية . دار الكاتب. القدس 1980
    - الأرض لا السفر : مجموعة شعرية . دار الكاتب. القدس 1980
    - وقال السامر : مجموعة زجلية . مؤسسة الشروق. 1987
    - حجر وموت وقرنفلة : مجموعة شعرية . اتحاد الكتاب الفلسطينيين 1992
    - تداعيات الخارجي الأخير : مجموعة شعرية . اتحاد الكتاب الفلسطينيين 2003
    - البدء ظل الخاتمة : مجموعة شعرية . مركز الحضارة العربية. القاهرة 2004
    - تجليات البوح : مجموعة شعرية تحت الطبع






    رد مع اقتباس  

  3. #33  
    المشاركات
    149

    ،،
    ،




    . { مزامير بوح للوطن ! } .







    مزمور أول
    ( صباحات حمراء )


    صباحاتك حمراء ما زالت
    وما زال الليل كفنك القاني
    ومازلت تتوسد عناءات الثكلى
    تنفض رماد حلم أثقل كاهلك
    وأنت تحصي.،
    كم.؟
    لماذا.؟
    كيف.؟
    أسفاً.!!
    آهات تقطعك أشلاء
    تقتلك دمعة.،
    تسقط كارثة.
    تنساب على خدّي طفلة
    تبحث بين ركام اللعنة عن عروستها
    يذبحك احتراق وريقات السوسن
    تلك التي عشقتها.
    أبناءك.،
    ورودك الغانية اللعوب
    يندلق أريجها قطرات زيتٍ
    تضوع منه رائحة موتٍ
    وآثار رصاصة غدر
    أعدّت لاغتيال صوتك
    يالها من تداعيات خرقاء
    تلك التي خلقت من الأصابع الناعمة
    أنياباً.،
    تقتلع ضفائر دجلة
    وتحاصر أفراح الفرات



    مزمور ثاني
    ( مسخ )

    مَن ذا الذي دنس معبدك.!!
    عشتاروت حبيبتك
    هرمت.،
    تجعد ذلك الوجه الممتليء
    ذبل الجسد المكتنز
    فيما أنت تنزف دون حراك
    مَن الذي سمح لنفسه
    بالولوج إلى فردوسك
    من دون أذن منك
    مَن أراد لك أن تكون
    مقبرة أحفاد.،
    وشاهدة أضغان
    مَن لا يتهجى أبجديات الماء
    على خارطة عشقك.!!
    ما عاد ليزهر أنجيلاً
    أو يرتل في الغبش قرآنا
    ألا فليرتد ممسوخاً
    يا وطني



    مزمور ثالث
    ( طائرة غيلان )

    ذاك الذي
    مزّق
    طائرة غيلان الورقية
    يخشى أن لا تكون
    نجمة
    عاث بمسبحة الله
    . خرابا
    فعاد موبون
    ينظر إلى عورته
    سيثأر منها
    أو لها هي الأخرى
    تمرد على حبيبته
    أغتال جدائلها نزيفاً
    بصق فوق جبين الأرض
    أورثته
    رصاصة
    تمرق من مؤخرته
    لتنبت عقدةًَ
    ينوء من حملها
    يسقط في مواخير الليل
    يتلذذ لعق دم الزنابق



    مزمور رابع
    ( مشطوب هذا )

    مشطوب
    حد نخاع العظم
    هذا الذي أشار
    بإصبعه
    إلى النهر
    ليجترع سماً
    يتقيأه في ليل يتاماه
    ـــ ننظر إلى المساءات
    على أنها إبريق شاي
    وقصيدة
    وينظر هو الآخر
    على أنها
    مفتتح لمقبرةٍ
    من جثث تهوى
    وأعناق تحز



    مزمور خامس
    ( أمنيات خائفة )

    بخوف دائم
    تكحل عين الفجر
    بكسل مفرط
    توميء لأمنياتٍ
    علقت إلى حين
    تغازلها برائحة الندم
    أحداقها مرافيء
    لقلقٍ يسترقه الضجر
    أيتها الناعسة.،
    عودي لأحلامك
    يومك هذا المرتجف
    خلف النافذة
    يؤنبه
    موعد
    يرتديه بياضك



    مزمور سادس
    ( رائحة الدم )

    كالعادة.
    أستيقظ من نومي
    لأراني
    مجبولاً
    برائحة الدم
    .
    كالعادة.
    تطالعني أنباء الساعة
    عن مفخخة
    في سوقٍ مزدحم
    انتحاري
    بحزامٍ ناسفٍ
    أو عبوة نصبت
    بشارع عام
    الموتى.،
    لا حصر سوى
    رقم أعلن اعتباطاً

    كالعادة.
    أنظرهم
    أجداث موتى
    فأراني استثنائياً
    في حقل الألغام هذا




    محمد الحافظ
    ناصرية – العراق

    * عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق
    * عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب في الأردن منذ عام 1996
    * عمل رئيساً لاتحاد الأدباء والكتاب في ذي قار
    * عضو رابطة شعراء العالم
    * اختير من ضمن عشرين شاعرا يمثلون المشهد الثقافي العراقي ما بعد عام 2003م حتى عام 2006م.
    * بصدد تحضير رسالة الماجستير في الأعلام
    * نشر العديد من القصائد المقالات والدراسات النقدية في الصحف والمجلات العراقية والعربية.
    * يكتب في المسرح وقد نشرت مسرحياته في المواقع المتخصصة في المسرح
    * له مشاركات في معظم المهرجانات الأدبية والفنية العراقية

    * صدر له :
    - مذبحة الغبار: شعر. 1996م
    - مر مدة الفراغ: شعر. 1998م
    - جاء متأخراً: شعر. 2000م
    - عشائر طي في التأريخ : كتاب في الأنساب. 2001م
    - رقيم الأرصفة : شعر. 2004م
    - طائر يتهجى نواميس الحكمة : شعر. 2006م
    - جدلية الرفض الصلة التقريبية بين الدين والشعر : دراسة. 2006م.






    رد مع اقتباس  

  4. #34  
    المشاركات
    149

    ،،
    ،




    . { مِنْ الشوك العنب ! } .








    نعيت حظي كثيرا وشبهته بدقيق فوق شوك نثروه ولم أكتف بترديد أعنف أبيات من الشعر كُتبت تعبيرا عن الحظ العسر فقط؛ بل شرعت في تنغيمها وتقطيعها وتطويلها في فمي وكأنني أستحلب حلاوة مرارتها
    إن حظـي كدقيق فـوق شـوك نثروه ثـم قالوا لحفاة يـوم ريح اجمعوه
    صعب الأمرعليهم قلت: يا قوم اتركوه إن من أشقاه ربي كيف أنتم تسعدوه

    ثم توقفت فجأة عن ذلك النواح غير المجدي واستعادت ذاكرتي نواحاً أفاد صاحبه. قلت لنفسي ليتني جار لأبي حنيفة النعمان، فقد كان له جار عربيد يردد يوميا في جوف الليل:
    أضاعوني وأي فتي أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغـر

    وذات ليلة لم يسمع أبو حنيفة صوت جاره فلما سأل عنه وعرف أن رجال الشرطة قبضوا عليه أسرع وتوسط له وأخرجه من الحبس.
    وفي طريق عودتهما أخذ أبو حنيفة يمازحه قائلا:
    - هل أضعناك؟
    ويرد الرجل:
    - لا والله.
    تنهدت وابتلعت مرارتي وقلت لنفسي أين لي بالنعمان يحفظ حق الجار لقد حل المشكلة في ساعة زمن واحدة، ولم يضيع جاره رغم سكره وعربدته، وأنا الذي أكد وأشقى وأتحرى الحلال وأتمتع بقدر كبير من الثقافة والذكاء كل هذا لم يشفع لي عند حظي الذي هو كدقيق فوق شوك نثروه في يوم ريح.

    والشيء المحير أنه في كل يوم تعقد مؤتمرات وتفض مؤتمرات، وأرى فيها ذات الوجوه من المتحدثين رغم اختلاف الموضوع تشجعت وسألت:
    - من هؤلاء؟
    قالوا:
    - هؤلاء هم المحظوظون والمحظوظ يصلح للكلام في كل مكان، وفي أي موضوع.!

    أما طابور التوصيات التي تعقب كل مؤتمر فلا تشير من قريب ولا من بعيد لأمثالي المفجوعين في حظهم. ويزيد الطين بلة أن المحظوظ لا يعترف بما يسمى حظ عسر وحظ يسر، فلكل ظاهرة عندهم ما يبررها، ولا مجال للمصادفة إذ يرونها قانون العاجزين والمتوكلين.
    تبسمت لنفسي وأنا أدخلها في حوار سفسطي، وأتساءل في يقظة عما لا يمكن تحقيقه في منام:
    "ألا يوجد مؤتمر يحل مشكلتي يلملم شعس حظي العسر من فوق الشوك، وأثناء هذا الجمع الذي هو أكيد مستحيل يوقف سريان الريح؟!"
    وضعت رأسي فوق الوسادة أريحه من عناء التفكير فإذا بي أسمع تصفيقاً وتهليلاً رفعت رأسي وحدقت في اللافتة أقرأ ما كتب علي جبينها:
    ( المؤتمر الأول لتعديل الحظوظ)
    صرخت مبتهجة:
    - مؤتمر لي!!
    اندسست وسط الحشود أشاركهم التصفيق الحاد، ورأيت خبراء العالم وقد جاءوا من كل فج عميق للاطلاع علي البحث الخطير والجديد في مجال التغذية، ومنه إلى باب الحظ الجميل وسمعت الباحث الهمام صاحب التجربة المثيرة يقول:
    - "سيداتي وإخواني: يروق لي أن اسمي بحثي هذا "من الشوك العنب" وأبطل المقولة
    الشهيرة التي تقر بعدم جدوى الشوك فبهذا البحث لم نجن فقط من الشوك العنب بل جنينا جميع الفواكه والخضراوات، وجميع الفيتامينات أيضا.
    أيها الأخوة: أرى الدهشة تعلو الوجوه والسؤال الحائر في العيون كيف تم هذا الاكتشاف؟ وأقول لكم: إن النظريات العلمية تقوم علي ثلاثة عناصر هي: الملاحظة والتجربة والاستنتاج وتسألون عن البداية وأقول: في البداية لاحظت أن بعض الناس ينعون حظهم ويشبهونه بالدقيق المنثور فوق الشوك، ورغم صعوبة الحال علي ما يبدو إلا أنني قررت أن أقوم بالتجربة، وأجمع لهؤلاء المنكوبين حظهم ليتعلموا أنه لا مستحيل في هذه
    الدنيا، وأنه يمكن جمع الدقيق من فوق الشوك.
    بدايةً. فكرت أن أجمع الدقيق مختلطا بالشوك ثم أقوم بغربلة الدقيق عن الشوك وبدت لي العملية غاية في البساطة.
    هذه كانت مرحلة التفكير، ثم انتقلت إلي المرحلة التالية وهي التجربة:
    نثرت الدقيق أيها الأخوة فوق الشوك ثم قمت بجمع الخليط في وعاء واحد وأتيت بمنخل وضعت فيه العينة، وبدأت في الهز.
    لا لا يذهب بكم الخيال أنا أقصد هز المنخل طبعا لأستقبل الدقيق في وعاء آخر ويتبقي الشوك منفصلاً، ولكنني فوجئت أن العملية ليست "بيور" أقصد ليست نقية تماما إذ وجدت الدقيق ما زال مدعما بأسنان الشوك حيث استبقى المنخل الشوك السميك ولم تكن له سيطرة كاملة على الشوك الذي تهشم واختلط بالدقيق في عمليتي نثر الدقيق ولمه بالشوك وانتقاله من وعاء إلى وعاء فكان لابد من التفكير في وسيلة أخري.
    قلت لنفسي لو أذبنا هذا الخليط بالماء سيذوب الدقيق ولا يذوب الشوك، ويطفو فوق سطح الماء، وبهذه الطريقة نفصل الماء المذاب به الدقيق عن بقية الشوك العالق به.
    وتمت هذه التجربة بالفعل واستطعت أن أفصل الشوك ولكنني لاحظت أن لون الدقيق ليس في درجة نقائه وبياض لونه فقد ذاب أيها الجمهور ذوبان السكر في الشاي قدر من الشوك في الدقيق واختلط به، فقمت بتحليل هذه المادة.
    وهنا ننتقل إلي المرحلة التالية وهي الاستنتاج: حيث أنه لم تقم تجربة من قبل بتحليل المادة المكونه للشوك فإن العناصر الإضافية على عناصر الدقيق والماء تكون هي عناصر الشوك ولكن حدث ما أثار فضولي.
    اكتشفت أيها الجمع الكريم أن العنصر الجديد هو فيتامينات عالية القيمة بها كل العناصر المتوازنة والمطلوبة للتغذية السليمة.
    إخواني وأخواتي: إن رغيف الخبز المكون من الدقيق بالشوك أو بمعني أدق أسنان الشوك
    يكون وجبة غذائية عالية القيمة، ولا تحتاج الى عنصر إضافي من عناصر التغذية. والآن نفتح باب المناقشة."
    سؤال من الصالة:
    - هل يمكن بهذه الطريقة الاستغناء تماما عن جميع أنواع الخضراوات؟
    رد المنصة:
    - والفاكهة أيضاً. بل أكثر من ذلك، لقد اكتشفت أن هذا الرغيف يحتوي على نوع من المضاد الحيوي يصلح لمقاومة جميع الأمراض.
    الصالة:
    - معنى ذلك أن الأمراض ستختفي من العالم في القريب؟
    المنصة:
    - وإلى الأبد. لقد أجريت تجاربي على عينة من مائة شخص شفيوا جميعا من أمراضهم المختلفة.
    الصالة:
    - نتوقع إذاً أن الأعمار ستطول، فهل يمكن أن تخمن كم سيكون متوسط العمر بعد هذا الاكتشاف المهم؟
    المنصة:
    - هذا السؤال يحتاج لوقت كاف للرد عليه، فبحثنا يستند على العلم لا على التخمين.
    الصالة:
    - وهل طعم هذا الرغيف مستساغ؟ وهل هو غالي الثمن بحيث لا يقدر عليه إلا الأغنياء فقط؟
    المنصة:
    - لقد كان هدف التجربة في البداية هو تعديل الحظوظ، ولذلك هو رغيف حلو الطعم، وفي متناول الجميع، ولقد أعددت لكم مقدارا منه لكي تحصلوا على الفائدة في حينها.

    وبدأ المخترع الهمام يلقي بالأرغفة وهي تتطاير نحو الحضور وكلما رفع أحدهم يده سقط بها رغيف وكأنه يقصده
    شاهدت الأيدي تتلقف الأرغفة في سهولة ويسر وتقوم بتقطيعها والتهامها كانت العملية تتم في البدية علي حذر وسرعان ما لمعت العيون ابتهاجا بالطعم الحلو، وأسرعت الأسنان بالمضغ والطحن والبلع مع طلب المزيد والمزيد فيعودون لإلتقاط الأرغفة وهذه المرة لدسها في حقائبهم وبين طيات ملابسهم ووجدتني مثل الكرة في مهرجان إلتقاط الرغيف يتقاذفني كل منهم بكوعه.
    أنّت عظامي من اللكزات الموجهة، وسال لعابي من حركة الأشداق المتخمة .
    - المؤتمر مقام من أجلي أرجوكم توقفوا قليلا أعطوني رغيفا واحدا.
    - نظر لي أحدهم بعين الرحمة، وقطع جزءا من رغيفه وناوله لي. فرحت بالجزء؛ فتدربي علي القناعة له فوائد جمة أجني ثمارها الآن.
    انتحيت بالجزء جانبا حامدا ربي وبدأت في إلتهام نصيبي، وأثناء المضغ والاستمتاع بالطعم الرائع. شعرت بشوكة تخترق حلقي.






    نادية كيلاني
    القاهرة - مصر

    * أديبة وروائية وكاتبة صحفية مصرية
    * تعمل صحفية بدار الهلال
    * عضو اتحاد كتاب مصر
    * عضو نادي القصة
    * عضو رابطة الأدب الإسلامي
    * عضو جمعية الأدباء، والكاتبات المصريات
    * ليسانس لغة عربية وعلوم إسلامية (كلية دار العلوم)

    * صدر لها :
    - إحراج : مجموعة قصصية
    – اتهام : مجموعة قصصية
    - حب لم يعرفه البشر : رواية
    - ابليس في أجازة : مسرحية
    - أيام مع يحيى حقي :
    - الأبراج وعلم الفلك :
    - بالاضاف إلى عدة مجموعات للأطفال
    - كتبت العديد من الأعمال للإذاعة المصرية في: الدراما، الأطفال، الأحاديث.
    - نشرت أعمالها في الكثير من الجرائد والمجلات المصرية والعربية.






    رد مع اقتباس  

  5. #35  
    المشاركات
    149

    ،،
    ،




    . { إلى ابنتي الصغرى زينب ! } .






    إلى ابنتي الصغرى زينب )


    رَيْحَانَةَ العُمْرِ المُعَنَّى

    زَهْرَ جَدْبِي

    زَيْنَبُ.

    لاَ تَحْزَنِي أَبُنَيَّتِي

    يَوْمًا

    وقَدْ جَفَّ السَّنَى

    فِي مُقْلَتَيَّ

    حَبِيبَتِي

    وَطَوَى أَبَاكِ المَغْرِبُ.

    وَغَدَا فُؤَادُكَ

    عِنْدَهَا مُتَكَسِّرًا

    وَجَفَاكِ

    رَغْمَ الحُبِّ فِي الدُّنْيَا أَبُ!.

    قُولِي:

    لَقَدْ نَامَ الحَبِيبُ

    وَكَمْ تَنَاهَبَهُ السُّهَادُ

    مُخَاصِمًا جَفْنَيْهِ

    ذَيَّاكَ الرُّقَادُ

    وَمَا اسْتَقَادَ لَهُ

    الْمَرَامُ الأَصْعَبُ.

    والآنَ

    أَسْلَسَ لِلْحَبِيبِ المَطْلَبُ.

    قُولِي:

    لَقَدْ رَقَدَ الحَبيبُ بِحُفْرَةٍ

    وَثَوَى هُنَالِكِ مُفْرَدًا

    مُسْتَوْحِشًا

    لاَ لَمْ يُغَيَّرْ حَالُهُ

    أَوْ ضَاقَ فِي وَجْهَيْهِ

    سَاحٌ أَرْحَبُ.

    قَدْ كَانَ أَزْهَرَ

    مَا تَعَوَّدَ مِنْ دُنَاهُ

    هُوَ الرَّبِيعُ الأَجْدَبُ!.

    فَأَيُّ حَالَيْهِ تُرَاهُ الأَصْعَبُ؟!.

    قَدْ كَانَ أَطْهَرَ

    مَا تَعَوَّدَ مِنْ دُنَاهُ

    أَذَى اللَّئِيمِ

    دَعَاهُ كَلْبٌ أَجْرَبُ.

    فَأَيُّ حَالَيْهِ تُرَاهُ الأَصْعَبُ؟!.

    قُولِي:

    لَقَدْ رَحَلَ الحَبِيبُ

    ذَوَى بِقُبْلَتِهِ

    اخْضِرَارٌ وَارِفٌ

    وَاغْتَالَ بَسْمَتَهُ الْوَضِيئَةَ

    غَيْهَبُ!.

    وَثَوَى لَهُ

    في التُّرْبِ قَلْبٌ أَطْيَبُ.

    لاَ تَحْزَنِي

    بِاللهِ سَاعَتَهَا

    أَيَا فَجْرَ الطَّهَارَةِ

    كُلُّ حَيٍّ يُطْلَبُ.

    وَأَبُوكِ عِنْدَ الْمَوْتِ

    لَنْ يَأْسَى عَلَى شَيْءٍ أُضِيعَ

    فَمَا لَهُ في الكَوْنِ

    إِلاَّ ذَا الرَّجَاءُ الأَخْيَبُ!.

    إِلاَّ فُؤَادَكِ زَيْنَبُ !.

    وَأَبُوكِ عِنْدَ المَوْتِ

    لَنْ يَبْكِي عَلَى وُدٍّ خَؤُونٍ

    كُلُّ وُدٍّ عِنْدَهُنَّ

    مُكَذَّبُ!.

    إِلاَّ وِدَادَكِ زَيْنَبُ!.

    وَأَبُوكِ عِنْدَ القَبْرِ

    لَنْ يَلْوِي عَلَى مُلْكٍ تَوَلَّى

    أَوْ خَلِيلٍ قَدْ تَخَلَّى

    أَوْ حَبِيبٍ قَدْ تَحَلَّى

    بِالْمَوَاعِدِ كَاذِبَاتٍ

    وَانْثَنَى

    فِي لَيْلِ عُمْرِيَ

    بِالخِيَانَةِ يَحْطِبُ.

    إلاَّ فُؤَادَكِ زَيْنَبُ.

    قُولِي إذَا أَغْمَضْتِ جَفْنِيَ

    - رَوْعَتِي -

    وَاخْضَلَّ وجْهِيَ بِالرَّدَى

    وَبِطِيبِ دَمْعِكِ زَيْنَبُ.

    وَأُهِيلَ فَوْقِي التُّرْبُ

    فِي يَوْمٍ عَبُوسٍ كَافِرٍ

    فِيهِ المَنَايَا عَازِفَاتٌ

    فَوْقَ صَدْرِيَ لَحْنَهَا

    وَالأُمْنِيَاتُ صَوَارِخٌ

    بِمَدَى الرُّؤَى

    وَالأُغْنِيَاتُ

    بِلَحْدِهِنَّ تُكَبْكَبُ!.

    قُولِي:

    لَقَدْ خُتِمَ القَصِيدُ بِغُصَّةٍ

    وَلْهَى اللَّهَا

    وَرَمَتْ بِلَحْنِ لُحُونِهِ

    بَيْدَاءُ تِيهٍ سَبْسَبُ.

    وَخَبَا بِصَدْرِ حَبِيبِيَ الغَالِي

    غَرَامٌ مُلْهِبُ.

    كَمْ بَاتَ يَرْعَى النَّجْمَ

    يُزْجِي شَجْوَهُ لِلْغَافِلِينَ

    فَلاَ حَبِيبٌ ضَمَّهُ

    مُتَرَفِّقًا وَلَهًا

    وَلاَ أَحْزَانُ رُوحٍ تَغْرُبُ.

    هَذِي دَفَاتِرُهُ تُكَفْكِفُ دَمْعَهَا

    شَوْقًا إلَيْهِ

    وَذَا هُنَالِكَ صَوْبَ قِبْلَتِهِ

    ثَوَى

    في رُكْنِ غُرْبَتِهِ

    مَهِيضًا مَكْتَبُ.

    كَمْ بَثَّهُ عِشْقًا

    تَلَظَّى في حَشَاهُ

    وَمَا اسْتَقَامَ لَهُ بِعِشْقٍ مَذْهَبُ!.

    وَسَتَقْرَئِينَ دَفَاتِرِي وَقَصَائِدي

    أَبُنَيَّتِي

    مَشْدُوهَةً تَتَسَاءَلِينَ:

    أَكَانَ يَعْشَقُ

    مِثْلَ رُفْقَتِنَا أَبِي؟!.

    أَوَ كَانَ يَنْزِفُ مِنْ غَرَامٍ وَجْدَهُ؟!.

    أَوَ كَانَ يَذْرِفُ

    مِثْلَ دَمْعَتِنَا أَبِي؟.

    وَتُرَى لَهُ بِالخَدِّ

    دَمْعَةُ عَاشِقٍ

    تَتَصَبَّبُ؟!.

    أَوَّاهُ يَا كَبِدِي

    وَيَا كَبِدَ البَرَاءَةِ

    كُلُّ صَبٍّ مُسْتَهَامٌ

    مُسْتَطَارُ اللُّبِّ

    نِضْوٌ مُتْعَبُ.

    لاَ تُغْرِقِي بِالظَّنِّ

    مُهْجَةَ مُهْجَتِي

    فَأَبُوكِ أَطْهَرُ

    مَنْ تَعَشَّقَ فِي الدُّنَا

    وَحَبِيبَتِي

    عَذْرَا الجِنَانِ

    حَدِيثُهَا آيٌ نَدِيٌّ

    مُطْرِبُ.

    وَقُلَيْبُهَا في العِشْقِ

    رَوْضٌ رَبْرَبُ.

    وَأَبُوكِ

    - يَا حَقْلَ اخْضِرَارِ الحُبِّ -

    قَلْبٌ سُنْدُسِيٌّ

    مُخْمَلِيٌّ

    بَابِلِيٌّ

    كَوْثَرِيٌّ

    لُؤْلُئِيٌّ مُذْهَبُ!.

    وَالْعِشْقُ فِيهِ

    إِلَى القَدَاسَةِ أَقْرَبُ!.

    وَالعِشْقُ فِيهِ

    - حَبِيبَتِي -

    رَغْمَ الرَّدَى لاَ يَذْهَبُ.

    وَالعِشْقُ فِيهِ

    - بُنَيَّتِي -

    فِرْدَوْسُ زَهْرٍ لاَهِبٍ

    رَوْضُ الصِّبَا

    مِنْ وَجْدِهِ يَتَخَضَّبُ.

    لاَ تُمْعِنِي باللَّوْمِ سَاعَتَهَا

    - دَمِي -

    إِمَّا تَرَيْنَ خَوَاطِرِي

    بِدَفَاتِرِي كَلْمَى

    وَشِعْرِي بالْمَرَارَةِ نَازِفًا

    كَمَدًا

    وَكِبْرِي مِنْ غَرَامٍ رَاعِفًا

    مُتَوَسِّلاً

    مُسْتَعْطِفًا

    يَسْتَعْتِبُ.

    مَا كُنْتُ يَوْمًا

    - زَهْرَتِي -

    بَيْنَ الرِّجَالِ مُؤَخَّرًا

    سِقْطَ الْمُرُوءَةِ

    خَانِعًا

    أَتَهَيَّبُ.

    لَكِنَّهُ الحُبُّ الَّذِي

    - أبُنَيَّتِي -

    كَمْ دَقَّ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ

    صَبَابَةً

    وَلَوَى بِكِبْرِ اليَعْرُبِيِّ

    السَّمْهَرِيِّ فُؤَادُهُ

    وَرَمَاهُ في وَادِي الفَجِيعَةِ

    بَاكِيًا

    فِي يَأْسِهِ يَتَقَلَّبُ.

    نُوحِي هُنَالِكَ للغَريبِ

    وَأَعْوِلِي يَا زَيْنَبُ.

    وَدَعِي التَّجَلُّدَ جَانِبًا

    لاَ تَسْمَعِيهِ

    فَكُلُّ فِقْهٍ في التَّجَلُّدِ أَكْذَبُ.

    مَا كَانَ أَحْوَجَنِي

    لِقَلْبٍ مِثْلِ قَلْبِكِ

    فِي حَيَاتِي

    مِنْ وِدَادٍ يَنْدُبُ!.

    مَا كَانَ أَحْوَجَنِي

    لِقَلْبٍ مِثْلِ قَلْبِكِ

    فِي حَيَاتِي

    مِنْ وِدَادٍ يَنْدُبُ !.







    د. محمد جاهين بدوي

    * شاعر وكاتب وناقد مصري من مواليد محافظة الشرقية
    * تخرج في كلية اللغة العربية جامعة الأزهر سنة 1985م بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف
    * عمل معيدا بقسم الأدب والنقد، ثم محاضرا، ثم أستاذا مساعدا بقسم الأدب والنقد بعد حصوله على درجة الدكتوراه في أدب ابن عربي وابن الفارض وفلسفتهما الصوفية بتقدير مرتبة الشرف الأولى سنة 1996م
    * يعمل حاليا أستاذا مساعدا معارا للأدب والنقد بكلية المعلمين في بيشة بالمملكة العربية السعودية ورئيسا لقسم اللغة العربية منذ سنة 2000م
    * عضو لجنة تحكيم جائزة باشراحيل الأدبية، التي يترأس مجلس إدارتها الشاعر السعودي الدكتور عبد الله باشراحيل

    * صدر له :
    - قصيدة الصورة في شعر أبي شادي : رسالة ماجستير 1985م
    - شعر الحب بين ابن عربي وابن الفارض - تحليل وموازنة : رسالة دكتوراة 1996م
    - قراءات تحليلية في نصوص من أدب صدر الإسلام : وكالة ناس للطبع والنشر. القاهرة 1998م
    - قراءات تحليلية في نصوص من الشعر الحديث : وكالة ناس للطبع والنشر. القاهرة 1998م
    - مناهج البحث الأدبي : وكالة ناس للطبع والنشر. القاهرة 1998م
    - جدلية الثبات والتغير في شعر عروة بن أذينة : وكالة ناس للطبع والنشر. القاهرة 1999
    - شعر الحلاج النظرية والفن : حولية كلية اللغة العربية بالقاهرة 2001م
    - ثكل المكان وكونية الأحزان في مرثية حسان بن ثابت للرسول عليه الصلاة والسلام : حولية كلية اللغة العربية بالقاهرة 2004م
    - سيمائية التناظر والتقابل في شعر ابن زيدون- النونية نموذجا : حولية كلية اللغة العربية بالقاهرة 2005م
    - حرم الهوى فمها : ديوان شعر مطبوع عن دار حسان وهبة بالقاهرة 2005م
    - يا هذه الجوزاء : ديوان شعر قيد النشر

    - بالإضافة إلى العديد من المشاركات النثرية والشعرية المنشورة في الدوريات المصرية والعربية، والمشاركات الإذاعية والتليفزيونية، والتنسيق والتنظيم للعديد من الندوات والشعرية والأدبية بجامعة الأزهر وغيرها.






    رد مع اقتباس  

  6. #36  
    المشاركات
    149

    ،،
    ،




    . { مِنْ مَسِ العيون ! } .







    وعيون إن رمقن القيظ ولـىَ

    من ردود الطرف عادت

    نشوة الأيكِ

    وبوح الطير حلا

    يا براح البحر ماذا؟

    قل لجفنٍ!

    عاف قلبي صهوة الأهداب

    من نجلا بهاها

    منه هذا البدر هلا

    جُنْ ليلٌ

    واعتراني طيفُ كُحلٍ

    صب فى الأوراق نظماً ما تجلى

    كالغمام إذا كسته الريح هام

    يُنشد البيداء عشباً

    من قفار الموت طلا




    آهِ من موقٍ


    بعهدٍ قد أخلا

    نفر الصداح غُصناً لليمام

    حَط سِربٌ (بين جلدي والعظامِ)

    هَشَ قلبي!

    بصغار السرب ساعاتِ تملى

    عل فرخاً من سهام اللحظ

    أرخى حاجبيه

    كيف حل الفرخ ما أعياه حلا




    يا مداد الأرض


    من مثلي بساح الأرض كلا

    كل مجنونٍ له ريمٌ

    وتوبادٌ

    ونجمٌ من سناه

    جاء يهفو لخباءٍ صان خلا

    غير أنى مثل مُهرٍ

    عد خطواً للغديرْ

    فى سراب العد ضلا




    آهٍ من عينٍ


    بها المرصاد يرجو

    من فنونِ الرصدِ

    ما أضناه أعواماً وملا

    وعيون إن رمقن القيظ فلا






    سيد الطيب
    الغردقة . مصر

    * شاعر مصري من مواليد 29/8/1976م
    * حاصل على ليسانس آداب جغرافيا
    * يعمل أخصائي تجميع وتحليل معلومات بيئية
    * فاز بالمركز الأول في جائزة الشارقة للإبداع العربي الدورة السابعة في محور المسرح عن مسرحيته الشعرية ( بائعة الصبر ) والتي تم طباعتها بدائرة الشارقة للثقافة والإعلام.
    * فاز بمسابقة الإذاعة عام 2001 عن قصيدة (أبرهة ومدائن من إسفنج).
    * فاز بالجائزة الأولى فى مسابقة محمود مهدى الأدبية شعر الفصحى عن عدد من القصائد المفردة .
    * عمل محرراً أدبياً لجريدة صدى وأخبار البحر الأحمر.
    * له تحت الطبع
    - وفي البئر أحتمي : ديوان شعر
    - حتى يكتمل البدر : ديوان شعر
    - أبو هريرة : مسرحية شعرية بالفصحى
    - خفيف الظل : قصة طويلة للطفل






    رد مع اقتباس  

  7. #37  
    المشاركات
    149

    ،،
    ،




    . { طقوس سريّة . وجحيم ! } .








    تسطع الشمس على النوافذ لكنها لا توقظ القلب. أيّام ساكنات والأحلام لا تغادر ليلها، تطل كل صباح برؤوسها من جحورها ثم تتراجع أمام صراخ الأطفال تبديل الحفاظات تحضير الرضاعات صفير الطناجر بعثرة حذاء الزوج والجوارب.
    تعود الأحلام خائبة إلى أوكارها:
    - "هذه امرأة لم نعد نعرفها. وهذا بيت غريب عنا لم يعد يحفل بنا، بيت لا يشرّعُ أبوابه للريح، ولا يخضّر به شجر".

    تستيقظ المدينة على أصوات باعتها، أبواق سياراتها وصفيق أبوابها. ولكنَ شيئا كابيا في النفس يغلب عليه النعاس. أتحامل على نفسي، آخذ ابني البكر الذي بدأ يجرب المشي، أنزل به إلى السوق وأترك الرضيع نائما بالبيت.
    أرمي نفسي وسط حشود الناس وجموع المشترين وعربات الباعة المتجولين لأبلغ السوق.
    ينكفئ طقسي السرّي القديم على نفسه. ينفر، يهرب ، يتوارى ويومئ لي من بعيد أن اتبعيني. أهم بالهروب، يصرخ الطفل أن احمليني، تتباطأ الرجل، تثقل القفة، أتذكر ابني النائم وحده بالبيت فأسرع خطوي. تزداد الهرولة بين السوق والبيت يوما بعد يوم.
    - " كل أيامك مهدورات"
    يصرخ الحلم المحبط
    يهمس الطقس السري القديم:
    - "متى سنعود إلى سالف عهدنا؟
    متى سنمارس جنوننا وطفولتنا ؟
    متى سنعيش إبداعيا على الأرض؟ "

    يميل الظل يطفئ وهج الشارع، أتذكر موعد الغداء وعودة الزوج. أسرع أكثر.
    تستوقفني فجأة يد مصافحة لم ألمسها منذ أربع سنوات:
    - "صباح الخير يا مدام!"
    - "الدكتور جعفر العلاق مرحبا كيف حالك ؟ "
    - "كيف حالك أنتِ؟ منذ تخرجتِ من الكلية لم أرك ولم أسمع أخبارك، سوى أنكِ تزوجتِ من أحد المعجبين بشعركِ أيام الجامعة.
    - "نعم تزوجت وأنجبت"
    - ينظر إلى ابني : "صار لك ابن ما شاء الله ".
    أصحّح " بل ابنان، الآخر بالبيت ".
    - يقول: "والشعر ؟
    أبلع غصتي: الشعر صار كالكحول السريّ رائحته من رائحة المنكر.
    يلاحقني الدكتور بأسئلته :
    - "مالك صمتِ؟ أين هو الشعر من حياتك؟
    - "لقد أصبح مشروعاً مؤجلاً ينتظر أن يكبر الأطفال".
    يبدي الدكتور استغراباً:
    ما علاقة الشعر بالأطفال؟
    أو هكذا أنتن "النسوان" لا تنتظرن من الدنيا سوى عريس إذا وجدتنه اسقطتن العالم وأقبرتن مواهبكن".

    مضى الدكتور الى حاله ومضيت إلى البيت. كأنني أعتّبه لأول مرة كأنه يستقبل امرأة غيري كلمات الدكتور تسبقني إلى أركانه تخلخلها تقوّضها. انحني على سرير ابني أتفقده. صراخه يختلط بصراخات أخرى في داخلي
    أشياء البيت توترني، تعثرني، تبعثرني. فوضاه تؤججني كجمرة خامدة تحت الرماد هبّت عليها رياح شتوية.
    أركض بساعات النهار نحو ليل لن يأتي هذه الليلة كما يأتي كل ليلة.
    في السرير تمتد يد زوجي تمسح الجسد طولاً وعرضاً فلا تأخذ طريقها كالعادة إلى منعرجاته ومنزلقاته.
    يستعصي الجسد. تتلقى اليد أولى خيباتها ترسم مغتاضة علامات استفهامها. بينما كلمات الدكتور جعفر العلاق تدّب تحت الجلد دبيب الدود في العفن : "والشعر؟. أين هو الشعر من حياتك؟ . هكذا أنتن النسوان إذا تزوجتن أقبرتن مواهبكن."
    تمضي اليد متوسّلة حيناً، معنّفة حينا آخر. لا يزداد الجسد إلا تخشبا. تتوتر اليد تشد بعنف طيّات اللحم، بينما الدماء تجري بنيران جديدة لا تطالها اليد التي تعبث قليلاً. تتسكع على سطح الجسد ثم يغلب عليها النعاس فتسقط هاجعة.
    وفي انعكاسات نور متقاطع متكسّر على أجساد لم تعد تركن لبعضها اسمع شخيره فيهدأ روعي ويرتخي جسدي.
    أمسك قلماً وانتشر من جديد بين البياض. تقبل عليَ أحلامي كما يقبل الفلاح على النهر. أستعيد طقسي السري القديم. تفيض النفس بما يتزاحم فيها. يلين الجسد كغصن ريان يورق من جديد.
    فجأة ينقطع الشخير تعود اليد آليا تجوس بين الوريقات اليانعة.
    - ماذا أصابكِ منذ قليل؟
    - أتركني رجاء أريد أن أكتب
    - أكتبي في أوقات الفراغ.
    - هذا الليل لي!
    - واجبك كزوجة إن لم تؤده أوّل الليل لا يسقط عنك آخر الليل.
    - أوف "صالح" يكفي من المزاح.
    - أنا لا أمزح. ليس الوقت وقت كتابة.
    - بالروح قصيدة معلقة.
    - سأكتفي بالجسد وأترك الروح للقصيدة، تعالي.
    تمسّني رياح جنونية أهّب واقفة كشجرة تهرب من فأس حطاب يريد شقها شطرين، لتواجه معزولة العاصفة.
    لم أخلع قميص نومي تلك الليلة، ولكني كنت كشجرة خريف تسقط عنها أوراقها شيئا فشيئا . لم يعد هناك ما يدعو للتستر على الحلم.
    يكسوني العناد ويغلفني درع من دروع تلك الحروب القديمة المندلعة بين الموت والحياة.
    ألملم أوراقي وأخرج كأنني أهرب حشيشا أو مخدرات. ترافقني ظلال سوداء حتى قاعة الجلوس التي وجدتها باردة. تجرني رجلاني إلى المطبخ المكان الوحيد الذي يحتفظ بحرارته ورائحته في هذا البيت. أعددت قهوة تركية سبقتني رائحتها إلى الصالون، أغلقت بابه على نفسي.
    اعتذرت للبياض الذي كان ينتظرني، كعاشق صبّ يعود إلى حبيبته بعد طول جفاء. عانقت الحروف بعضها على هذه المساحة البيضاء سيحدث النصر سيأخذ المداد لون العناد.
    عاد الليل إلى طقوسه وعادت الحروف إلى الورق؛ كما تعود الطيور المهاجرة إلى أوطانها؛ وامتلأت سمائي بأسراب السنونو والخطاف، وانفتحت في الكون سماوات جديدة، وبدأت أعيد ترتيب العالم من جديد، وأهيئ نفسي لعمر لا يفنى. لما أنخلع الباب وانتصبت على العتبة قامة رجل كنت أعرفه. لكنه بدا لي الليلة بشعا مترهلا أكثر من العادة، كقاطع طريق منزوع من سلاحه، لا يزيّنه سيفه، تقدم نحوي كالحيوان الجريح.
    - أتدرين ما يسمى ما فعلته الآن؟
    - أنا لا أعرف إلا شيئاً واحداً هو أني في حالة كتابة.
    - " أنتِ في حالة نشوز. أنتِ ناشز.
    - فليكن!
    - أنسيتِ أنك زوجة ولكِ واجبات؟
    - أتركني رجاء
    أنا لا أفعل سوى المطالبة بحقوقي.

    هو أيضا عنيد والمسألة بالنسبة إليه مسألة حياة أو موت.
    انحنى عليّ وقد خلت أنفاسه من كل حرارة وأًفرغت حركاته من كل إغراء.
    دفعته بمرفقي. شدّني بعنف.
    نظرت البيت فبدا لي غبارا ثائرا وقد قوّضت أركانه. هبت رياح في داخلي تبعثرني بين الخضوع والتمرد فكرت بابنيَ النائمين في الغرفة الأخرى.
    استيقظت فيّ امراة راقدة من غابر الأزمنة:
    " إن أنتِ استسلمتِ فسأغادرك إلى الأبد"
    جاء صوت الحيوان الجريح:
    - "إن أنتِ تصلبتِ فسأجعلك تندمين إلى الأبد".
    تدخل صوت أمي من تحت سابع لحد: "يا ابنتي المرأة ليس لها سوى زوجها وأولادها".
    جاء صوت القلم: "أنا الذي أخرجتك من القطيع فلا تعودي لعصا الراعي".
    لا أدري أي شيطان آخر دخل بصوته على الخط: " لا تكبري المسائل وتخربي بيتك بيديكِ، تعرفين زوجك عنيد ولا ينام مهزوماً، وتعرفين كيف ينتقم وقد هدّدك سابقا بالطلاق.
    - لم يكن "صالح" يمهلني التفكير أو الاختيار فقد كان يتوعد ويهدد، يهتز فوقي وينتفض حتى همد. ثم تركني وخرج.
    عند الباب التفت إليّ قائلاً:
    بإمكانك أن تكتبي الآن!.
    قمت إلى الدش أفتحه أطلت الوقوف تحته ساعات والماء يغمرني ولا يغسلني. عندما خرجت من الحمام لم أجده.
    كان قد غادر إلى الجامعة ليبدأ محاضراته عن الحريات وحقوق الإنسان!






    حياة الرايس


    - قاصة وشاعرة وكاتبة مسرح تونسية
    - رئيسة رابطة الكاتبات التونسيات
    - عضو إتحاد الكتاب التونسيين
    - عضو جمعية الصحفيين التونسيين
    - عضو جمعية المؤلفين والملحنين التونسيين
    - ترجمت أعمالها إلى الفرنسية والأسبانية والدانماركية






    رد مع اقتباس  

  8. #38  
    المشاركات
    149

    ،،
    ،




    . { أربعة مقاطع متفرقة ! } .








    أنبئيني

    بِيْننَا سبْعَةُ أبْحُـرْ

    بِيْنَنا سَبْعُ صَحَاري

    بَيْنَنا سَبْعُ سَمَاواتٍ طِباقْ

    أنْبِئيني

    كيْفَ يَسْتَشْعِرُ قلبي - الآن - أنفاسَكِ حَرَّى؟

    كَيْفَ يَسْري في دمي دِفءُ العِنَاقْ؟!





    نَكُونُُ أو لا نَّكُُونْ

    نكونُ عاشِقَيْنِ أو دعينا لا نَكونْ

    فلَيْسَ بين امرأةٍ فاتِنَةٍ وشاعِرٍ مأفونْ

    صداقةٌ فَقَطْ

    لِِنَفْتَرِقْ

    أو نًحْتَرِقْ في هذه الأتونْ

    فقلبي المجنونُ

    لا يعرفُ في شريعةِ الهوى

    حَلاًّ وَسـطْْ.





    لمْ يَبْقَ شيء

    لَمْ يَبْقَ إلاَّ الإعْتِذَارْ

    وقَد اعْتَذَرْتْ.

    لَمْ يَبْقَ إلاَّ الإنْتِظارْ

    وقَد انْتَظَرْتْ.

    لَمْ يَبْقَ إلاَّ الإحْتِضَارْ

    فَدَعِيهِ يَرْحَلُ في سَلامٍ - حُبّنا -

    ذاكَ الذي ما صاَفَحَتْ عَيْنَاهُ رائِعَةَ النّهَارْْ.





    طَمْئنيني عَلَيْكِ

    طمئنيني عليكِ

    أحقاً شُفيتِ؟

    أحقا ثوى ذلك الشيءُ في خافقيكِ إلى غيرِ رجعة ؟

    ألا تذرفينَ على مايموتُ بقلبكِ دمعة ؟

    طمئنيني عليكِ

    انثري فوقَ مشفاي باقة ورْدٍ

    ترعرع يوماً بأحضاننا

    وذوى

    وادْعِ لي دائماً

    أن أظلَّ مريضاً بذاكَ الهوى.






    إبراهيم عبد الفتاح سعد الدين

    * كاتب وقاص وشاعر ومترجم
    * من مواليد 26 نوفمبر/ تشرين ثانٍ 1946 بمصر.
    * حصل على الشهادة الجامعية الأولى عام 1966 ثم دراسات عليا ( ماجستير ) بجامعة عين شمس 2002 .
    * عمل محرراً ومترجماً وخبيراً إعلاميّاً بالعديد من المنظمات والهيئات الدولية والعربية والمجلات الثقافية والدَّوْريَّات بمصر والوطن العربي.
    * يعمل مترجماً بمنظمة العفو الدولية
    * نُشر له عشرات الدراسات والأبحاث والمقالات والأعمال الإبداعية في الشعر والقصة والنقد الأدبي بالعديد من المجلات والدوريات بمصر والوطن العربي.

    * صدر له :
    - العِشْق في زمَنِ المرايا : مجموعة شعريّة
    - أوّلُ الغَيْث : ديوان شعر

    * تحت الطّبْع :
    - فَحْل التّوتْ : مجموعة قصصية
    - مَطرٌ صَيْفيّ : مجموعة قصصية
    - ماء الحياة : روايـــة






    رد مع اقتباس  

  9. #39  
    المشاركات
    149

    ،،
    ،




    . { فتنة الشعر ! } .







    قالتْ عَشِقتُ الشِعرَ بلْ أدمنتُـهُ وَعَشِقتُ نَبضَ الحرفِ والكَلِماتِ
    حَتّى تَرَكتُ الشِعرَ يُزهِرُ في دمي وَعَشقتُ حرفاً يُسْكِرُ النَبضَاتِ
    هَلاَّ قرأتَ قَصيدةً يـا شاعـري لتُثيرَ فِـيَّ مكامـنَ اللوعَـات
    هات اسْقنيي كأسَ القصيد فإنها كأسٌ تَسيلُ لِسحرهـا عبراتـي
    فَشَرَعتُ أقرأ منْ زُهُور قصائدي شِعراً يَفوقُ محَاسنَ الزَهـراتِ
    شِعراً يفوحُ عذوبـةً .ونـداوةً غَزَلاً رقيقـاً ناعـمَ اللمسـات
    وتَلوْتُ منْ سورِ الغرام قصائـداً تُُْسبي العقولَ وتأسرُ الخلجـاتِ
    فَتَأوهـت وتنهَّـدتْ وَتَغنّـجـت حتّى رأيتُ السحرَ في الحدقـاتِ
    وَرأيتُ فَوقَ الثغرِ وَهجَ صبابـةٍ وطغى احمرارُ الدّمِ في الوجناتِ
    فسألتُها لمّـا رأيـتُ هيامَهـا هَلْ تَرشُفينَ الخمرَ منْ كلماتـي
    قالتْ وقدْ فَتَنَ القصيدُ شِغافَهـا وأصابَ منها القلبَ والخلجـاتِ
    يا ربُّ قدْ عبثَ القصيدُ بمهجتي ما عدتُ أقـدرُ كتمَهَـا آهاتـي
    إنَّ ارتشافَ الخمر محضُ خطيئةٍ أما ارتشافُ الشعرِ كالصلـواتِ
    الخمرُ تـودي للجحيـم بفعلِهـا والشعرُ جسرُ الوصل ِ للجنَّـات
    الناسُ تسكرُ بالخمورِ وبالهوى أمَّا أنا فـأذوبُ فـي الكَلمـاتِ









    نزيه حسون
    فلسطين ـ شفا عمرو

    * شاعر فلسطيني من مواليد مدينة شفا عمر
    * صدر له :
    - ميلاد في رحم المأساة : ديوان شعر. دار الأسوار، عكا. 1980م
    - أبحث عن جسد يلد النصر : ديوان شعر. شفا عمرو. 1983م
    - أروع ما قيل في توفيق زيّاد
    - سيمفونية الحزن المسافر : ديوان شعر

    * أعمال قيد الطبع :
    - ابحث عن وطني في وطني : شعر
    - رسائل إلى امرأة البحر والرحيل : نثر. رسائل عشق متبادلة

    * ترجم ديوانه (ابحث عن جسد بلون النصر) إلى اللغة الروسية
    * شارك في الكثير من المهرجانات الشعرية والوطنية والاجتماعات الشعبية والندوات السياسية والأدبية عبر العقدين الآخرين، واعتقل أكثر من مره بسبب نشاطاته السياسية
    * نشرت قصائده ومقالاته في العديد الصحف المحلية والعربية.






    رد مع اقتباس  

  10. #40  
    المشاركات
    149

    ،،
    ،




    . { حوارية الأيام ! } .







    في أوّل يوم من أيام العام

    الجديد

    تقف أيامي ورائي

    صف شموع ذاوية

    تهمس شمعة الأمس

    لشمعة اليوم الموقدة

    ما الفرق بيننا؟

    ما الفرق بين اليوم

    والبارحة؟

    فلن يرقص ضوؤك كثيراً

    فغداً ستصبحين بيننا

    يهتز فتيل الشمعة

    المضيئة:

    "ما الذى يميّزني

    عمّن أضاؤوا وانطفؤوا؟

    عمن ضحكوا وبكوا؟

    تحت سماء السعادة والألم

    كلّ منا عابر

    في ذات الطريق

    السماء هي السماء

    والشمس هي الشمس

    لم تفرّ يوما من الغروب

    قطعان السنوات

    الخالية تبتعد.

    تبتعد

    بعدما عبرت هذه

    الأرض

    وأنا اليوم

    أشكل الحرف

    ليقول إنني مررت من هنا

    يهزأ مني الخلود

    لكنه يبتسم لي.

    من بـعـيـــد








    حياة الرايس

    قاصة وشاعرة وكاتبة مسرح تونسية
    رئيسة رابطة الكاتبات التونسيات
    عضو إتحاد الكتاب التونسيين
    عضو جمعية الصحفيين التونسيين
    عضو جمعية المؤلفين والملحنين التونسيين
    ترجمت أعمالها إلى الفرنسية والأسبانية والدانماركية






    رد مع اقتباس  

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى ... 2345 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. رسائل لم تقرأها حبيبتي ، ولم تعلم بأنني رذاذ !
    بواسطة رذاذ المطر في المنتدى خواطر - نثر - عذب الكلام
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 08-Mar-2008, 09:27 PM
  2. مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 13-Nov-2007, 03:18 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

عرض سحابة الكلمة الدلالية

المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •